السبت، 4 يونيو، 2011

الاتفاقية الدولية لحماية جميع الاشخاص من الاختفاء القسري

الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري اعتمدت ونشرت على الملأ وفتحت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 61/177 المؤرخ في 20 كانون الأول/ديسمبر 2006

ديباجة
إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية،
إذ تعتبر أن ميثاق الأمم المتحدة يفرض على الدول الالتزام بتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية احتراما عالميا وفعليا،
وإذ تستند إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،
وإذ تشير إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإلى الصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة بمجالات حقوق الإنسان والقانون الإنساني والقانون الجنائي الدولي،
وإذ تشير أيضا إلى الإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 47/133 المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 1992،
وإذ تدرك شدة خطورة الاختفاء القسري الذي يشكل جريمة ويشكل، في ظروف معينة يحددها القانون الدولي، جريمة ضد الإنسانية،
وقد عقدت العزم على منع حالات الاختفاء القسري ومكافحة إفلات مرتكبي جريمة الاختفاء القسري من العقاب،
وقد وضعت في الاعتبار حق كل شخص في عدم التعرض لاختفاء قسري، وحق الضحايا في العدالة والتعويض،
وإذ تؤكد حق كل ضحية في معرفة الحقيقة بشأن ظروف الاختفاء القسري ومعرفة مصير الشخص المختفي، فضلا عن حقه في حرية جمع واستلام ونشر معلومات لتحقيق هذه الغاية،
قد اتفقت على المواد التالية:

الجزء الأول
المادة 1
1 - لا يجوز تعريض أي شخص للاختفاء القسري.
2 - لا يجوز التذرع بأي ظرف استثنائي كان، سواء تعلق الأمر بحالة حرب أو التهديد باندلاع حرب، أو بانعدام الاستقرار السياسي الداخلي، أو بأية حالة استثناء أخرى، لتبرير الاختفاء القسري.

المادة 2
لأغراض هذه الاتفاقية، يقصد ب‍ ”الاختفاء القسري“ الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون.
المادة 3
تتخذ كل دولة طرف التدابير الملائمة للتحقيق في التصرفات المحددة في المادة 2 التي يقوم بها أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون دون إذن أو دعم أو موافقة من الدولة، ولتقديم المسؤولين إلى المحاكمة.
المادة 4
تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة لكي يشكل الاختفاء القسري جريمة في قانونها الجنائي.
المادة 5
تشكل ممارسة الاختفاء القسري العامة أو المنهجية جريمة ضد الإنسانية كما تم تعريفها في القانون الدولي المطبق وتستتبع العواقب المنصوص عليها في ذلك القانون.
المادة 6
1 - تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة لتحميل المسؤولية الجنائية على أقل تقدير:
(أ) لكل من يرتكب جريمة الاختفاء القسري، أو يأمر أو يوصي بارتكابها أو يحاول ارتكابها، أو يكون متواطئا أو يشترك في ارتكابها؛
(ب) الرئيس الذي:
’1‘ كان على علم بأن أحد مرؤوسيه ممن يعملون تحت إمرته ورقابته الفعليتين قد ارتكب أو كان على وشك ارتكاب جريمة الاختفاء القسري، أو تعمد إغفال معلومات كانت تدل على ذلك بوضوح؛
’2‘ كان يمارس مسؤوليته ورقابته الفعليتين على الأنشطة التي ترتبط بها جريمة الاختفاء القسري؛
’3‘ لم يتخذ كافة التدابير اللازمة والمعقولة التي كان بوسعه اتخاذها للحيلولة دون ارتكاب جريمة الاختفاء القسري أو قمع ارتكابها أو عرض الأمر على السلطات المختصة لأغراض التحقيق والملاحقة؛
(ج) ليس في الفقرة الفرعية (ب) أعلاه إخلال بالقواعد ذات الصلة التي تنطوي على درجة أعلى من المسؤولية والواجبة التطبيق بموجب القانون الدولي على قائد عسكري أو على أي شخص يقوم فعلا مقام القائد العسكري.
2 - لا يجوز التذرع بأي أمر أو تعليمات صادرة من سلطة عامة أو مدنية أو عسكرية أو غيرها لتبرير جريمة الاختفاء القسري.

المادة 7
1 - تفرض كل دولة طرف عقوبات ملائمة على جريمة الاختفاء القسري تأخذ في الاعتبار شدة جسامة هذه الجريمة.
2 - يجوز لكل دولة طرف أن تحدد ما يلي:
(أ) الظروف المخففة، وخاصة لكل من يساهم بفعالية، رغم تورطه في ارتكاب جريمة اختفاء قسري، في إعادة الشخص المختفي وهو على قيد الحياة، أو في إيضاح ملابسات حالات اختفاء قسري، أو في تحديد هوية المسؤولين عن اختفاء قسري؛
(ب) مع عدم الإخلال بإجراءات جنائية أخرى، الظروف المشددة، وخاصة في حالة وفاة الشخص المختفي أو إزاء من تثبت إدانتهم بارتكاب جريمة الاختفاء القسري في حق نساء حوامل، أو قصر، أو معوقين، أو أشخاص آخرين قابلين للتأثر بشكل خاص.

المادة 8
مع عدم الإخلال بالمادة 5،
1 - تتخذ كل دولة طرف تطبق نظام تقادم بصدد الاختفاء القسري التدابير اللازمة بحيث تكون فترة تقادم الدعاوى الجنائية:
(أ) طويلة الأمد ومتناسبة مع جسامة هذه الجريمة؛
(ب) تبدأ عند نهاية جريمة الاختفاء القسري، نظرا إلى طابعها المستمر؛
2 - تكفل كل دولة طرف حق ضحايا الاختفاء القسري في سبيل انتصاف فعلي خلال فترة التقادم.

المادة 9
1 - تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة لإقرار اختصاصها بالبت في جريمة اختفاء قسري:
(أ) عندما تكون الجريمة قد ارتكبت داخل أي إقليم يخضع لولايتها القضائية أو على متن طائرات أو سفن مسجلة في هذه الدولة؛
(ب) عندما يكون مرتكب الجريمة المفترض من رعاياها؛
(ج) عندما يكون الشخص المختفي من رعاياها وترى الدولة الطرف هذه ملاءمة إقرار اختصاصها.
2 - تتخذ كل دولة طرف أيضا التدابير اللازمة لإقرار اختصاصها بالبت في جريمة اختفاء قسري عندما يكون مرتكب الجريمة المفترض متواجدا في أي إقليم يخضع لولايتها القضائية، ما لم تسلمه هذه الدولة أو تحله إلى دولة أخرى وفقا لالتزاماتها الدولية أو إلى محكمة جنائية دولية تعترف باختصاصها.
3 - لا تستبعد هذه الاتفاقية أي اختصاص جنائي آخر تجري ممارسته وفقا للقوانين الوطنية.

المادة 10
1 - على كل دولة طرف يوجد في إقليمها شخص يشتبه في أنه ارتكب جريمة اختفاء قسري أن تكفل احتجاز هذا الشخص أو تتخذ جميع التدابير القانونية الأخرى اللازمة لكفالة بقائه في إقليمها متى رأت، بعد فحص المعلومات المتاحة لها، أن الظروف تستلزم ذلك. ويتم هذا الاحتجاز وتتخذ هذه التدابير وفقا لتشريع الدولة الطرف المعنية، ولا يجوز أن تستمر إلا للمدة اللازمة لكفالة حضوره أثناء الملاحقات الجنائية أو إجراءات التقديم أو التسليم.
2 - على الدولة الطرف التي تتخذ التدابير المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة أن تجري فورا تحقيقا أوليا أو تحقيقات عادية لإثبات الوقائع. وعليها أن تعلم الدول الأطراف الأخرى المشار إليها في الفقرة 1 من المادة 9 بالتدابير التي اتخذتها بموجب أحكام الفقرة 1 من هذه المادة، ولا سيما الاحتجاز والظروف التي تبرره، وبنتائج تحقيقها الأولي أو التحقيقات العادية، مبينة لها ما إذا كانت تنوي ممارسة اختصاصها.
3 - يجوز لكل شخص يحتجز بموجب أحكام الفقرة 1 من هذه المادة الاتصال فورا بأقرب ممثل مؤهل للدولة التي يحمل جنسيتها أو بممثل الدولة التي يقيم فيها إقامة اعتيادية، إذا كان الأمر يتعلق بشخص عديم الجنسية.

المادة 11
1 - على الدولة الطرف التي يعثر في إقليم خاضع لولايتها القضائية على المرتكب المفترض لجريمة اختفاء قسري أن تحيل القضية إلى سلطاتها المختصة لمباشرة الدعوى الجنائية، إن لم تسلم الشخص المعني أو لم تحله إلى دولة أخرى وفقا لالتزاماتها الدولية، أو لم تحله إلى محكمة جنائية دولية تعترف باختصاصها.
2 - تتخذ هذه السلطات قرارها في نفس الظروف التي تتخذ فيها قراراتها في أي جريمة جسيمة من جرائم القانون العام، وذلك وفقا لقانون هذه الدولة الطرف. وفي الحالات المشار إليها في الفقرة 2 من المادة 9، لا تكون قواعد الإثبات الواجبة التطبيق على الملاحقات والإدانة أقل شدة بحال من الأحوال من تلك التي تطبق في الحالات المشار إليها في الفقرة 1 من المادة المذكورة.
3 - كل شخص ملاحق لارتكابه جريمة اختفاء قسري يتمتع بضمان معاملته معاملة عادلة في جميع مراحل الدعوى. وكل شخص يحاكم لارتكابه جريمة اختفاء قسري تجرى لـه محاكمة عادلة أمام محكمة مختصة ومستقلة ونزيهة تنشأ وفقا للقانون.

المادة 12
1 - تكفل كل دولة طرف لمن يدعي أن شخصا ما وقع ضحية اختفاء قسري حق إبلاغ السلطات المختصة بالوقائع وتقوم هذه السلطات ببحث الادعاء بحثا سريعا ونزيها وتجري عند اللزوم ودون تأخير تحقيقا متعمقا ونزيها. وتتخذ تدابير ملائمة عند الاقتضاء لضمان حماية الشاكي والشهود وأقارب الشخص المختفي والمدافعين عنهم، فضلا عن المشتركين في التحقيق، من أي سوء معاملة أو ترهيب بسبب الشكوى المقدمة أو أية شهادة يدلى بها.
2 - متى كانت هناك أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بأن شخصا ما وقع ضحية اختفاء قسري، تجري السلطات المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة تحقيقا حتى لو لم تقدم أية شكوى رسمية.
3 - تحرص كل دولة طرف على أن تكون لدى السلطات المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة ما يلي:
(أ) الصلاحيات والموارد اللازمة لإنجاز التحقيق، بما في ذلك إمكانية الاطلاع على الوثائق وغيرها من المعلومات ذات الصلة بالتحقيق الذي تجريه؛
(ب) سبل الوصول، وعند الضرورة بإذن مسبق من محكمة تبت في الأمر في أسرع وقت ممكن، إلى مكان الاحتجاز وأي مكان آخر تحمل أسباب معقولة على الاعتقاد بأن الشخص المختفي موجود فيه.
4 - تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة لمنع الأفعال التي تعوق سير التحقيق والمعاقبة عليها. وتتأكد بوجه خاص من أنه ليس بوسع المتهمين بارتكاب جريمة الاختفاء القسري التأثير على مجرى التحقيق بضغوط أو بتنفيذ أعمال ترهيب أو انتقام تمارس على الشاكي أو الشهود أو أقارب الشخص المختفي والمدافعين عنهم، فضلا عن المشتركين في التحقيق.

المادة 13
1 - لأغراض التسليم فيما بين الدول الأطراف، لا تعتبر جريمة الاختفاء القسري جريمة سياسية، أو جريمة متصلة بجريمة سياسية، أو جريمة تكمن وراءها دوافع سياسية. وبالتالي، لا يجوز لهذا السبب وحده رفض طلب تسليم يستند إلى مثل هذه الجريمة.
2 - تعتبر جريمة الاختفاء القسري بحكم القانون جريمة من الجرائم الموجبة للتسليم في كل معاهدة تسليم مبرمة بين دول أطراف قبل بدء نفاذ هذه الاتفاقية.
3 - تتعهد الدول الأطراف بإدراج جريمة الاختفاء القسري ضمن الجرائم المسوغة للتسليم في كل معاهدة تسليم تبرمها لاحقا فيما بينها.
4 - يجوز لكل دولة طرف يكون التسليم فيها مرهونا بوجود معاهدة أن تعتبر هذه الاتفاقية، عند تلقيها طلب تسليم من دولة طرف أخرى لا تربطها بها معاهدة، بمثابة الأساس القانوني للتسليم فيما يتعلق بجريمة الاختفاء القسري.
5 - تعترف الدول الأطراف التي لا يكون التسليم فيما بينها مرهونا بوجود معاهدة بأن جريمة الاختفاء القسري تستوجب تسليم مرتكبيها.
6 - يخضع التسليم، في جميع الحالات، للشروط المحددة في قانون الدولة الطرف المطلوب منها التسليم أو في معاهدات التسليم السارية بما فيها، بوجه خاص، الشروط المتعلقة بالحد الأدنى للعقوبة الموجبة للتسليم والأسباب التي تجيز للدولة الطرف المطلوب منها التسليم رفض هذا التسليم، أو إخضاعه لبعض الشروط.
7 - ليس في هذه الاتفاقية ما يمكن تفسيره على أنه يشكل التزاما على الدولة الطرف التي يطلب منها التسليم، إذا كان لديها من الأسباب الوجيهة ما يجعلها تعتقد أن الطلب قد قدم بغرض ملاحقة الشخص أو معاقبته بسبب نوع جنسه أو عرقه أو دينه أو جنسيته أو أصله الإثني أو آرائه السياسية، أو انتمائه إلى جماعة اجتماعية معينة، وأن تلبية هذا الطلب ستتسبب في الإضرار بهذا الشخص لأي من هذه الأسباب.

المادة 14
1 تتعهد الدول الأطراف بأن تقدم كل منها للأخرى أكبر قدر ممكن من المساعدة القضائية في كل تحقيق أو إجراء جنائي يتصل بجريمة اختفاء قسري، بما في ذلك ما يتعلق بتقديم جميع عناصر الإثبات المتاحة لديها والتي تكون لازمة لأغراض الإجراء.
2 - تخضع هذه المساعدة القضائية للشروط المحددة في القانون الداخلي للدولة الطرف التي يطلب منها التسليم أو في المعاهدات السارية المتعلقة بالمساعدة القضائية، بما في ذلك، بوجه خاص، الأسباب التي تجيز للدولة الطرف التي يطلب منها التسليم رفض تقديم المساعدة القضائية أو إخضاعه لشروط.

المادة 15
تتعاون الدول الأطراف فيما بينها ويقدم بعضها لبعض أقصى ما يمكن من المساعدة لمساعدة ضحايا الاختفاء القسري وللبحث عن الأشخاص المختفين وتحديد أماكن وجودهم وتحريرهم وكذلك، في حالة وفاة الأشخاص المختفين، إخراج جثثهم وتحديد هويتهم وإعادة رفاتهم.
المادة 16
1 - لا يجوز لأي دولة طرف أن تطرد أو تبعد أو أن تسلم أي شخص إلى أي دولة أخرى إذا كانت هناك أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد بأن هذا الشخص سيقع ضحية للاختفاء القسري.
2 - للتحقق من وجود مثل هذه الأسباب، تراعي السلطات المختصة جميع الاعتبارات ذات الصلة، بما في ذلك، عند الاقتضاء، وجود حالات ثابتة من الانتهاك المنهجي الجسيم أو الصارخ أو الجماعي لحقوق الإنسان أو القانون الإنساني الدولي في الدولة المعنية.

