الثلاثاء، 25 يونيو، 2013

قانون حماية من العنف الاسري - العراق

لايوجد في العراق قانون موحد للجرائم المتعلقة بالأسرة والطفولة عدا ما منصوص عليها في قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل و قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 مع وجود قانون مناهضة العنف الاسري بالرقم8 " 2011 في اقليم كوردستان، ونتيجة لذلك دعت الحاجة الى اصدار قانون جديد لحماية الاسرة العراقية حيث ان هناك مسودة قانون حماية من العنف الاسري تناقش في اروقة مجلس النواب العراقي ،وبعد الاطلاع على مسودة القانون تبين مايلي : 
تعريف العنف
عرف الفصل الاول من مسودة القانون، العنف الاسري بأنه كل فعل او قول او تهديد او امتناع عن فعل يرتكب على اساس النوع الاجتماعي من احد افراد الاسرة ضد اي فرد منها ويترتب عليه اذى وضرر جسدي او نفسي او جنسي او اقتصادي،. فيما تناول الفصل الثاني تشكيلات مجلس الحماية من العنف الاسري، الذي يرأسه وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ويضم ممثلين من وزارة الدولة لشؤون المرأة والامانة العامة لمجلس الوزراء ووزارات الداخلية وحقوق الانسان والتربية والصحة والعدل والتخطيط والمالية ومفوضية حقوق الانسان، اضافة الى ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، ومثلهم من ذوي الخبرة والاختصاص.
آليات الشكوى
اما الفصل الثالث فحدد آليات تقديم الشكوى من خلال اخبار السلطات المختصة بوقوع العنف الاسري، حيث لا تتخذ الاجراءات القانونية الا بعد تدوين افادة الضحية او من ينوب عنها قانونيا، فيما يتم اخطار دائرة الحماية من العنف الاسري للحضور في مراحل التحقيق والمحاكمة كافة، التي افصح الفصل الرابع منها ان طلب الحماية من المشتكى عليه يبلغ خلال24 ساعة اذا كان داخل بغداد و72 ساعة اذا كان خارجها، ليمثل امام القاضي المختص خلال 24 ساعة من تاريخ تبليغه وبخلافه تتخذ الاجراءات القانونية بحقه ويسمح بالطعن بقرارات الحماية امام محكمة الاسرة خلال سبعة ايام من تاريخ التبليغ.
تشكيل المحكمة
ووفقا للفصل الخامس يتولى التحقيق في قضايا العنف الاسري القاضي المختص الذي يحق له توقيف المشكو منه اذا هدد سلامة الضحية او أمن الاسرة او اذا تبين عدم التزامه بقرار الحماية وتشكل محكمة تحقيق اسرة بقرار من مجلس القضاء الاعلى في الاماكن التي يعينها اضافة الى عدد من الاجراءات التكميلية، فيما تناول الفصل السادس في أبرز فقراته ما يتعلق بايواء الضحية مع اطفالها في احد مراكز ايواء ضحايا العنف الاسري خلال 24 ساعة وفتح دورات تأهيلية خاصة للضحية وباقي المتضررين من العنف الاسري والمشكو منه تسهم باعادة دمجهم اجتماعيا والتنسيق مع الجهات المعنية بمساعدة ضحايا العنف الاسري من خلال ايجاد فرص عمل او شمول المعوزين منهم باعانات شبكة الحماية الاجتماعية ، وتقديم الاستشارات الاسرية والقانونية من خلال لجان الارشاد الاسري لضحايا العنف الاسري بهدف تحقيق الاستقرار في الاسرة.
عقوبات القانون
ويتناول الفصل السابع للقانون العقوبات، حيث يعاقب بالحبس مدة لا تقل على ثلاثة اشهر وبغرامة لا تقل عن مليون دينار او باحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب عنفا اسريا ، وتكون العقوبة بالسجن مدة لا تزيد على السبعة اعوام في حال العودة او اقتران الفعل بظرف مشدد وللمحكمة الزام المدان بخدمة المجتمع لدى دور الدولة للرعاية الاجتماعية وحسب المدة التي تحددها ، وتطبق الاحكام العقابية في قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 والقوانين العقابية الاخرى في حالة عدم وجود نص في هذا القانون.كما تطبق العقوبة الاشد اينما وردت في القوانين العقابية الاخرى وتلزم المحكمة المختصة بالفصل في طلب التعويض مع الحكم الجزائي الفاصل في الدعوى ويوقف تنفيذ العقوبة اذا تنازلت المجنى عليها او عليه عن المدان في جرائم العنف الاسري مع اتخاذ ما يلزم من اجراءات لحماية المجنى عليها او عليه
حماية المعنفين أسريا
لفت القانون الى ان وزارة الداخلية تتولى توفير الحماية الكاملة لدائرة الحماية من العنف الاسري ومكاتبها ومراكز ايواء ضحايا العنف الاسري والشهود في قضايا العنف الاسري، كما تقوم بفتح مكاتب داخل مراكز الشرطة مختصة بالعنف الاسري بالتنسيق مع وزارة العمل ومنظمات المجتمع المدني تحدد مهامها بموجب تعليمات يصدرها وزير الداخلية ،ويخضع المشمول بحكم المادتين 17 و18 من هذا القانون اثناء مدة العقوبة لبرنامج التأهيل والتدريب في احد مراكز التأهيل التابعة لمديرية الحماية من العنف الاسري مدة لا تقل عن اسبوع ولا تزيد عن اسبوعين.
ملاحظات على القانون
1- لم يشر القانون الى اعتبار الاكراه في الزواج و زواج الشغار وتزويج الصغير و التزويج بدلاً عن الدية و الطلاق بالاكراه و قطع صلة الارحام و اكراه الزوج للزوجة على البغاء وامتهان الدعارة وختان الاناث و اجبار افراد الاسرة على ترك الوظيفة او العمل رغماً عنهم و اجبار الاطفال على العمل والتسول وترك الدراسة و الانتحار اثر العنف الاسري و الاجهاض اثر العنف الاسري و ضرب افراد الاسرة والاطفال بأية حجة و الاهانة والسب وشتم الاهل وابداء النظرة الدونية تجاهها وايذائها وممارسة الضغط النفسي عليها وانتهاك حقوقها والمعاشرة الزوجية بالاكراه من جرائم العنف الاسري وان هذه الجرائم شديدة الخطورة وتهدم نسيج الاسرة العراقية
2- ضرورة تشديد العقوبات  في مثل هذه الجرائم " جرائم العنف الاسري" سواء على مستوى العقوبة وفق قانون العقوبات النافذ رقم 111 لسنة 1969 واتخاذ الظرف المشدد في تطبيق العقوبة ،او حيث قيام المدانين بخدمة المجتمع.
3- تشكيل هيئة مستقلة معنية بحماية الاسرة وحسب القانون بدلا من تشكيل لجان وممثلي عن الوزرات .
نص مسودة قانون حماية من العنف الاسري / العراق 
باسم الشعب
مجلس الرئاسة

بناءً على ما أقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية واستنادا الى احكام البند (اولا ) من المادة (61) والبند (ثالثا ) من المادة (73) من الدستور صدر القانون الآتي:
رقم ( ) لسنة 2011

قانون الحماية من العنف الاسري
الفصل الاول

التعاريف والاهداف
المادة - 1 - يقصد بالتعاريف الآتية المعاني المبينة ازاؤها:
اولا: العنف الاسري: اي شكل من اشكال الاساءة الجسدية، او الجنسية او،النفسية او،الاقتصادية ترتكب او يهدد بارتكابها من احد افراد الاسرة ضد الاخر بما لهم من سلطة او ولاية او مسؤولية في صعيد الحياة الخاصة او خارجها.
ثانيا :الاسرة : وتتكون من الاشخاص الذين يقيمون داخل البيت الاسري وهم كل من :
1.الزوج والزوجة/ الزوجات وابناؤهم واحفادهم او ابناء احد الزوجين من زواج اخر
2.والدا اي من الزوجين
3.الاخوة والاخوات لكلا الزوجين
4.الشخص المشمول برعاية اسرة بديلة ولم يتم الثامنة عشرة من عمره
5.الشخص المشمول بالوصاية او القيمومة او الضم .
ثالثا: الوزير: وزير العمل والشؤون الاجتماعية
رابعا. المجلس : مجلس الحماية من العنف الاسري
خامسا. مركز ايواء المعنفين : اماكن معدة لاستقبال المعنفين المشمولين باحكام هذا القانون وينظم عملها بتعليمات يصدرها وزير العمل والشؤون الاجتماعية .
سادسا. لجان الصلح الاسري : لجان تشكل في دائرة الحماية من العنف الاسري تتولى بذل مساعي الصلح والتوفيق بين افراد الاسرة ولها الاستعانة بذوي الخبرة والاختصاص لتنفيذ مهمامها
سابعا. المحكمة المختصة: وهي محكمة الاسرة
ثامنا. القاضي المختص: قاضي التحقيق في جرائم العنف الاسري
تاسعا. طلب الحماية: طلب يقدم من الناجية الى القاضي المختص يتضمن توفير الحماية لها.
المادة - 2 - يهدف هذا القانون الى مكافحة جريمة العنف الاسري والوقاية منها والحد من انتشارها ومعاقبة مرتكبيها ووضع الية لمساعدة الضحايا الذين تقع عليهم جريمة العنف الاسري وتأهيلهم والرعاية اللاحقة لهم والسعي للمصالحة الاسرية.

الفصل الثاني
التشكيلات
المادة - 3 - أ . يؤسس مجلس دائمي يسمى (مجلس الحماية من العنف الاسري ) يرأسه وكيل وزارة العمل للشؤون الاجتماعية ويضم في عضويته ممثلين يتم ترشيحه من الرئيس الاعلى لكل وزارة وكالاتي :
اولا.وزارة الدولة لشؤون المرأة نائبا للرئيس
ثانيا.الامانة العامة لمجلس الوزراء
ثالثا. مدير عام دائرة الحماية من العنف الاسري في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عضو
رابعا. وزارة الداخلية عضو
خامسا. وزارة حقوق الانسان عضو
سادسا. وزارة التربية عضو
سابعا. وزارة الصحة عضو
ثامنا. وزارة العدل عضو
تاسعا. ممثلين اثنين عن منظمات المجتمع المدني يختارهما المجلس لمدة سنتين قابلة للتجديد اعضاء
عاشرا. عضوين من ذوي الخبرة والاختصاص يختارهما الرئيس لمدة سنتين قابلة للتجديد اعضاء
ب.يتولى المجلس المصادقة على الخطط والبرامج والسياسات العامة لدائرة الحماية من العنف الاسري وتقديم التوصيات والمقترحات والدراسات بشأن مكافحة العنف والقضاء على اسبابه
ج. يحل ممثل وزارة الدولة لشؤون المراة محل الرئيس في رئاسة المجلس عند غيابه
د. يجتمع المجلس مرة واحدة في الاقل كل شهر ويكتمل نصاب الاجتماع بحضور اغلبية اعضائه وتتخذ القرارات باكثرية عدد الاعضاء الحاضرين وعند التساوي يرجح الجانب الذي صوت معه الرئيس .
المادة - 4 - اولا. تستحدث في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية دائرة عامة تسمى دائرة الحماية من العنف الاسري يرأسها موظف بدرجة مدير عام له خبرة في مجال الاسرة لاتقل عن (5) سنوات يتم تعيينه وعزله بناءً على اقتراح من المجلس
ثانيا . تشكل باقتراح من مدير عام حماية الاسرة وموافقة الوزير مكاتب في بغداد والمحافظات وحسب الحاجة .
ثالثا. تحدد بتعليمات يصدرها الوزير تشكيلات ومهام دائرة الحماية من العنف الاسري والمكاتب المرتبطة بها المنصوص عليها في البندين (اولا ) و(ثانيا ) من هذه المادة وبالتشاور مع المجلس
المادة - 5 – بغية تحقيق اهداف هذا القانون، تتولى دائرة الحماية من العنف الاسري الاتي:
اولا.وضع الخطط والبرامج ورسم السياسات العامة والفاعلة لمكافحة مظاهر العنف الاسري والحد من اثارها السلبية ومتابعة تنفيذها والتنسيق والتعاون مع الجهات ذات العلاقة
ثانيا. اعداد قاعدة بيانات متكاملة عن حجم الظاهرة ليتسنى وضع الخطط الكفيلة لمواجهتها
ثالثا. تحديد الاليات الضرورية لحماية ضحايا العنف الاسري والاطراف الاخرى المهددة بالتعرض له ومساعدتهم .
رابعا. التعاون مع الجهات المحلية والدولية ذات العلاقة والتنسيق وتبادل المعلومات والخبرات واحترام المواثيق والالتزامات الدولية
خامسا . القيام بحملات وطنية بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة للتوعية والتثقيف والتحذير من مخاطر العنف واثاره السلبية بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية والدينية ومراكز البحوث .

الفصل الثالث
آليات تقديم الشكوى
المادة - 6 - اولا. لكل ضحية او من يقوم مقامها او شاهد او عضو في الاسرة او من تربطه بها علاقة وثيقة او القائمين على تقديم الخدمات الطبية او مركز الرعاية الصحية الاولية ومنظمات المجتمع المدني او اي شخص يكلف بشكل شفوي او تحريري من الناجين من العنف الاخبار او التقدم بشكوى الى الشرطة او الادعاء العام او المحكمة المختصة .
ثانيا.على عضو الضبط القضائي او الموظف المختص في مديرية حماية الاسرة التابعة لوزارة الداخلية فور اخباره بوقوع عنف اسري او على وشك الوقوع او اتصل علمه بوقوعه او عند ورود بلاغ يتضمن خرقا لقرار حماية نافذ ان ينتقل فورا الى مكان الحادث ويتخذ الاجراءات الاصولية كافة
ثالثا.تلتزم الجهات بتلقي الشكوى باحالة ملف الدعوى الى دائرة الحماية من العنف الاسري مدة اقصاها (72) ساعة .
رابعا. تلتزم الجهات المبينة في البند (اولا ) من هذه المادة افهام المتضرر والجاني بحقوقه المقررة قانونا
خامسا. للمشتكين في جرائم العنف الاسري تقديم الشكوى دون التقيد بالاختصاص المكاني.
سادسا.على الموظفين المكلفين بتلقي الشكوى عدم الافصاح عن اسم المبلغ وهويته الا اذا اقتضت الاجراءات القضائية ذلك وبخلافه يعرض المخالف نفسه للمساءلة .
سابعا. على الجهات القائمة بالتحقيق في جرائم العنف الاسري اخطار دائرة الحماية من العنف الاسري بالحضور في مراحل التحقيق والمحاكمة كافة .

الفصل الرابع
الحماية
المادة - 7 - اولا. للمتضرر او من ينوب عنه ان يقدم طلب الحماية شفويا او تحريريا الى دائرة حماية الاسرة او المكاتب التابعة لها او الى قاضي التحقيق المختص ويكون الطلب معفى من الرسوم كافة .
ثانيا . تصدر قرارات الحماية الواردة في المادة (8) من هذا القانون من القاضي المختص لتأمين سلامة الناجين من العنف الاسري او اي شخص يقدم لهم المساعدة
ثالثا : يصدر قرار الحماية لمدة لاتزيد على (1) شهر واحد قابلة للتجديد لمدة لاتزيد على (6) ستة اشهر بناءً على قناعة القاضي المختص وباقتراح من دائرة الحماية من العنف الاسري او مكاتبها .
رابعا : يبلغ طلب الحماية الى المشكو فيه خلال (24) اربعة وعشرين ساعة اذا كان داخل المحافظة وخلال (72) ساعة اذا كان في محافظة اخرى.
خامسا : على المشكو منه ان يمثل امام القاضي المختص خلال (24) اربعة وعشرين ساعة من تاريخ تبليغه وبخلافه يتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه .
سادسا . للمشكو منه حق الطعن على قرار الحماية لالغائه او تعديله امام محمكة الاسرة.
سابعا : اذا لم تكن المتضررة قد تقدمت بطلب اصدار قرار حماية وقتي او لم يصدر هذا القرار لصالحها جاز لها ان تطلبه من المحكمة المختصة بصفة مستعجلة اثناء نظر الدعوى.
المادة - 8 - يتضمن قرار الحماية مايأتي.
اولا : تعهد المشكو منه عدم التعرض للمتضرر او اي فرد من افراد الاسرة او اطراف القضية وعدم الاضرار بالممتلكات الشخصية والامتناع عن معارضة المتضرر بتسلم مقتنياته الشخصية بحضور الموظف المختص ويحرر محضرا باستلامها .
ثانيا: الزام المشكو منه تسديد تكاليف العلاج ونفقات الزوجة والاطفال لحين صدور قرار بالنفقة من المحكمة .
ثالثا : ايقاف العمل المؤقت بالوكالات الخاصة والعامة للمشكو منه وسحب يده من التصرف باموال المعنف المنقولة وغير المنقولة اذا تطلب ذلك.
رابعا: لقاضي التحقيق توقيف المشكو منه اذا احتمل تهديده لسلامة المشتكي او امن الاسرة او اذا تبين عدم التزامه بقرار الحماية.
خامسا: تلتزم دوائر الدولة كافة بتسهيل عمل دائرة الحماية من العنف الاسري والعمل على تذليل الصعوبات لانجاز عملها.
سادسا : منع المشكو منه من الاتصال بالمتضرر سواء في المنزل او في مكان العمل او في مراكز ايواء المعنفين الا عن طريق دائرة الحماية من العنف الاسري.
سابعا تتولى وزارة الداخلية توفير الحماية الكاملة لدائرة الحماية من العنف الاسري ومكاتبها ومراكز ايواء المعنفين وحماية الشهود في قضايا العنف الاسري وتوفير المستلزمات الضرورية لذلك .
ثامنا: يؤسس في دائرة العنف الاسري صندوق لدعم المتضررين من العنف الاسري يمول من الموازنة العامة تحدد شروط الاستفادة منه بتعليمات تصدر من وزير العمل والشؤون الاجتماعية تصدر لاحقا .
المادة - 9 - تلتزم دائرة الحماية من العنف الاسري باحالة المتضرر الى لجان الصلح الاسري لدراسة امكانية حصول الصلح بين المتضرر والمشكو منه في القضايا التي يجوز فيها الصلح.

الفصل الخامس
التحقيق والمحاكمة
المادة -10- اولا. يتولى التحقيق في قضايا الاسرة القاضي المختص في جرائم العنف الاسري وفي حالة عدم وجوده يتولى قاضي التحقيق او المحقق باشراف قاضي التحقيق.
ثانيا يجوز تشكيل محكمة تحقيق اسرة بامر من رئيس مجلس القضاء الاعلى في الاماكن التي يعينها.
المادة -11- تنعقد محكمة الاسرة برئاسة قاضي من الصنف الثالث في الاقل وعضوين احدهما قانوني والاخر من المختصين بالبحوث الاجتماعية او النفسية ولهم خبرة لاتقل عن (5) خمس سنوات وتنظر في الجنايات وتفصل بصفة تميزية بقرارات قاضي التحقيق.
المادة -12- ينظر قاضي محكمة الاسرة في المخالفات والجنح والقضايا الاخرى التي نص عليها هذا القانون
المادة -13- ينظر قاضي الجنح في الوحدات الادارية التي لاتوجد فيها محكمة اسرة الجنح والمخالفات المعاقب عليها بالحبس مدة لاتزيد على ( 3) سنوات ويطبق بشانها احكام هذا القانون
المادة -14- على دائرة الحماية من العنف الاسري والمكاتب التابعة لها ارسال من يمثلها لحضور المحاكمة ومتابعة سيرها في جميع الدعاوى التي قدمت فيها تقريرا لاحتمال مايقتضي التقرير في ضوء ما استجد من ظروف اثناء المحاكمة .
المادة -15- على المحكمة ان تأذن لممثلي دائرة الحماية من العنف الاسري الاطلاع على الاضابير الخاصة بالدعوى كلما استدعي ذلك.
المادة -16- تصدر محكمة الاسرة حكمها في الدعوى مراعية ظروف القضية في ضوء تقرير دائرة الحماية من العنف الاسري والمكاتب التابعة لها .
المادة -17- يعتبر الحكم البات في قضايا الجنح والجنايات في جرائم العنف الاسري سببا للتفريق في الدعاوى المقامة امام محكمة الاحوال الشخصية ويحكم به بناءا على طلب المتضرر
المادة -18- اذا قررت المحكمة انه لاوجه لاقامة الدعوى الجزائية في جريمة تتعلق بالعنف الاسري يتعين عليها ان تبين الاسباب المحددة لذلك في اسباب الحكم .
المادة -19- يجوز تقديم قرار الحماية كدليل مادي في الدعوى الجزائية .

