الخميس، 24 نوفمبر 2011

إطار لتشريع نموذجي بشأن العنف المنزلي



إطار لتشريع نموذجي بشأن العنف المنزلي

المحتويات
مقدمة
أولا - الهدف
ثانيا - التعاريف
ثالثا - آليات تقديم البلاغات
رابعا - واجبات الموظفين القضائيين
خامسا - الدعوى الجنائية
سادسا - الدعاوى المدنية
سابعا - تقديم الخدمات
مقدمة
1- يقدم إطار التشريع النموذجي أدناه موجزا للعناصر الهامة التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من أي تشريع شامل بشأن العنف المنزلي. والهدف من هذا التشريع النموذجي هو أن يكون دليلا للهيئات التشريعية وللأجهزة المسؤولة عن توجيه هيئاتها التشريعية من أجل صياغة تشريع شامل بشأن العنف المنزلي.
أولا - الهدف
2- يهدف هذا التشريع إلى ما يلي:
(أ) الامتثال للمعايير الدولية التي تحكم العنف المنزلي؛
(ب) الاعتراف بأن العنف المنزلي من أشكال العنف التي تصيب المرأة لأسباب تتعلق بالجنس والتي تقع في إطار الأسرة وفي إطار العلاقات المتبادلة بين الأشخاص؛
(ج) الاعتراف بأن العنف المنزلي يشكل جريمة جسيمة ضد الفرد والمجتمع وبأنه لا يجوز التغاضي عنها أو التسامح بشأنها؛
(د) وضع تشريع خاص لمنع العنف ضد المرأة في إطار العلاقات المتبادلة بين الأشخاص والعلاقات الأسرية، لحماية ضحايا مثل هذا العنف ومنع المزيد من العنف؛
(ﻫ) إيجاد نطاق واسع من سبل الانتصاف المرنة والعاجلة (بما في ذلك سبل انتصاف في إطار التشريع الخاص للعنف المنزلي وسبل انتصاف جنائية ومدنية) لمنع العنف المنزلي وإزعاج المرأة في إطار العلاقات المتبادلة بين الأشخاص وفي إطار الأسرة، ولحماية المرأة عند وقوع مثل هذا العنف؛
(و) كفالة أقصى قدر ممكن من الحماية لضحايا العنف المنزلي في كافة الحالات، من العنف البدني والجنسي إلى العنف النفسي؛
(ز) إنشاء الإدارات وتنظيم البرامج والخدمات والبروتوكولات والواجبات، التي تشمل على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر الملاجئ والبرامج الاستشارية وبرامج التدريب أثناء العمل، لمساعدة ضحايا العنف المنزلي؛
(ح) تسهيل إنفاذ القوانين الجنائية الرادعة للعنف الذي يرتكب ضد المرأة في إطار العلاقات الخاصة بين الأشخاص والتي تعاقب على هذا العنف؛
(ط) تعداد خدمات الدعم الشاملة والنص عليها في القانون، ومنها على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر ما يلي:
"1" الخدمات العاجلة لضحايا إساءة المعاملة وأسرهن؛
"2" برامج الدعم لتلبية الاحتياجات الخاصة لضحايا إساءة المعاملة وأسرهن؛
"3" البرامج التعليمية والاستشارية والعلاجية للمعتدين والضحايا؛
"4" برامج المساعدة لمنع وإزالة العنف المنزلي التي تشمل زيادة توعية الجماهير وتعريفها بالموضوع؛
(ي) زيادة قدرة الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين على مساعدة الضحايا وعلى إنفاذ القوانين بفعالية في حالات العنف المنزلي ومنع المزيد من حوادث إساءة المعاملة؛
(ك) تدريب القضاة لإحاطتهم علما بالمسائل المتصلة برعاية الأطفال وبالدعم والأمان الاقتصادي لضحايا العنف المنزلي ووضع قواعد توجيهية لأوامر الحماية وتعزيز المبادئ التوجيهية التي لا تخفف من وطأة العنف المنزلي؛
(ل) تعيين مستشارين لمساعدة الشرطة والقضاة وضحايا العنف المنزلي وﻹعادة تأهيل المعتدين وتدريبهم؛
(م) زيادة الوعي في المجتمع بحدوث العنف المنزلي وبأسبابه، وتشجيع مشاركة المجتمع في استئصال العنف المنزلي.
ثانيا - التعاريف
3- من الملح أن تأخذ الدول بأوسع التعاريف الممكنة ﻷعمال العنف المنزلي وللعلاقات التي يقع في إطارها هذا العنف، مع مراعاة أن هذه الانتهاكات ليست مرتبطة كما يبدو للوهلة اﻷولى بالجوانب الثقافية، نظرا ﻹخلال الزيادة في تدفقات اللاجئين بالممارسات الثقافية المميزة، بصورة رسمية أو غير رسمية. كذلك، ينبغي أن تأخذ الدول بأوسع التعاريف الممكنة بغية الاتفاق مع المعايير الدولية.
4- ومن الملح أن تصدر الدول تشريعات شاملة للعنف المنزلي تدرج بها سبل الانتصاف الجنائية والمدنية بدلا من إجراء تعديلات هامشية للقوانين الجنائية والمدنية القائمة.
ألف: العنف المنزلي
5- ينبغي أن ينص التشريع صراحة على أن العنف الذي يقع على المرأة في إطار الأسرة والعنف الذي يقع على المرأة في إطار العلاقات المتبادلة بين الأشخاص يشكل عنفا منزليا.
6- وينبغي أن تكون لغة القانون واضحة وأن لا يشوبها أي غموض في حماية المرأة التي تقع ضحية للعنف الناتج عن أسباب تتعلق بالجنس في إطار الأسرة وفي إطار العلاقات الحميمة. وينبغي التفرقة بين العنف المنزلي والعنف الذي يقع داخل الأسرة والنص على ذلك في التشريع.
باء: العلاقات الواجبة التنظيم
7- ينبغي أن تشمل العلاقات التي تدخل في إطار التشريع المتعلق بالعنف المنزلي الزوجات، والشريكات في المعيشة بلا زواج، والزوجات أو الشريكات في المعيشة السابقات، والصديقات الحميمات (بما في ذلك الصديقات الحميمات اللاتي لا يعشن في نفس المنزل)، والقريبات (ومنهن على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر الأخوات، والبنات، والأمهات)، والخادمات.
8- ولا ينبغي أن تسمح الدول للممارسات الدينية أو الثقافية بالحيلولة دون توفير هذه الحماية لجميع النساء.
9- وينبغي أن توفر الدولة هذه الحماية للنساء غير المواطنات وأن تقوم بمساءلة الرجال غير المواطنين بنفس المعايير التي تسري على مواطنيها من الرجال.
10- ولا ينبغي أن توجد قيود على رفع الدعاوى من جانب النساء ضد أزواجهن أو شركائهن في المعيشة. وينبغي تعديل قوانين اﻹثبات وقوانين الإجراءات الجنائية والمدنية لكي تنص على هذه الاحتمالات.
جيم: أعمال العنف المنزلي
11- يعني "العنف المنزلي" جميع أشكال إساءة المعاملة البدنية أو النفسية أو الجنسية القائمة على أساس الجنس والتي ترتكب من أحد أفراد الأسرة ضد النساء في الأسرة من مجرد الاعتداء إلى الضرب البدني المشدد، والاختطاف، والتهديد، والتخويف، والإكراه، والقذف، والسب، ودخولالأماكن بالقوة أو بوجه مخالف للقانون، والحريق العمد، وتخريب الممتلكات، والعنف الجنسي، واغتصاب الزوجة، والعنف المتصل بالبائنة أو بالمهر، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، والعنف المتصل بالاستغلال الجنسي عن طريق البغاء، والعنف ضد الخادمات المنزليات، والشروع في ارتكاب مثل هذه اﻷفعال.
ثالثا - آليات تقديم البلاغات
12- ينبغي أن يوفر القانون لضحايا وشهود العنف المنزلي، ولأعضاء أسر الضحايا ومن تربطهم بهن علاقات وثيقة، وللقائمين بتقديم الخدمات الطبية التابعين للدولة أو الخواص، ولمراكز تقديم المساعدة في حالات العنف المنزلي، إمكانية تقديم بلاغات عن حوادث العنف المنزلي إلى الشرطة أو اﻹدعاء المباشر بشأن هذه الحوادث أمام المحكمة.
ألف: واجبات أفراد الشرطة
13- ينبغي أن ينص القانون على التزام أفراد الشرطة بالاستجابة لكل طلب للمساعدة والحماية في حالات الادعاء بوقوع عنف منزلي.
14- ولا يجوز أن تكون الأولوية التي يوليها أفراد الشرطة للبلاغات المتعلقة بإساءة المعاملة من جانب أحد أفراد الأسرة أو من جانب أحد المقيمين معها أقل من الأولوية التي يولونها للبلاغات المتعلقة بإساءة المعاملة أو العنف المماثلة من جانب غير هؤلاء اﻷفراد.
15- وينبغي أن تنتقل الشرطة إلى مكان وقوع العنف المنزلي في الحالات التالية:
(أ) عندما يشير صاحب البلاغ إلى أن العنف على وشك الوقوع أو أنه لا يزال قائما؛
(ب) عندما يشير صاحب البلاغ إلى وجود أمر نافذ بشأن العنف المنزلي وأنه من المحتمل خرق هذا اﻷمر؛
(ج) عندما يشير صاحب البلاغ إلى وقوع العنف المنزلي فعليا.
16- وينبغي أن تنتقل الشرطة إلى الموقع فورا حتى إذا لم يكن صاحب البلاغ هو ضحية العنف وكان شاهدا له أو صديقا للضحية أو أحد أقاربها أو من العمال الصحيين أو من العاملين بمراكز تقديم المساعدة في حالات العنف المنزلي.
17- وينبغي أن تقوم الشرطة عند تلقي البلاغ بما يلي:
(أ) استجواب الأطراف والشهود، بما في ذلك الأطفال، في غرف منفصلة لإتاحة الفرصة لهم للإدلاء بأقوالهم بحرية؛
(ب) تسجيل البلاغ بالتفصيل؛
(ج) إخطار الضحية بحقوقها على النحو الذي سيرد أدناه؛
(د) تحرير محضر للعنف المنزلي والتصرف فيه طبقا للقانون؛
(ﻫ) نقل أو اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الضحية إلى أقرب مستشفى أو مرفق صحي للعلاج، عند الاقتضاء؛
(و) نقل أو اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الضحية وأطفالها والأشخاص الذين تعولهم إلى مكان آمن أو إلى أحد الملاجئ، عند الاقتضاء؛
(ز) توفير الحماية لمقدم البلاغ المتعلق بالعنف المنزلي؛
(ح) اتخاذ الترتيبات اللازمة لإبعاد المتهم من المنزل وإذا تعذر ذلك وكانت الضحية لا تزال في خطر اتخاذ الترتيبات اللازمة للقبض عليه.
باء: الإجراءات البديلة للبلاغ