المادة 17
1 - لا يجوز حبس أحد في مكان مجهول.
2 - دون الإخلال بالالتزامات الدولية الأخرى للدولة الطرف في مجال الحرمان من الحرية، يتعين على كل دولة طرف، في إطار تشريعاتها، القيام بما يلي:
(أ) تحديد الشروط التي تجيز إصدار أوامر الحرمان من الحرية؛
(ب) تعيين السلطات المؤهلة لإصدار أوامر الحرمان من الحرية؛
(ج) ضمان عدم إيداع الشخص الذي يحرم من حريته إلا في مكان معترف به رسميا وخاضع للمراقبة؛
(د) ضمان حصول كل شخص يحرم من حريته على إذن للاتصال بأسرته أو محاميه أو أي شخص آخر يختاره، وتلقي زيارتهم، رهنا فقط بمراعاة الشروط المنصوص عليها في القانون، وضمان حصول الأجنبي على إذن للاتصال بالسلطات القنصلية لدى بلده وفقا للقانون الدولي الواجب التطبيق؛
(هـ) ضمان سبل وصول كل سلطة ومؤسسة مختصة ومؤهلة بموجب القانون إلى أماكن الاحتجاز، وذلك، عند الضرورة، بإذن مسبق من سلطة قضائية؛
(و) ضمان حق كل شخص يحرم من حريته، وفي حالة الاشتباه في وقوع اختفاء قسري، حيث يصبح الشخص المحروم من حريته غير قادر على ممارسة هذا الحق بنفسه، حق كل شخص لـه مصلحة مشروعة، كأقارب الشخص المحروم من حريته أو ممثليهم أو محاميهم، في جميع الظروف، في الطعن أمام محكمة تبت في أقرب وقت في مشروعية حرمانه من حريته وتأمر بإطلاق سراحه إذا تبين أن حرمانه من حريته غير مشروع.
3 - تضع كل دولة طرف واحدا أو أكثر من السجلات و/أو الملفات الرسمية بأسماء الأشخاص المحرومين من حريتهم وتستوفيها بأحدث المعلومات، وتضعها فورا، بناء على الطلب، تحت تصرف أية سلطة قضائية أو أية سلطة أخرى أو مؤسسة مختصة ومؤهلة بموجب تشريعات الدولة الطرف المعنية أو بموجب أي صك قانوني دولي ذي صلة تكون الدولة المعنية طرفا فيه. وتتضمن هذه المعلومات على الأقل ما يلي:
(أ) هوية الشخص المحروم من حريته؛
(ب) تاريخ وساعة ومكان حرمان الشخص من حريته والسلطة التي قامت بحرمانه من حريته؛
(ج) السلطة التي قررت حرمانه من الحرية وأسباب الحرمان من الحرية؛
(د) السلطة التي تراقب الحرمان من الحرية؛
(هـ) مكان الحرمان من الحرية، وتاريخ وساعة الدخول في مكان الحرمان من الحرية، والسلطة المسؤولة عن الحرمان من الحرية؛
(و) العناصر ذات الصلة بالحالة الصحية للشخص المحروم من الحرية؛
(ز) في حالة الوفاة أثناء الحرمان من الحرية، ظروف وأسباب الوفاة والجهة التي نقلت إليها رفات المتوفى؛
(ح) تاريخ وساعة إخلاء سبيله أو نقله إلى مكان احتجاز آخر، والمكان الذي نقل إليه والسلطة المسؤولة عن نقله.

المادة 18
1 - مع مراعاة المادتين 19 و20، تضمن كل دولة طرف لأي شخص يثبت أن لـه مصلحة مشروعة في الحصول على هذه المعلومة، كأقارب الشخص المحروم من حريته أو ممثليهم أو محاميهم، إمكانية الاطلاع على المعلومات التالية على الأقل:
(أ) السلطة التي قررت حرمانه من الحرية؛
(ب) تاريخ وساعة ومكان الحرمان من الحرية ودخول مكان الحرمان من الحرية؛
(ج) السلطة التي تراقب الحرمان من الحرية؛
(د) مكان وجود الشخص المحروم من حريته، بما في ذلك في حالة نقله إلى مكان احتجاز آخر، المكان الذي نقل إليه والسلطة المسؤولة عن نقله؛
(هـ) تاريخ وساعة ومكان إخلاء سبيله؛
(و) العناصر ذات الصلة بالحالة الصحية للشخص المحروم من حريته؛
(ز) في حالة الوفاة أثناء الحرمان من الحرية، ظروف وأسباب الوفاة والجهة التي نقلت إليها رفات المتوفى.
2 - تتخذ تدابير ملائمة عند الاقتضاء لضمان حماية الأشخاص المشار إليهم في الفقرة 1 من هذه المادة، فضلا عن الأشخاص المشتركين في التحقيق، من كل سوء معاملة أو تخويف أو عقاب بسبب البحث عن معلومات عن شخص محروم من حريته.

المادة 19
1 - لا يجوز استخدام المعلومات الشخصية، بما فيها البيانات الطبية أو الوراثية التي تجمع و/أو تنقل في إطار البحث عن شخص مختف، أو إتاحتها لأغراض أخرى غير البحث عن الشخص المختفي. ولا يخل ذلك باستخدام تلك المعلومات في إجراءات جنائية تتعلق بجريمة اختفاء قسري ولا بممارسة الحق في الحصول على تعويض.
2 - لا يجوز أن يكون في جمع المعلومات الشخصية، بما فيها البيانات الطبية أو الوراثية، ومعالجتها واستخدامها والاحتفاظ بها ما ينتهك أو ما يؤدي إلى انتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية وكرامة الإنسان.

المادة 20
1 - لا يجوز تقييد الحق في الحصول على المعلومات، المنصوص عليه في المادة 18 إلا بصفة استثنائية، وذلك فقط في حالة ما إذا كان شخص ما تحت حماية القانون، وكان الحرمان من الحرية خاضعا للمراقبة القضائية، ما دامت الحالة تستدعي ذلك وكان القانون ينص على ذلك، وإذا كان نقل المعلومات يشكل مساسا بالحياة الخاصة أو بأمن الشخص أو يعرقل حسن سير التحقيق الجنائي، أو لأي سبب آخر مماثل ينص عليه القانون، وبما يتفق مع القانون الدولي الواجب التطبيق وأهداف هذه الاتفاقية. ولا يجوز بأي حال من الأحوال قبول هذه التقييدات للحق في الحصول على المعلومات المنصوص عليها في المادة 18، إذا كانت تشكل سلوكا معرفا في المادة 2 أو انتهاكا للفقرة 1 من المادة 17.
2 - مع عدم الإخلال ببحث مدى شرعية حرمان شخص ما من حريته، تضمن الدولة الطرف للأشخاص المشار إليهم في الفقرة 1 من المادة 18 حق الطعن القضائي السريع والفعلي للحصول في أقرب وقت على المعلومات المشار إليها في هذه الفقرة. ولا يجوز تعليق هذا الحق في الطعن أو الحد منه في أي ظرف من الظروف.

المادة 21
تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة للإفراج عن الشخص المحتجز بطريقة تسمح بالتأكد من أنه تم الإفراج عنه بالفعل. وتتخذ كل دولة طرف كذلك التدابير اللازمة لكي تكفل لكل شخص عند الإفراج عنه سلامته البدنية وقدرته الكاملة على ممارسة حقوقه، دون الإخلال بالالتزامات التي قد يخضع لها بموجب القانون الوطني.
المادة 22
مع عدم الإخلال بالمادة 6، تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة لمنع التصرفات التالية والمعاقبة عليها:
(أ) عرقلة أو اعتراض الطعن المشار إليه في الفقرة الفرعية (و) من الفقرة 2 من المادة 17 والفقرة 2 من المادة 20؛
(ب) الإخلال بالالتزام بتسجيل كل حالة من حالات الحرمان من الحرية وكذلك تسجيل أية معلومات كان الموظف المسؤول عن التسجيل الرسمي و/أو الملفات الرسمية على علم بعدم صحتها أو كان عليه أن يكون على علم بعدم صحتها؛
(ج) رفض تقديم معلومات عن حالة حرمان من الحرية، أو تقديم معلومات غير صحيحة، في الوقت الذي تتوفر فيه الشروط القانونية لتقديم هذه المعلومات.

المادة 23
1 - تعمل كل دولة طرف على أن يشتمل التدريب المقدم للموظفين العسكريين أو المدنيين المكلفين بإنفاذ القوانين، والموظفين الطبيين، وموظفي الخدمة المدنية وسواهم من الأشخاص الذين يمكن أن يتدخلوا في حراسة أو معاملة أي شخص محروم من حريته، على التثقيف والمعلومات اللازمة بشأن الأحكام ذات الصلة المنصوص عليها في هذه الاتفاقية، وذلك من أجل ما يلي:
(أ) منع تورط هؤلاء الموظفين في حالات الاختفاء القسري؛
(ب) التشديد على أهمية منع الاختفاء القسري وإجراء التحقيقات في هذا المجال؛
(ج) ضمان الاعتراف بضرورة تسوية حالات الاختفاء القسري على وجه السرعة.
2 - تعمل كل دولة طرف على حظر إصدار أي أوامر أو تعليمات تفرض الاختفاء القسري أو تأذن به أو تشجع عليه. وتضمن كل دولة طرف عدم معاقبة شخص يرفض الانصياع لهذا الأمر.
3 - تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة لكي يقوم الأشخاص المشار إليهم في الفقرة 1 من هذه المادة والذين لديهم أسباب تحمل على الاعتقاد بحدوث حالة اختفاء قسري أو بالتدبير لارتكابها بإبلاغ رؤسائهم عن هذه الحالة، وعند الاقتضاء إبلاغ سلطات أو هيئات الرقابة أو الطعن المختصة.

المادة 24
1 - لأغراض هذه الاتفاقية، يقصد ب‍ ”الضحية“ الشخص المختفي وكل شخص طبيعي لحق به ضرر مباشر من جراء هذا الاختفاء القسري.
2 - لكل ضحية الحق في معرفة الحقيقة عن ظروف الاختفاء القسري، وسير التحقيق ونتائجه ومصير الشخص المختفي. وتتخذ كل دولة طرف التدابير الملائمة في هذا الصدد.
3 - تتخذ كل دولة طرف التدابير الملائمة للبحث عن الأشخاص المختفين وتحديد أماكن وجودهم وإخلاء سبيلهم، وفي حالة وفاتهم لتحديد أماكن وجود رفاتهم واحترامها وإعادتها.
4 - تضمن كل دولة طرف، في نظامها القانوني، لضحايا الاختفاء القسري الحق في جبر الضرر والحصول على تعويض بشكل سريع ومنصف وملائم.
5 - يشمل الحق في الجبر المشار إليه في الفقرة 4 من هذه المادة الأضرار المادية والمعنوية، وعند الاقتضاء، طرائق أخرى للجبر من قبيل:
(أ) رد الحقوق؛
(ب) إعادة التأهيل؛
(ج) الترضية، بما في ذلك رد الاعتبار لكرامة الشخص وسمعته؛
(د) ضمانات بعدم التكرار.
6 - مع عدم الإخلال بالالتزام بمواصلة التحقيق إلى أن يتضح مصير الشخص المختفي، تتخذ كل دولة طرف التدابير الملائمة بشأن الوضع القانوني للأشخاص المختفين الذين لم يتضح مصيرهم وكذلك لأقاربهم، ولا سيما في مجالات مثل الضمان الاجتماعي والمسائل المالية وقانون الأسرة وحقوق الملكية.
7 - تضمن كل دولة طرف الحق في تشكيل منظمات ورابطات يكون هدفها الإسهام في تحديد ظروف حالات الاختفاء القسري، ومصير الأشخاص المختفين، وفي مساعدة ضحايا الاختفاء القسري وحرية الاشتراك في هذه المنظمات أو الرابطات.

المادة 25
1 - تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة لمنع الجرائم التالية والمعاقبة عليها جنائيا:
(أ) انتزاع الأطفال الخاضعين لاختفاء قسري أو الذين يخضع أحد أبويهم أو ممثلهم القانوني لاختفاء قسري، أو الأطفال الذين يولدون أثناء وجود أمهاتهم في الأسر نتيجة لاختفاء قسري؛
(ب) تزوير أو إخفاء أو إتلاف المستندات التي تثبت الهوية الحقيقية للأطفال المشار إليهم في الفقرة الفرعية (أ) أدناه.
2 - تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة للبحث عن الأطفال المشار إليهم في الفقرة الفرعية (أ) من الفقرة 1 من هذه المادة وتحديد هويتهم وتسليمهم إلى أسرهم الأصلية وفقا للإجراءات القانونية والاتفاقات الدولية الواجبة التطبيق.
3 - تساعد الدول الأطراف بعضها بعضا في البحث عن الأطفال المشار إليهم في الفقرة الفرعية (أ) من الفقرة 1 من هذه المادة وتحديد هويتهم وتحديد مكان وجودهم.
4 - مع مراعاة ضرورة الحفاظ على المصلحة الفضلى للأطفال المشار إليهم في الفقرة الفرعية (أ) من الفقرة 1 من هذه المادة وعلى حقهم في الحفاظ على هويتهم واستعادتها، بما في ذلك جنسيتهم وروابطهم الأسرية المعترف بها في القانون، يجب أن تتاح في الدول الأطراف التي تعترف بنظام التبني أو بشكل آخر من أشكال القوامة على الأطفال إجراءات قانونية لمراجعة إجراءات التبني أو القوامة على الأطفال، وعند الاقتضاء، إلغاء أية حالة من حالات تبني الأطفال أو القوامة عليهم تكون قد نشأت عن حالة اختفاء قسري.
5 - يكون الاعتبار الأساسي، في جميع الظروف، هو مصلحة الطفل الفضلى ولا سيما فيما يتعلق بهذه المادة، وللطفل القادر على التمييز الحق في إبداء رأيه بكل حرية ويؤخذ هذا الرأي في الاعتبار على النحو الواجب مع مراعاة عمره ودرجة نضجه.