الفصل السادس
التزامات سلطات تلقي الشكوى
المادة-20- تتولى دائرة الحماية من العنف الاسري او المكاتب التابعة لها عند تسليمها شكوى شفهيا او تحريرا بوقوع عنف اسري القيام بما يلي :
اولا. اشعار مديرية حماية الاسرة التابعة لوزارة الداخلية باسرع وقت ممكن بوقوع العنف الاسري لاتخاذ الاجراءات الضرورية المشار اليها في البند (ثانيا) من المادة (6) من هذا القانون
ثانيا. ايواء الناجية مع اطفالها في احد مراكز ايواء المعنفين خلال (24 ) اربعة وعشرون ساعة .
ثالثا .عرض المتضرر على اللجان الطبية والنفسية المختصة واتخاذ الاجراءات الازمة لنقل الضحية الى اقرب مستشفى او مركز صحي للعلاج عند الحاجة
رابعا.اعادة تأهيل الناجين من العنف الاسري من خلال فتح دورات خاصة تسهم في دمجهم اجتماعيا.
خامسا .مساعدة الناجين من العنف الاسري من خلال ايجاد فرص او شمولهم باعانات شبكة الحماية الاجتماعية لغير القادرين على العمل.
سادسا.احالة المشكو منه الى اللجان المختصة لدراسة حالته البدنية والنفسية واجراء الفحوصات اللازمة بشأنه .
سابعا. تقديم الاستشارات الاسرية والقانونية بشأن العلاقات الزوجية ودعم حالة الصلح الاسري وتشجيعهم من خلال لجان الصلح الاسري.

الفصل السابع
العقوبات
المادة -21- في الحالات التي لايسري بشأنها قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 وقانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 وقانون رعاية الاحداث رقم 76 لسنة 1983 وبعد الاخذ بنظر الاعتبار تقرير دائرة الحماية من العنف الاسري او المكاتب التابعة لها يصدر الحكم على المشكو منه باحالته الى احد مراكز التأهيل التابعة لدائرة الحماية من العنف الاسري واخضاعه لبرامج التأهيل والتدريب بها لمدة لاتزيد عن اسبوع ولاتقل عن اسبوعين مع دفع غرامة مالية مقدارها (100,000)الف دينار.
المادة -22- في حال ارتكاب الجاني جريمة العود يعاقب المتهم بجريمة العنف الاسري في خدمة المجتمع بما يتفق مع مؤهلاته وتخصصه للعمل في دور رعاية الايتام والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة وتقرر المحكمة المدة الزمنية للخدمة ويكون الحكم ملزم وتسري بشأنه تنفيذ احكام قانون اصول المحاكمات الجزائية مع دفع غرامة مالية مقدارها (250,000)الف دينار .
المادة - 23 – في حالة ارتكاب المشكو منه جريمة العود ثانية يعاقب المتهم بجريمة العنف الاسري بالعقوبات الواردة في قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969
المادة -24- مع عدم الاخلال باية عقوبة اشد يعد ظرفا مشددا
اولا. اذا كانت المجني عليها قاصرا او معاقا اومسنة
ثانيا. اذا كانت حاملا
ثالثا.اذا ارتكبت الجريمة من قبل شخص يحمل سلاحا ظاهرا
المادة -25- اذا تنازلت المجني عليها عن المدان في جريمة العنف الاسري جاز للمحكمة ان تأمر بوقف تنفيذ العقوبة مع الحكم باتخاذ الاجراءات الكفيلة بحماية المجني عليها .

الفصل الثامن
أحكام عامة وختامية
المادة -26-تعتبر دعاوى العنف الاسري من الدعاوى المستعجلة
المادة -27- تحظى جميع الاجراءات والمعلومات المعلقة بقضايا العنف الاسري المعروضة امام المحاكم المختصة والجهات الاخرى بالسرية التامة
المادة -28- تقوم وزارة الداخلية وبالتنسيق مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني بفتح مكاتب داخل مراكز الشرطة مختصة بالعنف الاسري تحدد مهامها بموجب تعليمات يصدرها وزير الداخلية .
المادة -29- تقوم وزارة العدل وبالتنسيق مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني باعداد برامج تدريبية لتدريب العاملين والمختصين بها على مناهج حقوق الانسان والقواعد المعلقة بالعنف الاسري .
المادة -30-لمجلس الوزراء اصدار انظمة وتعليمات لتسهيل تنفيذ احكام هذا القانون.
المادة -31- لايجوز العمل باي نص يتعارض واحكام هذا القاون.
المادة -32- لوزير العمل والشؤون الاجتماعية اصدار تعليمات لتسهيل تنفيذ احكام هذا القانون .
المادة -33- ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية .

الأسباب الموجبة
نظرا لاستشراء مظاهر العنف الموجه ضد المرأة والاسرة واثاره السلبية على المجتمع والاسرة والنظام العام وعلى تطور وتنمية المجتمع وبغية الحد من مظاهر العنف والقضاء على اسبابه شرع هذا القانون .


الاثنين، 24 يونيو، 2013

حرية الدين والمعتقد

حرية الدين والمعتقد

1- مقدمة
يقصد بالحق في حرية الدين أو المعتقد في إطار منظومة حقوق الإنسان حرية الفرد في اعتناق ما يشاء من أفكار دينية أو غير دينية.
قامت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في عام 1993، وهي لجنة تقوم بالإشراف على تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتتشكل من 18 خبيراً يتم انتخابهم من قبل الدول الأطراف في العهد، بالإشارة إلى أن المقصود بالدين أو المعتقد ضمن يتمثل في "معتقدات في وجود اله، أو في عدم وجوده أو معتقدات ملحدة، بجانب الحق في عدم ممارسة أي دين أو معتقد".
إن الديانات والمعتقدات تجلب الأمل والسلوى إلى المليارات من الأفراد، كما أن لها تأثير على المساهمة في تحقيق السلام والمصالحة. إلا أنها من ناحية أخرى كانت مصدرا للتوتر والصراعات. هذا التعقيد، بجانب صعوبة تعريف الدين أو المعتقد ينعكسان في التاريخ النامي لحماية حرية الدين أو المعتقد في إطار القانون الدولي لحقوق الإنسان.

موضوع معقد ومثير للجدل
إن الكفاح من أجل الحرية الدينية قائم منذ قرون؛ وقد أدى إلى كثير من الصراعات المفجعة. وعلى الرغم من أن مثل هذه الصراعات مازالت قائمة إلا أنه يمكن القول بأن القرن العشرين قد شهد بعض التقدم حيث تم الإقرار ببعض المبادئ المشتركة الخاصة بحرية الديانة أو المعتقد. وقد اعترفت الأمم المتحدة بأهمية حرية الديانة أو المعتقد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمد عام 1948، حيث تنص المادة 18 منه على أن
"لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره"
وقد تلى اعتماد هذا الإعلان محاولات عدة لوضع اتفاقية خاصة بالحق في حرية الدين والمعتقد إلا أن كافة تلك المحاولات قد باءت بالفشل.
كما أقر العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1966، بالحق في حرية الدين أو المعتقد وذلك من بين ما اقره به من حقوق وحريات.
وتنص المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أربع بنود بهذا الخصوص؛ وهي أن:
1. لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين. ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة.
2. لا يجوز تعريض أحد لإكراه من شأنه أن يخل بحريته في أن يدين بدين ما، أو بحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره.
3. لا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقده، إلا للقيود التي يفرضها القانون والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية.
4. تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد باحترام حرية الآباء، أو الأوصياء عند وجودهم، في تأمين تربية أولادهم دينيا وخلقيا وفقا لقناعاتهم الخاصة.
وفي إطار تطور القانون الدولي لحقوق الإنسان، خصصت اتفاقيات دولية ملزمة لتناول مادة واحدة أو أكثر من مواد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ولكن نظرا لتعقد الموضوع الذي تعالجه المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وللاعتبارات السياسية اللصيقة بموضوعها لم يصبح الموضوع الذي تعالجه هذه المادة محلا لاتفاقية دولية حتى الآن.
وبعد عشرين سنة من مناقشات وكفاح وعمل شاق تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بدون تصويت عام 1981 إعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد سيشار إليه فيما بعد بإعلان 1981.
وإن كان إعلان عام 1981 يفتقر إلى الطبيعة الإلزامية ولا يتضمن النص على آلية للإشراف على تنفيذه إلا أنه مازال يعتبر أهم تقنين معاصر لمبدأ حرية الديانة والمعتقد.

محطات تاريخية1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المادة 18.
1966 العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المادة 18.
1981 إعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد.
1993 التعليق العام رقم 22 للجنة المعنية بحقوق الإنسان المادة 18 من العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
2- الحقوق المعنية
يشتمل إعلان 1981 على ثماني مواد:تعالج ثلاث منها المواد 1 و 5 و 6 حقوقا معنية. فيما تتناول المواد الخمسة الأخرى تدابير تتعلق بالتسامح والوقاية من التمييز.
وتعرض مواد الإعلان لإطار عام يكفل سيادة مناخ من التسامح وعدم التعرض للتمييز القائم على الدين أو المعتقد. وقد خصص إعلان 1981 بعض الفقرات لتناول واجبات الدول، والمؤسسات الدينية، والآباء، والأوصياء، وكذلك تناول بعض القضايا والموضوعات التي تخص الأطفال، ومجموعات معينة من الأفراد.
المادة 1: التعريف القانوني



تقر هذه المادة بعدد من الحقوق الواردة في المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ هي:
- حرية الفكر والوجدان والدين أو المعتقد.
- حرية الفرد في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره.
- الحق في إظهار الدين أو المعتقد عن طريق التعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حده.
- الحق في عدم التعرض ﻹكراه من شأنه أن يخل بحرية الفرد في اعتناق دين أو معتقد ما.
- حق الدولة في تنظيم أو فرض قيود على حرية المرء في إظهار دينه أو معتقداته مرهون بما قد يفرضه القانون من حدود وعلى أن تكون تلك الحدود ضرورية لحماية الأمن العام أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية.
المادة 2 : الجهات التي يمكن أن تمارس التمييز

تتناول هذه المادة أربع جهات قد تمارس التمييز؛ مؤكدة على أنه لا يجوز تعريض أحد للتمييز من قبل أية:
- دولة على المستوى الوطني والإقليمي والمحلى.
- مؤسسة حكومية كانت أو غير حكومية.
- مجموعات من الأشخاص.
- شخص.
المادة 3: الترابط مع الصكوك الأخرى لحقوق الإنسان

توضح هذه المادة الترابط بين إعلان 1981 وصكوك دولية أخرى، حيث تشير إلى أن التمييز على أساس الدين أو المعتقد يمثل إهانة للكرامة الإنسانية وإنكارا لمبادئ الأمم المتحدة. وأنه مدان بوصفه انتهاكا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والواردة بالتفصيل في:
- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
- العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
المادة 4: اتخاذ التدابير اللازمة

توضح هذه المادة أن على الدول بما في ذلك مؤسسات المجتمع المدني أن تتخذ ما يلزم من تدابير لمنع واستئصال أي تمييز على أساس الدين أو المعتقد، ومن ذلك:
- اتخاذ ما يلزم من تدابير في جميع مجالات الحياة المدنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية.
- سن أو إلغاء تشريعات لمنع التمييز إن لزم الأمر.
- اتخاذ جميع التدابير الملائمة لمكافحة التعصب القائم على أساس الدين أو المعتقدات الأخرى في هذا الشأن.
المادة 5: الآباء والأوصياء والأطفال

وفقا لهذه المادة فإن:
- للآباء أو الأوصياء الشرعيون على الطفل الحق في تربية الأولاد وفقا لعقيدتهم الدينية أو معتقداتهم؛
- حق الطفل في تعلم أمور الدين أو المعتقد وفقا لرغبات والديه أو الأوصياء الشرعيين عليه، وحقه في ألا يجبر على تلقى تعليم في الدين أو المعتقد يخالف رغبات والديه أو الأوصياء الشرعيين عليه؛
- حق الطفل في الحماية من التمييز على أساس الدين أو المعتقد، وأن يتم تنشأته على روح التفاهم والتسامح؛
- حين لا يكون الطفل تحت رعاية والديه أو الأوصياء الشرعيين عليه، يجب أن تؤخذ في الحسبان الواجب رغباتهم المعلنة؛
- يجب حماية الطفل من الممارسات الضارة لنمائه أو صحته.
المادة 6 : إظهار الدين أو المعتقد

يشمل الحق في حرية الفكر أو الوجدان أو الدين أو المعتقد، الحريات التالية:
- حرية ممارسة العبادة أو عقد الاجتماعات المتصلة بدين أو معتقد ما، وإقامة وصيانة أماكن لهذه الإغراض؛
- حرية إقامة وصيانة المؤسسات الخيرية أو الإنسانية المناسبة؛
- حرية صنع واقتناء واستعمال القدر الكافي من المواد والأشياء الضرورية المتصلة بطقوس أو عادات دين أو معتقد ما؛
- حرية كتابة وإصدار وتوزيع منشورات حول هذه المجالات؛
- حرية تعليم الدين أو المعتقد في أماكن مناسبة لهذه الأغراض؛
- حرية التماس وتلقى مساهمات طوعية، مالية وغير مالية، من الأفراد والمؤسسات؛
- حرية تكوين أو تعيين أو انتخاب أو تخليف الزعماء المناسبين الذين تقضي الحاجة إليهم لتلبية متطلبات ومعايير أي دين أو معتقد؛
- حرية مراعاة أيام الراحة والاحتفال بالأعياد وإقامة الشعائر وفقا لتعاليم دين الشخص أو معتقده؛
- حرية إقامة وإدامة الاتصالات بالأفراد والجماعات بشأن أمور الدين أو المعتقد على المستويين القومي والدولي.
المادة 7: التشريعات الوطنية

وفقا لهذه المادة يجب أن تكفل التشريعات المحلية الحقوق والحريات المنصوص عليها في الإعلان على نحو يمكن كل فرد من التمتع بها.
المادة 8 : الحمايات القائمة

تشير هذه المادة إلى أنه ليس في الإعلان ما يجوز تأويله على أنه يقيد أو ينتقص من أي حق محدد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

إن إعلان 1981 غير ملزم من الناحية القانونية ولكنه اتفاق ودي بين الدول تم اعتماده بعد عشرين سنة من المناقشات والأحداث المعقدة، والآن وعلى الرغم من مرور حوالي ربع قرن على اعتماده من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ مازالت هناك بعض المواضيع الحساسة قائمة وبحاجة إلى توضيح ومعالجة، ومنها:
- القانون الديني أو الوطني في مقابل القانون الدولي.
- التبشير الديني.
- الاعتراض الضميري على الخدمة العسكرية.
- وضع المرأة في الدين أو المعتقد.
- ادعاءات سمو أو دنو ديانات أو معتقدات.
- اختيار أو تغيير التزاماً دينياً.
- التسجيل الديني والقوانين الخاصة بالتجمع.
- وسائل الإعلام العامة والدين أو المعتقد، والعلاقة بين الدين أو المعتقد والدولة.

3- آليات الحماية الدولية والإقليمية
غالبا ما تأخذ الحماية القانونية لحقوق الإنسان على الصعيد الدولي هيئة اتفاقيات وقد يطلق عليها أيضا معاهدات، وعهود، وصكوك، وبروتوكولات وهي تمثل التزاماً قانونياً للدول المتعاقدة. حيث يجري اعتماد نص المعاهدة بعد مفاوضات بين ممثلي عدد من الدول، وهناك كثير من الإجراءات التي تقوم الدولة عن طريقها بالتعبير عن قبولها الالتزام باتفاقية، ويمثل كل من التصديق والانضمام أكثر هذه الإجراءات انتشار حيث تقوم الدول التي شاركت في المفاوضات التي أدت إلى الاتفاقية بالتصديق على الاتفاقية. أما الدول التي لم تشارك في المفاوضات، فمن حقها أن تنضم لاحقاً للاتفاقية. ويبدأ العمل بالاتفاقية عند بلوغ عدد الدول التي تنضم أو تصدق عليها عدداً معيناً يكون متفقا عليه سابقاً.
وفي حالة عدم النص على العكس فإن للدول التي تنضم أو تصدق على الاتفاقية أن تتحفظ على مادة أو أكثر منها. وتمثل التحفظات استثناءات تبديها الدولة، لكي لا تخضع للأحكام محل التحفظ.
وتتوقف مكانة المعاهدة ضمن النظام القانوني الداخلي لدولة ما على طبيعة نظامها الداخلي نفسه، ففي بعض الدول يكون لأحكام المعاهدة الدولية التي تنضم إليها الدولة المعنية أولوية على القانون الوطني، فيما في دول أخرى تأخذ أحكام المعاهدات الدولية حكم القانون الداخلي، وفي حالات أخرى يلزم إصدار قانون حتى تصبح أحكام المعاهدة التي تنضم إليها الذات وضعية القانون الداخلي. وبغض النظر عن ذلك فإن على الدول وفقا لقواعد القانون الدولي أن تتخذ ما يلزم من إجراءات لتحقيق التوافق بين تشريعاتها المحلية وأحكام المعاهدات التي انضمت إليها.
وبرغم أن إعلان 1981 ليس ملزما من الناحية القانونية، إلا أن بعض الدول قامت بإبداء تحفظات بخصوصه. حيث أشارت رومانيا، وبولندا، وبلغاريا، وتشيكوسلوفاكيا، والاتحاد السوفيتي سابقا إلى أن إعلان 1981 لم يأخذ في الاعتبار المعتقدات الملحدة بالدرجة المطلوبة. كما قامت رومانيا، وسوريا، وتشيكوسلوفاكيا، والاتحاد السوفيتي بوضع تحفظ عام بخصوص بنود الإعلان التي تتعارض مع تشريعاتها الداخلية. كما قام العراق بإبداء تحفظ جماعي نيابة عن منظمة المؤتمر الإسلامي بخصوص تطبيق أي بند أو نص في الإعلان من شأنه أن يخالف الشريعة اﻹسلامية أو أية تشريعات أو لوائح أساسها الشريعة اﻹسلامية، وقامت كل من سوريا وإيران بالتثنية على هذا التحفظ.
الإشراف على احترام حرية الدين أو المعتقد

تنص عدد من الاتفاقيات الدولية على إنشاء آلية لمتابعة تنفيذها. وفيما يتعلق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية فإن الالتزامات الواردة في المادة 18 منه شأن كافة الالتزامات الأخرى الواردة في العهد تعتبر بالطبع ملزمة للدول الأطراف فيه. وتقوم اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بالإشراف على قيام الدول الأطراف في العهد بتنفيذها، وقد بلغ عدد هذه الدول عام 2002 - 149 دولة، فيما بلغ عدد الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري الأول الملحق بهذا العهد 102 دولة وهي دول تعترف بولاية اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في فحص ما يقدمه الأفراد الخاضعين لولايتها من شكاوى يدعون فيها قيامها بانتهاك أي من الحقوق المعترف بها في العهد.
إعلان الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز على أساس الدين أو المعتقد لسنة 1981 بطبيعته غير ملزم، وبالطبع لم يتضمن نصه الإشارة إلى إنشاء آلية للإشراف على تنفيذه. وقد قامت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وفي محاولة منها لمعالجة ذلك القصور، بتعيين مقرر خاص خبير مستقل للإشراف على تنفيذ هذا الإعلان، وذلك ضمن الإجراءات التي تستند إلى نص ميثاق الأمم المتحدة وليس إلى نص وارد في معاهدة ما من معاهدات حقوق الإنسان. وعلى المقرر الخاص أن يقدم تقريراً سنوياً للجنة حقوق الإنسان بخصوص وضع حرية الدين أو المعتقد في العالم.