18- يجوز للضحية أو للشاهد أو لصاحب البلاغ أن يرفع دعوى مباشرة بشأن العنف المنزلي أمام إحدى المحاكم التالية:
(أ) المحكمة التي يقع بدائرتها محل إقامة المتهم؛
(ب) المحكمة التي يقع بدائرتها محل إقامة الضحية؛
(ج) المحكمة التي يقع بدائرتها العنف؛
(د) المحكمة التي يقع بدائرتها محل الإقامة المؤقت للضحية إذا غادرت محل إقامتها الدائم لتجنب المزيد من إساءة المعاملة.
19- ويجوز للضحية أن تقدم البلاغ المتعلق بالعنف المنزلي إلى المرفق الصحي التابع للدولة أو الخاص لإحالته إلى مركز الشرطة المختص بالدائرة القضائية التي يقع بها المرفق الصحي.
20- ويجوز لأقارب الضحية أو لأصدقائها أو للأشخاص الذين يقدمون المساعدة لها تقديم البلاغ المتعلق بالعنف المنزلي إلى الشرطة لمباشرة التحقيق اللازم.
جيم: بيان حقوق الضحية
21- يهدف بيان حقوق الضحية إلى إحاطة الضحية علما بسبل الانتصاف القانونية المتاحة لها خلال المرحلة اﻷولى لشكواها المتعلقة بمخالفة حقوقها القانونية. وينبغي أيضا أن يوضح هذا البيان بإيجاز واجبات الشرطة والجهاز القضائي فيما يتعلق بالضحية:
(أ) فينبغي أن يكون اتصال فرد الشرطة بالضحية بلغة تفهمها بعد تعريفها بهويته وبرقم علامة الشرطة الخاصة به. ويقتضي القانون من فرد الشرطة أن يخطر ضحية العنف المنزلي بأنه يجوز له في حالة الادعاء بارتكاب جريمة من الجرائم التي تدخل في نطاق العنف المنزلي القبض على المتهم فورا ومطالبته بمغادرة المنزل أو طرده منه بالقوة؛
(ب) وينبغي لفرد الشرطة أن ينقل الضحية أو أن يتخذ اللازم لنقلها إلى أحد المرافق الصحية للعلاج؛
(ج) إذا أرادت الضحية مغادرة محل إقامتها، ينبغي لفرد الشرطة أن يساعدها في الانتقال إلى مكان آمن أو إلى أحد الملاجئ؛
(د) وينبغي أن يتخذ فرد الشرطة كافة الخطوات المعقولة لضمان سلامة الضحية والأشخاص الذين تعولهم؛
(ﻫ) وينبغي أن يقدم فرد الشرطة بيانا خطيا للضحية بالإجراءات القانونية المتاحة لها، بلغة تفهمها. وينبغي أن يشير هذا البيان إلى ما يلي:
"1" أنها يجوز لها بمقتضى القانون أن تطلب من المحكمة أمرا زجريا غيابيا و/أو أمرا بالكف عن استمرار إساءة معاملتها أو إساءة معاملة الأشخاص الذين تعولهم أو الذين يقيمون معها أو الذين يقدمون المساعدة لها أو الذين يأوونها؛
"2" أن اﻷمر الزجري و/أو أمر المحكمة سيوفران الحماية لممتلكاتها وللممتلكات المشتركة من التخريب؛
"3" أنه يجوز للأمر الزجري أن يأمر المتهم بمغادرة مسكن الأسرة؛
"4" أنه يجوز للضحية، في حالة وقوع العنف ليلا أو في إجازة نهاية الأسبوع أو في أيام العطلات الرسمية أن تلجأ إلى تدابير الإغاثة العاجلة للحصول على اﻷمر الزجري من القاضي المكلف بالخدمة؛
"5" أنه لا يلزم وجود محام مع الضحية للحصول على اﻷمر الزجري الغيابي أو على أمر المحكمة؛
"6" أن مكاتب المحاكم ستقدم الاستمارات والمساعدة غير القانونية اللازمة للحصول علىالأوامر الزجرية الغيابية أو أوامر المحكمة. وستراعي هذه المكاتب إحالة الضحايا إلى المحاكم المختصة سواء من حيث المكان أو من حيث الولاية.
"7" أن الشرطة ستقوم بإشعار المتهم بالأمر الزجري الغيابي طبقا للأصول.
دال: تقرير العنف المنزلي
22- ينبغي لفرد الشرطة الذي يتلقى بلاغا بشأن العنف المنزلي أن يحرر تقريرا كاملا بذلك وسيكون هذا التقرير جزءا من المحضر. وينبغي موافاة وزارة العدل و(عند الاقتضاء) محكمة الأحوالالشخصية بنسخة من هذا التقرير.
23- وينبغي أن يكون تقرير العنف المنزلي بالشكل الذي سيحدده رئيس الشرطة. وينبغي أن يشمل على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر، البيانات التالية:
(أ) العلاقة بين الطرفين؛
(ب) جنس كل من الطرفين؛
(ج) معلومات عن المستويات المهنية والعلمية للطرفين؛
(د) ساعة وتاريخ تلقي البلاغ؛
(ﻫ) ساعة بدء التحقيق في البلاغ؛
(و) مدى تعرض الأطفال للعنف ومدى وقوعه بحضورهم؛
(ز) نوع ومدى جسامة إساءة المعاملة؛
(ح) عدد ونوع الأسلحة المستخدمة؛
(ط) الوقت الذي استغرقه فرد الشرطة للسيطرة على الموقف والإجراءات التي اتخذها لذلك؛
(ي) التاريخ الفعلي للأمر الصادر بشأن الطرفين ومضمونه؛
(ك) أي بيانات أخرى لازمة لتحليل الظروف التي أدت إلى وقوع العنف المنزلي المزعوم.
24- وينبغي أن يقوم رئيس الشرطة بتجميع كافة البيانات الواردة بتقارير العنف المنزلي وأن يقدم تقريرا سنويا عنها إلى وزارة العدل/شؤون المرأة، والبرلمان.
25- وينبغي أن يشمل التقرير السنوي، على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر، ما يلي:
(أ) مجموع البلاغات الواردة؛
(ب) عدد المحاضر المحررة للضحايا من كل من الجنسين؛
(ج) عدد البلاغات التي تم التحقيق فيها؛
(د) متوسط الوقت الذي كان لازما للاستجابة لكل بلاغ؛
(ﻫ) نوع اﻹجراء الذي اتخذته الشرطة للتصرف في البلاغ بما في ذلك عدد الأشخاص الذين تم القبض عليهم.
رابعا - واجبات الموظفين القضائيين
ألف: اﻷمر الزجري الغيابي المؤقت
26- يجوز إصدار اﻷمر الزجري الغيابي بناء على طلب ضحية العنف في حالة عدم حضور المدعى عليه أمام المحكمة أو عدم إمكان إعلانه بالحضور لاختفائه. وقد يحتوي اﻷمر الغيابي على أمر أولي بعدم التعرض في المستقبل و/أو بمنع مرتكب إساءة المعاملة/المدعى عليه من الحيلولة دون استخدام الضحية/المدعية لممتلكاتها الأساسية، بما في ذلك للمسكن المشترك.
27- ويوصى أيضا بإتاحة حق المطالبة بإصدار اﻷمر الزجري لفئة أوسع نطاقا من الأشخاص، بجانب الضحية. فمن المتصور أن تكون الضحية غير قادرة على اللجوء إلى الجهاز القضائي. ومن المتصور أيضا احتياج الشهود وغيرهم من الأشخاص الذين يقدمون المساعدة للضحية لمثل هذا اﻷمر لخشيتهم من استعمال العنف معهم.
28- وفي حالة وجود خطر جسيم يهدد حياة أو صحة أو رفاه الضحية، وعدم احتمال سلامتها إلى حين صدور أمر المحكمة، يجوز للضحية/الشاكية، أو ﻷحد أقاربها، أو ﻷحد موظفي الشؤون الاجتماعية طلب الإغاثة العاجلة من القاضي المكلف بالخدمة وذلك بإصدار أمر زجري غيابي مؤقت ضد المتهم خلال 24 ساعة من وقوع العنف.
29- ويجوز أن ينص اﻷمر الزجري الغيابي على ما يلي:
"1" إلزام المعتدي بمغادرة منزل الأسرة؛
"2" تنظيم رؤية المعتدي لأطفاله؛
"3" منع المعتدي من الاتصال بالضحية في مكان العمل أو في أي مكان آخر تتردد عليه؛
"4" إلزام المعتدي بسداد تكاليف العلاج الطبي اللازم للضحية؛
"5" منع التصرف من طرف واحد في اﻷموال المشتركة؛
"6" إشعار الضحية والمعتدي بجواز القبض على المتهم في حالة مخالفته للأمر الزجري وتوجيه تهم جنائية إليه؛
"7" إخطار الضحية بأنه يجوز لها، بجانب استخدام اﻷمر الزجري الصادر بموجب تشريع العنف المنزلي، أن تطلب من النيابة تحريك الدعوى الجنائية ضد المعتدي؛
"8" إخطار الضحية بأنه يجوز لها، بجانب استخدام اﻷمر الزجري الصادر بموجب تشريع العنف المنزلي، وبجانب المطالبة بالمحاكمة الجنائية، الادعاء المدني ضد المعتدي والمطالبة بالطلاق أو بالانفصال أو بالتعويض أو بالجبر؛
"9" مطالبة كلا الطرفين بإخطار المحكمة بكافة الإجراءات التي يتخذانها من أجل الحصول على أمر بالحماية، وبأي نزاع قضائي أمام المحاكم المدنية و/أو محاكم الأحداث، و/أو بأي إجراءات جنائية تخص أي من الطرفين.
30- يظل اﻷمر الزجري الغيابي المؤقت الذي يصدر بموجب إجراءات الإغاثة العاجلة ساريا إلى حين صدور اﻷمر الزجري الغيابي النهائي ولكن ليس لمدة تزيد على عشرة أيام من تاريخ صدور اﻷمر الزجري الغيابي المؤقت.
31- وينبغي إخطار الشاكية بما يلي:
(أ) أنه يجوز لها، بجانب استخدام اﻷمر الزجري الصادر بموجب تشريع العنف المنزلي، طلب أمر من المحكمة لحمايتها من إساءة معاملتها مرة أخرى، أو طلب تجديد هذا اﻷمر، و/أو مطالبة النيابة بتحريك الدعوى الجنائية ضد المتهم؛
(ب) أن طلب الحصول على أمر زجري غيابي لا يؤثر بأي حال من الأحوال على حقوقها المدنية مثل الحق في الانفصال القضائي أو الحق في الطلاق أو في التعويض عن الضرر؛
(ج) ويجوز للمدعى عليه، بعد إشعار الشاكية بمدة 24 ساعة، المطالبة بإلغاء اﻷمر الزجري المؤقت أو بتعديله.
32- ويؤدي عدم الامتثال للأمر الزجري الغيابي إلى محاكمة المعتدي نظير تهمة إهانة المحاكمة وإلى معاقبته بالغرامة وبالسجن.
باء: أوامر الحماية
33- تصدر أوامر الحماية بناء على طلب ضحية العنف المنزلي، أو أحد أقاربها، أو أحد موظفي الشؤون الاجتماعية، أو أي شخص يقدم المساعدة لها.
34- ويجوز طلب هذا اﻷمر بعد انقضاء اﻷمر الزجري الغيابي المؤقت أو بالاستقلال عنه.
35- وتستخدم أوامر الحماية لحماية الضحية، أو أحد أقاربها، أو أحد موظفي الشؤون الاجتماعية، أو أي شخص يقدم المساعدة لها من استمرار العنف أو من التهديد به.
36- وينبغي للقاضي أن ينظر في طلب إصدار اﻷمر بالحماية في غضون عشرة أيام من تاريخ البلاغ أو تاريخ طلب الحصول على أمر الحماية.