الجزء الثاني المادة 26
1 - لأغراض تنفيذ أحكام هذه الاتفاقية، تنشأ لجنة معنية بحالات الاختفاء القسري (يشار إليها فيما يلي باسم ”اللجنة“)، مؤلفة من عشرة خبراء مشهود لهم بالنـزاهة والكفاءة المعترف بها في مجال حقوق الإنسان، يكونون مستقلين ويعملون بصفتهم الشخصية وبحيادية كاملة. وتنتخب الدول الأطراف أعضاء اللجنة وفقا للتوزيع الجغرافي العادل. وتوضع في الاعتبار الأهمية التي يشكلها اشتراك ذوي الخبرة القانونية ذات الصلة في أعمال اللجنة، والتوزيع المتوازن للرجال والنساء داخل اللجنة.
2 - تجرى الانتخابات بالاقتراع السري على قائمة أشخاص ترشحهم الدول الأطراف من بين مواطنيها أثناء اجتماعات سنوية للدول الأطراف يدعو الأمين العام للأمم المتحدة إلى عقدها لهذا الغرض. وخلال هذه الاجتماعات التي يتألف النصاب القانوني فيها من ثلثي الدول الأطراف، ينتخب كأعضاء في المكتب المرشحون الحاصلون على أكبر عدد من الأصوات والأغلبية المطلقة من أصوات ممثلي الدول الأطراف الحاضرين والمصوتين.
3 - تعقد الانتخابات الأولى في أجل لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ بدء نفاذ هذه الاتفاقية. ويقوم الأمين العام للأمم المتحدة، قبل أربعة أشهر من تاريخ كل عملية انتخابية، بتوجيه رسالة إلى الدول الأطراف يدعوها فيها إلى تقديم ترشيحاتها في غضون ثلاثة أشهر. ويضع الأمين العام للأمم المتحدة قائمة مرتبة ترتيبا أبجديا بجميع المرشحين على هذا النحو مع بيان الدول الأطراف التي يمثلها كل مرشح. ويرسل هذه القائمة إلى جميع الدول الأطراف.
4 - ينتخب أعضاء اللجنة لفترة أربع سنوات. ويمكن إعادة انتخابهم مرة واحدة. غير أن فترة ولاية خمسة من الأعضاء المنتخبين في الانتخابات الأولى تنتهي بانقضاء سنتين؛ وبعد الانتخابات الأولى مباشرة، يقوم رئيس الاجتماع المشار إليه في الفقرة 2 من هذه المادة بسحب أسماء هؤلاء الأعضاء الخمسة بالقرعة.
5 - إذا توفي أحد أعضاء اللجنة أو استقال أو إذا تعذر عليه لأي سبب آخر النهوض بمهامه في اللجنة، تقوم الدولة الطرف التي رشحته بتعيين خبير آخر من رعاياها، مع الالتزام بالمعايير المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة، للعمل في اللجنة خلال فترة الولاية المتبقية، وذلك رهنا بموافقة أغلبية الدول الأطراف. وتعتبر هذه الموافقة متحققة ما لم يبد نصف الدول الأطراف أو أكثر رأيا مخالفا لذلك في غضون ستة أسابيع من تاريخ إبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة لها بالتعيين المقترح.
6 - تتولى اللجنة وضع نظامها الداخلي.
7 - يوفر الأمين العام للأمم المتحدة ما يلزم من موظفين وإمكانات مادية لتمكين اللجنة من أداء مهامها بفعالية. ويدعو الأمين العام للأمم المتحدة إلى عقد أول اجتماع للجنة.
8 - يتمتع أعضاء اللجنة بالتسهيلات والامتيازات والحصانات المعترف بها للخبراء الموفدين في بعثات لحساب الأمم المتحدة على نحو ما هو منصوص عليه في الفصول ذات الصلة من اتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها.
9 - تتعهد كل دولة طرف بالتعاون مع اللجنة وبمساعدة أعضائها أثناء اضطلاعهم بولايتهم، في حدود مهام اللجنة التي قبلتها كل دولة طرف.

المادة 27
ينعقد مؤتمر للدول الأطراف في أجل لا يقل عن أربع سنوات ولا يتجاوز ست سنوات من تاريخ دخول هذه الاتفاقية حيز النفاذ لتقييم سير عمل اللجنة والبت، وفقا للإجراءات المنصوص عليها في الفقرة 2 من المادة 44، فيما إذا كان يتعين تكليف هيئة أخرى - دون استبعاد أي احتمال - بمتابعة هذه الاتفاقية وفقا للمهام المحددة في المواد من 28 إلى 36.
المادة 28
1 - في إطار الاختصاصات التي تمنحها هذه الاتفاقية للجنة، تتعاون اللجنة مع جميع الأجهزة، والمكاتب، والوكالات المتخصصة، والصناديق المناسبة التابعة للأمم المتحدة، واللجان المنشأة بموجب صكوك دولية، والإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، والمنظمات أو المؤسسات الإقليمية الحكومية الدولية المعنية، ومع جميع المؤسسات والوكالات والمكاتب الوطنية ذات الصلة التي تعمل على حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
2 - تقوم اللجنة، في إطار مهامها، بالتشاور مع غيرها من اللجان المنشأة بموجب صكوك حقوق الإنسان ذات الصلة، وخاصة اللجنة المعنية بحقوق الإنسان المنشأة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بغية ضمان اتساق ملاحظات كل منها وتوصياتها.

المادة 29
1 - تقدم كل دولة طرف إلى اللجنة، عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة، تقريرا عن التدابير التي اتخذتها لتنفيذ التزاماتها بموجب هذه الاتفاقية في غضون سنتين من بدء نفاذ هذه الاتفاقية بالنسبة للدولة الطرف المعنية.
2 - يتيح الأمين العام للأمم المتحدة هذا التقرير لجميع الدول الأطراف.
3 - تنظر اللجنة في كل تقرير، ويجوز لها أن تقدم ما تراه مناسبا من تعليقات أو ملاحظات أو توصيات. وتبلغ تلك التعليقات والملاحظات أو التوصيات إلى الدولة الطرف المعنية التي لها أن ترد عليها من تلقاء ذاتها أو بناء على طلب اللجنة.
4 - يجوز للجنة أن تطلب أيضا إلى الدول الأطراف معلومات تكميلية عن تطبيق هذه الاتفاقية.

المادة 30
1 - يجوز لأقارب الشخص المختفي، أو ممثليهم القانونيين، أو محاميهم أو أي شخص مفوض من قبلهم وكذلك لأي شخص آخر لـه مصلحة مشروعة، أن يقدموا، بصفة عاجلة، طلبا إلى اللجنة من أجل البحث عن شخص مختف والعثور عليه.
2 - إذا رأت اللجنة أن الطلب المقدم بصفة عاجلة بموجب الفقرة 1 من هذه المادة:
(أ) لا يفتقر بشكل واضح إلى أساس؛
(ب) ولا يشكل إساءة لاستعمال الحق في تقديم طلبات كهذه؛ (ج) وسبق أن قدم على النحو الواجب إلى الهيئات المختصة في الدولة الطرف المعنية، مثل السلطات المؤهلة لإجراء التحقيقات، في حالة وجود هذه الإمكانية؛
(د) ولا يتنافى مع أحكام هذه الاتفاقية؛
(ﻫ) ولم يبدأ بحثه بالفعل أمام هيئة دولية أخرى من هيئات التحقيق أو التسوية لها نفس الطابع؛
تطلب إلى الدولة الطرف المعنية أن تزودها، في غضون المهلة التي تحددها لها، بمعلومات عن حالة الشخص الذي يجري البحث عنه.
3 - في ضوء المعلومات التي تقدمها الدولة الطرف المعنية وفقا للفقرة 2 من هذه المادة، يجوز للجنة أن تقدم توصيات إلى الدولة الطرف تتضمن طلبا باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة، بما في ذلك إجراءات تحفظية، وتحديد مكان الشخص الذي يجري البحث عنه وحمايته وفقا لأحكام هذه الاتفاقية، وإحاطة اللجنة علما بما تتخذه من تدابير خلال مهلة محددة، واضعة في الاعتبار الطابع العاجل للحالة. وتقوم اللجنة بإحاطة الشخص الذي قدم طلب الإجراء العاجل علما بتوصياتها وبالمعلومات الواردة إليها من الدولة الطرف عندما تتوفر لديها.
4 - تواصل اللجنة جهودها للعمل مع الدولة الطرف المعنية ما دام مصير الشخص الذي يجري البحث عنه لم يتضح. وتحيط مقدم الطلب علما بذلك.

المادة 31
1 - يجوز لكل دولة طرف، عند التصديق على هذه الاتفاقية أو بعده، أن تعلن اعترافها باختصاص اللجنة بتلقي وبحث البلاغات المقدمة من الأفراد الذين يخضعون لولايتها أو المقدمة بالنيابة عن أفراد يخضعون لولايتها ويشتكون من وقوعهم ضحايا لانتهاك هذه الدولة الطرف لأحكام هذه الاتفاقية. ولا تقبل اللجنة أي بلاغ يهم دولة من الدول الأطراف لم تعلن هذا الاعتراف.
2 - تعلن اللجنة عدم مقبولية كل بلاغ:
(أ) يصدر عن شخص مجهول الهوية؛
(ب) أو يشكل إساءة استعمال للحق في تقديم بلاغات كهذه أو يتنافى مع أحكام هذه الاتفاقية؛
(ج) أو يجري بحثه أمام هيئة دولية أخرى من هيئات التحقيق أو التسوية لها نفس الطابع؛
(د) أو لم تكن قد استنفدت بشأنه جميع سبل الانتصاف المحلية الفعلية المتاحة. ولا تنطبق هذه القاعدة إذا تجاوزت إجراءات الطعن مهلا معقولة.
3 - إذا رأت اللجنة أن البلاغ يستوفي الشروط المطلوبة في الفقرة 2 من هذه المادة، تقوم بإرساله إلى الدولة الطرف المعنية طالبة إليها تقديم ملاحظاتها أو تعليقاتها في الأجل الذي تحدده لها.
4 - بعد استلام البلاغ، وقبل اتخاذ قرار بشأن الجوهر، يجوز للجنة في أي وقت أن تحيل بصفة عاجلة إلى عناية الدولة الطرف المعنية طلبا باتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة لمنع وقوع ضرر لا يمكن إصلاحه على ضحايا الانتهاك المزعوم. ولا يكون في ممارسة اللجنة لهذا الحق ما يشكل حكما مسبقا بشأن مقبولية البلاغ أو بحثه من حيث الجوهر.
5 - تعقد اللجنة جلساتها سرا عند دراسة البلاغات المشار إليها في هذه المادة. وتحيط مقدم البلاغ علما بالردود المقدمة من الدولة الطرف المعنية. وعندما تقرر اللجنة إتمام الإجراء، ترسل استنتاجاتها إلى الدولة الطرف وإلى صاحب البلاغ.

المادة 32
يجوز لأي دولة طرف في هذه الاتفاقية أن تعلن، في أي وقت، اعترافها باختصاص اللجنة بتلقي وبحث بلاغات تزعم دولة طرف بموجبها أن دولة طرفا أخرى لا تفي بالتزاماتها بموجب هذه الاتفاقية. ولا تقبل اللجنة أي بلاغ يتعلق بدولة طرف لم تصدر هذا الإعلان، ولا أي بلاغ تقدمه دولة طرف لم تصدر هذا الإعلان.
المادة 33
1 - إذا بلغ اللجنة، بناء على معلومات جديرة بالتصديق، أن دولة طرفا ترتكب انتهاكا جسيما لأحكام هذه الاتفاقية، يجوز للجنة، بعد التشاور مع الدولة الطرف المعنية، أن تطلب من واحد أو أكثر من أعضائها القيام بزيارة وإفادة اللجنة عن الزيارة دون تأخير.
2 - تخطر اللجنة الدولة الطرف المعنية خطيا بعزمها على ترتيب زيارة، مشيرة إلى تشكيل الوفد وموضوع الزيارة. وتقدم الدولة الطرف ردها خلال مهلة معقولة.
3 - يجوز للجنة، بناء على طلب مسبب تقدمه الدولة الطرف، أن تقرر إرجاء زيارتها أو إلغاءها.
4 - إذا منحت الدولة الطرف موافقتها على الزيارة، تتعاون اللجنة والدولة الطرف المعنية على تحديد إجراءات الزيارة، وتمد الدولة الطرف اللجنة بكل التسهيلات اللازمة لإنجاز هذه الزيارة.
5 - تقوم اللجنة، بعد انتهاء الزيارة، بإخطار الدولة الطرف المعنية بملاحظاتها وتوصياتها.

المادة 34
إذا تلقت اللجنة معلومات يبدو لها أنها تتضمن دلائل تقوم على أسس سليمة وتفيد بأن الاختفاء القسري يطبق بشكل عام أو منهجي على الأراضي الخاضعة لولاية إحدى الدول الأطراف، يجوز لها، بعد أن تلتمس من الدولة الطرف المعنية كل المعلومات المتعلقة بهذه الحالة، أن تعرض المسألة، بصفة عاجلة، على الجمعية العامة للأمم المتحدة عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة.
المادة 35
1 - يقتصر اختصاص اللجنة على حالات الاختفاء القسري التي تبدأ بعد دخول هذه الاتفاقية حيز النفاذ.
2 - إذا أصبحت دولة ما طرفا في هذه الاتفاقية بعد بدء نفاذها، تكون التزاماتها إزاء اللجنة قاصرة على حالات الاختفاء القسري التي بدأت بعد دخول هذه الاتفاقية حيز النفاذ بالنسبة لها.

المادة 36
1 - تقدم اللجنة إلى الدول الأطراف وإلى الجمعية العامة للأمم المتحدة تقريرا سنويا عما تكون قد قامت به من أنشطة تطبيقا لهذه الاتفاقية.
2 - ينبغي إعلام الدولة الطرف مسبقا بصدور ملاحظة بشأنها في التقرير السنوي قبل نشر التقرير، وتتاح لها مهلة معقولة للرد، ويجوز لها طلب نشر تعليقاتها أو ملاحظاتها الخاصة في التقرير.

الجزء الثالث المادة 37
لا يخل أي من أحكام هذه الاتفاقية بالأحكام التي توفر حماية أفضل لجميع الأشخاص من الاختفاء القسري التي ربما تكون موجودة:
(أ) في تشريعات دولة طرف ما؛
(ب) أو في القوانين الدولية السارية في هذه الدولة.

المادة 38
1 - باب التوقيع على هذه الاتفاقية مفتوح أمام أي دولة عضو في الأمم المتحدة.
2 - هذه الاتفاقية خاضعة لتصديق أي دولة عضو في الأمم المتحدة. وتودع وثائق التصديق لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
3 - باب الانضمام إلى هذه الاتفاقية مفتوح أمام أي دولة عضو في الأمم المتحدة. ويكون الانضمام إليها بإيداع صك الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

المادة 39
1 - يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم الثلاثين من تاريخ إيداع الصك العشرين من صكوك التصديق أو الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
2 - بالنسبة إلى كل دولة تصدق على هذه الاتفاقية أو تنضم إليها بعد إيداع الصك العشرين من صكوك التصديق أو الانضمام، يبدأ نفاذ الاتفاقية في اليوم الثلاثين من تاريخ إيداع الدولة المعنية لصكها المتعلق بالتصديق أو الانضمام.

المادة 40
يخطر الأمين العام للأمم المتحدة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وجميع الدول الموقعة على هذه الاتفاقية أو المنضمة إليها بما يلي:
(أ) التوقيعات والتصديقات والانضمامات الواردة، تطبيقا للمادة 38؛
(ب) تاريخ بدء نفاذ هذه الاتفاقية، تطبيقا للمادة 39.