مدى انتشار الخروقات للحق في حرية الدين أو المعتقد بالاستناد على ما ورد بتقارير مقرر الأمم المتحدة بخصوص الأعوام 1999 – 2000 – 2001؛ هناك خروقات في عام

1999 : 46 دولة
2000 : 55 دولة
2001 : 52 دولة
وتتعلق الخروقات المشار إليها فيما يخص عام 2001 بــ : أفغانستان، أذربيجان، بيلاروس، بوتان، بلغاريا، بوروندي، تشاد، الصين، ساحل العاج، مصر، اريتريا، جورجيا، اليونان، المجر، الهند، اندونيسيا، إيران، إسرائيل، ايطاليا، الأردن، كازاخستان، الكويت، لاوس، لاتفيا، لبنان، مقدونيا، ماليزيا، المالديف، المكسيك، ميانمار، ناورو، نيبال، النيجر، نيجريا، النرويج، باكستان، بابوا غنيا الجديدة، الفلبين، جمهورية كوريا، روسيا، المملكة العربية السعودية، جنوب إفريقيا، سرى لانكا، السودان، تركيا، تركمنستان، العراق،أوغندا، أوكرانيا، المملكة المتحدة، أوزبكستان، فيتنام، واليمن.
راجع أرشيف الأمم المتحدة 1999-2001

مختارات من صكوك تتناول الحق في حرية الدين أو المعتقد:

الأمم المتحدة
ميثاق الأمم المتحدة 1945

المواد 1 و 13 و 55: تتضمن الإشارة إلى "احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا والتشجيع على ذلك إطلاقا بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء".
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948

المادتان 26 و 18: تعتبر المادة 18 أحد جوانب هذا الدليل الدراسي. وتشير المادة 26 إلى أن التعليم ".. يجب أن يعزز التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب وجميع الفئات العنصرية أو الدينية".
اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها 1948

المادة 2: تعرف الإبادة الجماعية، بعدة أفعال مذكورة على سبيل الحصر يكون القصد منها "التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو اثنية أو عنصرية أو دينية، بصفتها هذه".
الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين 1951

المادة 4: تشير إلى التزام الدول الأطراف بأن توفر للاجئ داخل أراضيها معاملة توفر على الأقل ذات الرعاية الممنوحة لمواطنيها على صعيد حرية ممارسة شعائرهم الدينية وحرية توفير التربية الدينية لأولادهم.
الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية 1954

المادتان 3 و 4: تتضمن نفس الأحكام المتعلقة بحرية الدين أو العقيدة الواردة في ميثاق الأمم المتحدة والاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين.
الاتفاقية المتعلقة بمنع التمييز في مجال التعليم 1960

المواد 1 و 2 و 5: تشير إلى أن إقامة وإدارة مؤسسات تربوية أو تعليمية ذات أعراض دينية لا يعد تمييزاً، فيما لو كانت تلك المؤسسات متفقة مع رغبات الآباء أو الأوصياء، وعلى أن تكون تلك المؤسسات متفقة مع المتطلبات التعليمية التي حددتها الجهات المختصة، والتي يجب أن تكون موجهة لتحقيق النماء الكامل للشخصية الإنسانية وزيادة احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري 1965

المادة 5: تتناول تعهد الدول الأطراف في الاتفاقية بحظر التمييز والوفاء بعدد من الالتزامات وكفالة عدد من الحقوق من بينها الحق في حرية الفكر والعقيدة والدين.
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1966

المادتان 18 و 26: تعد المادة 18 من العهد وثيقة الصلة بموضوع هذا الدليل، ووفقا للعهد فإن للجميع الحق في التعليم الموجه لتحقيق التنمية الكاملة للشخصية الإنسانية واحترام حقوق الإنسان عن طريق تشجيع التفاهم، والسماحة، والصداقة بين الدول والجماعات العرقية والدينية.
العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 1966

المادة 13: وفقا لنص هذه المادة يجب أن تكون التربية الدينية والخلقية للأطفال ملائمة لرغبة الآباء والأوصياء وتتضمن هذه المادة عبارة "الإنماء الكامل للشخصية الإنسانية والحس بكرامتها وإلى توطيد احترام حقوق الإنسان" والتي يرد نصها أيضا في عدد من الصكوك الدولية الأخرى.
اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة 1979

المادة 16: تتناول هذه المادة حقوق المرأة في إطار العلاقات داخل العائلة. وقد قدمت بعض الدول الإسلامية تحفظات على الأحكام الواردة فيها لتعارضها مع قوانينها الوطنية أو مع رؤيتها لأحكام الشريعة الإسلامية. وقد قامت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة والتي تشرف على تنفيذ هذه الاتفاقية بالتعليق على التحفظات المتعلقة بالمادة 16 من الاتفاقية، وعرضت لبعض النقاط فيما يخص التعارض بين الالتزام بالاتفاقية والممارسات التقليدية سواء كانت دينية أو ثقافية.
وطالبت اللجنة الدول بأن تقطع دابر ممارسات يرجعها البعض إلى نصوص دينية كالإجبار على الزواج ، وقتل الشرف، وختان الإناث.
إعلان الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التعصب أو التمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد 1981

المادتان 1 و 8: يمثل هذا الإعلان الموضوع الرئيسي للدليل الذي بين أيدينا.
راجع ما ورد سابقا بهذا الخصوص للوقوف على الأحكام الموضوعية المتضمنة في الإعلان.
اتفاقية حقوق الطفل 1989

المادة 14: تقر هذه المادة بحق الطفل في حرية الفكر والوجدان والدين. وتتميز هذه المادة عن المادة 5 من إعلان 1981 في أنها تحترم حقوق والتزامات الآباء والأوصياء، ولكنها تؤكد على إعطاء توجيهات للطفل تلائم قدرته على النماء، كما تنادى الدول بأن تحد من الممارسات الدينية أو المعتقدية التي قد تضر الطفل، وذلك على نحو مماثل لما ورد في المادة 18 فقرة 3 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. ووفقا للاتفاقية فإن الطفل هو من لم يتجاوز الثامنة عشر.
التعليق العام رقم 22 للجنة المعنية بحقوق الإنسان بشأن المادة 18 1993

تلقي الفقرتان 1 و 11 من التعليق العام رقم 22 للجنة المعنية بحقوق الإنسان الضوء على أحكام المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ويسعى هذا التعليق شأنه في ذلك شأن كافة التعليقات العامة التي تصدرها الهيئات الإشرافية على معاهدات حقوق الإنسان إلى مساعدة المعنيين والدول الأطراف على إعمال الأحكام الواردة في المعاهدة ذات الصلة.
مشروع الإعلان الخاص بحقوق السكان الأصليين 1994

المادتان 12 و 13: يركزا على حق السكان الأصليين في أن ترد إليهم ممتلكاتهم الدينية والروحانية التي أخذت منهم عنوة، وحقهم في إظهار وممارسة وتطوير وتعليم تقاليدهم الروحانية والدينية، وضمان حفظ واحترام أماكنهم المقدسة ومقابرهم.المجلس الأوروبي
الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية 1950

المادة 9: تتضمن أحكاما مناظرة لتلك التي وردت في المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. هذا كما اعتمدت دول مجلس أوروبا أيضا بروتوكول بشأن احترام حقوق الآباء في تربية أولادهم وفقاً لمعتقداتهم الدينية والفلسفية.
الدول المشاركة في مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا 1989

المبادئ 16 و 17: واعتمدت الوثيقة الختامية من قبل 35 دولة من الدول الأعضاء. تتماثل أحكام المادتان 16 و 17 منها أحكام المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وإعلان 1981. ينادى هذان المبدآن بالتحاور والاستشارة بين منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والمؤسسات الدينية.منظمة الدول الأمريكية
الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان وواجباته 1969

المادة 12: تكرر هذه المادة ما ورد في المادة 18 في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.الإتحاد الأفريقي منظمة الوحدة الأفريقية سابقا
الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب 1981

المادة 8: وفقا لهذه المادة يجب أن "تضمن حرية الوجدان والممارسة الحرة للدين. لا يجوز أن يخضع أحد لإجراءات تحد من ممارسة هذه الحقوق، ويخضع ذلك للقانون والنظام".جامعة الدول العربية
الميثاق العربي لحقوق الإنسان 1994

تعنى المادتان 26 ، 27 بحرية الدين والمعتقد. وقد أسست جامعة الدول العربية عام 1945. وهى مكونة من 22 عضو. الجزائر، البحرين، جزر القمر، جيبوتي، مصر، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، ليبيا، موريتانيا، المغرب، عمان، فلسطين، قطر، السعودية، الصومال، السودان، سوريا، تونس، الإمارات العربية المتحدة، واليمن.منظمة المؤتمر الإسلامي
إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام 1981

تتناول المادتان 12 و 13 من الإعلان الحق في الحرية الدينية في الحدود التي تسمح بها الشريعة الإسلامية.
منظمات أخرى
منظمة العمل الدولية

أنشأت منظمة العمل الدولية عام 1919. وتعد حاليا إحدى الوكالات المتخصصة للأمم المتحدة وتعنى بنشر العدل الاجتماعي وحقوق الإنسان وبشكل خاص الحقوق المتصلة بالعمل المعترف بها دوليا. وتحتوي بعض الاتفاقيات التي اعتمدتها المنظمة تحتوى على بعض النصوص الخاصة بحرية الدين أو المعتقد.
4- المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان
توجد في أكثر من 25 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة مؤسسات وطنية لحماية حقوق الإنسان ومتابعة تنفيذ الالتزامات ذات الصلة. وتدعم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنشاء مؤسسات وطنية لحقوق الإنسان وفقا لما نادت به مبادئ باريس والتي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993 وفقا لقرارها رقم 134/ 48. ويعتبر الاتصال بتلك المؤسسات واللجان الوطنية لحقوق الإنسان وسيلة مناسبة للحصول على معلومات عن كيفية تنفيذ إعلان 1981. يمكن الحصول على العناوين البريدية والالكترونية لهذه المؤسسات من على موقع المفوضية السامية لحقوق الإنسان على شبكة الانترنت www.unhchr.ch وبالإضافة إلى المؤسسات التي سنشير إليها لاحقا، فإن الأمم المتحدة تقدم بشكل دائم بما في ذلك خلال عام 2002 الدعم والتعاون للدول التي ترغب في إنشاء مؤسسات و/ أو لجان حقوق إنسان مماثلة.
المؤسسات واللجان الوطنية لحقوق الإنسان القائمة في 2002

لجنة حقوق الإنسان والفرص المتساوية الأسترالية، لجنة حقوق الإنسان الكندية، المركز الدانمركي لحقوق الإنسان، المدافع عن شعب الأكوادور، لجنة حقوق الإنسان بفيحي، المدافع العام من جورجيا، أمبودزمان جويانا، لجنة هونج كونج للفرص المتكافئة، المدافع العام الجامايكى، المكتب الآتفى لحقوق الإنسان، لجنة إندونيسيا لحقوق الإنسان، مركز حقوق الإنسان المولدوفى، اللجنة المونغولية لحقوق الإنسان، المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بالمغرب، لجنة نيبال لحقوق الإنسان، اللجنة النيوزيلندية لحقوق الإنسان، اللجنة النيجيرية لحقوق الإنسان، لجنة أيرلندا الشمالية لحقوق الإنسان، لجنة رواندا لحقوق الإنسان، لجنة جنوب أفريقيا لحقوق الإنسان، لجنة سرى لانكا لحقوق الإنسان، لجنة تايلاند لحقوق الإنسان، اللجنة الأوغندية لحقوق الإنسان، واللجنة الزامبية لحقوق الإنسان.
ولدي بعض الدول هيئات أو إدارات معنية بحرية الدين أو المعتقد، وتتبع غالبا وزارات العدل، والتربية والتعليم، والثقافة، كما تعنى في الغالب وزارة الخارجية بالجانب الذي يتعلق بالوفاء بالالتزامات المتعلقة بالمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان. وتوجد في بعض الدول مجالس للشئون الدينية أو إدارات للحقوق المدنية تعنى بمتابعة الاحتياجات وتقديم الحماية القانونية للمواطنين على المستوى الوطني، والإقليمي، والمحلى. وتكون لهذه الجهات في كثير من الأحيان علاقات مع منظمات غير حكومية معنية بحقوق الإنسان أو منظمات دينية تقوم بمتابعة أنشطة الحكومة فيما يخص الأمور المتعلقة بحرية الدين أو المعتقد.ا

المصادر / موقع الامم المتحدة - مواقع النت 

الثلاثاء، 14 مايو، 2013

البرتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

البرتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة*

اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 4 الدورة الرابعة والخمسون بتاريخ 9 أكتوبر 1999

تاريخ بدء النفاذ 22 ديسمبر 2000، وفقا لأحكام المادة 16

إن الدول الأطراف في هذا البروتوكول،
إذ تلاحظ أن ميثاق الأمم المتحدة يؤكد، مجددا، الإيمان بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الإنسان وقيمته، وبالحقوق المتساوية للرجال والنساء،
وإذ يلاحظ أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ينادي بأن جميع البشر قد ولدوا أحرارا متساوين في الكرامة والحقوق، وبأن لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات الواردة فيه، دون أي تمييز من أي نوع كان، بما في ذلك التمييز القائم على الجنس،
وإذ يعيد إلى الأذهان، أن العهدين الدوليين لحقوق الإنسان، وغيرهما من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، تحظر التمييز على أساس الجنس،
وإذ يعيد إلى الأذهان، أيضا، أن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ("الاتفاقية")، التي تدين فيها الدول الأطراف التمييز ضد المرأة بجميع أشكاله، وتوافق على انتهاج سياسة القضاء على التمييز ضد المرأة بجميع الوسائل المناسبة ودون إبطاء،
وإذ تؤكد، مجددا، تصميمها على ضمان تمتع المرأة، بشكل تام وعلى قدم المساواة، بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وعلى اتخاذ إجراءات فعالة لمنع أي انتهاكات لهذه الحقوق والحريات،
قد اتفقت على ما يلي:
المادة 1

تقر الدولة الطرف في هذا البروتوكول ("الدولة الطرف") باختصاص اللجنة الخاصة بالقضاء على التمييز ضد المرأة ("اللجنة") في تلقي التبليغات المقدمة لها وفقا للمادة الثانية، والنظر فيها.
المادة 2
يجوز تقديم التبليغات من قبل الأفراد أو مجموعات الأفراد، أو نيابة عنهم، بموجب الولاية القضائية للدولة الطرف، والتي يزعمون فيها أنهم ضحايا لانتهاك أي من الحقوق الواردة في الاتفاقية على يدي تلك الدولة الطرف. وحيث يقدم التبليغ نيابة عن أفراد أو مجموعات من الأفراد، فيجب أن يتم ذلك بموافقتهم، إلا إذا أمكن لكاتب التبليغ تبرير عمله نيابة عنهم من دون مثل هذه الموافقة.
المادة 3
يجب أن تكون التبليغات كتابية، ولا يجوز أن تكون مجهولة المصدر. ولا يجوز للجنة تسلم أي تبليغ إذا كان يتعلق بدولة طرف في الاتفاقية، ولكنها ليست طرفا في هذا البروتوكول.
المادة 4
1 - لا تنظر اللجنة في التبليغ إلا إذا تحققت من أن جميع الإجراءات العلاجية المحلية المتوفرة قد استنفدت، وما لم يتم إطالة أمد تطبيق هذه الإجراءات العلاجية بصورة غير معقولة، أو عندما يكون من غير المحتمل أن تحقق إنصافا فعالا.
2 - تعلن اللجنة أن التبليغ غير مقبول في الحالات التالية:
(1) إذا سبق للجنة دراسة المسألة نفسها، أو إذا جرت دراستها في الماضي، أو كانت قيد الدراسة حاليا، بموجب إجراء آخر من إجراءات التحقيق أو التسوية الدولية.
(2) إذا كانت غير متماشية مع أحكام الاتفاقية.
(3) إذا اتضح أنه لا أساس له أو غير مؤيد بأدلة كافية.
(4) إذا شكل ضربا من سوء استخدام الحق في تقديم تبليغ.
(5) إذا حدثت الوقائع التي هي موضوع التبليغ قبل سريان مفعول هذا البروتوكول بالنسبة للدولة الطرف المعنية، إلا إذا استمرت تلك الوقائع بعد ذلك التاريخ.
المادة 5
1 - يجوز للجنة، في أي وقت بعد تلقي التبليغ، وقبل الفصل فيه بناء على حيثياته الموضوعية، أن تنقل إلى الدولة الطرف المعنية طلبا عاجلا لاتخاذ التدابير المؤقتة الضرورية لتلافي إمكان وقوع ضرر يتعذر إصلاحه لضحية أو ضحايا الانتهاك المزعوم.
2 - في الحالات التي تمارس اللجنة سلطة تقديرية بموجب الفقرة (1)، لا يعني هذا، ضمنا، أنها تقرر بشأن قبول التبليغ أو مدى وجاهته بشكل موضوعي متجرد.
المادة 6
1 - ما لم تعتبر اللجنة أن التبليغ غير مقبول من دون إحالته إلى الدولة الطرف المعنية، وشريطة أن يوافق الفرد أو الأفراد على الكشف عن هويتهم لتلك الدولة الطرف، فإن على اللجنة إطلاع الدولة الطرف بصورة سرية على أي تبليغ يقدم إليها بموجب هذا البروتوكول.
2 - يتعين على الدولة الطرف المتلقية أن تقدم إلى اللجنة، خلال ستة أشهر، شروحا أو إفادات خطية توضح القضية، والمعالجة، إذا وجدت، التي كان يمكن أن تقدمها تلك الدولة الطرف.
المادة 7
1 - تنظر اللجنة في التبليغات التي تتلقاها، بموجب هذا البروتوكول، في ضوء جميع المعلومات التي توفر لها من قبل الأفراد أو مجموعات الأفراد أو نيابة عنهم، ومن قبل الدولة الطرف، شريطة نقل هذه المعلومات إلى الأطراف المعنية.
2 - تعقد اللجنة اجتماعات مغلقة عند فحص التبليغات المقدمة بموجب هذا البروتوكول.
3 - بعد فحص التبليغ، تنقل اللجنة آراءها بشأنه، إلى جانب توصياتها، إن وجدت، إلى الأطراف المعنية.
4 - تدرس الدولة الطرف، بعناية، آراء اللجنة، فضلاً عن توصياتها، إن وجدت، وتقدم إليها، خلال ستة أشهر، ردا خطيا، يتضمن معلومات حول أي إجراء يتخذ في ضوء آراء اللجنة وتوصياتها.
5 - يمكن للجنة أن تدعو الدولة الطرف إلى تقديم المزيد من المعلومات حول أي تدابير اتخذتها الدولة الطرف استجابة لآرائها أو توصياتها، إن وجدت، بما في ذلك ما تعتبره اللجنة مناسبا، وذلك في التقارير اللاحقة للدولة الطرف التي تقدم بموجب المادة 18 من الاتفاقية.
المادة 8
1 - إذا تلقت اللجنة معلومات موثوقا بها تشير إلى حدوث انتهاكات خطيرة أو منهجية للحقوق الواردة في الاتفاقية، على يدي الدولة الطرف، فإن على اللجنة أن تدعو الدولة الطرف إلى التعاون معها في فحص المعلومات، وأن تقدم، لهذه الغاية، ملاحظات تتعلق بالمعلومات ذات الصلة.
2 - يجوز للجنة، بعد أن تأخذ بعين الاعتبار أي ملاحظات يمكن أن تقدمها الدولة الطرف المعنية، فضلا عن أي معلومات أخرى موثوق بها تتوفر لديها، أن تعين عضوا واحدا أو أكثر من أعضائها لإجراء تحقيق، ورفع تقرير عاجل إلى اللجنة. ويجوز أن يتضمن التحقيق القيام بزيارة إلى أراضي الدولة الطرف إذا تم الحصول على إذن بذلك، وبعد موافقة الدولة الطرف المعنية.
3 - بعد فحص نتائج هذا التحقيق، تنقل اللجنة إلى الدولة الطرف المعنية هذه النتائج مقرونة بأي تعليقات وتوصيات.
4 - يجب على الدولة الطرف المعنية أن تقدم ملاحظاتها إلى اللجنة في غضون ستة أشهر من تسلمها النتائج والتعليقات والتوصيات التي نقلتها إليها اللجنة.
5 - يجب إحاطة هذا التحقيق بالسرية، وطلب تعاون تلك الدولة الطرف في جميع مراحل الإجراءات.
المادة 9
1- يجوز للجنة أن تدعو الدولة الطرف المعنية إلى تضمين تقريرها المقدم بموجب المادة 18 من الاتفاقية تفاصيل أي تدابير متخذة استجابة للتحقيق الذي أجري بموجب المادة الثامنة من هذا البروتوكول.
2 - يجوز للجنة، إذا اقتضت الضرورة، وبعد انتهاء فترة الأشهر الستة المشار إليها في المادة 8 (4)، أن تدعو الدولة الطرف المعنية إلى إطلاعها على التدابير المتخذة استجابة إلى مثل هذا التحقيق.
المادة 10
1 - يجوز لكل دولة طرف، عند توقيع هذا البروتوكول، أو المصادقة عليه، أو الانضمام إليه، أن تعلن أنها لا تعترف باختصاص اللجنة المنصوص عليه في المادتين 8 و 9.
2 - يجوز لأي دولة طرف أصدرت إعلانا وفقا للفقرة الأولى من هذه المادة، أن تقوم، في أي وقت، بسحب هذا الإعلان عبر تقديم إشعار إلى الأمين العام.
المادة 11
تتخذ الدولة الطرف جميع الخطوات المناسبة لضمان عدم تعرض الأفراد التابعين لولايتها القضائية لسوء المعاملة أو الترهيب نتيجة اتصالهم باللجنة بموجب هذا البروتوكول.
المادة 12
تدرج اللجنة في تقريرها السنوي المقدم بموجب المادة 21 من الاتفاقية، ملخصا للأنشطة التي تمارسها بموجب هذا البروتوكول.
المادة 13
تتعهد كل دولة طرف بإشهار الاتفاقية وهذا البروتوكول على نطاق واسع، والقيام بالدعاية لهما، وتسهيل عملية الحصول على المعلومات المتعلقة بآراء اللجنة وتوصياتها، وبخاصة حول المسائل المتعلقة بتلك الدولة الطرف.
المادة 14
تعد اللجنة قواعد الإجراءات الخاصة بها، والواجب اتباعها عندما تمارس المهام التي خولها إياها البروتوكول.
المادة 15
1 - يفتح باب التوقيع على هذا البروتوكول لأي دولة وقعت على الاتفاقية، أو صادقت عليها، أو انضمت إليها.
2 - يخضع هذا البروتوكول للمصادقة عليه من قبل أي دولة صادقت على الاتفاقية أو انضمت إليها. وتودع صكوك المصادقة لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
3 - يفتح باب الانضمام إلى هذا البروتوكول لأي دولة صادقت على الاتفاقية أو انضمت إليها.
4 - يصبح الانضمام ساري المفعول بإيداع صك الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
المادة 16
1 - يسري مفعول هذا البروتوكول بعد ثلاثة أشهر من تاريخ إيداع الصك العاشر للمصادقة، أو الانضمام، لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
2 - بالنسبة لكل دولة تصادق على هذا البروتوكول، أو تنضم إليه، بعد سريان مفعوله، يصبح هذا البروتوكول ساري المفعول بعد ثلاثة أشهر من تاريخ إيداعها صك المصادقة، أو الانضمام، الخاص بها.
المادة 17
لا يسمح بإبداء أي تحفظات على هذا البروتوكول.
المادة 18
1 - يجوز لأي دولة طرف أن تقترح إجراء تعديل على هذا البروتوكول، وأن تودعه لدى الأمين العام للأمم المتحدة. ويقوم الأمين العام، بناء على ذلك، بإبلاغ الدول الأطراف بأي تعديلات مقترحة، طالبا منها إخطاره بما إذا كانت تحبذ عقد مؤتمر للدول الأطراف بغية دراسة الاقتراح، والتصويت عليه. وفي حال اختيار ما لا يقل عن ثلث الدول الأطراف عقد مثل هذا المؤتمر، يدعو الأمين العام إلى عقده تحت رعاية الأمم المتحدة. ويقدم أي تعديل تعتمده أغلبية الدول الأطراف التي تحضر المؤتمر، وتدلي بصوتها فيه، إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لإقراره.
2 - يسري مفعول التعديلات عندما تقرها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتقبل بها الدول الأطراف في هذا البروتوكول بأغلبية الثلثين، وفقا للعمليات الدستورية في كل منها.
3 - عندما يسري مفعول التعديلات، تصبح ملزمة للدول الأطراف التي قبلت بها، بينما تظل الدول الأطراف الأخرى ملزمة بأحكام هذا البروتوكول، وأي تعديلات سابقة تكون قد قبلت بها.
المادة 19
1- يجوز لأي دولة طرف أن تبدي رغبتها في نبذ هذا البروتوكول، في أي وقت، بموجب إشعار خطي موجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة. ويسري مفعول الانسحاب من البروتوكول بعد ستة أشهر من تاريخ تلقي الإشعار من قبل الأمين العام.
2 - يتم نبذ هذا البروتوكول من دون المساس بأحقية استمرار تطبيق أحكامه على أي تبليغ قدم بموجب المادة الثانية، أو أي تحقيق بوشر فيه بموجب المادة الثامنة، قبل تاريخ سريان مفعول الانسحاب الرسمي.
المادة 20
يبلغ الأمين العام للأمم المتحدة جميع الدول بالتالي:
(أ‌) التوقيعات والمصادقات وعمليات الانضمام التي تتم بموجب هذا البروتوكول.
(ب) تاريخ سريان مفعول هذا البروتوكول وأي تعديل له يتم بموجب المادة 18.
(ج) أي انسحاب من البروتوكول بموجب المادة 19.
المادة 21
1- يتم إيداع هذا البروتوكول، الذي تتمتع نصوصه العربية والصينية والإنجليزية والفرنسية والروسية والأسبانية بالدرجة نفسها من الموثوقية، في أرشيف الأمم المتحدة.
2 - يبعث الأمين العام للأمم المتحدة بنسخ مصدقة من هذا البروتوكول إلى جميع الدول المشار إليها في المادة الخامسة والعشرين من الاتفاقية.
ــــــــــــــــــــــــــــ
* وثيقة الأمم المتحدة A/RES/54/4.

اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة
اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 34/180 المؤرخ في 18 كانون الأول/ديسمبر 1979
تاريخ بدء النفاذ: 3 أيلول/سبتمبر 1981، وفقا لأحكام المادة 27 (1)
إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية،
إذ تلحظ أن ميثاق الأمم المتحدة يؤكد من جديد الإيمان بحقوق الإنسان الأساسية، وبكرامة الفرد وقدره، وبتساوي الرجل والمرأة في الحقوق،
وإذ تلحظ أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يؤكد مبدأ عدم جواز التمييز، ويعلن أن جميع الناس يولدون أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق، وأن لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات الواردة في الإعلان المذكور، دون أي تمييز، بما في ذلك التمييز القائم على الجنس،
وإذ تلحظ أن على الدول الأطراف في العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان واجب ضمان مساواة الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية،
وإذ تأخذ بعين الاعتبار الاتفاقيات الدولية المعقودة برعاية الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة، التي تشجع مساواة الرجل والمرأة في الحقوق،
وإذ تلحظ أيضا القرارات والإعلانات والتوصيات التي اعتمدتها الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة، للنهوض بمساواة الرجل والمرأة في الحقوق،
وإذ يساورها القلق، مع ذلك، لأنه لا يزال هناك، على الرغم من تلك الصكوك المختلفة، تمييز واسع النطاق ضد المرأة،
وإذ تشير إلى أن التمييز ضد المرأة يشكل انتهاكا لمبدأي المساواة في الحقوق واحترام كرامة الإنسان، ويعد عقبة أمام مشاركة المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، في حياة بلدهما السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ويعوق نمو رخاء المجتمع والأسرة، ويزيد من صعوبة التنمية الكاملة لإمكانات المرأة في خدمة بلدها والبشرية،
وإذ يساورها القلق، وهى ترى النساء، في حالات الفقر، لا ينلن إلا أدنى نصيب من الغذاء والصحة والتعليم والتدريب وفرص العمالة والحاجات الأخرى،
وإذ تؤمن بأن إقامة النظام الاقتصادي الدولي الجديد، القائم على الإنصاف والعدل، سيسهم إسهاما بارزا في النهوض بالمساواة بين الرجل والمرأة،
وإذ تنوه بأنه لابد من استئصال شأفة الفصل العنصري وجميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري والاستعمار والاستعمار الجديد والعدوان والاحتلال الأجنبي والسيطرة الأجنبية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول إذا أريد للرجال والنساء أن يتمتعوا بحقوقهم تمتعا كاملا،
وإذ تجزم بأن من شأن تعزيز السلم والأمن الدوليين، وتخفيف حدة التوتر الدولي، وتبادل التعاون فيما بين جميع الدول بغض النظر عن نظمها الاجتماعية والاقتصادية، ونزع السلاح العام ولا سيما نزع السلاح النووي في ظل رقابة دولية صارمة وفعالة، وتثبيت مبادئ العدل والمساواة والمنفعة المتبادلة في العلاقات بين البلدان، وإعمال حق الشعوب الواقعة تحت السيطرة الأجنبية والاستعمارية والاحتلال الأجنبي في تقرير المصير والاستقلال، وكذلك من شأن احترام السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية، النهوض بالتقدم الاجتماعي والتنمية، والإسهام، نتيجة لذلك في تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة،
وإيمانا منها بأن التنمية التامة والكاملة لأي بلد، ورفاهية العالم، وقضية السلم، تتطلب جميعا مشاركة المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، أقصى مشاركة ممكنة في جميع الميادين،
وإذ تضع نصب عينيها دور المرأة العظيم في رفاه الأسرة وفى تنمية المجتمع، الذي لم يعترف به حتى الآن على نحو كامل، والأهمية الاجتماعية للأمومة ولدور الوالدين كليهما في الأسرة وفى تنشئة الأطفال،
وإذ تدرك أن دور المرأة في الإنجاب لا يجوز أن يكون أساسا للتمييز بل إن تنشئة الأطفال تتطلب بدلا من ذلك تقاسم المسؤولية بين الرجل والمرأة والمجتمع ككل،
وإذ تدرك أن تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة يتطلب إحداث تغيير في الدور التقليدي للرجل وكذلك في دور المرأة في المجتمع والأسرة،
وقد عقدت العزم على تنفيذ المبادئ الواردة في إعلان القضاء على التمييز ضد المرأة، وعلى أن تتخذ، لهذا الغرض، التدابير التي يتطلبها القضاء على هذا التمييز بجميع أشكاله ومظاهره،
قد اتفقت على ما يلي:
الجزء الأول
المادة 1
لأغراض هذه الاتفاقية يعنى مصطلح "التمييز ضد المرأة" أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه، توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها، بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل.
المادة 2
تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتتفق على أن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء، سياسة تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة، وتحقيقا لذلك تتعهد بالقيام بما يلي:
(أ) إدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى، إذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الآن، وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال التشريع وغيره من الوسائل المناسبة،
(ب) اتخاذ المناسب من التدابير، تشريعية وغير تشريعية، بما في ذلك ما يناسب من جزاءات، لحظر كل تمييز ضد المرأة،
(ج) فرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل، وضمان الحماية الفعالة للمرأة، عن طريق المحاكم ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى في البلد، من أي عمل تمييزي،
(د) الامتناع عن مباشرة أي عمل تمييزي أو ممارسة تمييزية ضد المرأة، وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الالتزام؛
(هـ) اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة،
(و) اتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لتغيير أو إبطال القائم من القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات التي تشكل تمييزا ضد المرأة،
(ي) إلغاء جميع الأحكام الجزائية الوطنية التي تشكل تمييزا ضد المرأة.
المادة 3
تتخذ الدول الأطراف في جميع الميادين، ولا سيما الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كل التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لكفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين. وذلك لتضمن لها ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها على أساس المساواة مع الرجل.
المادة 4
1. لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة تمييزا بالمعنى الذي تأخذ به هذه الاتفاقية، ولكنه يجب ألا يستتبع، على أي نحو، الإبقاء على معايير غير متكافئة أو منفصلة، كما يجب وقف العمل بهذه التدابير متى تحققت أهداف التكافؤ في الفرص والمعاملة.
2. لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة تستهدف حماية الأمومة، بما في ذلك تلك التدابير الواردة في هذه الاتفاقية، إجراء تمييزيا.
المادة 5
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتحقيق ما يلي:
(أ) تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة،
(ب) كفالة تضمين التربية العائلية فهما سليما للأمومة بوصفها وظيفة اجتماعية، الاعتراف بكون تنشئة الأطفال وتربيتهم مسؤولية مشتركة بين الأبوين على أن يكون مفهوما أن مصلحة الأطفال هي الاعتبار الأساسي في جميع الحالات
المادة 6
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لمكافحة جميع أشكال الاتجار بالمرأة واستغلال بغاء المرأة.
الجزء الثاني
المادة 7
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة للبلد، وبوجه خاص تكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، الحق في:
(أ) التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العامة، والأهلية للانتخاب لجميع الهيئات التي ينتخب أعضاؤها بالاقتراع العام،
(ب) المشاركة في صياغة سياسة الحكومة وفى تنفيذ هذه السياسة، وفى شغل الوظائف العامة، وتأدية جميع المهام العامة على جميع المستويات الحكومية،
(ج) المشاركة في أية منظمات وجمعيات غير حكومية تهتم بالحياة العامة والسياسية للبلد.
المادة 8
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، ودون أي تمييز، فرصة تمثيل حكومتها على المستوى الدولي والاشتراك في أعمال المنظمات الدولية.
المادة 9
1. تمنح الدول الأطراف المرأة حقوقا مساوية لحقوق الرجل في اكتساب جنسيتها أو تغييرها أو الاحتفاظ بها. وتضمن بوجه خاص ألا يترتب على الزواج من أجنبي، أو على تغيير الزوج لجنسيته أثناء الزواج، أن تتغير تلقائيا جنسية الزوجة، أو أن تصبح بلا جنسية، أو أن تفرض عليها جنسية الزوج.
2. تمنح الدول الأطراف المرأة حقا مساويا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالهما.
الجزء الثالث
المادة 10
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة لكي تكفل لها حقوقا مساوية لحقوق الرجل في ميدان التربية، وبوجه خاص لكي تكفل، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة:
(أ) شروط متساوية في التوجيه الوظيفي والمهني، والالتحاق بالدراسات والحصول على الدرجات العلمية في المؤسسات التعليمية على اختلاف فئاتها، في المناطق الريفية والحضرية على السواء، وتكون هذه المساواة مكفولة في مرحلة الحضانة وفى التعليم العام والتقني والمهني والتعليم التقني العالي، وكذلك في جميع أنواع التدريب المهني،
(ب) التساوي في المناهج الدراسية، وفى الامتحانات، وفى مستويات مؤهلات المدرسين، وفى نوعية المرافق والمعدات الدراسية،
(ج) القضاء على أي مفهوم نمطي عن دور الرجل ودور المرأة في جميع مراحل التعليم بجميع أشكاله، عن طريق تشجيع التعليم المختلط، وغيره من أنواع التعليم التي تساعد في تحقيق هذا الهدف، ولا سيما عن طريق تنقيح كتب الدراسة والبرامج المدرسية وتكييف أساليب التعليم،
(د) التساوي في فرص الحصول على المنح والإعانات الدراسية الأخرى،
(هـ) التساوي في فرص الإفادة من برامج مواصلة التعليم، بما في ذلك برامج تعليم الكبار ومحو الأمية الوظيفي، ولا سيما البرامج التي تهدف إلى التعجيل بقدر الإمكان بتضييق أي فجوة في التعليم قائمة بين الرجل والمرأة،
(و) خفض معدلات ترك الطالبات الدراسة، وتنظيم برامج للفتيات والنساء اللائى تركن المدرسة قبل الأوان،
(ز) التساوي في فرص المشاركة النشطة في الألعاب الرياضية والتربية البدنية،
(ح) إمكانية الحصول على معلومات تربوية محددة تساعد على كفالة صحة الأسر ورفاهها، بما في ذلك المعلومات والإرشادات التي تتناول تنظيم الأسرة.
المادة 11
1. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، نفس الحقوق ولا سيما:
(أ) الحق في العمل بوصفه حقا ثابتا لجميع البشر،
(ب) الحق في التمتع بنفس فرص العمالة، بما في ذلك تطبيق معايير اختيار واحدة في شؤون الاستخدام،
(ج) الحق في حرية اختيار المهنة ونوع العمل، والحق في الترقية والأمن على العمل وفى جميع مزايا وشروط الخدمة، والحق في تلقى التدريب وإعادة التدريب المهني، بما في ذلك التلمذة الحرفية والتدريب المهني المتقدم والتدريب المتكرر،
(د) الحق في المساواة في الأجر، بما في ذلك الاستحقاقات، والحق في المساواة في المعاملة فيما يتعلق بالعمل ذي القيمة المساوية، وكذلك المساواة في المعاملة في تقييم نوعية العمل،
(هـ) الحق في الضمان الاجتماعي، ولا سيما في حالات التقاعد والبطالة والمرض والعجز والشيخوخة وغير ذلك من حالات عدم الأهلية للعمل، وكذلك الحق في إجازة مدفوعة الأجر،
(و) الحق في الوقاية الصحية وسلامة ظروف العمل، بما في ذلك حماية وظيفة الإنجاب.
2. توخيا لمنع التمييز ضد المرأة بسبب الزواج أو الأمومة، ضمانا لحقها الفعلي في العمل، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة:
(أ) لحظر الفصل من الخدمة بسبب الحمل أو إجازة الأمومة والتمييز في الفصل من العمل على أساس الحالة الزوجية، مع فرض جزاءات على المخالفين،
(ب) لإدخال نظام إجازة الأمومة المدفوعة الأجر أو المشفوعة بمزايا اجتماعية مماثلة دون فقدان للعمل السابق أو للأقدمية أو للعلاوات الاجتماعية،
(ج) لتشجيع توفير الخدمات الاجتماعية المساندة اللازمة لتمكين الوالدين من الجمع بين الالتزامات العائلية وبين مسؤوليات العمل والمشاركة في الحياة العامة، ولا سيما عن طريق تشجيع إنشاء وتنمية شبكة من مرافق رعاية الأطفال،
(د) لتوفير حماية خاصة للمرأة أثناء فترة الحمل في الأعمال التي يثبت أنها مؤذية لها.
3. يجب أن تستعرض التشريعات الوقائية المتصلة بالمسائل المشمولة بهذه المادة استعراضا دوريا في ضوء المعرفة العلمية والتكنولوجية، وأن يتم تنقيحها أو إلغاؤها أو توسيع نطاقها حسب الاقتضاء.
المادة 12
1. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان الرعاية الصحية من أجل أن تضمن لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، الحصول على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة.
2. بالرغم من أحكام الفقرة 1 من هذه المادة تكفل الدول الأطراف للمرأة خدمات مناسبة فيما يتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة، موفرة لها خدمات مجانية عند الاقتضاء، وكذلك تغذية كافية أثناء الحمل والرضاعة.
المادة 13
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المجالات الأخرى للحياة الاقتصادية والاجتماعية لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة نفس الحقوق، ولاسيما:
(أ) الحق في الاستحقاقات العائلية،
(ب) الحق في الحصول على القروض المصرفية، والرهون العقارية وغير ذلك من أشكال الائتمان المالي،
(ج) الحق في الاشتراك في الأنشطة الترويحية والألعاب الرياضية وفى جميع جوانب الحياة الثقافية.
المادة 14
1. تضع الدول الأطراف في اعتبارها المشاكل الخاصة التي تواجهها المرأة الريفية، والأدوار الهامة التي تؤديها في توفير أسباب البقاء اقتصاديا لأسرتها، بما في ذلك عملها في قطاعات الاقتصاد غير النقدية، وتتخذ جميع التدابير المناسبة لكفالة تطبيق أحكام هذه الاتفاقية على المرأة في المناطق الريفية.
2. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المناطق الريفية لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، أن تشارك في التنمية الريفية وتستفيد منها، وتكفل للريفية بوجه خاص الحق في:
(أ) المشاركة في وضع وتنفيذ التخطيط الإنمائي على جميع المستويات،
(ب) الوصول إلى تسهيلات العناية الصحية الملائمة، بما في ذلك المعلومات والنصائح والخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة،
(ج) الاستفادة بصورة مباشرة من برامج الضمان الاجتماعي،
(د) الحصول على جميع أنواع التدريب والتعليم، الرسمي وغير الرسمي، بما في ذلك ما يتصل منه بمحو الأمية الوظيفي، وكذلك التمتع خصوصا بكافة الخدمات المجتمعية والإرشادية، وذلك لتحقيق زيادة كفاءتها التقنية،
(هـ) تنظيم جماعات المساعدة الذاتية والتعاونيات من أجل الحصول على فرص اقتصادية مكافئة لفرص الرجل عن طريق العمل لدى الغير أو العمل لحسابهن الخاص،
(و) المشاركة في جميع الأنشطة المجتمعية،
(ز) فرصة الحصول على الائتمانات والقروض الزراعية، وتسهيلات التسويق، والتكنولوجيا المناسبة، والمساواة في المعاملة في مشاريع إصلاح الأراضي والإصلاح الزراعي وكذلك في مشاريع التوطين الريفي،
(ح) التمتع بظروف معيشية ملائمة، ولا سيما فيما يتعلق بالإسكان والمرافق الصحية والإمداد بالكهرباء والماء، والنقل، والمواصلات.
الجزء الرابع
المادة 15
1. تعترف الدول الأطراف للمرأة بالمساواة مع الرجل أمام القانون.
2. تمنح الدول الأطراف المرأة، في الشئون المدنية، أهلية قانونية مماثلة لأهلية الرجل، وتساوى بينها وبينه في فرص ممارسة تلك الأهلية. وتكفل للمرأة، بوجه خاص، حقوقا مساوية لحقوق الرجل في إبرام العقود وإدارة الممتلكات، وتعاملهما على قدم المساواة في جميع مراحل الإجراءات القضائية.
3. تتفق الدول الأطراف على اعتبار جميع العقود وسائر أنواع الصكوك الخاصة التي يكون لها أثر قانوني يستهدف الحد من الأهلية القانونية للمرأة باطلة ولاغية.
4. تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالتشريع المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم.
المادة 16
1. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية، وبوجه خاص تضمن، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة:
(أ) نفس الحق في عقد الزواج،
(ب) نفس الحق في حرية اختيار الزوج، وفى عدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل،
(ج) نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه،
(ح) نفس الحقوق والمسؤوليات بوصفهما أبوين، بغض النظر عن حالتهما الزوجية، في الأمور المتعلقة بأطفالهما وفى جميع الأحوال، يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول،
(هـ) نفس الحقوق في أن تقرر، بحرية وبإدراك للنتائج، عدد أطفالها والفاصل بين الطفل والذي يليه، وفى الحصول على المعلومات والتثقيف والوسائل الكفيلة بتمكينها من ممارسة هذه الحقوق،
(د) نفس الحقوق والمسؤوليات فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال وتبنيهم، أو ما شابه ذلك من الأعراف، حين توجد هذه المفاهيم في التشريع الوطني، وفى جميع الأحوال يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول،
(ز) نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة، بما في ذلك الحق في اختيار إسم الأسرة والمهنة ونوع العمل،
(ح) نفس الحقوق لكلا الزوجين فيما يتعلق بملكية وحيازة الممتلكات والإشراف عليها وإدارتها والتمتع بها والتصرف فيها، سواء بلا مقابل أو مقابل عوض.
2. لا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أي اثر قانوني، وتتخذ جميع الإجراءات الضرورية، بما في ذلك التشريعي منها، لتحديد سن أدنى للزواج ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمرا إلزاميا.
الجزء الخامس
المادة 17
1. من أجل دراسة التقدم المحرز في تنفيذه هذه الاتفاقية، تنشأ لجنة للقضاء على التمييز ضد المرأة (يشار إليها فيما يلي باسم اللجنة) تتألف، عند بدء نفاذ الاتفاقية، من ثمانية عشر خبيرا وبعد تصديق الدولة الطرف الخامسة والثلاثين عليها أو انضمامها إليها من ثلاثة وعشرين خبيرا من ذوى المكانة الخلقية الرفيعة والكفاءة العالية في الميدان الذي تنطبق عليه هذه الاتفاقية، تنتخبهم الدول الأطراف من بين مواطنيها ويعملون بصفتهم الشخصية، مع إيلاء الاعتبار لمبدأ التوزيع الجغرافي العادل ولتمثيل مختلف الأشكال الحضارية وكذلك النظم القانونية الرئيسية.
2. ينتخب أعضاء اللجنة بالاقتراع السري من قائمة أشخاص ترشحهم الدول الأطراف ولكل دولة طرف أن ترشح شخصا واحدا من بين مواطنيها.
3. يجرى الانتخاب الأول بعد ستة أشهر من تاريخ بدء نفاذ هذه الاتفاقية، وقبل ثلاثة أشهر على الأقل من تاريخ كل انتخاب، يوجه الأمين العام للأمم المتحدة رسالة إلى الدول الأطراف يدعوها فيها إلى تقديم ترشيحاتها في غضون شهرين. ويعد الأمين العام قائمة ألفبائية بجميع الأشخاص المرشحين على هذا النحو، مع ذكر الدولة الطرف التي رشحت كلا منهم، ويبلغها إلى الدول الأطراف.
4. تجرى انتخابات أعضاء اللجنة في اجتماع للدول الأطراف يدعو إليه الأمين العام في مقر الأمم المتحدة. وفى ذلك الاجتماع، الذي يشكل اشتراك ثلثي الدول الأطراف فيه نصابا قانونيا له، يكون الأشخاص المنتخبون لعضوية اللجنة هم المرشحون الذين يحصلون على أكبر عدد من الأصوات وعلى أكثرية مطلقة من أصوات ممثلي الدول الأطراف الحاضرين والمصوتين.
5. ينتخب أعضاء اللجنة لفترة مدتها أربع سنوات. غير أن فترة تسعة من الأعضاء المنتخبين في الانتخاب الأول تنقضي في نهاية فترة سنتين، ويقوم رئيس اللجنة، بعد الانتخاب الأول فورا، باختيار أسماء هؤلاء الأعضاء التسعة بالقرعة.
6. يجرى انتخاب أعضاء اللجنة الإضافيين الخمسة وفقا لأحكام الفقرات 2 و 3 و 4 من هذه المادة بعد التصديق أو الانضمام الخامس والثلاثين. وتنتهي ولاية اثنين من الأعضاء الإضافيين المنتخبين بهذه المناسبة في نهاية فترة سنتين. ويتم اختيار اسميهما بالقرعة من قبل رئيس اللجنة.
7. لملء الشواغر الطارئة، تقوم الدولة الطرف التي كف خبيرها عن العمل كعضو في اللجنة بتعيين خبير آخر من بين مواطنيها،، رهنا بموافقة اللجنة.
8. يتلقى أعضاء اللجنة، بموافقة الجمعية العامة، مكافآت تدفع من موارد الأمم المتحدة بالأحكام والشروط التي تحددها الجمعية، مع إيلاء الاعتبار لأهمية المسؤوليات المنوطة باللجنة.
9. يوفر الأمين العام للأمم المتحدة ما يلزم اللجنة من موظفين ومرافق للاضطلاع بصورة فعالة بالوظائف المنوطة بها بموجب هذه الاتفاقية.
المادة 18
1. تتعهد الدول الأطراف بأن تقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة، تقريرا عما اتخذته من تدابير تشريعية وقضائية وإدارية وغيرها من أجل إنفاذ أحكام هذه الاتفاقية وعن التقدم المحرز في هذا الصدد، كيما تنظر اللجنة في هذا التقرير وذلك:
(أ) في غضون سنة واحدة من بدء النفاذ بالنسبة للدولة المعنية،
(ب) وبعد ذلك كل أربع سنوات على الأقل، وكذلك كلما طلبت اللجنة ذلك،
2. يجوز أن تبين التقارير العوامل والصعاب التي تؤثر على مدى الوفاء بالالتزامات المقررة في هذه الاتفاقية.
المادة 19
1. تعتمد اللجنة النظام الداخلي الخاص بها.
2. تنتخب اللجنة أعضاء مكتبها لفترة سنتين.
المادة 20
1. تجتمع اللجنة، عادة، مدى فترة لا تزيد على أسبوعين سنويا للنظر في التقارير المقدمة وفقا للمادة 18 من هذه الاتفاقية.
2. تعقد اجتماعات اللجنة عادة في مقر الأمم المتحدة أو في أي مكان مناسب آخر تحدده اللجنة.
المادة 21
1. تقدم اللجنة تقريرا سنويا عن أعمالها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بواسطة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ولها أن تقدم مقترحات وتوصيات عامة مبنية على دراسة التقارير والمعلومات الواردة من الدول الأطراف. وتدرج تلك المقترحات والتوصيات العامة في تقرير اللجنة مشفوعة بتعليقات الدول الأطراف، إن وجدت.
2. يحيل الأمين العام تقارير اللجنة إلى لجنة مركز المرأة، لغرض إعلامها.
المادة 22
يحق للوكالات المتخصصة أن توفد من يمثلها لدى النظر في تنفيذ ما يقع في نطاق أعمالها من أحكام هذه الاتفاقية. وللجنة أن تدعو الوكالات المتخصصة إلى تقديم تقارير عن تنفيذ الاتفاقية في المجالات التي تقع في نطاق أعمالها.
الجزء السادس
المادة 23
ليس في هذه الاتفاقية ما يمس أية أحكام تكون أكثر مواتاة لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة تكون واردة:
(أ) في تشريعات دولة طرف ما،
(ب) أو في أية اتفاقية أو معاهدة أو اتفاق دولي نافذ إزاء تلك الدولة.
المادة 24
تتعهد الدول الأطراف باتخاذ جميع ما يلزم من تدابير على الصعيد الوطني تستهدف تحقيق الإعمال الكامل للحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية،
المادة 25
1. يكون التوقيع على هذه الاتفاقية متاحا لجميع الدول.
2. يسمى الأمين العام للأمم المتحدة وديعا لهذه الاتفاقية.
3. تخضع هذه الاتفاقية للتصديق. وتودع صكوك التصديق لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
4. يكون الانضمام إلى هذه الاتفاقية متاحا لجميع الدول. ويقع الانضمام بإيداع صك انضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
المادة 26
1. لأية دولة طرف، في أي وقت، أن تطلب إعادة النظر في هذه الاتفاقية، وذلك عن طريق إشعار خطى يوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
2. تقرر الجمعية العامة للأمم المتحدة الخطوات التي تتخذ، عند اللزوم، إزاء مثل هذا الطلب.
المادة 27
1. يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم الثلاثين الذي يلي تاريخ إيداع صك التصديق أو الانضمام العشرين لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
2. أما الدول التي تصدق هذه الاتفاقية أو تنضم إليها بعد إيداع صك التصديق أو الانضمام العشرين فيبدأ نفاذ الاتفاقية إزاءها في اليوم الثلاثين الذي يلي تاريخ إيداع هذه الدولة صك تصديقها أو انضمامها.
المادة 28
1. يتلقى الأمين العام للأمم المتحدة نص التحفظات التي تبديها الدول وقت التصديق أو الانضمام، ويقوم بتعميمها على جميع الدول.
2. لا يجوز إبداء أي تحفظ يكون منافيا لموضوع هذه الاتفاقية وغرضها.
3. يجوز سحب التحفظات في أي وقت بتوجيه إشعار بهذا المعنى إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يقوم عندئذ بإبلاغ جميع الدول به. ويصبح هذا الإشعار نافذ المفعول اعتبارا من تاريخ تلقيه.
المادة 29
1. يعرض للتحكيم أي خلاف بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف حول تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية لا يسوى عن طريق المفاوضات، وذلك بناء على طلب واحدة من هذه الدول. فإذا لم يتمكن الأطراف، خلال ستة اشهر من تاريخ طلب التحكيم، من الوصول إلى اتفاق على تنظيم أمر التحكيم، جاز لأي من أولئك الأطراف إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية بطلب يقدم وفقا للنظام الأساسي للمحكمة.
2. لأية دولة طرف أن تعلن، لدى توقيع هذه الاتفاقية أو تصديقها أو الانضمام إليها، أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بالفقرة 1 من هذه المادة. ولا تكون الدول الأطراف الأخرى ملزمة بتلك الفقرة إزاء أية دولة طرف أبدت تحفظا من هذا القبيل.
3. لأية دولة طرف أبدت تحفظا وفقا للفقرة 2 من هذه المادة أن تسحب هذا التحفظ متي شاءت بإشعار توجهه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
المادة 30
تودع هذه الاتفاقية، التي تتساوى في الحجية نصوصها بالأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
وإثباتا لذلك، قام الموقعون أدناه، المفوضون حسب الأصول، بإمضاء هذه الاتفاقية.