37- وينبغي أن يتحقق القاضي من البيانات الواردة في طلب اﻷمر بالحماية.
38- ويحتوي اﻷمر الذي يصدر من المحكمة بالحماية على كل أو بعض ما يلي:
(أ) منع المعتدي/المدعى عليه من التسبب في مزيد من الضرر للضحية/المدعية، أو للأشخاص الذين تعولهم، أو ﻷقاربها الآخرين، أو للأشخاص الذين يقدمون المساعدة لها؛
(ب) تكليف المدعى عليه بمغادرة منزل الأسرة دون الفصل، بأي حال من الأحوال، في أحقية أي من الطرفين في الممتلكات؛
(ج) تكليف المدعى عليه بمواصلة دفع الإيجار أو أقساط المسكن وبدفع نفقة للمدعية وللأشخاص الذين يعولونهم معا؛
(د) تكليف المدعى عليه بتسليم السيارة و/أو غيرها من الأجهزة الشخصية للمدعية؛
(ﻫـ) تنظيم رؤية المدعى عليه للأطفال؛
(و) منع المدعى عليه من الاتصال بالمدعية في مكان عملها أو في أي مكان آخر تتردد عليه؛
(ز) منع المدعى عليه من شراء أو استخدام أو حيازة سلاح ناري أو أي سلاح آخر تحدده المحكمة إذا تبين لها أن وجود مثل هذا السلاح في حوزته أو أن استخدامه له قد يعرض حياة المدعية جديا للخطر؛
(ح) تكليف المدعى عليه بسداد تكاليف العلاج الطبي للمدعية وتكاليف محاميها وإيوائها؛
(ط) منع التصرف من طرف واحد في الممتلكات المشتركة؛
(ي) إشعار المدعية والمدعى عليه بتعرض المدعى عليه في حالة مخالفته للأمر الزجري للتوقيف بأمر أو بغير أمر من المحكمة ولتوجيه تهم جنائية إليه؛
(ك) إخطار المدعية بأنه يجوز لها، بجانب استخدام اﻷمر الزجري الصادر بموجب تشريع العنف المنزلي، مطالبة النيابة بتحريك الدعوى الجنائية ضد المدعى عليه؛
(ل) إخطار المدعية بأنها يجوز لها، بجانب استخدام اﻷمر الزجري الصادر بموجب تشريع العنف المنزلي، رفع دعوى مدنية مستعجلة للمطالبة بالطلاق أو بالانفصال أو بالتعويض أو بالجبر؛
(م) عقد جلسات سرية لصون خصوصيات الطرفين.
39- ويقع عبء الإثبات في هذه الأحوال على المتهم الذي ينبغي له أن يثبت عدم وقوع العنف المنزلي.
40- وينبغي للمحكمة أن ترسل نسخا من جميع أوامر الحماية/الأوامر الزجرية التي تصدرها إلى دوائر الشرطة التي توجد بها المدعية والأشخاص الذين تحميهم هذه الأوامر في غضون 24 ساعة من صدورها.
41- وينبغي للشرطة والمحاكم أن تراقب الامتثال لأوامر الحماية. وتشكل مخالفة أوامر الحماية جريمة جنائية. وتؤدي هذه الجريمة، بالإضافة إلى إهانة المحكمة، إلى معاقبة المتهم بالغرامة وبالسجن.
42- وإذا قدمت المدعية شهادة بعدم امتلاكها اﻷموال اللازمة لطلب اﻷمر الزجري الغيابي أو أمر الحماية، يقبل هذا الطلب بغير رسوم.
43- ويجوز للمحكمة في حالة سوء النية أو في حالة عدم وجود ما يبرر الطلب أن تحكم على صاحب الطلب بسداد المصاريف وبدفع تعويض للمدعى عليه.
     خامسا - الدعوى الجنائية
44- ينبغي أن يضع رئيس النيابة المختص أو النائب العام تعليمات خطية للموظفين المكلفين بالتحقيق في جرائم العنف المنزلي.
45- وإذا قررت المحكمة أنه لا وجه ﻹقامة الدعوى الجنائية في جريمة تتعلق بالعنف المنزلي، يتعين عليها أن تبين اﻷسباب المحددة لذلك في أسباب الحكم.
46- وفي الدعاوى الجنائية المتعلقة بالعنف المنزلي، ينبغي أن يبين وكيل النيابة المسؤول عن التحقيق في ملف الدعوى أن الموضوع قيد التحقيق يتعلق بجريمة من جرائم العنف المنزلي.
47- وتكون أقوال المجني عليها كافية للملاحقة. ولا يجوز حفظ الدعوى على أساس عدم كفاية الأدلةفقط.
48- وينبغي أن يشير الحكم بالإدانة على جريمة تتعلق بالعنف المنزلي إلى نتائج الدعوى.
49- وفي مرحلة المحكمة، لا يجوز للمتهم بجريمة تتعلق بالعنف المنزلي الاتصال بالمجني عليها بغير حضور أحد.
50- ويجوز تقديم اﻷمر الزجري أو أمر الحماية كدليل مادي في الدعوى الجنائية.
51- وعند توجيه الاتهام بارتكاب جريمة تتعلق بالعنف المنزلي إلى المتهم ﻷول مرة واعترافه بأنه مذنب، يجوز للمحكمة، إذا كانت طبيعة الجريمة تسمح بذلك، وبعد موافقة المجني عليها، أن تأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة وأن تسدي النصح له، دون إخلال بحقها في إصدار أمر بالحماية.
52- وعند إدانة المتهم بجريمة جسيمة متعلقة بالعنف المنزلي، يجوز للمحكمة أن تأمر بإيداعه بالسجن فترة من الزمن وبإسداء النصح له.
53- ويوصى بتوقيع عقوبات مشددة في قضايا العنف المنزلي في حالات العود، والاعتداء الجسيم، واستخدام السلاح.
54- ولا يوصى بالاكتفاء بإسداء النصح بدلا من توقيع عقوبة جنائية في حالات الاعتداء الشديد.
55- وينبغي وضع مبادئ توجيهية واضحة للعقاب.
سادسا - الدعاوى المدنية
56- لا تحول الدعاوى المدنية المتعلقة بالطلاق أو بالانفصال القضائي أو بالتعويض دون صدور أوامر الحماية.
57- وفي هذه الأحوال، تصدر أوامر الحماية بالإضافة إلى الدعاوى المدنية وليس عوضا عنها.
58- ويجوز أن تصدر أوامر الحماية والأوامر الزجرية بصورة منفصلة ودون أن تكون مصحوبة بدعاوى للطلاق أو للانفصال القضائي.
59- ويجوز تقديم اﻷمر الزجري أو أمر الحماية كدليل مادي في الدعوى المدنية.
سابعا - تقديم الخدمات
ألف: الخدمات العاجلة
60- ينبغي أن تقدم الدولة خدمات عاجلة تشمل ما يلي:
"1" خدمات عاجلة طارئة لمدة 72 ساعة؛
"2" إمكانية الوصول إلى الخدمات والحصول عليها بصورة دائمة؛
"3" النقل فورا من منزل الضحية إلى المركز الطبي أو المأوى أو مكان آمن؛
"4" الرعاية الطبية الفورية؛
"5" المشورة والمساعدة القانونية العاجلة؛
"6" المشورة العاجلة لكفالة الآمان وتأمينه؛
"7" مراعاة السرية في جميع الاتصالات بضحايا العنف المنزلي وأسرهن.
باء: الخدمات غير العاجلة
61- ينبغي أن تقدم الدولة خدمات غير عاجلة تشمل ما يلي:
(أ) خدمات إعادة تأهيل طويلة اﻷجل لضحايا العنف المنزلي عن طريق تقديم المشورة لهن وتدريبهن على العمل وتوفير المساعدة اللازمة لهن؛
(ب) خدمات إعادة تأهيل طويلة اﻷجل للمعتدين عن طريق تقديم المشورة لهم؛
(ج) برامج للعنف المنزلي تنفذ بالاستقلال عن برامج المساعدة الاجتماعية؛
(د) خدمات بالتعاون مع الخدمات والبرامج العامة والخاصة، التابعة للدولة والمحلية، وبالتنسيق معها.
جيم: تدريب المسؤولين بالشرطة
62- ينبغي أن تضطلع إدارة الشرطة ببرامج تعليمية وتدريبية مستمرة لإحاطة أفراد الشرطة علما بما يلي:
(أ) طبيعة العنف المنزلي ومداه وأسبابه وعواقبه؛
(ب) الحقوق القانونية لضحايا العنف المنزلي وسبل الانتصاف المتاحة لهن؛
(ج) الخدمات والمرافق المتاحة للضحايا والمعتدين؛
(د) الواجبات القانونية التي تقع على عاتق أفراد الشرطة في مجال التوقيف وتوفير الحماية والمساعدة في حالات العنف المنزلي؛
(ﻫ) أساليب معالجة حوادث العنف المنزلي التي تعرض أفراد الشرطة ﻷقل قدر ممكن من الإصابات والتي تعزز سلامة الضحايا واﻷفراد الذين يعولونهم.
63- وينبغي تدريب الطلبة بكلية الشرطة على كيفية معالجة حالات العنف المنزلي.
64- وينبغي أيضا إنشاء وحدات خاصة يتلقى فيها أفراد الشرطة تدريبا خاصا على معالجة الحالات اﻷكثر تعقيدا.
65- وينبغي اشتراك علماء التربية وعلماء النفس والضحايا في برامج الحلقات الدراسية المخصصة للشرطة لتوعيتهم بالمشكلة.
دال: تدريب الموظفين القضائيين
66- ينبغي الاضطلاع ببرامج تدريبية مستمرة للموظفين القضائيين لموافاتهم بكيفية معالجة حالات العنف المنزلي. وينبغي أن تشمل هذه البرامج التدريبية المبادئ التوجيهية المتعلقة بما يلي:
"1" إصدار الأوامر الزجرية الغيابية؛
"2" إصدار أوامر الحماية؛
"3" التوجيهات الواجبة التقديم للضحايا بشأن سبل الانتصاف القانونية المتاحة؛
"4" المبادئ التوجيهية للعقاب.
67- وينبغي أن يشمل التدريب دورات تمهيدية تستغرق عددا معينا من الساعات واستعراضا سنويا يستغرق عددا آخر من الساعات.
68- وينبغي أيضا إنشاء محاكم خاصة لأحوال الأسرة وتوفير تدريب مكثف وتخصصي لجهاز القضاء لمعالجة الحالات اﻷشد تعقيدا.
هاء: تدريب المستشارين
69- ينبغي أن توفر الدولة مستشارين مدربين لمساعدة الشرطة والقضاة والضحايا في حالات العنف المنزلي ولمساعدة مرتكبي هذا العنف.
70- وينبغي أن تضطلع الدولة ببرامج المستشارين المتعلقة بمرتكبي العنف المنزلي بالإضافة إلى القضاء الجنائي وليس كبديل له.
71- وينبغي أن تهدف برامج المستشارين إلى ما يلي:
"1" مساعدة مرتكبي العنف المنزلي على تحمل المسؤولية عن هذا العنف وعلى الالتزام بعدم التمادي فيه؛
"2" توعية مرتكبي العنف المنزلي بمخالفة أعمالهم للقانون.
72- ولا ينبغي تمويل برامج المستشارين وتقديم المشورة لمرتكبي العنف المنزلي من الموارد المخصصة لضحايا العنف المنزلي.
73- ولا ينبغي أن تكون المشورة لضحايا العنف المنزلي إلزامية، وينبغي أن تكون هذه المشورة:
(أ) بالمجان؛
(ب) لشد أزر الضحية ولمساعدتها على اتخاذ قرار بشأن الاستراتيجيات القصيرة اﻷجل والطويلة اﻷجل الواجبة الإتباع لحمايتها من المزيد من العنف وللعودة إلى حياتها الطبيعية.