المادة 41
تنطبق أحكام هذه الاتفاقية، دون قيد أو استثناء، على كل الوحدات المكونة للدول الاتحادية.
المادة 42
1 - أي خلاف ينشأ بين اثنتين أو أكثر من الدول الأطراف فيما يتعلق بتفسير هذه الاتفاقية أو تطبيقها لا تتحقق تسويته عن طريق التفاوض أو بواسطة الإجراءات المنصوص عليها صراحة في هذه الاتفاقية يخضع للتحكيم بناء على طلب إحدى هذه الدول الأطراف. فإذا لم تتمكن الأطراف، خلال الأشهر الستة التالية لتاريخ تقديم طلب التحكيم، من التوصل إلى اتفاق بشأن تنظيم التحكيم، جاز لأي منها أن يعرض الخلاف على محكمة العدل الدولية، بتقديم طلب بموجب النظام الأساسي للمحكمة.
2 - تستطيع أي دولة طرف، عند توقيع هذه الاتفاقية أو التصديق عليها أو الانضمام إليها، أن تعلن أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بأحكام الفقرة 1 من هذه المادة. ولا تكون الدول الأطراف الأخرى ملزمة بتلك الأحكام تجاه دولة طرف تكون قد أصدرت هذا الإعلان.
3 - تستطيع أي دولة طرف تكون قد أصدرت إعلانا بموجب أحكام الفقرة 2 من هذه المادة أن تسحب هذا الإعلان في أي وقت بتوجيه إخطار إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

المادة 43
لا تخل هذه الاتفاقية بأحكام القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك التزامات الدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف الأربع المؤرخة 12 آب/أغسطس 1949 والبروتوكولين الإضافيين الملحقين بها المؤرخين 8 حزيران/يونيه 1977، ولا بالإمكانية المتاحة لكل دولة بأن تأذن للجنة الصليب الأحمر الدولية بزيارة أماكن الاحتجاز في الحالات التي لا ينص عليها القانون الإنساني الدولي.
المادة 44
1 - لأي دولة طرف في هذه الاتفاقية أن تقترح تعديلا وتقدم اقتراحها إلى الأمين العام للأمم المتحدة. ويحيل الأمين العام اقتراح التعديل إلى الدول الأطراف في هذه الاتفاقية طالبا منها أن تبلغه بما إذا كانت تؤيد فكرة عقد مؤتمر للدول الأطراف بغرض النظر في الاقتراح وطرحه للتصويت. وفي حالة إعراب ثلث الدول الأطراف على الأقل، في غضون أربعة أشهر من تاريخ الإحالة، عن تأييدها لفكرة عقد المؤتمر المذكور، يقوم الأمين العام بتنظيم المؤتمر تحت رعاية الأمم المتحدة.
2 - يعرض الأمين العام للأمم المتحدة على جميع الدول الأطراف أي تعديل يعتمده المؤتمر بأغلبية ثلثي الدول الأطراف الحاضرة والمصوتة، لكي توافق عليه.
3 - يبدأ سريان كل تعديل يعتمد وفقا لأحكام الفقرة 1 من هذه المادة بعد حصوله على موافقة ثلثي الدول الأطراف في هذه الاتفاقية وفقا للإجراء المنصوص عليه في دستور كل دولة طرف.
4 - تكون التعديلات عند بدء نفاذها ملزمة للدول الأطراف التي قبلتها، وتظل الدول الأطراف الأخرى ملزمة بأحكام هذه الاتفاقية وبأي تعديلات سبق لها قبولها.

المادة 45
1 - تودع هذه الاتفاقية، التي تتساوى في الحجية نصوصها بالإسبانية والانكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية، لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
2 - يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بإرسال نسخة طبق الأصل من الاتفاقية إلى جميع الدول المشار إليها في المادة 38.

حرية الدين والمعتقد

1- مقدمة
يقصد بالحق في حرية الدين أو المعتقد في إطار منظومة حقوق الإنسان حرية الفرد في اعتناق ما يشاء من أفكار دينية أو غير دينية.
قامت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في عام 1993، وهي لجنة تقوم بالإشراف على تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتتشكل من 18 خبيراً يتم انتخابهم من قبل الدول الأطراف في العهد، بالإشارة إلى أن المقصود بالدين أو المعتقد ضمن يتمثل في "معتقدات في وجود اله، أو في عدم وجوده أو معتقدات ملحدة، بجانب الحق في عدم ممارسة أي دين أو معتقد".
إن الديانات والمعتقدات تجلب الأمل والسلوى إلى المليارات من الأفراد، كما أن لها تأثير على المساهمة في تحقيق السلام والمصالحة. إلا أنها من ناحية أخرى كانت مصدرا للتوتر والصراعات. هذا التعقيد، بجانب صعوبة تعريف الدين أو المعتقد ينعكسان في التاريخ النامي لحماية حرية الدين أو المعتقد في إطار القانون الدولي لحقوق الإنسان.

موضوع معقد ومثير للجدل
إن الكفاح من أجل الحرية الدينية قائم منذ قرون؛ وقد أدى إلى كثير من الصراعات المفجعة. وعلى الرغم من أن مثل هذه الصراعات مازالت قائمة إلا أنه يمكن القول بأن القرن العشرين قد شهد بعض التقدم حيث تم الإقرار ببعض المبادئ المشتركة الخاصة بحرية الديانة أو المعتقد. وقد اعترفت الأمم المتحدة بأهمية حرية الديانة أو المعتقد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمد عام 1948، حيث تنص المادة 18 منه على أن
"لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره"
وقد تلى اعتماد هذا الإعلان محاولات عدة لوضع اتفاقية خاصة بالحق في حرية الدين والمعتقد إلا أن كافة تلك المحاولات قد باءت بالفشل.
كما أقر العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1966، بالحق في حرية الدين أو المعتقد وذلك من بين ما اقره به من حقوق وحريات.
وتنص المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أربع بنود بهذا الخصوص؛ وهي أن:
1. لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين. ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة.
2. لا يجوز تعريض أحد لإكراه من شأنه أن يخل بحريته في أن يدين بدين ما، أو بحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره.
3. لا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقده، إلا للقيود التي يفرضها القانون والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية.
4. تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد باحترام حرية الآباء، أو الأوصياء عند وجودهم، في تأمين تربية أولادهم دينيا وخلقيا وفقا لقناعاتهم الخاصة.
وفي إطار تطور القانون الدولي لحقوق الإنسان، خصصت اتفاقيات دولية ملزمة لتناول مادة واحدة أو أكثر من مواد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ولكن نظرا لتعقد الموضوع الذي تعالجه المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وللاعتبارات السياسية اللصيقة بموضوعها لم يصبح الموضوع الذي تعالجه هذه المادة محلا لاتفاقية دولية حتى الآن.
وبعد عشرين سنة من مناقشات وكفاح وعمل شاق تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بدون تصويت عام 1981 إعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد سيشار إليه فيما بعد بإعلان 1981.
وإن كان إعلان عام 1981 يفتقر إلى الطبيعة الإلزامية ولا يتضمن النص على آلية للإشراف على تنفيذه إلا أنه مازال يعتبر أهم تقنين معاصر لمبدأ حرية الديانة والمعتقد.

محطات تاريخية1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المادة 18.
1966 العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المادة 18.
1981 إعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد.
1993 التعليق العام رقم 22 للجنة المعنية بحقوق الإنسان المادة 18 من العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
2- الحقوق المعنية
يشتمل إعلان 1981 على ثماني مواد:تعالج ثلاث منها المواد 1 و 5 و 6 حقوقا معنية. فيما تتناول المواد الخمسة الأخرى تدابير تتعلق بالتسامح والوقاية من التمييز.
وتعرض مواد الإعلان لإطار عام يكفل سيادة مناخ من التسامح وعدم التعرض للتمييز القائم على الدين أو المعتقد. وقد خصص إعلان 1981 بعض الفقرات لتناول واجبات الدول، والمؤسسات الدينية، والآباء، والأوصياء، وكذلك تناول بعض القضايا والموضوعات التي تخص الأطفال، ومجموعات معينة من الأفراد.
المادة 1: التعريف القانوني



تقر هذه المادة بعدد من الحقوق الواردة في المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ هي:
- حرية الفكر والوجدان والدين أو المعتقد.
- حرية الفرد في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره.
- الحق في إظهار الدين أو المعتقد عن طريق التعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حده.
- الحق في عدم التعرض ﻹكراه من شأنه أن يخل بحرية الفرد في اعتناق دين أو معتقد ما.
- حق الدولة في تنظيم أو فرض قيود على حرية المرء في إظهار دينه أو معتقداته مرهون بما قد يفرضه القانون من حدود وعلى أن تكون تلك الحدود ضرورية لحماية الأمن العام أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية.
المادة 2 : الجهات التي يمكن أن تمارس التمييز

تتناول هذه المادة أربع جهات قد تمارس التمييز؛ مؤكدة على أنه لا يجوز تعريض أحد للتمييز من قبل أية:
- دولة على المستوى الوطني والإقليمي والمحلى.
- مؤسسة حكومية كانت أو غير حكومية.
- مجموعات من الأشخاص.
- شخص.
المادة 3: الترابط مع الصكوك الأخرى لحقوق الإنسان

توضح هذه المادة الترابط بين إعلان 1981 وصكوك دولية أخرى، حيث تشير إلى أن التمييز على أساس الدين أو المعتقد يمثل إهانة للكرامة الإنسانية وإنكارا لمبادئ الأمم المتحدة. وأنه مدان بوصفه انتهاكا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والواردة بالتفصيل في:
- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
- العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
المادة 4: اتخاذ التدابير اللازمة

توضح هذه المادة أن على الدول بما في ذلك مؤسسات المجتمع المدني أن تتخذ ما يلزم من تدابير لمنع واستئصال أي تمييز على أساس الدين أو المعتقد، ومن ذلك:
- اتخاذ ما يلزم من تدابير في جميع مجالات الحياة المدنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية.
- سن أو إلغاء تشريعات لمنع التمييز إن لزم الأمر.
- اتخاذ جميع التدابير الملائمة لمكافحة التعصب القائم على أساس الدين أو المعتقدات الأخرى في هذا الشأن.
المادة 5: الآباء والأوصياء والأطفال

وفقا لهذه المادة فإن:
- للآباء أو الأوصياء الشرعيون على الطفل الحق في تربية الأولاد وفقا لعقيدتهم الدينية أو معتقداتهم؛
- حق الطفل في تعلم أمور الدين أو المعتقد وفقا لرغبات والديه أو الأوصياء الشرعيين عليه، وحقه في ألا يجبر على تلقى تعليم في الدين أو المعتقد يخالف رغبات والديه أو الأوصياء الشرعيين عليه؛
- حق الطفل في الحماية من التمييز على أساس الدين أو المعتقد، وأن يتم تنشأته على روح التفاهم والتسامح؛
- حين لا يكون الطفل تحت رعاية والديه أو الأوصياء الشرعيين عليه، يجب أن تؤخذ في الحسبان الواجب رغباتهم المعلنة؛
- يجب حماية الطفل من الممارسات الضارة لنمائه أو صحته.
المادة 6 : إظهار الدين أو المعتقد

يشمل الحق في حرية الفكر أو الوجدان أو الدين أو المعتقد، الحريات التالية:
- حرية ممارسة العبادة أو عقد الاجتماعات المتصلة بدين أو معتقد ما، وإقامة وصيانة أماكن لهذه الإغراض؛
- حرية إقامة وصيانة المؤسسات الخيرية أو الإنسانية المناسبة؛
- حرية صنع واقتناء واستعمال القدر الكافي من المواد والأشياء الضرورية المتصلة بطقوس أو عادات دين أو معتقد ما؛
- حرية كتابة وإصدار وتوزيع منشورات حول هذه المجالات؛
- حرية تعليم الدين أو المعتقد في أماكن مناسبة لهذه الأغراض؛
- حرية التماس وتلقى مساهمات طوعية، مالية وغير مالية، من الأفراد والمؤسسات؛
- حرية تكوين أو تعيين أو انتخاب أو تخليف الزعماء المناسبين الذين تقضي الحاجة إليهم لتلبية متطلبات ومعايير أي دين أو معتقد؛
- حرية مراعاة أيام الراحة والاحتفال بالأعياد وإقامة الشعائر وفقا لتعاليم دين الشخص أو معتقده؛
- حرية إقامة وإدامة الاتصالات بالأفراد والجماعات بشأن أمور الدين أو المعتقد على المستويين القومي والدولي.
المادة 7: التشريعات الوطنية

وفقا لهذه المادة يجب أن تكفل التشريعات المحلية الحقوق والحريات المنصوص عليها في الإعلان على نحو يمكن كل فرد من التمتع بها.
المادة 8 : الحمايات القائمة

تشير هذه المادة إلى أنه ليس في الإعلان ما يجوز تأويله على أنه يقيد أو ينتقص من أي حق محدد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

إن إعلان 1981 غير ملزم من الناحية القانونية ولكنه اتفاق ودي بين الدول تم اعتماده بعد عشرين سنة من المناقشات والأحداث المعقدة، والآن وعلى الرغم من مرور حوالي ربع قرن على اعتماده من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ مازالت هناك بعض المواضيع الحساسة قائمة وبحاجة إلى توضيح ومعالجة، ومنها:
- القانون الديني أو الوطني في مقابل القانون الدولي.
- التبشير الديني.
- الاعتراض الضميري على الخدمة العسكرية.
- وضع المرأة في الدين أو المعتقد.
- ادعاءات سمو أو دنو ديانات أو معتقدات.
- اختيار أو تغيير التزاماً دينياً.
- التسجيل الديني والقوانين الخاصة بالتجمع.
- وسائل الإعلام العامة والدين أو المعتقد، والعلاقة بين الدين أو المعتقد والدولة.

3- آليات الحماية الدولية والإقليمية
غالبا ما تأخذ الحماية القانونية لحقوق الإنسان على الصعيد الدولي هيئة اتفاقيات وقد يطلق عليها أيضا معاهدات، وعهود، وصكوك، وبروتوكولات وهي تمثل التزاماً قانونياً للدول المتعاقدة. حيث يجري اعتماد نص المعاهدة بعد مفاوضات بين ممثلي عدد من الدول، وهناك كثير من الإجراءات التي تقوم الدولة عن طريقها بالتعبير عن قبولها الالتزام باتفاقية، ويمثل كل من التصديق والانضمام أكثر هذه الإجراءات انتشار حيث تقوم الدول التي شاركت في المفاوضات التي أدت إلى الاتفاقية بالتصديق على الاتفاقية. أما الدول التي لم تشارك في المفاوضات، فمن حقها أن تنضم لاحقاً للاتفاقية. ويبدأ العمل بالاتفاقية عند بلوغ عدد الدول التي تنضم أو تصدق عليها عدداً معيناً يكون متفقا عليه سابقاً.
وفي حالة عدم النص على العكس فإن للدول التي تنضم أو تصدق على الاتفاقية أن تتحفظ على مادة أو أكثر منها. وتمثل التحفظات استثناءات تبديها الدولة، لكي لا تخضع للأحكام محل التحفظ.
وتتوقف مكانة المعاهدة ضمن النظام القانوني الداخلي لدولة ما على طبيعة نظامها الداخلي نفسه، ففي بعض الدول يكون لأحكام المعاهدة الدولية التي تنضم إليها الدولة المعنية أولوية على القانون الوطني، فيما في دول أخرى تأخذ أحكام المعاهدات الدولية حكم القانون الداخلي، وفي حالات أخرى يلزم إصدار قانون حتى تصبح أحكام المعاهدة التي تنضم إليها الذات وضعية القانون الداخلي. وبغض النظر عن ذلك فإن على الدول وفقا لقواعد القانون الدولي أن تتخذ ما يلزم من إجراءات لتحقيق التوافق بين تشريعاتها المحلية وأحكام المعاهدات التي انضمت إليها.
وبرغم أن إعلان 1981 ليس ملزما من الناحية القانونية، إلا أن بعض الدول قامت بإبداء تحفظات بخصوصه. حيث أشارت رومانيا، وبولندا، وبلغاريا، وتشيكوسلوفاكيا، والاتحاد السوفيتي سابقا إلى أن إعلان 1981 لم يأخذ في الاعتبار المعتقدات الملحدة بالدرجة المطلوبة. كما قامت رومانيا، وسوريا، وتشيكوسلوفاكيا، والاتحاد السوفيتي بوضع تحفظ عام بخصوص بنود الإعلان التي تتعارض مع تشريعاتها الداخلية. كما قام العراق بإبداء تحفظ جماعي نيابة عن منظمة المؤتمر الإسلامي بخصوص تطبيق أي بند أو نص في الإعلان من شأنه أن يخالف الشريعة اﻹسلامية أو أية تشريعات أو لوائح أساسها الشريعة اﻹسلامية، وقامت كل من سوريا وإيران بالتثنية على هذا التحفظ.
الإشراف على احترام حرية الدين أو المعتقد

تنص عدد من الاتفاقيات الدولية على إنشاء آلية لمتابعة تنفيذها. وفيما يتعلق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية فإن الالتزامات الواردة في المادة 18 منه شأن كافة الالتزامات الأخرى الواردة في العهد تعتبر بالطبع ملزمة للدول الأطراف فيه. وتقوم اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بالإشراف على قيام الدول الأطراف في العهد بتنفيذها، وقد بلغ عدد هذه الدول عام 2002 - 149 دولة، فيما بلغ عدد الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري الأول الملحق بهذا العهد 102 دولة وهي دول تعترف بولاية اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في فحص ما يقدمه الأفراد الخاضعين لولايتها من شكاوى يدعون فيها قيامها بانتهاك أي من الحقوق المعترف بها في العهد.
إعلان الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز على أساس الدين أو المعتقد لسنة 1981 بطبيعته غير ملزم، وبالطبع لم يتضمن نصه الإشارة إلى إنشاء آلية للإشراف على تنفيذه. وقد قامت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وفي محاولة منها لمعالجة ذلك القصور، بتعيين مقرر خاص خبير مستقل للإشراف على تنفيذ هذا الإعلان، وذلك ضمن الإجراءات التي تستند إلى نص ميثاق الأمم المتحدة وليس إلى نص وارد في معاهدة ما من معاهدات حقوق الإنسان. وعلى المقرر الخاص أن يقدم تقريراً سنوياً للجنة حقوق الإنسان بخصوص وضع حرية الدين أو المعتقد في العالم.