الأربعاء، 8 مايو، 2013

اتفاقية فينا لقانون المعاهدات

اتفاقية فينا لقانون المعاهدات

اعتمدت من قبل المؤتمر الأمم المتحدة بشأن قانون المعاهدات الذي عقد بموجب قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2166 المؤرخ في 5 كانون الأول/ديسمبر 1966، ورقم 2287 المؤرخ في 6 كانون الأول/ديسمبر 1967، وقد عقد المؤتمر في دورتين في فيينا خلال الفترة من 26 آذار/مارس إلى 24 آيار/مايو 1968 وخلال الفترة من 9 نيسان/ابريل إلى 22 آيار/مايو 1969، واعتمدت الاتفافية في ختام أعماله في 22 أيار/مايو 1969
 وعرضت للتوقيع في 23 أيار/مايو 1969
ودخلت حيز النفاذ في 27 كانون الثاني/يناير 1980

الديباجة
إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية، تقديراً منها للدور الأساسي للمعاهدات في تاريخ العلاقات الدولية،
واعترافاً منها بالأهمية المتزايدة للمعاهدات كمصدر للقانون الدولي وكسبيل لتطوير التعاون السلمي بين الدول مهما كانت نظمها الدستورية والاجتماعية،
وملاحظة منها أن مبادئ حرية الإرادة، وحسن النية، وقاعدة العقد شريعة المتعاقدين معترف بها عالمياً،
وتأكيداً منها بأن المنازعات المتعلقة بالمعاهدات، كبقية المنازعات الدولية، يجب أن تسوى بالطرق السلمية ووفق مبادئ العدالة والقانون الدولي،
وتذكيراً منها بتصميم شعوب الأمم المتحدة على إقامة شروط يمكن معها الحفاظ على العدالة واحترام الالتزامات الناشئة من المعاهدات،
واعتبـاراً منها لمبادئ القانون الدولي المقررة في ميثاق الأمم المتحدة مثل: الحقوق المتساوية، وتقرير الشعوب لمصائرها، والمساواة في السيادة واستقلال جميع الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ومنع التهديد بالقوة أو استعمالها، والاحترام العالمي لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع،
واعتقاداً منها بأن التقنين والتطور التقدمي لقانون المعاهدات اللذين تحققا في هذه الاتفاقية سيدعمان مبادئ الأمم المتحدة المنصوص عنها في الميثاق، وهي المحافظة على السلم والأمن الدوليين وتطوير العلاقات الودية وتحقيق التعاون بين الدول،
وتأكيداً منها بأن قواعد القانون الدولي العرفية ستستمر في حكم المسائل التي لم تنظم بأحكام هذه الاتفاقية،
قـد اتفقت على ما يلـي:


الجزء الأول - تمهيـد
المادة 1: نطاق الاتفاقية
تطبق هذه الاتفاقية على المعاهدات بين الدول.
المادة 2: استعمال المصطلحات
1- لأغراض هذه الاتفاقية:
(أ) يقصد بـ "المعاهدة" الاتفاق الدولي المعقود بين الدول في صيغة مكتوبة والذي ينظمه القانون الدولي، سواء تضمنته وثيقة واحدة أو وثيقتان متصلتان أو أكثر ومهما كانت تسميته الخاصة؛
(ب) يقصد بـ "التصديق" و"القبول" و "الموافقة" و "الانضمام" الإجراء الدولي المسمى كذلك، والذي تقر الدولة بمقتضاه على المستوى الدولي رضاها الالتزام بالمعاهدة؛
(ج) يقصد بـ "وثيقة التفويض الكامل" الوثيقـة الصادرة عن السلطة المختصة في الدولة التي تعين شخصاً أو أشخاص لتمثيل الدولـة في المفاوضة، أو في اعتماد نص المعاهدة أو توثيقه، أو في التعبير عن رضا الدولـة الالتزام به أو في القيام بأي تصرف آخر يتعلق بالمعاهدة؛
(د) يقصد بـ "تحفظ" إعلان من جانب واحد، أيا كانت صيغته أو تسميته، تصدره دولة ما عند توقيعها أو تصديقها أو قبولها أو إقرارها أو إنضمامها إلى معاهدة، مستهدفة به استبعاد أو تغيير الأثر القانوني لبعض أحكام المعاهدة من حيث سريانها على تلك الدولة؛
(هـ) يقصد بـ "الدولة المتفاوضة" الدولة التي أسهمت في صياغة نص المعاهدة واعتماده؛
(و) يقصد بـ "الدولة المتعاقدة" الدولة التي رضيت الالتزام بالمعاهدة سواء دخلت حيز التنفيذ أم لم تدخل؛
(ز) يقصد بـ "الطرف" الدولة التي رضيت الالتزام بالمعاهدة وكانت المعاهدة نافذة بالنسبة إليها؛
(ح) يقصد بـ "الدولة الغير" الدولة التي ليست طرفاً في المعاهدة؛
(ط) يقصد بـ "المنظمة الدولية" المنظمة بين الحكومات.
2- لا تخل الفقرة الأولى المتعلقة باستعمال المصطلحات في هذه الاتفاقية بأي استعمال لهذه المصطلحات أو التي يمكن أن تعطى لها في القانون الداخلي لأية دولة.
المادة 3: الاتفاقات الدولية غير الداخلة في نطاق هذه الاتفاقية
إن عدم سريان هذه الاتفاقية على الاتفاقات الدولية التي تعقد بين الدول والأشخاص الأخرى للقانون الدولي أو بين الأشخاص الأخرى مع بعضها البعض، أو على الاتفاقات الدولية التي لا تتخذ شكلاً مكتوباً لا يخل بـ:
(أ) القوة القانونية لتلك الاتفاقات؛
(ب) سريان أية قاعدة واردة في هذه الاتفاقية على تلك الاتفاقات إذا كانت تخضع لها بصورة مستقلة عن الاتفاقية؛
(ج) بسريان هذه الاتفاقية على علاقات الدول مع بعضها البعض في ظل الاتفاقات الدولية التي تكون الأشخاص الأخرى للقانون الدولي أطرافاً فيها أيضاً.
المادة 4: عدم رجعية هـذه الاتفاقية
مع عدم الإخلال بسريان أي من القواعد الواردة في هذه الاتفاقية والتي تكون المعاهدات خاضعة لها بموجب القانـون الدولي بصورة مستقلة في هذه الاتفاقية، لا تسري هذه الاتفاقية إلا على المعاهدات التي تعقد بين الدول بعد دخول هذه الاتفاقية حيز التنفيذ بالنسبة لتلك الدول.
المادة 5: المعاهدات المنشئة لمنظمات دولية والمعاهدات المعتمدة في منظمة دولية
تطبق هذه الاتفاقية على أية معاهدة تعتبر أداة منشئة لمنظمة دولية وعلى أية معاهدة تعتمد في نطاق منظمة دولية وذلك مع عدم الإخلال بأية قواعد خاصة بالمنطقة.