_______________________
* التقريــر المقـدم مـن السيدة راديكا كوماراسوامي المقررة الخاصة المعنية بمسألة العنف ضد المرأة، أسبابه وعواقبه، إلى الدورة الثانية والخمسون للجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، عملا بقرار لجنة حقوق اﻹنسان 1995/85. وثيقة الأمم المتحدة E/CN.4/1996/53/Add.2..

أعلان بشأن مشاركة المرأة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين

أعلان بشأن مشاركة المرأة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين

اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة رقم 37/63، المؤرخ 3 كانون الأول/ديسمبر 1982

إن الجمعية العامة،
إذ تضع في اعتبارها أن ميثاق الأمم المتحدة يعرب عن تصميم شعوب الأمم المتحدة على أن تؤكد من جديد إيمانها بالحقوق المتساوية للرجال والنساء، وأن تمارس التسامح، وأن تعيش معاً في سلم وحسن جوار،
وإذ تضع في اعتبارها أيضاً أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يعلن أن الاعتراف بالكرامة الأصيلة والحقوق المتساوية وغير القابلة للتصرف لجميع أعضاء الأسرة الإنسانية على أساس الحرية، والعدل والسلم في العالم،
وإذ تضع في اعتبارها كذلك أن العهدين الدوليين لحقوق الإنسان ينصان على حق الرجال والنساء في التمتع، على قدم المساواة، بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية،
وإذ تؤكد من جديد أهداف عقد الأمم المتحدة للمرأة: المساواة والتنمية والسلم،
وإذ تأخذ في اعتبارها القرارات، والإعلانات، والاتفاقيات، والبرامج، والتوصيات التي اتخذتها الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة والمؤتمرات الدولية، التي تستهدف القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة،
وإذ تشير إلى إعلان المكسيك بشأن مساواة المرأة ومساهمتها في التنمية والسلم، الصادر عام 1975، قد أكد أن للمرأة دوراً حيويا تقوم به في تعزيز السلم في جميع نواحي الحياة: في الأسرة، والمجتمع، والدولة، والعالم.
وإذ تذكر بأن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تعلن أن التمييز ضد المرأة يشكل انتهاكاً لمبدأي المساواة  في الحقوق واحترام كرامة الإنسان، وعقبة أمام مشاركة المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، في حياة بلدها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية ويزيد من صعوبة التنمية الكاملة لإمكانات المرأة في خدمة بلدها والبشرية،
وإذ تشير أيضاً إلى أن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تؤكد أن تعزيز السلم والأمن الدوليين، وتخفيف حدة التوتر الدولي، والتعاون المتبادل فيما بين جميع الدول بغض النظر عن نظمها الاجتماعية والاقتصادية، ونزع السلاح العام والكامل ولا سيما نزع السلاح النووي في ظل رقابة دولية صارمة وفعالة، وتوكيد مبادئ العدل والمساواة والمنفعة المتبادلة في العلاقات فيما بين البلدان، وإعمال حق الشعوب الواقعة تحت السيطرة الأجنبية والاستعمارية والاحتلال الأجنبي - في تقرير المصير والاستقلال، وكذلك احترام السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية، تنهض جميعها بالتقدم الاجتماعي والتنمية، وتسهم بالتالي، في تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة،
وإذ تدرك أن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة  تلزم الدول الأطراف بأن تتخذ كل التدابير المناسبة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في كل ميدان من ميادين العمل الإنساني، بما في ذلك السياسة والأنشطة الاقتصادية، والقانون، والعمالة، والتعليم، والرعاية الصحية، والعلاقات الأسرية،
وإذ تلاحظ أنه بالرغم مما أحرز من تقدم نحو تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، لا يزال هناك قدر كبير من التمييز ضد المرأة، مما يعوق مشاركة المرأة على نحو فعال في تعزيز السلم والتعاون الدوليين،
وإذ ترحب بما أسهمت به المرأة بالرغم من ذلك في سبيل تعزيز السلم والتعاون الدوليين، وفي الكفاح ضد الاستعمار والفصل العنصري، وجميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري، والعدوان والاحتلال الأجنبيين، وجميع أشكال السيطرة الأجنبية، وفي العمل على التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية دون قيود وبشكل فعال،
وإذ ترحب أيضاً بإسهام المرأة من أجل إعادة تشكيل العلاقات الاقتصادية الدولية بشكل عادل وتحقيق نظام اقتصادي دولي جديد،
واقتناعاً منها بأن المرأة تستطيع أن تلعب دوراً هاماً ومتزايداً في هذه المجالات،
تصدر رسمياً الإعلان بشأن مشاركة المرأة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين الوارد في مرفق هذا القرار.
الجلسة العامة 90
3 كانون الأول/ديسمبر 1982