مدى انتشار الخروقات للحق في حرية الدين أو المعتقد بالاستناد على ما ورد بتقارير مقرر الأمم المتحدة بخصوص الأعوام 1999 – 2000 – 2001؛ هناك خروقات في عام

1999 : 46 دولة
2000 : 55 دولة
2001 : 52 دولة
وتتعلق الخروقات المشار إليها فيما يخص عام 2001 بــ : أفغانستان، أذربيجان، بيلاروس، بوتان، بلغاريا، بوروندي، تشاد، الصين، ساحل العاج، مصر، اريتريا، جورجيا، اليونان، المجر، الهند، اندونيسيا، إيران، إسرائيل، ايطاليا، الأردن، كازاخستان، الكويت، لاوس، لاتفيا، لبنان، مقدونيا، ماليزيا، المالديف، المكسيك، ميانمار، ناورو، نيبال، النيجر، نيجريا، النرويج، باكستان، بابوا غنيا الجديدة، الفلبين، جمهورية كوريا، روسيا، المملكة العربية السعودية، جنوب إفريقيا، سرى لانكا، السودان، تركيا، تركمنستان، أوغندا، أوكرانيا، المملكة المتحدة، أوزبكستان، فيتنام، واليمن.
راجع أرشيف الأمم المتحدة 1999-2001

مختارات من صكوك تتناول الحق في حرية الدين أو المعتقد:

الأمم المتحدة
ميثاق الأمم المتحدة 1945

المواد 1 و 13 و 55: تتضمن الإشارة إلى "احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا والتشجيع على ذلك إطلاقا بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء".
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948

المادتان 26 و 18: تعتبر المادة 18 أحد جوانب هذا الدليل الدراسي. وتشير المادة 26 إلى أن التعليم ".. يجب أن يعزز التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب وجميع الفئات العنصرية أو الدينية".
اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها 1948

المادة 2: تعرف الإبادة الجماعية، بعدة أفعال مذكورة على سبيل الحصر يكون القصد منها "التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو اثنية أو عنصرية أو دينية، بصفتها هذه".
الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين 1951

المادة 4: تشير إلى التزام الدول الأطراف بأن توفر للاجئ داخل أراضيها معاملة توفر على الأقل ذات الرعاية الممنوحة لمواطنيها على صعيد حرية ممارسة شعائرهم الدينية وحرية توفير التربية الدينية لأولادهم.
الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية 1954

المادتان 3 و 4: تتضمن نفس الأحكام المتعلقة بحرية الدين أو العقيدة الواردة في ميثاق الأمم المتحدة والاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين.
الاتفاقية المتعلقة بمنع التمييز في مجال التعليم 1960

المواد 1 و 2 و 5: تشير إلى أن إقامة وإدارة مؤسسات تربوية أو تعليمية ذات أعراض دينية لا يعد تمييزاً، فيما لو كانت تلك المؤسسات متفقة مع رغبات الآباء أو الأوصياء، وعلى أن تكون تلك المؤسسات متفقة مع المتطلبات التعليمية التي حددتها الجهات المختصة، والتي يجب أن تكون موجهة لتحقيق النماء الكامل للشخصية الإنسانية وزيادة احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري 1965

المادة 5: تتناول تعهد الدول الأطراف في الاتفاقية بحظر التمييز والوفاء بعدد من الالتزامات وكفالة عدد من الحقوق من بينها الحق في حرية الفكر والعقيدة والدين.
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1966

المادتان 18 و 26: تعد المادة 18 من العهد وثيقة الصلة بموضوع هذا الدليل، ووفقا للعهد فإن للجميع الحق في التعليم الموجه لتحقيق التنمية الكاملة للشخصية الإنسانية واحترام حقوق الإنسان عن طريق تشجيع التفاهم، والسماحة، والصداقة بين الدول والجماعات العرقية والدينية.
العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 1966

المادة 13: وفقا لنص هذه المادة يجب أن تكون التربية الدينية والخلقية للأطفال ملائمة لرغبة الآباء والأوصياء وتتضمن هذه المادة عبارة "الإنماء الكامل للشخصية الإنسانية والحس بكرامتها وإلى توطيد احترام حقوق الإنسان" والتي يرد نصها أيضا في عدد من الصكوك الدولية الأخرى.
اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة 1979

المادة 16: تتناول هذه المادة حقوق المرأة في إطار العلاقات داخل العائلة. وقد قدمت بعض الدول الإسلامية تحفظات على الأحكام الواردة فيها لتعارضها مع قوانينها الوطنية أو مع رؤيتها لأحكام الشريعة الإسلامية. وقد قامت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة والتي تشرف على تنفيذ هذه الاتفاقية بالتعليق على التحفظات المتعلقة بالمادة 16 من الاتفاقية، وعرضت لبعض النقاط فيما يخص التعارض بين الالتزام بالاتفاقية والممارسات التقليدية سواء كانت دينية أو ثقافية.
وطالبت اللجنة الدول بأن تقطع دابر ممارسات يرجعها البعض إلى نصوص دينية كالإجبار على الزواج ، وقتل الشرف، وختان الإناث.
إعلان الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التعصب أو التمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد 1981

المادتان 1 و 8: يمثل هذا الإعلان الموضوع الرئيسي للدليل الذي بين أيدينا.
راجع ما ورد سابقا بهذا الخصوص للوقوف على الأحكام الموضوعية المتضمنة في الإعلان.
اتفاقية حقوق الطفل 1989

المادة 14: تقر هذه المادة بحق الطفل في حرية الفكر والوجدان والدين. وتتميز هذه المادة عن المادة 5 من إعلان 1981 في أنها تحترم حقوق والتزامات الآباء والأوصياء، ولكنها تؤكد على إعطاء توجيهات للطفل تلائم قدرته على النماء، كما تنادى الدول بأن تحد من الممارسات الدينية أو المعتقدية التي قد تضر الطفل، وذلك على نحو مماثل لما ورد في المادة 18 فقرة 3 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. ووفقا للاتفاقية فإن الطفل هو من لم يتجاوز الثامنة عشر.
التعليق العام رقم 22 للجنة المعنية بحقوق الإنسان بشأن المادة 18 1993

تلقي الفقرتان 1 و 11 من التعليق العام رقم 22 للجنة المعنية بحقوق الإنسان الضوء على أحكام المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ويسعى هذا التعليق شأنه في ذلك شأن كافة التعليقات العامة التي تصدرها الهيئات الإشرافية على معاهدات حقوق الإنسان إلى مساعدة المعنيين والدول الأطراف على إعمال الأحكام الواردة في المعاهدة ذات الصلة.
مشروع الإعلان الخاص بحقوق السكان الأصليين 1994

المادتان 12 و 13: يركزا على حق السكان الأصليين في أن ترد إليهم ممتلكاتهم الدينية والروحانية التي أخذت منهم عنوة، وحقهم في إظهار وممارسة وتطوير وتعليم تقاليدهم الروحانية والدينية، وضمان حفظ واحترام أماكنهم المقدسة ومقابرهم.المجلس الأوروبي
الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية 1950

المادة 9: تتضمن أحكاما مناظرة لتلك التي وردت في المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. هذا كما اعتمدت دول مجلس أوروبا أيضا بروتوكول بشأن احترام حقوق الآباء في تربية أولادهم وفقاً لمعتقداتهم الدينية والفلسفية.
الدول المشاركة في مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا 1989

المبادئ 16 و 17: واعتمدت الوثيقة الختامية من قبل 35 دولة من الدول الأعضاء. تتماثل أحكام المادتان 16 و 17 منها أحكام المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وإعلان 1981. ينادى هذان المبدآن بالتحاور والاستشارة بين منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والمؤسسات الدينية.منظمة الدول الأمريكية
الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان وواجباته 1969

المادة 12: تكرر هذه المادة ما ورد في المادة 18 في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.الإتحاد الأفريقي منظمة الوحدة الأفريقية سابقا
الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب 1981

المادة 8: وفقا لهذه المادة يجب أن "تضمن حرية الوجدان والممارسة الحرة للدين. لا يجوز أن يخضع أحد لإجراءات تحد من ممارسة هذه الحقوق، ويخضع ذلك للقانون والنظام".جامعة الدول العربية
الميثاق العربي لحقوق الإنسان 1994

تعنى المادتان 26 ، 27 بحرية الدين والمعتقد. وقد أسست جامعة الدول العربية عام 1945. وهى مكونة من 22 عضو. الجزائر، البحرين، جزر القمر، جيبوتي، مصر، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، ليبيا، موريتانيا، المغرب، عمان، فلسطين، قطر، السعودية، الصومال، السودان، سوريا، تونس، الإمارات العربية المتحدة، واليمن.منظمة المؤتمر الإسلامي
إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام 1981

تتناول المادتان 12 و 13 من الإعلان الحق في الحرية الدينية في الحدود التي تسمح بها الشريعة الإسلامية.
منظمات أخرى
منظمة العمل الدولية

أنشأت منظمة العمل الدولية عام 1919. وتعد حاليا إحدى الوكالات المتخصصة للأمم المتحدة وتعنى بنشر العدل الاجتماعي وحقوق الإنسان وبشكل خاص الحقوق المتصلة بالعمل المعترف بها دوليا. وتحتوي بعض الاتفاقيات التي اعتمدتها المنظمة تحتوى على بعض النصوص الخاصة بحرية الدين أو المعتقد.
4- المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان
توجد في أكثر من 25 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة مؤسسات وطنية لحماية حقوق الإنسان ومتابعة تنفيذ الالتزامات ذات الصلة. وتدعم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنشاء مؤسسات وطنية لحقوق الإنسان وفقا لما نادت به مبادئ باريس والتي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993 وفقا لقرارها رقم 134/ 48. ويعتبر الاتصال بتلك المؤسسات واللجان الوطنية لحقوق الإنسان وسيلة مناسبة للحصول على معلومات عن كيفية تنفيذ إعلان 1981. يمكن الحصول على العناوين البريدية والالكترونية لهذه المؤسسات من على موقع المفوضية السامية لحقوق الإنسان على شبكة الانترنت www.unhchr.ch وبالإضافة إلى المؤسسات التي سنشير إليها لاحقا، فإن الأمم المتحدة تقدم بشكل دائم بما في ذلك خلال عام 2002 الدعم والتعاون للدول التي ترغب في إنشاء مؤسسات و/ أو لجان حقوق إنسان مماثلة.
المؤسسات واللجان الوطنية لحقوق الإنسان القائمة في 2002

لجنة حقوق الإنسان والفرص المتساوية الأسترالية، لجنة حقوق الإنسان الكندية، المركز الدانمركي لحقوق الإنسان، المدافع عن شعب الأكوادور، لجنة حقوق الإنسان بفيحي، المدافع العام من جورجيا، أمبودزمان جويانا، لجنة هونج كونج للفرص المتكافئة، المدافع العام الجامايكى، المكتب الآتفى لحقوق الإنسان، لجنة إندونيسيا لحقوق الإنسان، مركز حقوق الإنسان المولدوفى، اللجنة المونغولية لحقوق الإنسان، المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بالمغرب، لجنة نيبال لحقوق الإنسان، اللجنة النيوزيلندية لحقوق الإنسان، اللجنة النيجيرية لحقوق الإنسان، لجنة أيرلندا الشمالية لحقوق الإنسان، لجنة رواندا لحقوق الإنسان، لجنة جنوب أفريقيا لحقوق الإنسان، لجنة سرى لانكا لحقوق الإنسان، لجنة تايلاند لحقوق الإنسان، اللجنة الأوغندية لحقوق الإنسان، واللجنة الزامبية لحقوق الإنسان.
ولدي بعض الدول هيئات أو إدارات معنية بحرية الدين أو المعتقد، وتتبع غالبا وزارات العدل، والتربية والتعليم، والثقافة، كما تعنى في الغالب وزارة الخارجية بالجانب الذي يتعلق بالوفاء بالالتزامات المتعلقة بالمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان. وتوجد في بعض الدول مجالس للشئون الدينية أو إدارات للحقوق المدنية تعنى بمتابعة الاحتياجات وتقديم الحماية القانونية للمواطنين على المستوى الوطني، والإقليمي، والمحلى. وتكون لهذه الجهات في كثير من الأحيان علاقات مع منظمات غير حكومية معنية بحقوق الإنسان أو منظمات دينية تقوم بمتابعة أنشطة الحكومة فيما يخص الأمور المتعلقة بحرية الدين أو المعتقد. ويمكن الحصول على قائمة بهذه الإدارات الحكومية والمنظمات الغير حكومية عن طريق مكاتب الاستعلامات العامة للدول.