الجزء الثانـي - عقد المعاهدات ودخولها حيز التنفيذ
الفصل الأول: عقد المعاهدات
المادة 6: أهلية الدول لعقد المعاهدات
لكل دولة أهلية لعقد المعاهدات.
المادة 7: وثيقة التفويض الكامل
1- يعتبر الشخص ممثلاً للدولة من أجل اعتماد نص المعاهدة أو توثيقه، أو من أجل التعبير عن رضا الالتزام بالمعاهدة في إحدى الحالتين التاليتين:
(أ) إذا أبرز وثيقة التفويض الكامل المناسبة؛ أو
(ب) إذا بدا من تعامل الدول المعنية أو من ظروف أخرى أن نيتها انصرفت إلى اعتبار ذلك الشخص ممثلاً للدولة من أجل هذا الغرض وممنوحا تفويض كامل.
2- يعتبر الأشخاص التالون ممثلين لدولهم بحكم وظائفهم، ودون حاجة إلى إبراز وثيقة التفويض الكامل:
(أ) رؤساء الدول، ورؤساء الحكومات، ووزراء الخارجية، من أجل القيام بجميع الأعمال المتعلقة بعقد المعاهدة؛
(ب) رؤساء البعثات الدبلوماسية من اجل اعتماد نص المعاهدة بين الدولة المعتمدة والدولة المعتمدين لديها؛
(ج) الممثلون المعتمدون من قبل الدول لدى مؤتمر دولي أو لدى منظمة دولية أو إحدى هيآتها وذلك من أجل اعتماد نص المعاهدة في ذلك المؤتمر أو المنظمة أو الهيئة.
المادة 8: الإجازة اللاحقة لتصرف تم بدون تفويض
لا يكون للتصرف المتعلق بعقد المعاهدة الذي قام به شخص لا يمكن اعتباره بموجب المادة 7 مخولاً تمثيل الدولة لذلك الغرض أي أثر قانوني ما لم تجزه تلك الدولة.
المادة 9: اعتماد نص المعاهـدة
1- يتم اعتماد نص المعاهدة برضا جميع الدول المشتركة في صياغتها مع مراعاة الاستثناء الوارد في الفقرة (2).
2- يتم اعتماد نص المعاهدة في مؤتمر دولي بأغلبية ثلثي الدول الحاضرة والمصوتة، إلا إذا قررت بالأغلبية ذاتها إتباع قاعدة مغايرة.
المادة 10: توثيق نص المعاهدة
يعتبر نص المعاهدة رسمياً ونهائياً:
(أ) بإتباع الإجراء المنصوص عليه في نصوصها أو المتفق عليه فيما بين الدول المشتركة في صياغتها؛ أو
(ب) عند عدم وجود مثل ذلك الإجراء، بالتوقيع، أو بالتوقيـع بشرط الرجوع إلى الحكومة أو بالتوقيع بالأحرف الأولى من قبل ممثلي الدول على نص المعاهدة أو على المحضر الختامي للمؤتمر الذي يتضمن النص.
المادة 11: وسائل التعبير عن رضا الدولة الالتزام بالمعاهدة
يمكن التعبير عن رضا الدولة الالتزام بالمعاهدة بتوقيعها، أو بتبادل وثائق إنشائها، أو بالتصديق عليها، أو بالموافقة عليها، أو بقبولها، أو بالانضمام إليها، أو بأيـة وسيلة أخرى متفق عليها.
المادة 12: التعبير عن الرضا بالالتزام بالمعاهدة بتوقيعها
1- تعبر الدولة عن رضاها الالتزام بالمعاهدة بتوقيعها من قبل ممثلها في إحدى الحالات الآتية:
(أ) إذا نصت المعاهدة على أن يكون للتوقيع هذا الأثر؛ أو
(ب) إذا ثبت بطريقة أخرى أن الدول المتفاوضة كانت قد اتفقت على أن يكون للتوقيع هذا الأثر؛ أو
(ج) إذا بدت نية الدولة المعينة في إعطاء التوقيع هذا الأثر من وثيقة التفويض الكامل الصادرة لممثلها أو عبرت الدولة عن مثل هذه النية أثناء المفاوضات.
2- لأغراض الفقرة الأولى:
(أ) يشكل التوقيع بالأحرف الأولى على نص المعاهدة توقيعاً على المعاهدة إذا ثبت أن الدول المتفاوضة قد اتفقت على ذلك؛
(ب) يشكل التوقيع بشرط الرجوع إلى الحكومة من قبل ممثل الدولة توقيعاً كاملاً على المعاهدة إذا أجازت دولته ذلك.
المادة 13: التعبير عن الرضا بالالتزام بالمعاهدة بتبادل وثائق إنشائها
تعبر الدول عن رضاها الالتزام بمعاهدة ناشئة عن وثائق متبادلة فيما بينها بمثل هذا التبادل في إحدى الحالتين التاليتين:
(أ) إذا نصت الوثائق على أن يكون لتبادلها هذا الأثر؛ أو
(ب) إذا ثبت بطريقة أخرى أن تلك الدول كانت قـد اتفقت على أن يكون لتبادل الوثائق هذا الأثر.
المادة 14: التعبير عن الرضا بالالتزام بالمعاهدة بالتصديق عليها أو بقبولها أو بالموافقة عليها
1- تعبر الدولة عن رضاها الالتزام بالمعاهدة بالتصديق عليها في إحدى الحالات التالية:
(أ) إذا نصت المعاهدة على أن التعبير عن الرضا يتم بالتصديق؛ أو
(ب) إذا ثبت بطريقة أخرى أن الدول المتفاوضة كانت قد اتفقت على اشتراط التصديق؛ أو
(ج) إذا كان ممثل الدولة قد وقع المعاهدة بشرط التصديق؛ أو
(د) إذا بدت نية الدولة المعنية من وثيقة تفويض ممثلها أن يكون توقيعها مشروطاً بالتصديق على المعاهدة، أو عبرت الدولة عن مثل هذه النية أثناء المفاوضات.
2- يتم تعبير الدولة عن رضاها الالتزام بالمعاهدة عن طريق قبولها أو الموافقة عليها بشروط مماثلة لتلك التي تطبق على التصديق.
المادة 15: التعبير عن الرضا بالالتزام بالمعاهدة بالانضمام إليها
تعبر الدولة عن رضاها الالتزام بالمعاهدة بالانضمام إليها في إحدى الحالات التالية:
(أ) إذا نصت المعاهدة على أن التعبير عن الرضا يتم بالانضمام؛ أو
(ب) إذا ثبت بطريقة أخرى أن الدول المتفاوضة كانت قد اتفقت على أن التعبير عن الرضا يتم بالانضمام؛ أو
(ج) إذا اتفقت جميع الأطراف فيما بعد على أن التعبير عن الرضا يتم بالانضمام.
المادة 16: تبادل أو إيداع وثائق التصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام
ما لم تنص المعاهدة على خلاف ذلك، تعبر وثائق التصديق أو القبول أو الموافقة عن رضا الدولة الالتزام بالمعاهدة في إحدى الحالات التالية:
(أ) عند تبادلها بين الدول المتعاقدة؛ أو
(ب) عند إيداعها لدى جهة الإيداع؛ أو
(ج) عند إخطار الدول المتعاقدة أو جهة الإيداع بها، إذا ما تم الاتفاق على ذلك.
المادة 17: التعبير عن الرضا بالالتزام بجزء من المعاهدة والاختيار بين نصوص مختلفة
1- مع عدم الإخلال بالمواد من 19 إلى 23، لا يكون رضا الدولة الالتزام بجزء من معاهدة نافذا إلا إذا سمحت بذلك المعاهدة أو وافقت على ذلك الدول المتعاقدة الأخرى.
2- لا يكون رضا الدولة الالتزام بمعاهدة تسمح بالاختيار بين نصوص مختلفة ساريا إلا إذا تبين إلى أي من النصوص انصرف رضاها.
المادة 18: الالتزام بعدم تعطيل موضوع المعاهدة أو الغرض منها قبل دخولها حيز التنفيذ
تلتزم الدولة بالامتناع عن الأعمال التي تعطل موضوع المعاهدة أو غرضها وذلك:
(أ) إذا كانت قد وقعت المعاهدة أو تبادلت الوثائق المنشئة لها بشرط التصديق، أو القبول، أو الموافقة، إلى أن تظهر بوضوح نيتها في أن لا تصبح طرفاً في المعاهدة؛ أو
(ب) إذا كانت قد عبرت عن رضاها الالتزام بالمعاهدة حتى دخولها حيز التنفيذ على أن لا يتأخر هذا التنفيذ بغير مبرر.
الفصل الثاني: التحفظات
المادة 19: إبداء التحفظات
للدولة، لدى توقيع معاهدة ما أو التصديق عليها أو قبولها أو إقرارها أو الانضمام إليها، أن تبدي تحفظا، إلا إذا:
(أ) حظرت المعاهدة هذا التحفظ؛ أو
(ب) نصت المعاهدة على أنه لا يجوز أن توضع إلا تحفظات محددة ليس من بينها التحفظ المعني؛ أو
(ج) أن يكون التحفظ، في غير الحالات التي تنص عليها الفقرتان الفرعيتان (أ) و(ب)، منافيا لموضوع المعاهدة وغرضها.
المادة 20: قبول التحفظات والاعتراض عليها
1- لا يتطلب التحفظ الذي تجيزه المعاهدة صراحة أي قبول لاحق من الدول المتعاقدة الأخرى ما لم تنص المعاهدة على ذلك.
2- حين يتبين من كون الدول المتفاوضة محدودة العدد ومن موضوع المعاهدة وهدفها أن تطبيق المعاهدة بكاملها بين جميع الأطراف شرط أساسي لموافقة كل منهم على الالتزام بالمعاهدة، يتطلب التحفظ قبول جميع الأطراف.
3- حين تكون المعاهدة وثيقة منشئة لمنظمة دولية، يتطلب التحفظ، ما لم تنص المعاهدة على حكم مخالف، قبول الجهاز المختص في تلك المنظمة.
4- في غير الحالات التي تتناولها الفقرات السابقة، وما لم تنص المعاهدة على حكم مخالف، فإن:
(أ) قبول التحفظ من دولة متعاقدة أخرى يجعل من الدولة المتحفظة طرفا في المعاهدة بالنسبة إلى تلك الدولة الأخرى إذا كانت المعاهدة نافذة بين هاتين الدولتين أو متى بدأ نفاذها بينهما؛
(ب) اعتراض دولة متعاقدة أخرى على تحفظ ما لا يمنع بدء نفاذ المعاهدة بين الدولة المعترضة والدولة المتحفظة إلا إذا عبرت الدولة المعترضة بصورة قاطعة عن نقيض هذا القصد؛
(ج) أي عمل يعبر عن موافقة دولة ما على الالتزام بالمعاهدة ويتضمن تحفظا، يسري مفعوله فور قبول التحفظ من واحدة على الأقل من الدول المتعاقدة الأخرى؛
5- في تطبيق الفقرتين 2 و4، وما لم تنص المعاهدة على حكم مخالف، يعتبر التحفظ مقبولا من دولة ما إذا لم تكن قد أثارت أي اعتراض عليه قبل انقضاء فترة اثنى عشر شهرا على إشعارها به أو في تاريخ تعبيرها عن موافقتها على الالتزام بالمعاهدة، ويؤخذ بالتاريخ اللاحق لأي من هذين التاريخين.
المادة 21: الآثار القانونية للتحفظات والاعتراضات عليها
1- يكون للتحفظ المبدى في مواجهة طرف آخر وفقاً للمواد 19، و20، و23 الآثار الآتية:
(أ) يعدل بالنسبة للدولة المتحفظة في علاقاتها بالطرف الآخر نصوص المعاهدة التي يتعلق بها التحفظ إلى الحد الذي ينص عليه؛
(ب) يعدل نفس النصوص بالقدر نفسه بالنسبة لذلك الطرف في علاقاته بالدولة المتحفظة.
2- لا يعدل التحفظ نصوص المعاهدة بالنسبة للأطراف الأخرى في علاقاتها ببعضها البعض.
3- إذا لم تمانع الدولة المعترضة على التحفظ في دخول المعاهدة حيز التنفيذ بينها وبين الدولة المتحفظة، فلا تسري بـين الدولتين النصوص التي يتعلق بها التحفظ إلى الحد الذي ينص عليه.
4- إذا لم تمانع الدولة المعترضة على التحفظ في دخول المعاهدة حيز التنفيذ بينها وبين الدولة المتحفظة يكون للتحفظ الآثار المنصوص عنها في الفقرتين (1) و(2).
المادة 22: سحب التحفظات والاعتراضات عليها
1- ما لم تنص المعاهدة على خلاف ذلك، يجوز سحب التحفظ في أي وقت كان ولا يشترط من أجل ذلك رضا الدولة التي كانت قد قبلت التحفظ.
2- ما لم تنص المعاهدة على خلاف ذلك، يجوز سحب الاعتراض على التحفظ في أي وقت كان.
3- ما لم تنص المعاهدة أو يتفق على خلاف ذلك:
(أ) لا يصبح سحب التحفظ سارياً بالنسبة لدولة متعاقدة أخرى ما لم تتلق الدولة إشعارا بذلك؛
(ب) لا يصبح سحب الاعتراض على التحفظ سارياً ما لم تتلق الدولة المتحفظة إشعارا بذلك.
المادة 23: الإجـراءات الخاصة بالتحفظات
1- يجب أن يبدى التحفظ، والقبول الصريح به والاعتراض عليه كتابة وأن يوجه إلى الدول المتعاقدة والدول الأخرى المخولة بأن تصبح أطرافاً في المعاهدة.
2- إذا أبدى التحفظ وقت التوقيع على المعاهدة الخاضعة للتصديق أو القبول أو الموافقة فيجب أن تثبته الدولة المتحفظة رسمياً لدى التعبير عن رضاها الالتزام بالمعاهدة وفي مثل هذه الحال يعتبر التحفظ قد تم من تاريخ تثبيته.
3- القبول الصريح للتحفظ أو الاعتراض عليه المبديان قبل تثبيته لا يحتاجان إلى تثبيت.
4- يجب أن يبدى سحب التحفظ أو الاعتراض على التحفظ كتابة.
الفصل الثالث: دخول المعاهدات حيز التنفيذ وسريانها المؤقت
المادة 24: دخول المعاهدات حيز التنفيذ
1- تدخل المعاهدة حيز التنفيذ بالطريقة وفي التاريخ المحددين فيها أو وفقاً لاتفاق الدول المتفاوضة.
2- وفي حال عدم وجود مثل هذا النص أو الاتفاق تدخل المعاهدة حيز التنفيذ حالما يثبت رضا جميع الدول المتفاوضة الالتزام بالمعاهدة.
3- إذا تم رضا الدولة الالتزام بالمعاهدة في تاريخ لاحق لدخولها حيز التنفيذ فان المعاهدة المذكورة تصبح نافذة بالنسبة لهذه الدولة في ذلك التاريخ إلا إذا نصت المعاهدة المذكورة على خلاف ذلك.
4- إن نصوص المعاهدة التي تنظم توثيق نصها والتثبت من رضا الدول الالتزام بها، وكيفية أو تاريخ دخولها حيز التنفيذ، والتحفظات عليها، ووظائف جهة الإيداع والأمور الأخرى التي تثور حتما قبل دخول المعاهدة حيز التنفيذ، تسري اعتباراً من تاريخ اعتماد نصها.
المادة 25: التنفيـذ المـؤقت
1- يجوز أن تسري المعاهدة أو قسم منها بصورة مؤقتة بانتظار دخولها حيز التنفيذ في إحدى الحالتين التاليتين:
(أ) إذا نصت المعاهدة على ذلك؛ أو
(ب) إذا اتفقت الدول المتفاوضة على ذلك بطريقة أخرى.
2- ما لم تنص المعاهدة أو تتفق الدول المتفاوضة على خلاف ذلك، ينتهي التنفيذ المؤقت لمعاهدة أو لقسم منها بالنسبة لدولة ما إذا أبلغت الدول الأخرى التي تسري المعاهدة مؤقتاً فيما بينها برغبتها في أن لا تصبح طرفاً في المعاهدة.

الجزء الثالث - احترام المعاهدات وتنفيذها وتفسيرها
الفصل الأول: احترام المعاهدات
المادة 26: العقد شريعة المتعاقدين
كل معاهدة نافذة ملزمة لأطرافها وعليهم تنفيذها بحسن نية.
المادة 27: القانون الداخلي واحترام المعاهدات
لا يجوز لطرف في معاهدة أن يحتج بنصوص قانونه الداخلي كمبرر لإخفاقه في تنفيذ المعاهدة، لا تخل هذه القاعدة بالمادة 46.
الفصل الثاني: تنفيذ المعاهدات
المادة 28: عدم رجعية المعاهدات
ما لم يظهر من المعاهدة قصد مغاير أو يثبت خلاف ذلك بطريقة أخرى لا تلزم نصوص المعاهدة طرفاً فيها بشأن أي تصرف أو واقعة تمت أو أية حالة انتهى وجودها قبل تاريخ دخول المعاهدة حيز التنفيذ بالنسبة لذلك الطرف.
المادة 29: المجال الإقليمي للمعاهدات
ما لم يظهر من المعاهدة قصد مغاير أو يثبت خلاف ذلك بطريقة أخرى، تلزم نصوص المعاهدة كل طرف فيها بالنسبة لكامل إقليمه.
المادة 30: تنفيذ المعاهدات المتتابعة التي تتعلق بموضوع واحد
1- مع مراعاة ما جاء في المادة 103 من ميثاق الأمم المتحدة، تتحدد حقوق والتزامات الدول الأطراف في معاهدات متتابعة تتعلق بموضوع واحد وفق الفقرات التالية.
2- إذا نصت المعاهدة على أنها خاضعة لأحكام معاهدة أخرى سابقة أو لاحقة، أو أنها لا ينبغي أن تعتبر غير منسجمة مع مثل هذه المعاهدة فان أحكام المعاهدة الأخرى المعنية هي التي تسود.
3- إذا كان كل الأطراف في المعاهدة السابقة أطرافاً كذلك في المعاهدة اللاحقة دون أن تكون المعاهدة السابقة ملغاة أو معلقة طبقاً للمادة 59، فإن المعاهدة السابقة تنطبق فقط على الحد الذي لا تتعارض فيه نصوصها مع نصوص المعاهدة اللاحقة.
4- إذا لم يكن أطراف المعاهدة اللاحقة جميعاً أطرافاً في المعاهدة السابقة تنطبق القاعدتان التاليتان:
(أ) في العلاقة بين الدول الأطراف في المعاهدتين تنطبق القاعدة الواردة في الفقرة(3)؛
(ب) في العلاقة بين دولة طرف في المعاهدتين ودولة طرف في إحداها فقط تحكم نصوص المعاهدة المشتركة بين الطرفين حقوقهما والتزاماتهما المتبادلة.
5- ليس في حكم الفقرة (4) ما يخل بالمادة 41 أو بأية مسألة تتصل بالقضاء أو وقف العمل بمعاهدة وفقا للمادة 60 أو بأية مسألة تتصل بالمسئولية التي قد تنشأ على الدولة نتيجة عقدها أو تطبيقها لمعاهدة لا تتمشى نصوصها مع التزامات هذه الدولة في مواجهة دولة أخرى في ظل معاهدة أخرى.
الفصل الثالث: تفسير المعاهدات
المادة 31: القاعدة العامة في التفسير
1- تفسر المعاهدة بحسن نية ووفقاً للمعنى الذي يعطى لألفاظها ضمن السياق الخاص بموضوعها والغرض منها.
2- بالإضافة إلى نص المعاهدة، بما في ذلك الديباجة والملاحق، يشتمل سياق المعاهدة من أجل التفسير على ما يلي:
(أ) أي اتفاق يتعلق بالمعاهدة ويكون قد تم بين الأطراف جميعاً بمناسبة عقدها؛
(ب) أي وثيقة صدرت عن طرف أو أكثر، بمناسبة المعاهدة، وقبلتها الأطراف الأخرى كوثيقة لها صلة بالمعاهدة.
3- يؤخذ في الاعتبار، إلى جانب سياق المعاهدة، ما يلي:
(أ) أي اتفاق لاحق بين الأطراف بشأن تفسير المعاهدة أو سريان نصوصها؛
(ب) أي تعامل لاحق في مجال تطبيق المعاهدة يتضمن اتفاق الأطراف على تفسيرها؛
(ج) أي قاعدة ملائمة من قواعد القانون الدولي قابلة للتطبيق على العلاقات بين الأطراف.
4- يعطى معنى خاص للفظ معين إذا ثبت أن نية الأطراف قد اتجهت إلى ذلك.
المادة 32: الوسائل التكميلية في التفسير
يمكن اللجوء إلى وسائـل تكميلية في التفسير، بما في ذلك الأعمال التحضيرية للمعاهدة وملابسات عقدها، وذلك لتأكيد المعنى الناتج عن تطبيق المادة 31 أو لتحديد معنى النص حين يكون من شأن التفسير وفقاً لتلك المادة:
(أ) أن يترك المعنى غامضاً أو غير واضح؛ أو
(ب) أن يؤدي إلى نتيجة غير منطقية أو غير مقبولة.
المادة 33: تفسير المعاهدات الموثقة بلغتين أو أكثر
1- إذا وثقت المعاهدة بلغتين أو أكثر يكون لنصها بأي من هذه اللغات نفس القوة ما لم تنص المعاهدة أو يتفق الأطراف على أنه عند الاختلاف يسود نص معين.
2- لا يعتبر نص المعاهدة الذي يصاغ بلغة غير اللغات التي وثقت بها المعاهدة رسمياً إلا إذا نصت المعاهدة أو اتفق الأطراف على ذلك.
3- يفترض أن الألفاظ لها نفس المعنى في كل نص رسمي.
4- فيما خلا الحالات التي يسود فيها نص معين وفقاً لأحكام الفقرة الأولى، إذا أظهرت مقارنة النصوص الرسمية اختلافاً في المعنى لم يزله تطبيق المادتين 31 و32، يؤخذ بالمعنى الذي يوفق بقدر الإمكان بين النصوص المختلفة مع أخذ موضوع المعاهدة والغرض منها بعين الاعتبار.
الفصل الرابع: المعاهدات والدول الغير
المادة 34: القاعدة العامة بشأن الدول الغير
لا تنشئ المعاهدة التزامات أو حقوقاً للدولة الغير بدون رضاها.
المادة 35: المعاهدات التي تنشئ التزامات على الدول الغير
ينشأ التزام على الدولة الغير من نص في المعاهدة إذا قصد الأطراف فيها أن يكون هذا النص وسيلة لإنشاء الالتزام وقبلت الدولة الغير ذلك صراحة وكتابة.
المادة 36: المعاهدات التي تنشئ حقوقاً للدول الغير
1- ينشأ حق للدولة الغير من نص في المعاهدة إذا قصد الأطراف فيها أن يمنح النص هذا الحق إما للدولة الغير، أو لمجموعة من الدول تنتمي إليها، أو لجميع الدول، ووافقت الدولة الغير على ذلك، وتفترض الموافقة ما دامت الدولة الغير لم تبد العكس، إلا إذا نصت المعاهدة على خلاف ذلك.
2- يجب على الدولة التي تمارس حقاً وفقاً للفقرة الأولى أن تتقيد بالشروط الخاصة بممارسته المنصوص عليها في المعاهدة أو الموضوعة وفقاً لها.
المادة 37: إلغاء أو تعديل التزامات أو حقوق الدول الغير
1- عندما ينشأ التزام على الدولة الغير طبقاً للمادة 35 لا يتم إلغاؤه أو تعديله إلا برضا الأطراف في المعاهدة والدولة الغير ما لم يثبت أنهم كانوا قد اتفقوا على خلاف ذلك.
2- عندما ينشأ حق للدولة الغير وفقاً للمادة 36 لا يجوز إلغاؤه أو تعديله من قبل الأطراف في المعاهدة إذا ثبت أنه قصد به ألا يكون قابلاً للإلغاء أو خاضعاً للتعديل إلا برضا الدولة الغير.
المادة 38: القواعد الواردة في المعاهدة التي تصبح ملزمة للدول الغير عن طريق العرف الدولي
ليس في المواد من 34 إلى 37 ما يحول دون أن تصبح قاعدة واردة في معاهدة ملزمة للدولة الغير باعتبارها قاعدة عرفية من قواعد القانون الدولي معترف لها بهذه الصفة.