المرفق
إعلان بشأن مشاركة المرأة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين

الجزء الأول
المادة1
للرجل والمرأة مصلحة متساوية وحيوية في الإسهام في السلم والتعاون الدوليين. وتحقيقاً لهذه الغاية، يجب تمكين المرأة من ممارسة حقها في المشاركة على قدم المساواة مع الرجل في الشئون الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية للمجتمع.
المادة 2
المشاركة الكاملة للمرأة في الشئون الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية للمجتمع، وفي السعي من أجل تعزيز السلم والتعاون الدوليين تتوقف على التوزيع المتوازن والمنصف للأدوار بين المرأة والرجل في الأسرة وفي المجتمع بكامله.
المادة 3
المشاركة المتزايدة للمرأة في الشئون الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية للمجتمع تسهم في إقرار السلم والتعاون الدوليين.
المادة 4
إن تمتع المرأة والرجل تمتعاً تاماً بحقوقهما، ومشاركة المرأة مشاركة كاملة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين يسهمان في القضاء على الفصل العنصري، وجميع أشكال العنصرية، والتمييز العنصري، والاستعمار، والاستعمار الجديد، والعدوان، والاحتلال، والسيطرة الأجنبيين والتدخل في الشئون الداخلية للدول.
المادة 5
من الضروري اتخاذ تدابير خاصة على الصعيدين الوطني والدولي من أجل زيادة مستوى مشاركة المرأة في مجال العلاقات الدولية كيما يتسنى لها أن تسهم، على أساس المساواة مع الرجل في الجهود الوطنية والدولية المبذولة لضمان السلم العالمي، والتقدم الاقتصادي والاجتماعي ولتعزيز التعاون الدولي.
الجزء الثاني
المادة 6
تتخذ جميع التدابير المناسبة لتكثيف الجهود الوطنية والدولية فيما يتعلق بمشاركة المرأة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين، عن طريق ضمان مشاركة المرأة مشاركة متساوية في الشئون الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية للمجتمع من خلال التوزيع المتوازن والمنصف للأدوار بين الرجل والمرأة في المجال الأسري وفي المجتمع بكامله، وكذلك عن طريق توفير فرصة متساوية للمرأة للمشاركة في عملية صنع القرارات.
المادة 7
تتخذ جميع التدابير المناسبة لتعزيز تبادل الخبرة على الصعيدين الوطني والدولي لغرض زيادة مشاركة المرأة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين وفي حل المشاكل الوطنية والدولية الحيوية الأخرى.
المادة 8
تتخذ جميع التدابير المناسبة على الصعيدين الوطني والدولي للإعلان بشكل فعال عن مسئولية المرأة ومشاركتها الفعالة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين وفي حل المشاكل الوطنية والدولية الحيوية الأخرى.
المادة 9
تتخذ جميع التدابير المناسبة لتقديم التضامن والدعم للنساء اللائي يكن من ضحايا الانتهاكات الجماعية والصارخة لحقوق الإنسان مثل الفصل العنصري، وجميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري، والاستعمار، والاستعمار الجديد، والعدوان، والاحتلال والسيطرة الأجنبيين، وسائر الانتهاكات لحقوق الإنسان.
المادة 10
تتخذ جميع التدابير المناسبة للإشادة بمشاركة المرأة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين.
المادة 11
تتخذ جميع التدابير المناسبة لتشجيع المرأة على المشاركة في المنظمات غير الحكومية والمنظمات الحكومية الدولية المعنية بتعزيز السلم والأمن الدوليين، وتطوير العلاقات الودية فيما بين الدول، وتعزيز التعاون فيما بين الدول، ولتحقيق تلك الغاية تتضمن على نحو فعال حرية الفكر، والضمير، والتعبير، والاجتماع، وتكوين المجتمعات، والاتصال، والتنقل بدون تمييز بسبب العرق، أو العقيدة السياسية أو الدينية، أو اللغة، أو الأصل الإثنى.
المادة 12
تتخذ جميع التدابير المناسبة لتوفير الفرص العملية لتحقيق المشاركة الفعالة للمرأة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين، والتنمية الاقتصادية، والتقدم الإجتماعى، بما في ذلك التدابير التالية، لتحقيق تلك الغاية:
1- تعزيز التمثيل المنصف للمرأة في الوظائف الحكومية وغير الحكومية؛
2- تعزيز تحقيق المساواة في الفرص أمام المرأة للالتحاق بالخدمة الدبلوماسية؛
3- تعيين النساء، أو ترشيحهم، على أساس متساو مع الرجال، كأعضاء في الوفود إلى الاجتماعات الوطنية أو الإقليمية أو الدولية؛
4- دعم زيادة استخدام المرأة على جميع المستويات في أمانات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، وفقاً للمادة 101 من ميثاق الأمم المتحدة.
المادة 13
تتخذ جميع التدابير المناسبة لإقرار الحماية القانونية الكافية لحقوق المرأة على أساس المساواة مع الرجل بما يكفل المشاركة الفعالة للمرأة في الأنشطة المشار إليها أعلاه.
المادة 14
أن جميع الحكومات والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة والأفراد أيضاً، مطالبون ببذل جميع ما في وسعهم لتشجيع تنفيذ المبادئ المبينة في هذا الإعلان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* وثيقة الأمم المتحدة A/RES/37/63.

الخميس، 17 نوفمبر 2011

العدالة الانتقالية:

ماهية العدالة الانتقالية:

إن مجال العدالة الانتقالية – أو مواصلة العدالة الشاملة أثناء فترات الانتقال السياسي – يهتم بتنمية مجموعة واسعة من الاستراتيجيات المتنوعة لمواجهة إرث انتهاكات حقوق الإنسان في الماضي وتحليلها وتطبيقها عملياً بهدف خلق مستقبل أكثر عدالة وديمقراطية. وفي الجانب النظري والعملي، تهدف العدالة الانتقالية إلى التعامل مع إرث الانتهاكات بطريقة واسعة وشاملة تتضمن العدالة الجنائية وعدالة إصلاح الضرر والعدالة الاجتماعية والعدالة الاقتصادية. وهي بالإضافة إلى ذلك مبنية على اعتقاد مفاده أن سياسة قضائية مسئولة يجب أن تتضمن تدابير تتوخى هدفاً مزدوجاً، وهو المحاسبة على جرائم الماضي والوقاية من الجرائم الجديدة مع الأخذ في الحسبان الصفة الجماعية لبعض أشكال الانتهاكات.