الأربعاء، 1 يونيو، 2011

الحق في الصحة




1- مقدمة
ما هو الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه؟
تقع فكرة وجوب تلبية الاحتياجات الصحية للأفراد في لب الدفاع عن حقوق الإنسان. وهي تشمل الحق في البقاء والحياة دون التعرض لمعاناة يمكن تلافيها.
تقر المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بالحق في الصحة إذ تنص على أن:
"لكل شخص حق في مستوى معيشة يكفى لضمان الصحة والرفاهة له ولأسرته، وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية ..."
استند هذا التعريف على النظرة القائمة للحق في القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر، وهي نظرة ترى أن الدولة عليها فقط ألا تحول بين الأفراد وبين التمتع بحقوقهم المدنية والاقتصادية Eide et al. 386 كما تضمنت المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الإشارة إلى أنه على الدولة اتخاذ تدابير لضمان تمتع جميع المواطنين بمستوى معيشي مناسب، فيما يخص المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية؛ كعناصر أساسية لمستوى معيشي مناسب على صعيد الصحة والرفاهة.
إن الوقوف على معايير محددة لتلك العناصر أمر بالغ الصعوبة نظرا لأن أوضاع الدول وتاريخها الاقتصادي والاجتماعي مختلف وهو ما ينعكس في تبنيها لمعايير مختلفة لما يعد "مستوى معيشي لائق".
وتعرف المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الحق في الصحة باعتباره
"... بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه."
إلا أن هذا التعريف على أية حال لا يقدم تحديداً لمحتوى الحق في الصحة نظراً لأنه من غير الواضح ما إذا كان "التمتع بأعلى مستوى" يجب أن ينظر إليه في ضوء الظروف الوطنية لدولة ما أم في ضوء الاقتصاد العالمي. ومن المؤكد أنه على صعيد بعض القضايا فإن أعلى مستوى يمكن التمتع به في ضوء الأوضاع الوطنية لبعض الدول لا يتماشى مع ما هو مقر به فيما يعد ضمن الحد الأدنى لمحتوى الحق في الصحة الذي يحق للأفراد التمتع في أية ظروف (كالتطعيم، العلاج الطبيعي، والرعاية الطبية لكبار السن .. الخ).
يعاني سكان تلك الدول يعانون من بدرجات مختلفة من الأمراض التي من الممكن تجنب الإصابة بها أو من الممكن العلاج منها في الدول المتقدمة وهو ما يعود جزئيا إلى أن العديد من حكومات الدول النامية لا تستطيع أن ضمان مستوى مناسب من الرعاية الصحية وأوضاع معيشية مناسبة لكافة مواطنيها. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية يقدر أن هناك 1,7 مليون فرد يموتون سنويا في الدول النامية بسبب أمراض تنتج عن تناول مياه غير نقية وعدم وجود مصارف مجارى مناسبة. وهناك كذلك ثلاثة مليون طفل يموتون سنويا جراء الإصابة بالأنيميا وكذلك يعاني 170 مليون طفل من سوء التغذية. ويرجع ارتفاع معدل وفيات الأطفال الذين لم يبلغوا خمس سنوات في البلدان النامية إلى عدم توفر الرعاية الصحية لفترة ما قبل الولادة ولمرحلة الطفولة المبكرة وانتشار سوء التغذية. إذ أنه فيما يتدنى معدل وفيات الأطفال أقل من خمس سنوات في الدول المتقدمة إلى حد كبير ففي السويد يبلغ المعدل 3.5 لكل ألف، نجد أنه هذا المعدل يبلغ أقصاه في سيراليون إذ يصل على 313 حالة وفاة لكل 1000 من الأطفال أقل من خمس سنوات. هذا وتختلف الأوضاع الصحية للمجموعات السكانية (الأقلية والأغلبية، الأغنياء والفقراء، سكان المدن وسكان الأرياف) ففي عام 1999 كان معدل وفيات المواليد في الولايات المتحدة الأمريكية لكل 1000 طفل يبلغ 14.1 في أوساط الأمريكيين من أصل أفريقي فيما يبلغ 5.8 في أوساط الأمريكيين من أصل أسباني.
ويستلزم العمل على رفع مستوى المعيشة في البلدان النامية أن يتم إيلاء عناية مباشرة وعلى نحو عاجل لتحقيق التغييرات التالية:
- العمل على توفير المياه النقية على نطاق واسع
- تشييد أوضاع معيشية صحية
- توفير الطعام على نحو كاف
- توفير التطعيمات والأدوية على نطاق واسع
- تنفيذ خطط للرعاية بالصحة النفسية
- توعية الأفراد فيما يخص الوقاية من الأمراض والإصابة بسوء التغذية.
وتشير بعض المبادرات الدولية فعالة الكلفة إلى أن أغلبية المشاكل الصحية في بلدان العالم النامي يمكن التعامل معها بفعالية؛ على سبيل المثال:
نجحت أوغندا إلى حد كبير في تخفيض معدل انتقال فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز من الأم إلى الطفل اعتمادا على ميزانية تبلغ 4 دولارات فقط وذلك باستخدام بديل مقاوم للفيروسات منخفض التكلفة يعرف بـ "نيفيراباين" وذلك بدلا من مثيله مرتفع الكلفة والذي يعرف بـ "أزت". (Nature Medicine 963)
يولي برنامج العلاج بالملاحظة المباشرة عناية خاصة بأوضاع المصابين بالسل معتمدا على متابعة دقيقة لمدى تأثير الأدوية التي يتناولها المرضى ومدى تقدم حالة المريض. وفيما تصل نسبة الشفاء من المصابين بالسل ممن يتم معالجتهم وفقاً لهذا البرنامج 72 في المئة فإنها تبلغ فقد 22 في المئة في برامج العلاج الأخرى. (WHO TB 16)
لقد ساهم توفير برامج فعالة للتطعيم ضد الجدري وشلل الأطفال في استئصال هذين المرضين من كافة أنحاء العالم على نحو مدهش.
ساهمت الجهود الهادفة للتوعية فيما يتعلق بالوقاية من مرض الايدز وكذلك توفير الأدوية منخفضة الكلفة للمصابين به في البرازيل في إبطاء معدل انتشار المرض وكذلك إطالة حياة المصابين به.
إلا أن الأوضاع الاقتصادية في بعض الدول تحول دون توفير الأدوية حتى تلك المنخفضة التكلفة؛ ولذلك فإن تقديم المساعدات من قبل الدول المتقدمة يعد أمراً حيويا حتى يمكن كفالة التمتع بالحق في مستوى معيشي مناسب بما في ذلك التمتع بمستوى مناسب من الصحة وذلك على النحو الذي أقرته المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

2- مصطلحات أساسية
التفاوت أو التباين:
اختلاف الظروف أو الوقائع كالعمر، أو النوع، أو الرتب أو غير ذلك مما ينتج عنه قدر من التمايز كما قد يجري التمييز استنادا إلى هذه الاختلافات.
الغيتو:
عزل مجموعة معينة من السكان في منطقة سكنية بما يحد من انخراطها مع الآخرين، وقد يكون ذلك لأسباب مختلفة دينية أو ثقافية أو اقتصادية، وغالبا ما تختلف أوضاع الخدمات والظروف الاقتصادية في هذه المنطقة.
نقص التغذية:
وذلك بسبب عدم كفاية أو انعدام توازن الوجبة أو نتيجة سوء الهضم أو عدم الاستفادة من الطعام أو تجهيزه على نحو غير صحي.
معدل الإصابة بالأمراض:
نسبة الإصابة بالمرض أو معدل انتشاره في مجموعة معينة أو مجتمع معين.
العناية بالمواليد حديثي الولادة:
أي توفر وسائل وخدمات العناية بالأطفال حديثي الولادة خاصة خلال الشهر الأول بعد الولادة، ومستوى تلك الخدمات.
تصنيف:
أي توزيع الأشياء ضمن مجموعات وذلك بما يمكن من إدراجها ضمن فئة أكثر عمومية أو تحت قاعدة عامة ما.

3- الحقوق ذات الصلة
فيما جرى تخصيص عدد من الصكوك الدولية لتناول حقوق معينة فإن الحق في التمتع بمستوى مناسب من الصحة لم يتم تخصيص اتفاقية معينة لتناوله، إلا أنه قد جرى تناوله ضمن العديد من الاتفاقيات والقرارات. وفيما تختلف اللغة التي استخدمتها المعاهدات الدولية فيما يخص الحق في الصحة؛ فهناك ثلاث التزامات أساسية:
1- تقع على الدول مسؤولية ضمان تمتع مواطنيها بالحق في مستوى مناسب من الصحة. وفيما لو كانت دول ما غير قادرة على كفالة ذلك فإن على المجتمع الدولي أن يقدم المساعدات اللازمة ويتحمل مسؤوليته بهذا الخصوص.
2- تقع على الدول مسؤولية ضمان ألا يحرم أي من مواطنيها من التمتع بالحق في الصحة نتيجة لتصرفات الدولة نفسها.
3- على الدول كفالة التمتع بالحق في الصحة لكافة مواطنيها بغض النظر عن العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب.
ويجب النظر بعناية إلى الالتزام الأخير حيث أن التمييز يمارس في كافة أنحاء العالم ضد العديد من الأفراد على نحو ينتهك هذا الالتزام، وإن كان ذلك يتم على نحو غير واضح للعيان في بعض الأحيان. فالأصل العرقي للفرد أو جنسه أو دينه أو مكانته الاجتماعية قد تؤثر أحيانا في مستوى تمتعه بالحق في الصحة؛ إذ قد تقوم الدولة أو مؤسسة صحية ما بالامتناع عن أو عدم الاهتمام فيما يتعلق بتقديم خدمات الرعاية الصحية لمجموعة معينة. وقد يرجع مثل هذا التمييز إلى طبيعة الوقائع على الأرض وليس إلى سياسة رسمية تهدف إلى تحقيقه، ويمكن القول بأنه عدم وجود أفراد منتمين لأقلية ما ضمن العاملين بالمهن الصحية ومؤسساتها كالمصحات أو المستشفيات فقد ينعكس بالسلب على مدى تمتع أفراد هذه الأقلية بالحق في مستوى مناسب من الصحة. وبالإضافة إلى ذلك؛ فالفقراء في البلدان المتقدمة والنامية قد يحرمون من التمتع بالحق في مستوى مناسب من الصحة نظراً لغياب تقديم المساعدات اللازمة لهم في حالة عدم استطاعتهم تحمل التبعات المالية. هذا وينعكس تمركز المرافق الصحية في المدن على سكان المناطق الريفية بالسلب. وغالبا ما تعيش الأقليات الدينية أو القومية في مناطق لا تتوفر فيها الخدمات بشكل مناسب سواء بسبب سياسات اجتماعية أو كنتيجة لتدني مستوى أوضاعهم الاقتصادية.
هذا ويتعرض الأطفال وكذلك كبار السن أكثر من غيرهم للتمتع بمستوى أدنى من الرعاية الصحية وذلك نظرا لما لهم من احتياجات خاصة؛ وغالباً ما يكونوا غير ملمين أو على معرفة بانتهاك حقوقهم؛ ويمكن القول بأن دعم الأسرة وإيلاء العناية المناسبة من طرف المجتمع يلعب دوراً محورياً في دفع الدولة لتقديم العناية اللازمة لهذين الفئتين وغيرهم من الفئات الضعيفة أو الفئات ذات الاحتياجات الخاصة.
ويعد الحق في الصحة مثالاً واضحاً على ترابط حقوق الإنسان وعدم قابليتها التجزئة. ويمكن القول بأن التمتع بمستوى مناسب من الصحة يعد أساسياً على نحو مباشر أو غير مباشر للتمتع بالعديد حقوق الإنسان الأخرى التي أقرتها المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان. وتمتد الآثار السلبية لعدم كفالة الحق في التمتع بمستوى مناسب من الصحة إلى أبعد من الحق في الصحة نفسه؛ إذ يؤثر ذلك سلبا على التمتع بالحق في المشاركة في الحياة العامة وكذلك توفير الرعاية لباقي أفراد الأسرة، ويشكل عائقا أمام التمتع بحقوق اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية ومدنية أخرى على السواء.
ومن الصعب التنبؤ بما ستكون عليه نظرتنا لمحتوى الحق في الصحة في المستقبل؛ والاتجاه السائد الآن هو تبني تعريف للحق أكثر شمولا فيما يخص فئات معينة من السكان وبشكل خاص الأطفال والنساء. وانسجاما مع نهج اتفاقية حقوق الطفل في إضفاء الاستقلالية على حقوق الطفل وعدم ربطها بأسرهم. ((Eide 401 فقد تضمنت الاتفاقية التعريف الأكثر شمولاً ووضوحاً فيما يخص حق الطفل في التمتع بمستوى مناسب من الصحة بما في ذلك الاحتياجات الصحية الخاصة للأطفال المعوقين (المادة 23) وإعادة تأهيل الأطفال في أوضاع الصراعات المسلحة (المادة 39) وحق الطفل في تلقي المساعدات من قبل الدولة إذا ما كانت ظروفه تتطلب ذلك. وهناك أيضا اتجاه متزايد في القانون الدولي لحقوق الإنسان لإيلاء المزيد من العناية لحقوق الإنسان الخاصة بالمرأة بما في ذلك الحقوق الإنجابية وكذلك حقها في الحصول على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة.

4- أدوات الحماية الدولية والإقليمية
فيما يلي قائمة قصيرة بعدد من المؤسسات المعنية بالعمل على تحسين الأوضاع الصحية في البلدان النامية وتحسين الأوضاع الصحية للفقراء في بلدان العالم المتقدموكالات وهيئات الأمم المتحدة المعنية
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)

تتولى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة قيادة الجهود الدولية الرامية إلى دحر الجوع. وتقدم المنظمة خدماتها خدمات للبلدان المتقدمة والنامية، وتعد منتدى محايداً تلتقي فيه البلدان سواسية للتفاوض بشأن الاتفاقات ومناقشة السياسات. وفضلاً عن كونها مصدراً للمعارف والمعلومات، تقدم المنظمة المساعدة للبلدان النامية وبلدان مرحلة التحول لتحديث وتطوير الممارسات الخاصة بقطاعات الزراعة والغابات ومصايد الأسماك، وضمان مستوى جيد من التغذية للجميع. وقد أولت المنظمة، منذ أن تأسست عام 1945، اهتماماً خاصاً للمناطق الريفية النامية، التي تضم 70 في المئة من الفقراء والجياع في العالم.
الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا

تم تأسيس الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا ضمن منظومة الأمم المتحدة في عام 2001 للعمل على توفير التمويل اللازم للمشاريع ذات الصلة في مناطق العالم المختلفة وعلى نحو خاص في الدول التي ترتفع فيها مستويات الإصابة بهذه الأمراض. يمكن للحكومات والمؤسسات الخاصة والجماعات أن تطلب من الصندوق تقديم منح مالية لتسهيل النمو وتحسين وضعية البنية التحتية للخدمات الصحية في بلادهم. ويمكن تقديم طلبات للحصول على معونة من الصندوق فيما يخص المشاريع التي تجرى بالتعاون فيما بين المؤسسات الحكومية والمؤسسات الخاصة والعامة ويجب أن تتم إدارة تلك المشاريع من قبل المجموعات المحلية في الدولة المعنية وأن يكون الهدف من المشاريع تحسين فرص العلاج والوقاية من الإيدز أو السل أو الملاريا.
صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسف)

تأسس صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة في عام 1946، ويهدف إلى تحسين أوضاع الأطفال العالم. ويدعم اليونيسف المبادرات المعنية بتعليم الأطفال والمساعدة على خفض وفياتهم ويوجه عناية خاصة لخفض معدل وفيات المواليد. ويقدم اليونيسف مساعدات للدول التي تعاني من ارتفاع معدل وفيات المواليد أو من انتشار الأنيميا أو من اندلاع نزاعات مسلحة. وتساهم اليونيسف في تمويل المشروعات الهادفة إلى دفع الدول إلى تبني سياسات وبرامج للنهوض بحقوق الطفل وتوجه عناية خاصة للتعاون مع المنظمات غير الحكومية المعنية.
مفوضية الأمم المتحدة للاجئين

تأسست مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في عام 1950 لتقوم بالعمل على حماية حقوق اللاجئين. وتعد المفوضية إلى حد ما امتداد للجنة المعنية بوضع اللاجئين التي كانت قائمة ضمن عصبة الأمم والتي كانت قد تم تأسيسها عام 1921. ويعرض حق اللاجئين في الصحة للخطر فهم ليسوا من مواطني الدول التي يطلبون اللجوء إليها مما يحول على الصعيد العملي بينهم وبين التمتع بمستوى الصحة التي يتمتع به مواطني الدولة المعنية؛ وتسعى مفوضية الأمم المتحدة للاجئين على نحو حثيث إلى ضمان تمتع اللاجئين بحقوقهم وذلك بصرف النظر عن دولتهم الأصلية أو انتمائهم. وتقوم المفوضية بالتعاون مع العديد من وكالات العون والحكومات بالعمل على تحسين أمن ومستوى معيشة اللاجئين، معتمدة في ذلك على العديد من الآليات منها تقديم المساعدة المباشرة والعمل مع دول المنشأ أو دول المضيفة على الحد من المشاكل التي يعاني منها اللاجئين والنهوض بأوضاعهم.
منظمة الصحة العالمية