الجزء الرابع - تعديل المعاهدات
المادة 39: القاعدة العامة بشأن تعديل المعاهدات
يجوز أن تعدل المعاهدة باتفاق أطرافها. وتسري على هذا الاتفاق القواعد الواردة في الجزء الثاني ما لم تنص المعاهدة على غير ذلك.
المادة 40: تعديل المعاهدات الجماعية
1- ما لم تنص المعاهدة على خلاف ذلك، تسري على تعديل المعاهدات الجماعية الفقرات التالية.
2- يجب إخطار كل الدول المتعاقدة بأي اقتراح يستهدف تعديل المعاهدة الجماعية فيما بين الأطراف جميعاً، ويكون لكل من هذه الدول أن تشارك فيما يأتي:
(أ) القرار الخاص بالإجراء الواجب اتخاذه بشأن هذا الاقتراح؛
(ب) المفاوضة وعقد أي اتفاق لتعديل المعاهدة.
3- لكل دولة من حقها أن تصبح طرفاً في المعاهدة أن تصبح طرفاً في المعاهدة بعد تعديلها.
4- لا يلزم الاتفاق المعدل أية دولة تكون طرفاً في المعاهـدة ولا تصبح طرفاً في الاتفاق المعدل، وتطبق المادة 30(4)(ب) بالنسبة إلى هذه الدولة.
5- ما لم تعبر عن نية مغايرة، تعتبر أية دولة تصبح طرفاً في المعاهدة بعد دخول الاتفاق المعدل حيز النفاذ:
(أ) طرفاً في المعاهدة كما عدلت؛
(ب) طرفاً في المعاهدة غير المعدلة في مواجهة أي طرف في المعاهدة لم يلتزم بالاتفاق المعدل.
المادة 41: الاتفاقات الخاصة بتعديل المعاهدات الجماعية فيما بين أطرافها فقط
1- يجوز لطرفين أو أكثر في معاهدة جماعية عقد اتفاق بتعديل المعاهدة فيما بينها فقط وذلك:
(أ) إذا كانت إمكانية هذا التعديل منصوصاً عليها في المعاهدة؛ أو
(ب) إذا كان هذا التعديل غير محظور في المعاهدة وكان:
"1" لا يؤثر في تمتع الأطراف الأخرى بحقوقها أو في قيامها بالتزامها بموجب المعاهدة؛
"2" لا يتعلق بنص يكون الإخلال به غير متسق مع التنفيذ الفعال لموضوع المعاهدة والغرض منها ككل.
2- ما لم تنص المعاهدة على خلاف ذلك في الحالة التي تخضع لحكم الفقرة 1(أ)، فان على الأطراف المعنية إخطار الأطراف الأخرى بنيتها في عقد الاتفاق وبالتعديل الذي ينص عليه هذا الاتفاق.

الجزء الخامس - بطلان المعاهدات وانقضاؤها وإيقاف العمل بها
الفصل الأول: نصوص عامة
المادة 42: صحة المعاهدات واستمرار نفاذها
1- لا يجوز الطعن في صحة المعاهدة أو في رضا الدولة الالتزام بها إلا عن طريق إعمال هذه الاتفاقية.
2- لا يجوز انقضاء المعاهدة أو إلغاؤها أو الانسحاب طرف منها إلا كنتيجة لأعمال نصوص المعاهدة أو نصوص هذه الاتفاقية. تطبق القاعدة ذاتها على إيقاف العمل بالمعاهدة.
المادة 43: الالتزامات المفروضة بالقانون الدولي بصورة مستقلة عن المعاهدة
ليس من شان بطلان المعاهدة، أو انقضائها أو إلغائها، أو انسحاب طرف منها، أو إيقاف العمل بها، كنتيجة لأعمال هذه الاتفاقية أو نصوص المعاهدة، المساس بواجب أية دولة في أن تنفذ أي التزام مقرر في المعاهدة تكون خاضعة له بموجب القانون الدولي بصورة مستقلة عن المعاهدة.
المادة 44: جواز الفصل بين نصوص المعاهدة
1- لا يجوز ممارسة حق الطرف المنصوص عليه في المعاهدة أو المترتب بموجب المادة 56 بإلغائها أو الانسحاب منها أو إيقاف العمل بها إلا بالنسبة للمعاهدة ككل ما لم تنص أو يتفق الأطراف على غير ذلك.
2- لا يجوز الاستناد إلى ما تقرره هذه الاتفاقية بشأن إبطال المعاهدة أو انقضائها أو الانسحاب منها أو إيقاف العمل بها إلا بالنسبة للمعاهدة ككل فيما عدا ما تنص عليه الفقرات التالية أو المادة 60.
3- إذا تعلق السبب ببنود معينة فقط فلا يجوز الاستناد إليه إلا فيما يخص هذه البنود وبالشروط الآتية:
(أ) أن تكون هذه البنود من حيث تطبيقها قابلة للفصل عن بقية المعاهدة؛
(ب) أن يتبين من المعاهدة أو يثبت بطريقة أخرى أن قبول هـذه البنود لم يكن سبباً أساسياً في رضا الطرف أو الأطراف الأخرى الالتزام بالمعاهدة ككل؛
(ج) أن لا يكون استمرار تطبيق بقية المعاهدة مجحفاً.
4- في الحالات الخاضعة للمادتين 49، و50 يجوز للدولة التي يحق لها الاحتجاج بالتدليس أو الإفساد أن تفعل ذلك، أما بالنسبة للمعاهدة ككل أو - مع مراعاة ما جاء في الفقرة 3 - بالنسبة لبنود معينة فقط.
5- في الحالات الخاضعة للمواد 51، و52، و53 لا يجوز الفصل بين نصوص المعاهدة.
المادة 45: فقدان حق التمسك بسبب من أسباب إبطال المعاهدة أو انقضائها أو الانسحاب منها أو إيقاف العمل بها
ليس للدولة، بعد وقوفها على الوقائع، أن تتمسك بسبب من أسباب إبطـال المعاهدة أو انقضائها أو للانسحاب منها أو إيقـاف العمـل بها طبقـاً للمواد من 46 إلى 50 أو المـادتين 60، و62 في إحدى الحالتين الآتيتين:
(أ) إذا وافقت صراحة على أن المعاهدة صحيحة أو أنها ما تزال نافذة أو أن العمل بها مستمر، بحسب الحال؛ أو
(ب) إذا اعتبرت بسبب سلوكها أنها قبلت بصحة المعاهدة أو ببقائها نافذة أو باستمرار العمل بحسب الحال.
الفصل الثاني: بطلان المعاهدات
المادة 46: نصوص القانون الداخلي بشأن الاختصاص بعقد المعاهدات
1- ليس للدولة أن تحتج بأن التعبير عن رضاها الالتزام بالمعاهدة قد تم بالمخالفة لحكم في قانونها الداخلي يتعلق بالاختصاص بعقد المعاهدات كسبب لإبطال هـذا الرضا إلا إذا كانت المخالفة بينة وتعلقت بقاعدة أساسية من قواعد القانون الداخلي.
2- تعتبر المخالفة بينة إذا كانت واضحة بصورة موضوعية لأيـة دولة تتصرف في هذا الشأن وفق التعامل المعتاد وبحسن نية.
المادة 47: القيود الخاصة على السلطة في التعبير عن رضا الدولة
إذا كانت سلطة الممثل في التعبير عن رضا الدولة الالتزام بمعاهدة ما خاضعة لقيد معين فلا يجوز الاحتجاج بإغفال الممثل مراعاة هذا القيد كسبب لإبطال ما عبر عنه من رضا إلا إذا كانت الدول المتفاوضة الأخرى قد أخطرت بالقيد قبل قيام الممثل بالتعبير عن هذا الرضا.
المادة 48: الغلط
1- يجوز للدولة الاحتجاج بالغلط في المعاهدة كسبب لإبطال رضاها الالتزام بها إذا تعلق الغلط بواقعة أو حالة اعتقدت هذه الدولة بوجودها عند عقد المعاهدة وكانت سبباً أساسياً في رضاها الالتزام بها.
2- لا تنطبق الفقرة(1) إذا كانت الدولة المعنية قد أسهمت بسلوكها في الغلط أو كانت الظروف قد جعلت هذه الدولة على علم باحتمال وقوعه.
3- لا يؤثر الغلط المتعلق فقط بألفاظ المعاهدة، على صحتها. وتطبق في هذه الحالة أحكام المادة 79.
المادة 49: التدليس
يجوز للدولة التي عقدت المعاهدة بسلوك تدليسى لدولة متفاوضة أخرى أن تحتج بالتدليس كسبب لإبطال رضاها الالتزام بالمعاهدة.
المادة 50: إفساد ممثل الدولة
إذا تم التوصل إلى تعبير الدولة عن رضاها الالتزام بالمعاهدة عن طريق إفساد ممثلها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من قبل دولة متفاوضة أخرى فإنه يجوز لتلك الدولة أن تحتج بالإفساد كسبب لإبطال رضاها الالتزام بالمعاهدة.
المادة 51: إكراه ممثل الدولة
ليس لتعبير الدولة عن رضاها الالتزام بمعاهدة والذي تم التوصل إليه بإكراه ممثلها عن طريق أعمال أو تهديدات موجهة ضده أي أثر قانوني.
المادة 52: إكراه الدولة بالتهديد أو باستخدام القوة
تكون المعاهدة باطلة إذا تم التوصل إلى عقدها بطريق التهديد أو استخدام القوة بصورة مخالفة لمبادئ القانون الدولي المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.
المادة 53: المعاهدات المتعارضة مع قاعدة آمرة من القواعد العامة للقانون الدولي (النظام العام الدولي)
تكون المعاهدة باطلة إذا كانت وقت عقدها تتعارض مع قاعدة آمرة من القواعد العامة للقانون الدولي. لأغراض هذه الاتفاقية يقصد بالقاعدة الآمرة من القواعد العامة للقانون الدولي القاعدة المقبولة والمعترف بها من قبل المجتمع الدولي ككل على أنها القاعـدة التي لا يجوز الإخلال بها والتي لا يمكن تعديلها إلا بقاعدة لاحقة من القواعد العامة للقانون الدولي لها ذات الطابع.
الفصل الثالث: انقضاء المعاهدات وإيقاف العمل بها
المادة 54: انقضاء المعاهدة أو الانسحاب منها بموجب نصوصها أو برضا أطرافها
يجوز أن يتم انقضاء المعاهدة أو انسحاب طرف منها:
(أ) وفقاً لنصوص المعاهدة؛ أو
(ب) في أي وقت برضا جميع أطرافها بعد التشاور مع الدول المتعاقدة الأخرى.
المادة 55: انخفاض عدد الأطراف في معاهدة جماعية عن الحد الضروري لدخولها حيز التنفيذ
ما لم تنص المعاهدة على خلاف ذلك، لا تنقضي المعاهدة الجماعية لمجرد أن عدد الأطراف فيها قد انخفض عن الحد الضروري لدخولها حيز التنفيذ.
المادة 56: نقض أو الانسحاب من معاهدة لا تتضمن نص ينظم الانقضاء أو النقض أو الانسحاب
1- لا تكون المعاهدة التي لا تحتوي على نص بشأن انقضائها أو نقضها أو الانسحاب منها خاضعة للنقض أو الانسحاب إلا:
(أ) إذا ثبت أن نية الأطراف قد اتجهت نحو إقرار إمكانية النقض أو الانسحاب؛ أو
(ب) إذا كان حق النقض أو الانسحاب مفهوماً ضمناً من طبيعة المعاهدة.
2- على الطرف الراغب في نقض المعاهدة أو الانسحاب منها عملاً بالفقرة (1) أن يفصح عن نيته هذه بإخطار مدته أثنى عشر شهراً على الأقل.
المادة 57: إيقاف العمل بالمعاهدة بموجب نصوصها أو برضا أطرافها
يجوز إيقاف العمل بالمعاهدة بالنسبة لجميع أطرافها أو لطرف معين فيها:
(أ) وفقاً لنصوص المعاهدة؛ أو
(ب) في أي وقت، برضا جميع الأطراف وبعد التشاور مع الدول المتعاقدة الأخرى.
المادة 58: إيقاف العمل بالمعاهدة الجماعية باتفاق بين بعض الأطراف فقط
1- يجوز لطرفين أو أكثر في معاهدة جماعية أن يعقدوا اتفاقاً بإيقاف العمل بنصوص المعاهدة بصورة مؤقتة وفيما بينهم فقط وذلك:
(أ) إذا نص على إمكان هذا الإيقاف في المعاهدة؛ أو
(ب) إذا كان هذا الإيقاف غير محظور بالمعاهدة، وبشرط:
"1" أن لا يؤثر في تمتع الأطراف الأخرى بحقوقها أو قيامها بالتزاماتها في ظل المعاهدة؛
"2" ألا يكون متعارضا مع موضوع المعاهدة والغرض منها.
2- فيما عدا الحالة التي تحكمها الفقرة 1(أ) وما لم تنص المعاهدة على خلاف ذلك ينبغي على الأطراف المعنية إخطار الأطراف الأخرى بنيتها في عقد الاتفاق وبنصوص المعاهدة التي تزمع إيقاف العمل بها.
المادة 59: انقضاء المعاهدة أو إيقاف العمل بها المفهوم ضمناً من عقد معاهدة لاحقة
1- تعتبر المعاهدة منقضية إذا عقد جميع أطرافها معاهدة لاحقة تتعلق بذات الموضوع وتحقق أحد الشرطين الآتيين:
(أ) ظهر في المعاهدة اللاحقة أو ثبت بطريقة أخرى أن الأطراف قد قصدت أن يكون الموضوع محكوماً بهذه المعاهدة؛ أو
(ب) كانت نصوص المعاهدة اللاحقة غير متمشية مع نصوص المعاهدة الأسبق لدرجة لا يمكن معها تطبيق المعاهدتين في الوقت ذاته.
2- تعتبر المعاهدة الأسبق قد أوقف تطبيقها إذا ظهر من المعاهدة أو ثبت بطريقة أخرى أن نية الأطراف كانت كذلك.
المادة 60: انقضاء المعاهدة أو إيقاف العمل بها نتيجة الإخلال بها
1- الإخلال الجوهري بالمعاهدة الثنائية من قبل أحد أطرافها يخول الطرف الآخر الاحتجاج به كسبب لانقضائها أو لإيقاف العمل بها كلياً أو جزئياً.
2- يخول الإخلال الجوهري بالمعاهدة الجماعية من قبل أحد أطرافها:
(أ) الأطراف باتفاق جماعي فيما بينها إيقاف العمل بالمعاهدة كلياً أو جزئياً أو إنهائها:
"1" إما في العلاقات بينهم وبين الدولة المخلة؛ أو
"2" فيما بين جميع الأطراف.
(ب) الطرف المتأثر من هذا الإخلال بصورة خاصة الاحتجاج به كسبب لإيقاف العمل بالمعاهدة كلياً أو جزئياً في العلاقات بينه وبين الدولة المخلة.
(ج) أي طرف آخر عدا الدولة المخلة الاحتجاج بالإخلال كسبب لإيقاف العمل بالمعاهدة كلياً أو جزئياً بالنسبة له إذا كان من مقتضى طبيعة المعاهدة أن يغير الإخلال الجوهري بنصوصها من قبل أحد أطرافها تغييراً جذرياً في مركز كل طرف فيها فيما يتعلق بتنفيذ التزاماته في ظل المعاهدة.
3- لأغراض هذه المادة يشتمل الإخلال الجوهري على ما يلي:
(أ) التنصل من المعاهدة بما لا تجيزه هذه الاتفاقية، أو
(ب) مخالفة نص أساسي لتحقيق موضوع المعاهدة والغرض منها.
4- لا تخل الفقرات السابقة بأي نص في المعاهدة يسري عند الإخلال بأحكامها.
5- لا تنطبق أحكام الفقرات 1 إلى 3 على الأحكام المتعلقة بحمايـة الإنسان المنصوص عنها في المعاهدات ذات الطابع الإنساني وبخاصة الأحكام التي تحظر أي شكل من أشكال الانتقام من الأشخاص المحميين بموجب هذه المعاهدات.
المادة 61: ظهور حالة تجعل التنفيذ مستحيلاً
1- يجوز للطرف في المعاهدة الاحتجاج باستحالة تنفيذها كسبب لانقضائـها أو الانسحاب منها إذا نجمت الاستحالة عن زوال أو هلاك أمر لا يستغني عنه لتنفيذها. أما إذا كانت الاستحالة مؤقتة فيجوز الاحتجاج بها كأساس لإيقاف العمل بالمعاهدة فقط.
2- لا يجوز للطرف في المعاهدة الاحتجاج باستحالة التنفيذ كسبب لانقضائها أو الانسحاب منها إذا كانت الاستحالة ناجمة عن إخلال ذلك الطرف بالتزاماته بموجب المعاهدة أو أي التزام دولي آخر يقع عليه في مواجهة أي طرف آخر في المعاهدة.
المادة 62: التغيير الجوهري في الظروف
1- لا يجوز الاحتجاج بالتغيير الجوهري غير المتوقع في الظروف التي كانت سائدة عند عقد المعاهدة كأساس لانقضائها أو الانسحاب منها إلا بتحقق الشرطين الآتيين:
(أ) أن يكون وجود هذه الظروف مثل سبباً رئيسياً لرضا الأطراف الالتزام بالمعاهدة؛ و
(ب) أن يكون من شأن التغيير أن يبدل بصورة جذرية في مدى الالتزامات التي ما زال من الواجب القيام بها بموجب المعاهدة.
2- لا يجوز الاحتجاج بالتغيير الجوهري في الظروف كأساس لانقضاء المعاهدة أو الانسحاب منها في إحدى الحالتين الآتيتين:
(أ) إذا كانت المعاهدة تنشئ حدوداً؛ أو
(ب) إذا كان التغيير الجوهري في الظروف نـاتجاً عن إخلال الطرف الذي يتمسك به إما بالتزام يقع عليه في ظل المعاهدة أو بأي التزام دولي آخر مستحق لطرف آخر في المعاهدة.
3- إذا كان للطرف، طبقاً للفقـرات السابقة، أن يتمسك بالتغيير الجوهري في الظروف كأساس لانقضاء المعاهدة أو الانسحـاب منها فيجوز له أيضاً التمسك بالتغيير كأساس لإيقاف العمل بالمعاهدة.
المادة 63: قطع العلاقات الدبلوماسية أو القنصلية
لا يؤثر قطع العلاقات الدبلوماسية أو القنصلية بين أطراف المعاهدة على العلاقات القانونية بينها بموجب المعاهدة إلا بالقدر الذي يكون به وجود العلاقات الدبلوماسية أو القنصلية ضرورياً لسريان المعاهدة.
المادة 64: ظهور قاعدة آمرة جديدة من القواعد العامة للقانون الدولي (النظام العام الدولي)
إذا ظهرت قاعدة آمرة جديدة من القواعد العامة للقانون الدولي فان أية معاهدة نافذة تتعارض معها تصبح باطلة وتنقضي.
الفصل الرابع: الإجراءات
المادة 65: الإجراءات الواجبة الإتباع في حالات بطلان المعاهدة أو انقضائها أو الانسحاب منها أو إيقاف العمل بها
1- على الطرف الذي يحتج، بعيب في رضاه الالتزام بالمعاهـدة أو بسبب للطعن في صحة المعاهدة أو لانقضائها أو الانسحاب منها أو إيقاف العمل بها بموجب نصوص هذه الاتفاقية أن يخطر الأطراف الأخرى بادعائـه. ويجب أن يبـين الإجراء المقترح اتخاذه بالنسبة إلى المعاهدة وأسبابه.
2- إذا انقضت فترة لا تقل، إلا في حالات الضرورة الخاصة، عن ثلاثة أشهر بعد استلام الأخطار دون أن يصدر اعتراض عن أي طرف آخر يكون للطرف الذي أرسل الأخطار أن يقوم بالإجراء الذي اقترحه بالطريقة المنصوص عنها في المادة 67.
3- أما إذا صدر اعتراض عن أي طرف آخر فان على الأطراف أن يسعوا لإيجاد تسوية عن طريق الوسائل المبينة في المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة.
4- ليس في الفقرات المتقدمة ما يؤثر في حقوق والتزامات الأطراف طبقاً لأية نصوص نافذة تلزمهم بشأن تسوية المنازعات.
5- مع عدم الإخلال بحكم المادة 45 فان عدم قيام دولة بالأخطار المنصوص عليه في الفقرة (1) لا يحول بينها وبين القيام رداً على أي طرف آخر يطلب تنفيذ المعاهـدة أو يدعي الإخلال بها.
المادة 66: إجراءات التسوية القضائية والتحكيم والتوفيق
إذا لم يتم التوصل إلى تسوية ما بموجب أحكام الفقرة 3 من المادة 65 في ظرف 12 شهراً تلي تاريخ صدور الاعتراض؛ ينبغي إتباع الإجراءات الآتية:
(أ) يجوز لأي من الأطراف في نـزاع يتصل بتطبيق أو تفسر المادتين 53 أو 64 أن يقدمه كتابة إلى محكمة العدل الدوليـة بغية استصدار حكم فيه، إلا إذا اتفقت الأطراف برضاها المتبادل على عرض النزاع على التحكيم؛
(ب) يجوز لأي من الأطراف في نزاع يتعلق بتطبيق أو تفسير أي مادة أخرى من مواد الجزء الخامس من هذه الاتفاقية أن يحرك الإجراءات المحددة في ملحقها وذلك بتقديمه طلباً بهذا المعنى إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
المادة 67: وثائق إعلان بطلان المعاهدة أو انقضائها أو الانسحاب منها أو إيقاف العمل بها
1- الأخطار المنصوص عليه في المادة 65 الفقرة (1) يجب أن يكون مكتوباً.
2- أي إجراء بإعلان بطلان المعاهدة، أو انقضائها أو الانسحاب منها أو إيقاف العمل بها وفقاً لنصوص المعاهدة أو للفقرات 2 أو 3 من المادة 65 يجب أن يتم بوثيقة ترسل إلى الأطراف الأخرى إذا لم تكن الوثيقة موقعة من قبل رئيس الدولـة أو رئيس الحكومة أو وزير الخارجية فانه يجوز مطالبة ممثل الدولة التي أبلغها بإبـراز وثيقة التفويض الكامل.
المادة 68: إلغاء الإخطارات والوثائق المنصوص عليها في المادتين 65، و67
يجوز إلغاء الإخطار أو الوثيقة المنصوص عليهما في المادتين 65 أو 67 في أي وقت قبل أن تنتجا آثارهما.
الفصل الخامس: آثار بطلان المعاهدة أو انقضائها أو إيقاف العمل بها
المادة 69: آثار بطلان المعاهدة
1- المعاهدة التي تأسس بطلانها بموجب هذه الاتفاقية تعتبر لاغيه. ليس لنصوص المعاهدة الملغية قوة قانونية.
2- على أنه إذا تمت تصرفات استناداً إلى هذه المعاهدة:
(أ) فلكل طرف أن يطلب من الطرف الآخر أن ينشئ بقدر الإمكان في علاقاتهما المتبادلة الوضع الذي سيوجد لو لم تكن التصرفات قد تمت؛
(ب) لا تعتبر التصرفات التي تمت بحسن نية قبل الدفع بالبطلان غير مشروعة لمجرد بطلان المعاهدة.
3- في الحالات المنصوص عليها في المواد 49، أو 50، أو 51، أو 52، لا تطبق الفقرة (2) بالنسبة إلى الطرف الذي يمكن أن ينسب إليه التدليس أو الإفساد أو ممارسة الإكراه.
4- في حالة بطلان رضا دولة ما الالتزام بالمعاهدة الجماعية تسري القواعد السابقة في العلاقات بين تلك الدولة والأطراف الأخرى في المعاهدة.
المادة 70: آثار انقضاء المعاهدة
1- ما لم تنص المعاهدة أو يتفق الأطراف على خلاف ذلك فان انقضاء المعاهدة وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية:
(أ) يحل الأطراف من أي التزام بالاستمرار في تنفيذ المعاهدة.
(ب) لا يؤثر على أي حق أو التزام أو مركز قانوني للأطراف نشأ نتيجة تنفيذ المعاهدة قبل انقضائها.
2- إذا نقضت دولة معاهدة جماعية أو انسحبت منها تنطبق الفقرة (1) على العلاقات بين هذه الدولة والدول الأخرى الأطراف في المعاهدة من تاريخ نفاذ ذلك النقض أو الانسحاب.
المادة 71: آثار بطلان المعاهدة التي تتعارض مع قاعدة آمرة من القواعد العامة للقانون الدولي
1- في حالة المعاهدة التي تعتبر باطلة بموجب المادة 53 يكون على الأطراف:
(أ) أن تزيل بقدر الإمكان أثار أي تصرف تم الاستناد فيه إلى أي نص يتعارض مـع قاعدة آمرة من القواعد العامة للقانون الدولي؛
(ب) أن تجعل علاقاتها المتبادلة متفقة مع القاعدة الآمرة من القواعد العامة للقانون الدولي.
2- في حالة المعاهدة التي تصبح باطلة ومنقضية وفقاً للمادة 64 يترتب على انقضاء المعاهدة:
(أ) تحلل الأطراف من أي التزام باستمرار تنفيذ المعاهدة؛
(ب) عدم التأثير في أي حق أو التزام أو مركز قانوني للأطراف نشأ من تنفيذ المعاهدة قبل انقضائها، ويكون من الممكن الاستمرار في صيانـة هـذه الحقوق والالتزامات والمراكـز وذلك بالقدر الذي لا يتعارض مع قاعدة آمرة أو القواعد العامة للقانون الدولي.
المادة 72: آثار إيقاف العمل بالمعاهدة
1- ما لم تنص المعاهدة أو يتفق الأطراف على خلاف ذلك فان إيقاف العمل بالمعاهدة بموجب نصوصها أو وفقا لهذه الاتفاقية ينتج الآثار الآتية:
(أ) يحل الأطراف التي تم إيقاف العمل بالمعاهدة فيما بينها من الالتزام بتنفيذها في علاقاتها خلال فترة الإيقاف؛
(ب) لا يؤثر بخلاف ذلك على العلاقات القانونية التي أنشأتها المعاهدة بين الأطراف.
2- يمتنع الأطراف خلال فترة الإيقاف عن التصرفات التي من شأنها إعاقة استئناف العمل بالمعاهدة.