لماذا العدالة الانتقالية؟
تُظهر هذه التجارب والعديد من التجارب المماثلة أن كل وضعية تختلف عن الأخرى وليس ثمة نماذج عالمية حول كيفية مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان الماضية أو لماذا علينا ذلك. وفي الوقت نفسه، ثمة شواغل متشابهة يعبر عنها الضحايا والباقون على قيد الحياة بعد الانتهاكات السابقة لحقوق الإنسان في مختلف المناطق. وتشمل تبريرات التعامل مع الانتهاكات السابقة لحقوق الإنسان ما يلي:
1.     تقوية الديمقراطية: يعتبر العديد من الأشخاص أن الديمقراطية لا يمكن بناؤها على أساس أكاذيب وأن جهوداً مستمرة ومنظمة وتوافقية لمواجهة الماضي يمكن أن تؤدي إلى ديمقراطية أكثر قوة. ويتم ذلك بشكل كبير من خلال إرساء المحاسبة (مثل مكافحة الإفلات من العقاب) ومن خلال بناء ثقافة ديمقراطية.
2.     الواجب الأخلاقي في مواجهة الماضي: يستدل نشطاء حقوق الإنسان والضحايا وآخرون بأن ثمة واجباً أخلاقياً في التذكر، لقبول الضحايا والاعتراف بهم كضحايا. كما أن نسيان الضحايا والناجين من الفظائع يعتبر شكلاً من أشكال إعادة الإحساس بالظلم والإهانة.
3.     من المستحيل تجاهل الماضي: ثمة تبرير آخر وهو أنه من المستحيل تجاهل الماضي أو نسيانه – فهو دائماً يطفو على السطح – لذلك من الأفضل إظهاره بطريقة بنّاءة وشافية. ويمكن أن نسمي البديل الآخر "بثورات" الذاكرة حيث يغلي الغضب وعدم الرضا تحت سطح الحياة السياسية وبالتالي ينفلتان من وقت لآخر.
4.     لنمنع ذلك في المستقبل!: يعتبر هذا المبرر أن التعامل مع الماضي يخلق نوعاً من الردع. فالتذكر والمطالبة بالمحاسبة هما وحدهما الكفيلان بالوقاية من وقوع أشياء فظيعة مجدداً في المستقبل.
مقومات العدالة الانتقالية:
تقوم العدالة الانتقالية على معتقد مفاده أن المطالبة بالعدالة الجنائية ليست شيئا مطلقاً، ولكن يجب أن تتم موازنتها بالحاجة إلى السلم والديمقراطية والتنمية العادلة وسيادة القانون. ويعتبر كذلك أنه في السياقات الانتقالية قد تكون ثمة قيود عملية فقط على قدرة بعض الحكومات على اعتماد إجراءات قضائية خاصة. وقد تشمل هذه القيود نقصاً في الموارد البشرية والمادية أو نظاماً قضائياً ضعيفاً أو فاسداً أو سلاماً أو انتقالاً ديمقراطياً هشاً أو عيوب في الأدلة الجنائية أو وجود عدد كبير من مرتكبي الأفعال أو عدد كبير من الضحايا أو عراقيل مختلفة قانونية أو دستورية مثل قوانين العفو. غير أنه في إطار العدالة الانتقالية، لا تعتبر هذه القيود عذر لعدم القيام بأي شئ بل كلما تحسنت وضعية إحدى البلدان مع مرور الوقت، يتوقع من الحكومة الموالية للشعب أن تحاول إصلاح المظالم الناجمة عن القيود السابقة.
وكمادة، تركز العدالة الانتقالية على الأقل على خمس مقاربات أولية لمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان الماضية:
1.     المحاكمات (سواء المدنية أو الجنائية، الوطنية أو الدولية، المحلية أو الخارجية).
2.     البحث عن الحقيقة وتقصي الحقائق (سواء من خلال تحقيقات رسمية وطنية مثل لجان الحقيقة أو لجان التحقيق الدولية أو آليات الأمم المتحدة أو جهود المنظمات غير الحكومية).
3.     جبر الضرر (سواء من خلال التعويض الرمزي أو العيني أو إعادة التأهيل) .
4.     الإصلاح المؤسسي (بما في ذلك الإصلاحات القانونية والمؤسسية وإزاحة مرتكبي الأفعال من المناصب العامة وإقامة تدريب حول حقوق الإنسان للموظفين العموميين).
5.     إقامة النصب التذكارية وتأسيس "الذاكرة الجماعية" .

أولا: المحاكمات
تُعتبر المحاكمات أول فئة كبيرة من آليات العدالة الانتقالية. وبموجب القانون الدولي، تلتزم كل الدول بالتحقيق في جرائم حقوق الإنسان بعد ارتكابها وفرض عقوبات على المسئولين عنها، والتي تتطلب كحد أقصى الالتزام بالتسليم أو المتابعة وكحد أدنى إلحاق عقوبة غير إدارية لا تتنافى كثيراً مع حجم جريمة حقوق الإنسان المعنية
وبوجه عام تكون المتابعة موجهة بشكل واضح إلى أولئك الأشخاص الذين يتحملون المسئولية الأكبر عن الجرائم. وعندما يتابع هؤلاء المتهمين من ذوي المراتب العليا، تتم مواجهة عدد أكبر من الضحايا والجرائم بأقل عدد من المتابعات، مما يكون ذا فائدة عملية عندما تكون القدرة والموارد محدودة .
ففي سنة 1993، وفى خطوة غير مسبوقة تحققت بفضل نهاية الحرب الباردة، أنشأ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة محكمة جنائية دولية ليوغوسلافيا، وهي أول محكمة دولية لجرائم الحرب منذ المحكمتين العسكريتين لنورمبرغ وطوكيو. وجاءت بعد المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، لمتابعة مرتكبي أعمال إبادة الأجناس في رواندا في سنة 1994 التي تعرض فيها نحو 800.000 من التوتسى والهوتو المعتدلين للإبادة.
ثانيا: البحث عن الحقيقة
غالباً ما تعبر المجتمعات التي تعيش مرحلة انتقالية عن طلبات لفهم مدى وطبيعة العنف أو الانتهاكات التي وقعت أثناء حكم النظام السابق. وينادي الضحايا والمنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان، من بين أطراف أخرى عديدة، بكشف "الحقيقة" حول الماضي، وذلك عادة كرد فعل للنظام السابق الذي كان يعتمد على الأكاذيب والخداع.
وقد ظهرت داخل مجال العدالة الانتقالية، عدة طرق لاستجلاء الحقيقة حول الانتهاكات الماضية لحقوق الإنسان. وأشهر طريقة من بين هذه الطرق هي "لجنة الحقيقة"
ثالثا: التعويض
أمام الانتشار الواسع لانتهاكات حقوق الإنسان، أصبح لزاماً على الحكومات ليس فقط التصدي لمرتكبي هذه التجاوزات بل أيضاً ضمان حقوق الضحايا. وبوسع الحكومات تهيئة الظروف الملائمة لصيانة كرامة الضحايا وتحقيق العدل بواسطة التعويض عن بعض ما لحق بهم من الضرر والمعاناة . وينطوي مفهوم جبر الضرر على معاني عدة من بينها التعويض (عن الضرر أو ضياع الفرص)، رد الاعتبار (لمساندة الضحايا معنوياً وفى حياتهم اليومية) والاسترجاع (استعادة ما فقد قدر المستطاع).
يمكن التمييز بين التعويضات بحسب النوع (مادية ومعنوية) والفئة المستهدفة ( فردية/ جماعية). ويمكن أن يتم التعويض المادي عن طريق منح أموال أو محفزات مادية،  تقديم خدمات مجانية أو تفضيلية كالصحة والتعليم والسكن. أما التعويض المعنوي فيكون مثلاً عبر إصدار اعتذار رسمي، خلق فضاء عمومي لتخليد ذكرى أو إعلان يوم وطني للذكرى.
وتتعدد الأهداف المتوخاة من تدابير جبر الضر مثل الإقرار بفضل الضحايا جماعات وأفراد، ترسيخ ذكرى الانتهاكات في الذاكرة الجماعية، تشجيع التضامن الاجتماعي مع الضحايا، إعطاء رد ملموس على مطالب رفع الحيف وتهيئة المناخ الملائم للمصالحة عبر استرجاع ثقة الضحايا في الدولة. إضافة إلى أن مبدأ التعويضات أصبح إلزامياً بموجب القانون الدولي.
سواء منحت للضحايا تعويضات مادية أو لم تمنح، من المهم أن تؤخذ بعين الاعتبار كذلك عدد من الأشكال الإضافية والهامة من أشكال تعويض الضحايا. أولا، قد يكون من المهم في بعض السياقات، بالنسبة إلى حكومة جديدة أن تحاول إعادة الحقوق القانونية إلى الضحايا أو ممتلكاتهم. مثل إجراءات مساعدة السكان الذين تم ترحيلهم بالقوة أو الذين سرقت أراضيهم، أو إرجاع حقوق الحرية والمكانة الاجتماعية والجنسية، أو إعادة الإدماج في المناصب السابقة في الوظائف العمومية. وثانيا، قد يكون كذلك من المهم في بعض السياقات وضع برامج خاصة لإعادة تأهيل الضحايا، بما في ذلك المواساة العاطفية والعلاج البدني أو المساعدة الطبية. وثالثا، ثمة مجموعة واسعة من الإجراءات الرمزية لجبر الضرر والتي يمكن أن تؤخذ بعين الاعتبار، سواء بالنسبة إلى الضحايا بشكل فردى (مثلا، رسائل شخصية للاعتذار من طرف الحكومات الموالية، أو مراسم دفن ملائمة للضحايا القتلى، الخ ) أو الضحايا بصفة عامة (مثلا الاعتراف الرسمي بما جرى من قمع في الماضي، أو تخصيص فضاء عام وأسماء الشوارع، رعاية العروض الخاصة أو الأعمال الفنية، بناء النصب التذكارية العامة والمآثر والمتاحف الخ )
رابعا: الإصلاح المؤسسي
تأتى خطوة الإصلاح المؤسسي كخطوة مكملة وضرورية للخطوات السابقة (المحاكمات، التعويض)، بغرض ضمان سلامة إنجاح مسيرة الانتقال للمجتمع الديمقراطي. فمن غير المنطقي أن تتم المحاسبة وتعويض الضحايا، مع الإبقاء على ذات تشكيل وأعضاء المؤسسات التي  تورطت في ارتكاب الجرائم، فقد يتطلب الأمر إجراء تعديلات هيكلية في بعض المؤسسات ذات الصلة بالانتهاكات، أو تطهير تلك المؤسسات من بعض العناصر التي يثبت تورطهم في ارتكاب الجرائم في النظم السابقة، لضمان عدم تكرار تلك الممارسات مرة أخرى في المستقبل من قِبل الأجهزة الإدارية أو أية أجهزه أخرى في الدولة. وهناك العديد من النماذج الدولية، فيما يتعلق بالإصلاح المؤسسي.