تأسست منظمة الصحة العالمية عام 1948 للعمل على "تمتع الأفراد بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه". وتتضمن ديباجة دستور منظمة الصحة العالمية تعريفاً للصحة ينظر إلى مفهوم الصحة يتبنى مفهوماً للصحة باعتبارها "حالة من اكتمال السلامة بدنياً وعقلياً واجتماعياً، لا مجرد انعدام المرض أو العجز". وتعمل منظمة الصحة العالمية على تحسين طرق الرعاية الصحية ووضع المعايير الدولية المتعلقة بالصحة. وعلى تطوير كفاءة وقدرة الجهات العاملة على توفير الرعاية الصحية في بلدان العالم النامي ودعم المبادرات ذات الصلة. وبالإضافة إلى ذلك تعني منظمة الصحة العالمية بجمع وتوفير البيانات والإحصاءات الخاصة بالصحة باعتبارها ذلك يمثل أحد أهم مهامها وتعد أيضا الجهة الرئيسة بهذا الخصوص.منظمات دولية غير الحكومية معنية
مؤسسة بيل وميلندا جيتس

تأسست مؤسسة بيل وميلندا جيتس عام 2000 وتقوم بتوفير منح مالية للعديد من مشاريع الخدمة العامة بما في ذلك المبادرات المعنية بالصحة العالمية، كتلك التي تهدف إلى تطوير أدوية رخيصة ومؤثرة. وتقوم المنظمة أيضا بتوفير منح مالية للهيئات العامة والمؤسسات الخاصة للمساهمة في مشاريعها الخاصة بتطوير وتحسين البنية التحتية لنظم الرعاية الصحية وتطوير مواد التوعية والتعليم الصحي والبحث عن طرق مؤثرة ومبتكرة للوقاية من الأمراض.
اللجنة الدولية للصليب الأحمر

تم تأسيس اللجنة الدولية الصليب الأحمر عام 1983 وهي توجه عمل كل من الصليب الأحمر الدولي وحركات الهلال الأحمر. وتحظى اللجنة بالشرعية لدى الدول الأطراف في معاهدات جنيف لعام 1948. وتوجه اللجنة الدولية للصليب الأحمر جل اهتمامها للأوضاع خلال فترات النزاع المسلح وتعمل على تقديم المساعدات للمدنيين والمصابين من الجنود والأسرى. وتقوم اللجنة أيضا بتقديم المساعدات للأفراد في حالات الكوارث كتقديم الرعاية الطبية والمساعدات الغذائية في حالات الزلازل على سبيل المثال.
منظمة أوكسفورد للإغاثة دولية

تأسست منظمة أوكسفورد للإغاثة الدولية في عام 1942 وتركز مجهوداتها على تخفيف المجاعة والفقر وذلك عبر التعاون من المنظمات التي تعمل مع المجتمعات المحلية وذلك فيما يزيد عن 100 بلد؛ وهناك ما يزيد على 3000 منظمة وطنية وإقليمية تشترك في تلك الجهود. وبينما منظمة أوكسفود ليست منظمة خاصة بالصحة فإن جهودها للحد من الفقر والمجاعة والحروب تقدم مساهمات كبيرة تجاه تحسين الأوضاع الصحية في العالم.
شبكة مؤسسة سورس

أسست شبكة مؤسسة سورس من قبل رجل الأعمال جورج سورس وذلك كجزء من مؤسسة المجتمع المفتوح. وتقوم شبكة مؤسسة سورس بدعم العديد من مبادرات العدالة الاجتماعية التي تهدف إلى تحسين البنية التحتية للخدمات الصحية وإمكانية الحصول على الأدوية والاهتمام بالأطفال واحتياجات ما قبل الولادة وكذلك العناية بكبار السن. وللشبكة مكاتب في 29 دولة.
مشروع الأمل

تأسس مشروع الأمل من قبل ويليم ب. وولش وذلك بعد اضطلاعه عن قرب على الظروف الصحية الرديئة في دول جنوب اسباسفك، وعلى نحو خاص ارتفاع معدل وفيات صغار السن من الأطفال وهو الأمر الذي يمكن الحد منه فيما لو كانت هناك توعية بالوقاية من الأمراض وتوفير رعاية طبية. وتتمثل رسالة مشروع الأمل في العمل على تحقيق تقدم في توفير الرعاية الصحية في مناطق العالم المختلفة وذلك عبر تنفيذ برامج للتربية الصحية ودعم الأبحاث الخاصة بالسياسات الصحية وتزويد مناطق الحاجة بالمساعدات الإنسانية الممكنة.
4- الصكوك الدولية والإقليمية المعنية بحماية الحق في الصحة
تأخذ الصكوك الدولية الملزمة صورة معاهدة (قد يطلق عليها أيضا عهد، اتفاقية بروتوكول) وهي ملزمة للدول التي تصبح طرفا فيها. وبعد انتهاء مرحلة التفاوض حول مسودة المعاهدة يتم اعتماد نصها وكذلك تقوم بعض الدول التي شاركت في التفاوض حول نص المعاهدة بالتوقيع عليها. وقد يأخذ قيام الدولة بقبول الالتزام بأحكام المعاهدة صور مختلفة، ويعد التصديق أو الانضمام أكثر تلك الصور شيوعاً. حيث قد تقوم الدول التي شاركت في التفاوض حول نص المعاهدة بالتصديق عليها فيما يمكن للدولة التي لم تشارك في هذا التفاوض إذا ما رغبت أن تصبح طرفا في المعاهدة أن تنضم إليها. ويقع على الدول التي توقع على معاهدة ما التزام بعدم القيام بإجراء يناقض هدف أو الغرض من هذه المعاهدة، إلا أن التوقيع في حد ذاته لا يجعل من الدولة طرفا في المعاهدة. بينما يكون التصديق أو الانضمام هما الإجراء الذي تصبح بمقتضاه الدولة طرفا في المعاهدة ومن ثم تصبح ملزمة بالوفاء بما تضمنته من أحكام.
هذا وفيما لم تنص المعاهدة على غير ذلك فإن للدولة عند التوقيع أو التصديق أو الانضمام أن تقدم تحفظات على بعض أحكام المعاهدة، وهذه التحفظات قد تعد توضيح من الدولة بعدم التزامها بحكم ما من أحكام المعاهدة أو التزامها به في حدود معنية أو أنها تفهم حكما معينا على نحو ما، هذا وبشكل عام لا يجوز تحفظ لا يتماشى مع غرض وموضوع المعاهدة. هذا ويمكن للدولة بالطبع أن تسحب أية تحفظ تكون قدمته.
وفيما يخص وضعية المعاهدات الدولية التي تنضم إليها الدولة ضمن نظامها القانوني الوطني فذلك مرجعه إلى طبيعة وهيكل النظام القانوني للدولة ففي بعض البلدان يكون للمعاهدات الدولية مكانة تعلو القانون الوطني، وفي دول أخرى يكون لها نفس مكانة التشريع الوطني. إلا أنه أيا كان النظام القانوني للدولة فإنها تبقى ملزمة على الصعيد الدولي بالوفاء بكافة الالتزامات التي تقع على عاتقها بموجب المعاهدات التي اختارت أن تصبح طرفا فيها ولا يحق لها المحاجاة بطبيعة نظامها القانوني الوطني كمبرر لعدم الوفاء بأي من التزاماتها التعاهدية.
ومن الجدير بالإشارة أن بعض الصكوك الدولية ليست ذات طبيعة ملزمة، بل إن بعض أهم الصكوك الدولية لحقوق الإنسان هي مجرد إعلانات ليس ملزمة من الناحية القانونية إلا أن الالتزام بها يعتمد على الوزن الأخلاقي لها.
وفي الفقرات التالية سنورد عدد من نصوص الصكوك الدولية والإقليمية والتي تتناول بعض الأحكام والضمانات الخاصة بالحق في الصحة:
صكوك دولية:
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948)

تناول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الحق في الصحة ملقيا بعض الضوء على محتواه. إذ تنص المادة 25 منه على أن "كل شخص حق في مستوى معيشة يكفى لضمان الصحة والرفاهة له ولأسرته، وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية،..."
هذا وقد ألقت الصكوك الدولية التي جرى اعتمادها خلال العقود التالية لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المزيد من الضوء على مضمون الحق في الصحة؛ وإن كانت أغلب هذه الصكوك تناول حقوق الإنسان لكافة الأفراد فإن بعضها يعني فقط بحقوق مجموعة أو فئة معينة.
الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (1965)

أكدت الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري مجددا على الحق في مستوى مناسب من الصحة، كما حظرت الحرمان منه أو ربط التمتع به بانتماء الفرد إلى أصل عرقي معين.
وتقر المادة 5 من هذه الاتفاقية بالحق في مستوى مناسب من الصحة بغض النظر على الأصل العرقي؛ إذ تنص على أن "... تتعهد الدول الأطراف بحظر التمييز العنصري والقضاء عليه بكافة أشكاله، ... ولاسيما بصدد التمتع بالحقوق التالية: ... (هـ) ... "4" حق التمتع بخدمات الصحة العامة والرعاية الطبية والضمان الاجتماعي والخدمات الاجتماعية؛..."
العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1996)

أكد العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مجددا على الحق في الرعاية الصحية لكافة العاملين وكذلك بحقهم في ظروف عمل تكفل السلامة والصحة.
المادة 7
"تعترف الدول الأطراف في هذا العهد بما لكل شخص من حق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية تكفل على الخصوص: ... (ب) ظروف عمل تكفل السلامة والصحة،.."
المادة 10
تقر الدول الأطراف في هذا العهد بما يلي: "... وجوب توفير حماية خاصة للأمهات خلال فترة معقولة قبل الوضع وبعده...." وكذلك "... وجوب اتخاذ تدابير حماية ومساعدة خاصة لصالح جميع الأطفال والمراهقين، دون أي تمييز بسبب النسب أو غيره من الظروف. ومن الواجب حماية الأطفال والمراهقين من الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي. كما يجب جعل القانون يعاقب على استخدامهم في أي عمل من شأنه إفساد أخلاقهم أو الأضرار بصحتهم أو تهديد حياتهم بالخطر أو إلحاق الأذى بنموهم الطبيعي. وعلى الدول أيضا أن تفرض حدوداً دنيا للسن يحظر القانون استخدام الصغار الذين لم يبلغوها في عمل مأجور ويعاقب عليه..."
المادة 12
"1- تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه. 2- تشمل التدابير التي يتعين على الدول الأطراف في هذا العهد اتخاذها لتأمين الممارسة الكاملة لهذا الحق، تلك التدابير اللازمة من أجل: (أ) العمل علي خفض معدل موتي المواليد ومعدل وفيات الرضع وتأمين نمو الطفل نموا صحيا، (ب) تحسين جميع جوانب الصحة البيئية والصناعية، (ج) الوقاية من الأمراض الوبائية والمتوطنة والمهنية والأمراض الأخرى وعلاجها ومكافحتها، (د) تهيئة ظروف من شأنها تأمين الخدمات الطبية والعناية الطبية للجميع في حالة المرض."
الإعلان الخاص بحقوق المتخلفين عقليا (1971)

أكد الإعلان الخاص بحقوق المتخلفين عقليا مجدداً على الحماية الدولية للحق في التمتع بمستوى مناسب من الصحة وايلاء قدر مناسب من الاهتمام للمعوقين عقليا. كما أوضح هذا الإعلان أنه ينبغي أن تتوفر للمعوقين ذهنيا التمتع بالمساعدات بما يكفل لهم أن يصلوا إلى أعلى مستوى ممكن كأفراد.
إذ ينص هذا الإعلان على أن "للمتخلف عقليا حق في الحصول علي الرعاية والعلاج الطبيين المناسبين وعلي قدر من التعليم والتدريب والتأهيل والتوجيه يمكنه من إنماء قدراته وطاقاته إلي أقصي حد ممكن."
الإعلان العالمي الخاص باستئصال الجوع وسوء التغذية

أكد الإعلان العالمي الخاص باستئصال الجوع وسوء التغذية على حق كافة الأفراد في التحرر من الجوع وعدم التعرض لسوء التغذية؛ إذ ينص الإعلان على أن "1- لكل رجل وامرأة وطفل حق، غير قابل للتصرف، في أن يتحرر من الجوع وسوء التغذية لكي ينمي قدراته الجسدية والعقلية إنماء كاملا ويحافظ عليها،....
2- من المسؤوليات الأساسية للحكومات أن تعمل معا لزيادة إنتاج الأغذية وتوزيعها علي نحو أكثر إنصافا وفعالية علي البلدان وفي داخلها. ويتعين علي الحكومات أن تشرع علي الفور في شن هجوم موحد أكبر علي الأمراض المزمنة الناتجة عن سوء التغذية ونقص التغذية لدي الفئات المستضعفة المنخفضة الدخل... وعلي كافة الدول أن تجهد غاية الجهد لإعادة تكييف سياساتها الزراعية، عند الاقتضاء، بغية إعطاء الأولوية لإنتاج الأغذية، مع الاعتراف في هذا الصدد بالرابطة المتبادلة بين مشكلة الغذاء العالمية والتجارة الدولية..."
الإعلان الخاص بحقوق المعوقين

أكد الإعلان الخاص بحقوق المعوقين مجدداً على الحماية الدولية للحق في التمتع بمستوى مناسب من الصحة، كما أقر بحق المعوقين في التمتع بالرعاية الخاصة التي يحتجون إليها؛ إذ ينص هذا الإعلان على: "للمعوق الحق في العلاج الطبي والنفسي والوظيفي بما في ذلك الأعضاء الصناعية وأجهزة التقويم، وفي التأهيل الطبي والاجتماعي، وفي التعليم، وفي التدريب والتأهيل المهنيين، وفي المساعدة، والمشورة، وفي خدمات التوظيف وغيرها من الخدمات التي تمكنه من إنماء قدراته ومهاراته إلي أقصي الحدود وتعجل بعملية إدماجه أو إعادة إدماجه في المجتمع."
اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

أكدت اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة على الحماية الدولية للحق في التمتع بمستوى مناسب من الصحة، وعرضت للاحتياجات وأوجه الحماية الخاصة التي يجب أن تتمتع بها المرأة بهذا الخصوص؛ إذ نصت على:
المادة 10
"... (ح) إمكانية الحصول على معلومات تربوية محددة تساعد على كفالة صحة الأسر ورفاهها، بما في ذلك المعلومات والإرشادات التي تتناول تنظيم الأسرة."
المادة 11
1- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، نفس الحقوق ولاسيما:... (و) الحق في الوقاية الصحية وسلامة ظروف العمل، بما في ذلك حماية وظيفة الإنجاب... 2- توخيا لمنع التمييز ضد المرأة بسبب الزواج أو الأمومة، ضمانا لحقها الفعلي في العمل، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة:... (د) لتوفير حماية خاصة للمرأة أثناء فترة الحمل في الأعمال التي يثبت أنها مؤذية لها... "
المادة 12
1- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان الرعاية الصحية من أجل أن تضمن لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، الحصول على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة. 2- بالرغم من أحكام الفقرة 1 من هذه المادة تكفل الدول الأطراف للمرأة خدمات مناسبة فيما يتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة، موفرة لها خدمات مجانية عند الاقتضاء، وكذلك تغذية كافية أثناء الحمل والرضاعة.
المادة 14
... 2- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المناطق الريفية لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، أن تشارك في التنمية الريفية وتستفيد منها، وتكفل للريفية بوجه خاص الحق في:... (ب) الوصول إلى تسهيلات العناية الصحية الملائمة، بما في ذلك المعلومات والنصائح والخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة،...
اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (1987)