الجزء السادس - نصوص متفرقة
المادة 73: حالات التوارث الدولي، ومسئولية الدولة، ونشوب القتال
لا تفتئت أحكام هذه الاتفاقية على أية مسألة قد تثور بالنسبة إلى معاهدة نتيجة التوارث بين الدول، أو المسئولية الدولية للدولة، أو نتيجة لنشوب القتال بين الدول.
المادة 74: العلاقات الدبلوماسية والقنصلية وعقد المعاهدات
لا يحول قطع أو عدم وجود علاقات دبلوماسية أو قنصلية بين دولتين أو أكثر دون سريان المعاهدة. ولا يؤثر سريان المعاهدة في ذاته على وضع العلاقات الدبلوماسية أو القنصلية بين الدول المعنية.
المادة 75: حالة الدولة المعتدية
لا تخل أحكام هذه الاتفاقية بأي التزام ناشئ عن معاهدة يمكن أن يقع على عاتق دولة معتدية نتيجة لتدابير اتخذت وفقاً لميثاق الأمم المتحدة بشأن عدوان هذه الدولة.

 

الجزء السابع - جهات الإيداع، والإخطارات، والتصحيحات، والتسجيل

المادة 76: جهات إيداع المعاهدات
1- يجوز أن تحدد جهة إيـداع المعاهدة من قبل الدول المتفاوضة إما في المعاهدة ذاتها أو بطريقة أخرى. وتكون جهة الإيـداع دولة أو أكثر، أو منظمة دولية أو الرئيس الإداري للمنظمة.
2- وظائف جهة إيداع المعاهدة ذات طابع دولي، وتلتزم هذه الجهة بالتزام الحياد في القيام بمهامها. وعلى نحو خاص فيما يتعلق بكون المعاهدة لم تدخل حيـز التنفيذ بين الأطراف أو إذا ما نشأ بين دولة ما ودولة أخرى خلاف حول قيام الأخيرة بممارسة وظائفها.
المادة 77: وظائف جهات الإيداع
1- ما لم تنص المعاهدة أو تتفق الدول المتعاقدة على خلاف ذلك تشتمل وظائف جهة الإيداع بصورة خاصة:
(أ) حفظ النسخة الأصلية للمعاهدة وأية وثيقة تفويض كامل تسلم إليها؛
(ب) إعداد نسخ معتمدة من النص الأصلي وإعـداد أي نص آخر للمعاهدة بلغات إضافية على النحو المقرر في المعاهدة وإرسال هذه النسخ إلى الأطراف والدول التي من حقها أن تصبح أطرافاً في المعاهدة؛
(ج) استلام أية توقيعات على المعاهدة وكذلك استلام وحفظ أية وثائق أو إخطارات أو مراسلات تتصل بها؛
(د) فحص ما إذا كان التوقيع أو الوثيقة أو الإخطار أو المراسلة المتعلقة بالمعاهدة صحيحة وبالصيغة المناسبة، ولفت انتباه الدولة المعنية إذا ما اقتضى الأمر إلى ذلك؛
(هـ) إبلاغ الأطراف والدول التي من حقها أن تصبح أطرافـاً في المعاهدة بالتصرفات والإخطارات المتعلقة بالمعاهدة؛
(و) إبلاغ الدول التي من حقها أن تصبح أطرافاً في المعاهدة عندمـا تتلقى بالاستلام أو الإيداع وثائق التصديق أو الانضمام أو القبول أو الموافقة المشترطة لدخول المعاهدة حيز التنفيذ؛
(ز) تسجيل المعاهدة لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة؛
(ح) تنفيذ الالتزامات المبينة في نصوص أخرى من هذه الاتفاقية.
2- إذا ظهر خلاف بين دولة ما وجهة الإيداع حول قيام هذه الأخيرة بوظائفها فعلى هذه الجهة أن تخطر بذلك الدول الموقعـة والدول المتعاقدة، أو الهيئة المختصة في المنظمة الدولية المعنية إذا كان ذلك مناسباً.
المادة 78: الإخطارات والمراسلات
ما لم تنص المعاهدة أو هذه الاتفاقية على خلاف ذلك يجب إتباع القواعد الآتية بشأن أية إخطارات أو مراسلات تطبيقاً لهذه الاتفاقية:
(أ) إذا لم تكن هناك جهة إيداع توجه المراسلات مباشرة إلى الدول المقصودة بها أما إذا وجدت جهة إيداع فترسل إليها؛
(ب) تعتبر المراسلات قد تمت من جانب الدولة التي تقوم بها عند وصولها إلى الدولة المقصودة بها أو عند استلامها من جانب جهة الإيداع بحسب الحال؛
(ج) إذا كانت المراسلات قد أرسلت إلى جهة الإيداع فإنها لا تعتبر قد سلمت إلى الدولة المقصودة بها إلا من تاريخ إبلاغ تلك الجهة لهذه الدولة بها طبقاً لحكم المادة 77(هـ).
المادة 79: تصحيح الأخطاء في نصوص المعاهدات أو في النسخ المعتمد منها
1- إذا اتفقت الدول الموقعة والدول المتعاقدة الأخرى في معاهدة بعد توقيعها على احتوائها خطأ ما يصحح هذا الخطأ بإحدى الطرائق الآتية ما لم يتفق على خلاف ذلك:
(أ) إجراء التصحيح اللازم في النص وتوقيعه بالأحرف الأولى من قبل الممثلين المعتمدين وفقا للأصول؛ أو
(ب) وضع أو تبادل وثيقة أو وثائق توضح التصحيح المتفق على إجرائه؛ أو
(ج) وضع نص مصحح للمعاهدة كلها بعد إتباع ذات الإجراء الذي اتبع في وضع النص الأصلي.
2- إذا كانت المعاهدة قد أودعت لدى جهة معينة فان على هذه الجهة إخطار الدول الموقعة والدول المتعاقدة بالخطأ وباقتراح تصحيحه وتحديد فترة زمنية ملائمة يمكن خلالها إثارة اعتراض على التصحيح المقترح.
(أ) فإذا انقضت هذه الفترة دون صدور أي اعتراض تقوم جهة الإيداع بإجراء التصحيح وتوقيعه بالأحرف الأولى على النص وبإعداد ضبط بالتصحيح ترسل نسخة منه إلى الأطراف والدول التي من حقها أن تصبح أطرافاً في المعاهدة.
(ب) أما إذا صدر اعتراض معين على التصحيح المقترح فتقوم جهة الإيداع بإرسال هذا الاعتراض إلى الدول الموقعة والدول المتعاقدة.
3- تنطبق القواعد الواردة في الفقرتين 1، و2 أيضاً في الحالة التي يكون النص فيها قـد وثق بلغتين أو أكثر ويظهر عدم تطابق بين النصوص تتفق الدول الموقعة والدول المصححة على وجوب تصحيحه.
4- يحل النص المصحح محل النص المعيب تلقائياً ما لم تقرر الدول الموقعة والدول المتعاقدة غير ذلك.
5- تبلغ الأمانة العامة للأمم المتحدة بالتصحيح الجاري على نص المعاهدة المسجلة لديها.
6- إذا اكتشف الخطأ في نسخة معتمدة للمعاهدة تقوم جهة الإيداع بإعداد ضبط يبين التصحيح وترسل نسخة إلى الدول الموقعة والدول المتعاقدة.
المادة 80: تسجيل ونشر المعاهدات
1- ترسل المعاهدات بعد دخولها حيز التنفيذ إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة لتسجيلها وحفظها بحسب الحال، وكذلك لنشرها.
2- يشكل تحديد جهة الإيداع تفويضاً لها بالقيام بالأعمال المذكورة في الفقرة السابقة.

 

الجزء الثامن - النصوص الختامية

المادة 81: توقيع هذه الاتفاقية
تكون هذه الاتفاقية مفتوحة للتوقيع من قبل جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحـدة أو الوكالات المتخصصة أو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو الأطراف في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية وكذلك لأية دولة تدعوها الجمعية العامة للأمم المتحدة لتكون طرفاً في هذه الاتفاقية وفق الترتيب التالي: حتى 30 تشرين الثاني/نوفمبر 1969 في وزارة الخارجية الاتحادية لجمهورية النمسا، وبعد ذلك حتى 30 نيسان/أبريل 1970 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
المادة 82: التصديق على هذه الاتفاقية
تخضع هذه الاتفاقية للتصديق. وتودع وثائق التصديق لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
المادة 83: الانضمام إلى هذه الاتفاقية
تبقى هذه الاتفاقية مفتوحة للانضمام من قبل أية دولة تنتمي إلى أي من الفئات المذكورة في المادة 81، وتودع وثائق الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
المادة 84: دخول الاتفاقية حيز التنفيذ
1- تدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ في اليوم الثلاثين التالي لإيداع وثيقة التصديق أو الانضمام الخامسة والثلاثين.
2- تصبح هذه الاتفاقية نافذة بالنسبة لكل دولة تصدق عليها أو تنضم إليها بعد إيداع وثيقة التصديق أو الانضمام الخامسة والثلاثين في اليوم الثلاثين التالي لإيداع وثيقة التصديق لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
المادة 85: النصوص الرسمية لهذه الاتفاقية
يودع أصل هذه الاتفاقية التي تعتبـر نصوصها المحررة باللغات الصينية والإنجليزية والفرنسية والروسية والأسبانية متساوية في حجيتها لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
وإثباتا لذلك، قام الموقعون أدناه، المفوضون حسب الأصول، بإمضاء هذه الاتفاقية.
اعتمدت في فيينا في اليوم الثالث والعشرين من أيار/مايو عام ألف وتسعمائة وتسع وستين.

ملحق
1- يعد الأمين العام للأمم المتحدة ويحفظ لديه قائمة موفقين تتألف من فقهاء قانونيين مؤهلين. ولهذه الغاية تدعى كل دولة عضو في الأمم المتحدة أو طرف في هذه الاتفاقية إلى تسمية موفقين اثنين. وتتألف القائمة من أسماء الأشخاص الذين يتم تسميتهم على هذا النحو. وتكون مدة الموفق، بما في ذلك مدة أي موفق يسمى لملء شاغر طارئ خمس سنوات قابلة للتجديد. ويواصل الموفق الذي تنتهي مدته أداء أي وظيفة كان قد اختير لها بموجب الفقرة التالية.
2- حين يقدم طلب إلى الأمين العام وفقاً للمادة 66 يقوم هذا الأخير بتقديم النزاع إلى لجنة توفيق تشكل على النحو التالي:
تختار الدولة أو الدول التي تشكل أحد أطراف النزاع:
(أ) موفقاً واحدا من جنسية تلك الدولة أو إحدى تلك الدول، ويجوز أن يختار أو أن لا يختار من القائمة المشار إليها في الفقرة (1)؛ و
(ب) موفقاً ليس من جنسية تلك الدولـة أو إحدى تلك الدول يختار من القائمـة المشار إليهـا في الفقرة السابقة.
تختـار الدولة أو الدول التي تشكل الطرف الآخر في النزاع موفقين اثنـين بالطريقة ذاتها. ويجب أن يتم تعيين الموفقين الأربعة من قبل الأطراف خلال ستين يوماً من التاريخ الذي يتسلم فيه الأمين العام الطلب.
يقوم الموقوفون الأربعة، خلال ستين يوماً من تاريخ تعيين آخرهم بتعيين موفق خامس كرئيس للجنة يختار من القائمة ويكون هو الرئيس.
إذ لم يتم تعيين الرئيس أو أي من الموفقين الآخرين خلال المدة المذكورة أعلاه، يتولى الأمين العام القيام بتعيينهم خلال الستين يوماً التالية لانقضاء تلك المدة. ويمكن للأمين العام أن يعين الرئيس إما من بين الأسماء الواردة في القائمة أو من بين أعضاء لجنة القانون الدولي. ويجوز تمديد أي من المدد التي يجب إجراء التعيينات خلالها، بالاتفاق بين أطراف النزاع.
يملأ أي شاغر في عضوية اللجنة بالطريقة المقررة بالنسبة للتعيين الأصلي.
3- تضع لجنة التوفيق نظامها الداخلي. ويجوز للجنة برضا أطراف النزاع أن تدعو أي طرف في المعاهدة لتقديم آرائه حول النزاع شفاهه أو كتابة. وتتخذ قرارات وتوصيات اللجنة بأغلبية أصوات أعضائها الخمسة.
4- يجوز للجنة أن تلفت نظر الأطراف في النزاع إلى أي تدابير يمكن أن تسهل الوصول إلى تسوية ودية.
5- تستمع اللجنة إلى الأطراف وتدرس الادعاءات والاعتراضات عليها وتقدم اقتراحات للفرقاء بقصد الوصول إلى تسوية ودية للنزاع.
6- تقدم اللجنة تقريرها في غضون اثني عشر شهرا من تشكيلها. ويودع التقرير لدى الأمين العام ويحول إلى أطراف النزاع. لا يكـون تقرير اللجنة، بما فيه من نتائج حول الوقائـع والمسائل القانونية، ملزماً للأطراف ولا تكون له أي صفة أخرى غير صفة التوصيات المقدمة لتؤخذ بعين الاعتبار من قبـل الأطراف في النزاع بقصد تسهيل الوصول إلى تسوية ودية.
7- يزود الأمين العام اللجنة بالمساعدات والتسهيلات بحسب حاجاتها، وتتحمل الأمم المتحدة نفقات اللجنة.