خامسا: إحياء الذكرى
إحياء الذكرى هو أي حدث أو واقعة أو بنية تعمل كآلية للتذكر. ويمكن أن يتم إحياء الذكرى بشكل رسمي (مثل إقامة نصب تذكاري) أو غير رسمي (مثل بناء جدارية في مجتمع محلى)، رسميا من طرف الدولة أو تلقائياً من طرف المواطنين . ويسعى الناس إلى إحياء ذكرى أحداث الماضي لأسباب عديدة، منها الرغبة في استحضار ذكرى الضحايا و/أو التعرف عليهم، أو تعريف الناس بماضيهم، أو زيادة وعى المجتمع، أو دعم أو تعديل رواية تاريخية أو تشجيع تبني الاحتفال بالذكرى/مسلسل العدالة الانتقالية من أقصى مستوى محلي.
ويُشكل فهم احتياجات الضحايا وعائلاتهم والناجين من انتهاكات حقوق الإنسان الصارخة أحد العناصر الرئيسية في العدالة الانتقالية. ورغم عدم وجود شكل وحيد لتعامل الضحية مع الماضي، إلا أن الضحايا وجمعياتهم المنظمة كثيراً ما يطالِبون بالعمل على بلوغ عدد من أهداف العدالة الانتقالية، بما في ذلك تحقيق العدالة والمحاسبة، إظهار الحقيقة، جبر الأضرار، ضمان عدم تكرار ما جرى. إضافة إلى كل ذلك، غالباً ما يكون هناك مطلب بالتذكر، فتذكر الماضي يتيح نوعاً من تكريم الذين ماتوا أو تمت التضحية بهم. غير أن آليات التذكر يمكن أن تساهم في بلوغ أهداف أخرى للعدالة الانتقالية، بما في ذلك البحث عن الحقيقة، ضمان عدم تكرار الخروقات مستقبلا، تحفيز الحوار والنقاش حول الماضي، وضع سجل تاريخي مناسب، الإنصات لأصوات الضحايا، ومتابعة الأهداف المرتبطة بجبر أضرار الضحايا

التدابير الرامية إلى زيادة تحسين فعالية نظام هيئات المعاهدات

التدابير الرامية إلى زيادة تحسين فعالية نظام هيئات المعاهدات
وتنسيقه وإصلاحهاضغط هنا للاطلاع http://www.mediafire.com/?m4f58ri5v22idm5

الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

إعلان مبادئ بشأن التسامح

إعلان مبادئ بشأن التسامح
اعتمده المؤتمر العام لليونسكو في دورته الثامنة والعشرين، باريس، 16 تشرين الثاني/نوفمبر 1995
إن الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة المجتمعة في باريس في الدورة الثامنة والعشرين للمؤتمر العام في الفترة من 25 تشرين الأول/ أكتوبر إلي 16 تشرين الثاني/نوفمبر 1995،

الديباجة
إذ تضع في اعتبارها أن ميثاق الأمم المتحدة ينص علي أننا "نحن شعوب الأمم المتحدة، وقد آلينا في أنفسنا أن ننقد الأجيال المقبلة من ويلات الحرب... وأن نؤكد من جديد إيماننا بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره... وفي سبيل هذه الغايات اعتزمنا أن نأخذ أنفسنا بالتسامح وأن نعيش معا في سلام وحسن جوار".
وتذكر بأن الميثاق التأسيسي لليونسكو المعتمد في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 1945 ينص في ديباجته علي أن "من المحتم أن يقوم السلم عي أساس من التضامن الفكري والمعنوي بين بني البشر".
كما تذكر بأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يؤكد أن "لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين" (المادة 18) و "حرية الرأي والتعبير" (المادة 19) و "أن التربية يجب أن تهدف إلي ... تنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية" (المادة 26).
وتحيط علما بالوثائق التقنينية الدولية ذات الصلة، بما في ذلك:
- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،
- العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،
- الاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري،
- الاتفاقية الخاصة بمنع جريمة إبادة الجنس والمعاقبة عليها،
- اتفاقية حقوق الطفل،
- اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967 والوثائق التقنينية الإقليمية المتعلقة بها،
- اتفاقية القضاء علي جميع أشكال التمييز ضد المرأة،
- اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،
- الإعلان الخاص بالقضاء علي جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين علي أساس الدين أو المعتقد،
- الإعلان الخاص بحقوق الأشخاص المنتمين إلي الأقليات الوطنية أو الاثنية والدينية واللغوية،
- إعلان وبرنامج عمل فينا الصادران عن المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان،
- إعلان وخطة عمل كوبنهاغن اللذان اعتمدتهما القمة العالمية للتنمية الاجتماعية،
- إعلان اليونسكو بشأن العنصر والتحيز العنصري،
- اتفاقية وتوصية اليونسكو الخاصتان بمناهضة التمييز في مجال التربية،
وتضع في اعتبارها أهداف العقد الثالث لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري، والعقد العالمي للتثقيف في مجال حقوق الإنسان، والعقد الدولي للسكان الأصليين في العالم،
وتضع في اعتبارها التوصيات الصادرة عن المؤتمرات الإقليمية التي نظمت في إطار سنة الأمم المتحدة للتسامح وفقا لأحكام القرار 27 م/5.14 الصادر عن المؤتمر العام لليونسكو، واستنتاجات وتوصيات مؤتمرات واجتماعات أخري نظمتها الدول الأعضاء ضمن إطار برنامج سنة الأمم المتحدة للتسامح،
يثير جزعها تزايد مظاهر عدم التسامح، وأعمال العنف، والإرهاب، وكراهية الأجانب، والنزاعات القومية العدوانية، والعنصرية، ومعادة السامية، والاستبعاد والتهميش والتمييز ضد الأقليات الوطنية والاثنية والدينية واللغوية واللاجئين والعمال المهاجرين والمهاجرين والفئات الضعيفة في المجتمعات، وتزايد أعمال العنف والترهيب التي ترتكب ضد أشخاص يمارسون حقهم في حرية الرأي والتعبير، وهي أعمال تهدد كلها عمليات توطيد دعائم السلام والديمقراطية علي الصعيدين الوطني والدولي وتشكل كلها عقبات في طريق التنمية.
وتشدد علي مسؤوليات الدول الأعضاء في تنمية وتشجيع احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية بين الناس كافة، بدون أي تمييز قائم علي العنصر أو الجنس أو اللغة أو الأصل الوطني أو الدين أو أي تمييز بسبب عجز أو عوق، وفي مكافحة اللاتسامح.
تعتمد وتصدر رسميا ما يلي:

إعلان مبادئ بشأن التسامح
إننا إذ نعقد العزم علي اتخاذ كل التدابير الإيجابية اللازمة لتعزيز التسامح في مجتمعاتنا لأن التسامح ليس مبدأ يعتز به فحسب ولكنه أيضا ضروري للسلام وللتقدم الاقتصادي والاجتماعي لكل الشعوب، وتحقيقا لهذا الغرض نعلن ما يلي:

المادة 1
معني التسامح
1-1 إن التسامح يعني الاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثري لثقافات عالمنا ولأشكال التعبير وللصفات الإنسانية لدينا. ويتعزز هذا التسامح بالمعرفة والانفتاح والاتصال وحرية الفكر والضمير والمعتقد. وأنه الوئام في سياق الاختلاف، وهو ليس واجبا أخلاقيا فحسب، وإنما هو واجب سياسي وقانوني أيضا، والتسامح، هو الفضيلة التي تيسر قيام السلام، يسهم في إحلال ثقافة السلام محل ثقافة الحرب،
1-2 إن التسامح لا يعني المساواة أو التنازل أو التساهل بل التسامح هو قبل كل شئ اتخاذ موقف إيجابي فيه إقرار بحق الآخرين في التمتع بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية المعترف بها عالميا. ولا يجوز بأي حال الاحتجاج بالتسامح لتبرير المساس بهذه القيم الأساسية. والتسامح ممارسة ينبغي أن يأخذ بها الأفراد والجماعات والدول.
1-3 إن التسامح مسؤولية تشكل عماد حقوق الإنسان والتعددية (بما في ذلك التعددية الثقافية) والديمقراطية وحكم القانون. وهو ينطوي علي نبذ الدوغماتية والاستبدادية ويثبت المعايير التي تنص عليها الصكوك الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
1-4 ولا تتعارض ممارسة التسامح مع احترام حقوق الإنسان، ولذلك فهي لا تعني تقبل الظلم الاجتماعي أو تخلي المرء عن معتقداته أو التهاون بشأنها. بل تعني أن المرء حر في التمسك بمعتقداته وأنه يقبل أن يتمسك الآخرون بمعتقداتهم. والتسامح يعني الإقرار بأن البشر المختلفين بطبعهم في مظهرهم وأوضاعهم ولغاتهم وسلوكهم وقيمهم، لهم الحق في العيس بسلام وفي أن يطابق مظهرهم مخبرهم، وهي تعني أيضا أن آراء الفرد لا ينبغي أن تفرض علي الغير.