نصت اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة على أنه يجب ألا يتعرض أي فرد للتعذيب سواء من قبل الدولة أو بموافقتها أو تتجاهل الدولة وقوع التعذيب أيا كانت الظروف؛ وتنص على أن:
المادة 2
1- تتخذ كل دولة طرف إجراءات تشريعية أو إدارية أو قضائية فعالة أو أية إجراءات أخرى لمنع أعمال التعذيب في أي إقليم يخضع لاختصاصها القضائي...
اتفاقية حقوق الطفل (1989)

أكدت اتفاقية حقوق الطفل على الحماية الدولية للحق في التمتع بمستوى مناسب من الصحة، موضحة أن الأطفال هم من مواطني الدولة، ولهم الحق في التمتع مثل كافة الأفراد بحقوقهم. وتنص على أن:
المادة 6
1- تعترف الدول الأطراف بأن لكل طفل حقا أصيلاً في الحياة. 2- تكفل الدول الأطراف إلى أقصى حد ممكن بقاء الطفل ونموه...
المادة 19
1- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتعليمية الملائمة لحماية الطفل من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية والإهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال، وإساءة المعاملة أو الاستغلال، بما في ذلك الإساءة الجنسية، وهو في رعاية الوالد (الوالدين) أو الوصي القانوني (الأوصياء القانونيين) عليه، أو أي شخص آخر يتعهد الطفل برعايته.
المادة 20
1- للطفل المحروم بصفة مؤقتة أو دائمة من بيئته العائلية أو الذي لا يسمح له، حفاظا على مصالحة الفصلي، بالبقاء في تلك البيئة، الحق في حماية ومساعدة خاصتين توفرهما الدولة. 2- تضمن الدول الأطراف، وفقا لقوانينها الوطنية، رعاية بديلة لمثل هذا الطفل. 3- يمكن أن تشمل هذه الرعاية، في جملة أمور، الحضانة، أو الكفالة الواردة في القانون الإسلامي، أو التبني، أو، عند الضرورة، الإقامة في مؤسسات مناسبة لرعاية الأطفال. وعند النظر في الحلول، ينبغي إيلاء الاعتبار الواجب لاستصواب الاستمرارية في تربية الطفل ولخلفية الطفل الإثنية والدينية والثقافية واللغوية.
المادة 23
1- تعترف الدول الأطراف بوجوب تمتع الطفل المعوق عقليا أو جسديا بحياة كاملة وكريمة، في ظروف تكفل له كرامته وتعزز اعتماده على النفس وتيسر مشاركته الفعلية في المجتمع. 2- تعترف الدول الأطراف بحق الطفل المعوق في التمتع برعاية خاصة وتشجع وتكفل للطفل المؤهل لذلك وللمسؤولين عن رعايته، رهنا بتوفر الموارد، تقديم المساعدة التي يقدم عنها طلب، والتي تتلاءم مع حالة الطفل وظروف والديه أو غيرهما ممن يرعونه. 3- إدراكا للاحتياجات الخاصة للطفل المعوق، توفر المساعدة المقدمة وفقا للفقرة 2 من هذه المادة مجاناً كلما أمكن ذلك، مع مراعاة الموارد المالية للوالدين أو غيرهما ممن يقومون برعاية الطفل، وينبغي أن تهدف إلى ضمان إمكانية حصول الطفل المعوق فعلا على التعليم والتدريب، وخدمات الرعاية الصحية، وخدمات إعادة التأهيل، والإعداد لممارسة عمل، والفرص الترفيهية وتلقيه ذلك بصورة تؤدى إلى تحقيق الاندماج الاجتماعي للطفل ونموه الفردي، بما في ذلك نموه الثقافي والروحي، على أكمل وجه ممكن. 4- على الدول الأطراف أن تشجع، بروح التعاون الدولي، تبادل المعلومات المناسبة في ميدان الرعاية الصحية الوقائية والعلاج الطبي والنفسي والوظيفي للأطفال المعوقين، بما في ذلك نشر المعلومات المتعلقة بمناهج إعادة التأهيل والخدمات المهنية وإمكانية الوصول إليها، وذلك بغية تمكين الدول الأطراف من تحسين قدراتها ومهاراتها وتوسيع خبرتها في هذه المجالات. وتراعى بصفة خاصة، في هذا الصدد، احتياجات البلدان النامية.
المادة 24
1- تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه وبحقه في مرافق علاج الأمراض وإعادة التأهيل الصحي. وتبذل الدول الأطراف قصارى جهدها لتضمن ألا يحرم أي طفل من حقه في الحصول على خدمات الرعاية الصحية هذه. 2- تتابع الدول الأطراف إعمال هذا الحق كاملا وتتخذ، بوجه خاص، التدابير المناسبة من أجل: (أ) خفض وفيات الرضع والأطفال، (ب) كفالة توفير المساعدة الطبية والرعاية الصحية اللازمتين لجميع الأطفال مع التشديد على تطوير الرعاية الصحية الأولية، (ج) مكافحة الأمراض وسوء التغذية حتى في إطار الرعاية الصحية الأولية، عن طريق أمور منها تطبيق التكنولوجيا المتاحة بسهولة وعن طريق توفير الأغذية المغذية الكافية ومياه الشرب النقية، آخذة في اعتبارها أخطار تلوث البيئة ومخاطره، (د) كفالة الرعاية الصحية المناسبة للأمهات قبل الولاة وبعدها، (هـ) كفالة تزويد جميع قطاعات المجتمع، ولاسيما الوالدين والطفل، بالمعلومات الأساسية المتعلقة بصحة الطفل وتغذيته، ومزايا الرضاعة الطبيعية، ومبادئ حفظ الصحة والإصحاح البيئي، والوقاية من الحوادث، وحصول هذه القطاعات على تعليم في هذه المجالات ومساعدتها في الاستفادة من هذه المعلومات، (و) تطوير الرعاية الصحية الوقائية والإرشاد المقدم للوالدين، والتعليم والخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة. 3- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الفعالة والملائمة بغية إلغاء الممارسات التقليدية التي تضر بصحة الأطفال. 4- تتعهد الدول الأطراف بتعزيز وتشجيع التعاون الدولي من أجل التوصل بشكل تدريجي إلى الإعمال الكامل للحق المعترف به في هذه المادة. وتراعى بصفة خاصة احتياجات البلدان النامية في هذا الصدد.
مبادئ حماية الأشخاص المصابين بمرض عقلي وتحسين العناية بالصحة العقلية (1991)

تقر مبادئ حماية الأشخاص المصابين بمرض عقلي وتحسين العناية بالصحة العقلية بأن يجب توفير الرعاية بالصحة العقلية كجزء من النظام العام للرعاية الصحية والاجتماعية؛ إذ ينص المبدأ رقم 1 منها "الحريات الأساسية والحقوق الأساسية" على أن:
1- يتمتع جميع الأشخاص بحق الحصول علي أفضل ما هو متاح من رعاية الصحة العقلية التي تشكل جزءاً من نظام الرعاية الصحية والاجتماعية.
صكوك الحماية الإقليمية

من الجدير التنويه بأن الصكوك التالي الإشارة إليها تعني الدول الأطراف في المنظمات الإقليمية المعنية منظمة الدول الأمريكية
الإعلان الأمريكي لحقوق وواجبات الإنسان (1948)

يعد الإعلان الأمريكي لحقوق وواجبات الإنسان موجها عاما للدول الأعضاء في منظمة الدول الأمريكية. وقد أقر بحق كافة المواطنين في التمتع بمستوى مناسب من الصحة كما ركز بشكل خاص على احتياجات الأطفال والنساء. وينص على أن:
المادة 7
"لكل النساء - أثناء الحمل وفترة الرضاعة – ولكل الأطفال الحق في الحماية الخاصة والرعاية والمساعدة."
المادة 11
"لكل شخص الحق في المحافظة على صحته عن طريق الإجراءات الصحية والاجتماعية التي تتعلق بالغذاء والملبس والإسكان والرعاية الطبية إلى الحد الذي تسمح به الموارد العامة وموارد المجتمع."
الاتّحاد الإفريقي (عرف سابقا بمنظمة الوحدة الأفريقية)
الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (1979)

يعد الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب الوثيقة الأساسية المعنية بحقوق الإنسان في إطار منظومة الاتحاد الأفريقي. ويقر هذا الميثاق بالحق في التمتع بمستوى مناسب من الصحة لكافة الأفراد وكذلك حقهم في الحماية من الظروف المضرة بحصتهم وكذلك توفير الرعاية اللازمة لهم. وينص على أن:
المادة 4
لا يجوز انتهاك حرمة الإنسان. ومن حقه احترام حياته وسلامة شخصه البدنية والمعنوية. ولا يجوز حرمانه من هذا الحق تعسفا.
المادة 5
لكل فرد الحق في احترام كرامته والاعتراف بشخصيته القانونية وحظر كافة أشكال استغلاله وامتهانه واستعباده خاصة الاسترقاق والتعذيب بكافة أنواعه والعقوبات والمعاملة الوحشية أو اللاإنسانية أو المذلة.
المادة 16
1- لكل شخص الحق في التمتع بأفضل حالة صحية بدنية وعقلية يمكنه الوصول إليها. 2- تتعهد الدول الأطراف في هذا الميثاق باتخاذ التدابير اللازمة لحماية صحة شعوبها وضمان حصولها على العناية الطبية في حالة المرض.
المادة 18
2- الدولة ملزمة بمساعدة الأسرة في أداء رسالتها كحماية للأخلاقيات والقيم التقليدية التي يعترف بها المجتمع. 3- يتعين على الدولة القضاء على كل تمييز ضد المرأة وكفالة حقوقها وحقوق الطفل على نحو ما هو منصوص عليه في الإعلانات والاتفاقيات الدولية. 4- للمسنين أو المعوقين الحق أيضا في تدابير حماية خاصة تلائم حالتهم البدينة أو المعنوية.
الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهه (1990)

يقر الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهه الحقوق الأساسية للطفل. ويعرض للاحتياجات الصحية الخاصة للطفل وما يلزمه من رعاية صحية خاصة. ومما ينص عليه:
المادة 5
1- يكون لكل طفل حق أصيل في الحياة، ويحمي القانون هذا الحق. 2- تكفل الدول الأطراف في هذا الميثاق – إلى أقصى حد ممكن – بقاء وحماية وتنمية الطفل. 3- لا يصدر حكم بالإعدام في الجرائم التي يرتكبها القانون.
المادة 11
"... تشجيع تفهم الطفل للعناية الصحية الأولية."
المادة 13
يكون لكل طفل معاق عقليا أو بدنيا الحق في إجراءات خاصة للحماية تتلائم مع حاجاته البدنية والأخلاقية، وفي ظل ظروف تضمن كرامته، وتشجع على اعتماده على نفسه، والمشاركة النشطة في المجتمع.
المادة 14
1- يكون لكل طفل الحق في التمتع بأفضل حالة ممكنة التحقيق للصحة البدنية والعقلية والروحية. 2- تتعهد الدول الأطراف في هذا الميثاق بمتابعة التنفيذ الكامل لهذا الحق، وتتخذ على وجه الخصوص إجراءات: (أ) لتقليل معدل وفيات الأطفال؛ (ب) لضمان توفير المساعدة والرعاية الصحية الطبية اللازمة لكافة الأطفال، مع التأكيد على تنمية الرعاية الصحية الأولية؛ (ج) لضمان توفير التغذية الكافية ومياه الشرب الآمنة؛ (د) لمكافحة المرض وسوء التغذية في إطار العناية الصحية الأولية عن طريق تطبيق التكنولوجيا المناسبة؛ (هـ) لضمان الرعاية الصحية المناسبة للأمهات المرضعات واللاتي ينتظرن مواليد؛ (و) لتطوير الرعاية الصحية والوقائية والثقافية الأسرية وتوفير الخدمات؛ (ز) لإدماج برامج الخدمات الصحية الأساسية في خطط التنمية القومية؛ (ح) لضمان أن كافة قطاعات المجتمع – وعلى وجه الخصوص – الآباء والأطفال والمرشدين الاجتماعيين والعاملين في المجال الاجتماعي قد نالو الإعلام والمساندة لاستخدام المعارف الأساسية بصحة الطفل، وتغذيته، ومميزات الرضاعة الطبيعية، والصحة العامة، والصحة البيئية، ومنع الحوادث المنزلية، والحوادث الأخرى؛ (ط) لضمان المشاركة الفعالة من المنظمات غير الحكومية، والجمعيات المحلية، والسكان المستفيدين من تخطيط وإدارة برنامج الخدمة الأساسية للأطفال؛ (ي) لدعم تعبئة موارد المجتمع المحلي – عن طريق الوسائل الفنية والمالية – في تنمية العناية الصحية الأولية بالأطفال.
المادة 15
"... 2- ... (د) تشجيع نشر المعلومات بشأن أخطار تشغيل الأطفال على كافة قطاعات المجتمع."
المادة 16
1- تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق إجراءات تشريعية وإدارية واجتماعية وتربوية معينة لحماية الطفل من كافة أشكال التعذيب، أو المعاملة غير الإنسانية أو المهنية، وخاصة الإيذاء البدني أو العقلي، أو إساءة المعاملة، بما في ذلك الاعتداء الجنسي أثناء رعاية الطفل. 2- تشمل الإجراءات الوقائية بموجب هذه المادة الإجراءات الفعالة لإنشاء وحدات متابعة خاصة لتوفير الدعم اللازم للطفل، ولأولئك الذين يقومون على رعاية الطفل، وكذلك الأشكال الأخرى للوقاية من أجل التعرف والإبلاغ عن التحقيقات، ومعالجة، ومتابعة حالات إساءة معاملة وإهمال الطفل.
المادة 17
...2- ... (أ) تضمن ألا يخضع أي طفل محتجز أو محبوس أو محروم من حريته للتعذيب، أو المعاملة أو العقوبة غير الإنسانية أو المهينة.
المادة 21
1- تتخذ الدول الأطراف في هذا الميثاق كافة الإجراءات المناسبة للتخلص من الممارسات الاجتماعية والثقافية الضارة التي تؤثر على رفاهية وكرامة ونمو الطفل السليم، وعلى وجه الخصوص: (أ) تلك العادات والممارسات الضارة بصحة أو حياة الطفل، أو ...
المادة 27
1- تتعهد الدول الأطراف في هذا الميثاق بحماية الطفل من كافة أشكال الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي، وتتخذ على وجه الخصوص لمنع: (أ) إغراء أو إكراه أو تشجيع الطفل على المشاركة في أي نشاط جنسي؛ (ب) استخدام الأطفال في الدعارة أو الممارسات الجنسية الأخرى؛ (ج) استخدام الأطفال في الأنشطة والعروض الإباحية.
المادة 28
تتخذ الدول الأطراف في هذا الميثاق كافة الإجراءات المناسبة لحماية الطفل من استخدام المخدرات والاستخدام غير المشروع للمواد المخدرة كما هي معروفة في المعاهدات الدولية ذات الصلة، ولمنع استخدام الأطفال في إنتاج والاتجار في هذه المواد.
مجلس أوروبا
الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية (1950)

المادة 2
"1- حق كل إنسان في الحياة يحميه القانون. ولا يجوز إعدام أي إنسان عمداً إلا تنفيذاً لحكم قضائي بإدانته في جريمة يقضى فيها القانون بتوقيع هذه العقوبة. ..."
المادة 3
"لا يجوز إخضاع أي إنسان للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة المهينة للكرامة."
المادة 4
"1- لا يجوز استرقاق أو تسخير أي إنسان. ..."