المادة 2
دور الدولة
2-1 إن التسامح علي مستوي الدولة يقتضي ضمان العدل وعدم التحيز في التشريعات وفي إنفاذ القوانين والإجراءات القضائية والإدارية. وهو يقتضي أيضا إتاحة الفرص الاقتصادية والاجتماعية لكل شخص دون أي تمييز. فكل استبعاد أو تهميش إنما يؤدي إلي الإحباط والعدوانية والتعصب.
2-2 وبغية إشاعة المزيد من التسامح في المجتمع، ينبغي للدول أن تصادق علي الاتفاقيات الدولية القائمة بشأن حقوق الإنسان، وأن تصوغ عند الضرورة تشريعات جديدة لضمان المساواة في المعاملة وتكافؤ الفرص لكل فئات المجتمع وأفراده.
2-3 ومن الجوهري لتحقيق الوئام علي المستوي الدولي أن يلقي التعدد الثقافي الذي يميز الأسرة البشرية قبولا واحتراما من جانب الأفراد والجماعات والأمم. فبدون التسامح لا يمكن أن يكون هناك سلام، وبدون السلام لا يمكن أن تكون هناك تنمية أو ديمقراطية.
2-4 وقد يتجسد عدم التسامح في تهميش الفئات المستضعفة، واستبعادها من المشاركة الاجتماعية والسياسية، وممارسة العنف والتمييز ضدها. وكما يؤكد الإعلان بشأن العنصر والتحيز العنصري فإن "لجميع الأفراد والجماعات الحق في أن يكونوا مختلفين بعضهم عن بعض" (المادة 1-2).

المادة 3
الأبعاد الاجتماعية
3-1 إن التسامح أمر جوهري في العالم الحديث أكثر منه في أي وقت مضى، فهذا العصر يتميز بعولمة الاقتصاد وبالسرعة المتزايدة في الحركة والتنقل والاتصال، والتكامل والتكافل، وحركات الهجرة وانتقال السكان علي نطاق واسع، والتوسع الحضري، وتغيير الأنماط الاجتماعية. ولما كان التنوع ماثلا في كل بقعة من بقاع العالم، فإن تصاعد حدة عدم التسامح والنزاع بات خطرا يهدد ضمنا كل منطقة، ولا يقتصر هذا الخطر علي بلد بعينه بل يشمل العالم بأسره.
3-2 والتسامح ضروري بين الأفراد وعلي صعيد الأسرة والمجتمع المحلي، وأن جهود تعزيز التسامح وتكوين المواقف القائمة علي الانفتاح وإصغاء البعض للبعض والتضامن ينبغي أن تبذل في المدارس والجامعات وعن طريق التعليم غير النظامي وفي المنزل وفي مواقع العمل. وبإمكان وسائل الإعلام والاتصال أن تضطلع بدور بناء في تيسير التحاور والنقاش بصورة حرة ومفتوحة، وفي نشر قيم التسامح وإبراز مخاطر اللامبالاة تجاه ظهور الجماعات والأيديولوجيات غير المتسامحة.
3-3 وكما يؤكد إعلان اليونسكو بشأن العنصر والتحيز العنصري، يجب أن تتخذ التدابير الكفيلة بضمان التساوي في الكرامة والحقوق للأفراد والجماعات حيثما اقتضى الأمر ذلك. وينبغي في هذا الصدد إيلاء اهتمام خاص للفئات المستضعفة التي تعاني من الحرمان الاجتماعي أو الاقتصادي، لضمان شمولها بحماية القانون وانتفاعها بالتدابير الاجتماعية السارية ولا سيما فيما يتعلق بالمسكن والعمل والرعاية الصحية، وضمان احترام أصالة ثقافتها وقيمها، ومساعدتها على التقدم والاندماج علي الصعيد الاجتماعي والمهني، ولا سيما من خلال التعليم.
3-4 وينبغي إجراء الدراسات وإقامة الشبكات العلمية الملائمة لتنسيق استجابة المجتمع الدولي لهذا التحدي العالمي، بما في ذلك دراسات العلوم الاجتماعية الرامية إلي تحليل الأسباب الجذرية والإجراءات المضادة الفعلية، والبحوث وأنشطة الرصد التي تجري لمساندة علميات رسم السياسات وصياغة المعايير التي تضطلع بها الدول الأعضاء.

المادة 4
التعليم
4-1 إن التعليم هو أنجع الوسائل لمنع اللاتسامح، وأول خطوة في مجال التسامح، هي تعليم الناس الحقوق والحريات التي يتشاركون فيها وذلك لكي تحترم هذه الحقوق والحريات فضلا عن تعزيز عزمهم علي حماية حقوق وحريات الآخرين.
4-2 وينبغي أن يعتبر التعليم في مجال التسامح ضرورة ملحة، ولذا يلزم التشجيع علي اعتماد أساليب منهجية وعقلانية لتعليم التسامح تتناول أسباب اللاتسامح الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية - أي الجذور الرئيسية للعنف والاستبعاد، وينبغي أن تسهم السياسات والبرامج التعليمية في تعزيز التفاهم والتضامن والتسامح بين الأفراد وكذلك بين المجموعات الاثنية والاجتماعية والثقافية والدينية واللغوية وفيما بين الأمم.
4-3 إن التعليم في مجال التسامح يجب أن يستهدف مقاومة تأثير العوامل المؤدية إلي الخوف من الآخرين واستبعادهم، ومساعدة النشء علي تنمية قدراتهم علي استقلال الرأي والتفكير النقدي والتفكير الأخلاقي.
4-4 إننا نتعهد بمساندة وتنفيذ برامج للبحوث الاجتماعية وللتعليم في مجال التسامح وحقوق الإنسان واللاعنف. ويعني ذلك ايلاء عناية خاصة لتحسين إعداد المعلمين، والمناهج الدراسية، ومضامين الكتب المدرسية والدروس وغيرها من المواد التعليمية بما فيها التكنولوجيات التعليمية الجديدة بغية تنشئة مواطنين يقظين مسؤولين ومنفتحين علي ثقافات الآخرين، يقدرون الحرية حق قدرها، ويحترمون كرامة الإنسان والفروق بين البشر، وقادرين علي درء النزاعات أو علي حلها بوسائل غير عنيفة.

المادة 5
الالتزام بالعمل
5- إننا نأخذ علي عاتقنا العمل علي تعزيز التسامح واللاعنف عن طريق برامج ومؤسسات تعني بمجالات التربية والعلم والثقافة والاتصال.

المادة 6
اليوم الدولي للتسامح
6-1 وسعيا إلي إشراك الجمهور، والتشديد علي أخطار عدم التسامح، والعمل التزام ونشاط متجددين لصالح تعزيز نشر التسامح والتعليم في مجال التسامح، نعلن رسميا يوم السادس عشر من شهر تشرين الثاني/نوفمبر من كل سنة يوما دوليا للتسامح. 

تنفيذ إعلان المبادئ بشأن التسامح
إن المؤتمر العام،
بالنظر إلي أن المسؤوليات التي يلقيها الميثاق التأسيسي لليونسكو علي عاتق المنظمة فيما يتعلق بمجالات التربية والعلم -بما في ذلك العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية- والثقافة والاتصال، تقتضي منها أن تسترعي انتباه الدول والشعوب إلي المشكلات المتعلقة بجميع جوانب الموضوع الجوهري المتمثل في التسامح واللاتسامح.
وإذ يضع في اعتباره إعلان المبادئ بشأن التسامح، الصادر عن اليونسكو في هذا اليوم السادس عشر من تشرين الثاني/نوفمبر 1995.
1. يحث الدول الأعضاء علي القيام بما يلي:
(أ) الاحتفال باليوم السادس عشر من شهر تشرين الثاني/نوفمبر من كل سنة كيوم دولي للتسامح وذلك عن طريق تنظيم أنشطة وبرامج خاصة لنشر رسالة التسامح بين مواطنيها، بالتعاون مع المؤسسات التربوية والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية ووسائل الإعلام في كل منطقة،
(ب) إبلاغ المدير العام أي معلومات قد تود أن تشاطرها مع غيرها، بما في ذلك المعلومات التي تسفر عنها بحوث أو مناقشات عامة عن قضايا التسامح والتعددية الثقافية، من أجل زيادة فهمنا للظواهر المرتبطة بعدم التسامح والأيديولوجيات التي تدعو إلي التعصب مثل العنصرية والفاشية ومعادة السامية، ولأنجع الوسائل لتناول هذه القضايا،
2. يدعو المدير العام إلي القيام بما يلي:
(أ) تأمين نشر نص إعلان المبادئ علي أوسع نطاق ممكن، والقيام لهذا الغرض، بنشره واتخاذ الترتيبات اللازمة لتوزيعه ليس باللغات الرسمية للمؤتمر العام فحسب وإنما بأكبر عدد ممكن من اللغات الأخرى أيضا،
(ب) استحداث آلية ملائمة لتنسيق وتقديم الأنشطة التي يضطلع بها في منظومة الأمم المتحدة وبالتعاون مع المنظمات الشريكة الأخرى تعزيزا للتسامح وللتربية من أجل التسامح.
(ج) إبلاغ إعلان المبادئ إلي الأمين العام للأمم المتحدة ودعوته إلي عرضه علي النحو الملائم علي الدورة الحادية والخمسين للجمعية العامة للأمم المتحدة وفقا لأحكام قرارها 49/213.