الثلاثاء، 26 أبريل، 2011

إعلان بشأن حقوق الأشخاص المنتمين

إعلان بشأن حقوق الأشخاص المنتمين
إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية


اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة
47/135 المؤرخ في 18 كانون الأول/ديسمبر 1992
إن الجمعية العامة،
إذ تؤكد من جديد أن أحد الأهداف الأساسية للأمم المتحدة، كما أعلنها الميثاق، هو تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتشجيع على احترامها بالنسبة للجميع، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين،
وإذ تعيد تأكيد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الإنسان وقيمته، وبالحقوق المتساوية للرجال والنساء وللأمم كبيرها وصغيرها،
وإذ ترغب في تعزيز إعمال المبادئ الواردة الميثاق، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية منع جريمة إبادة الأجناس والمعاقبة عليها، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية الاجتماعية والثقافية، والإعلان المتعلق بالقضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد، واتفاقية حقوق الطفل، وكذلك الصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة التي اعتمدت على الصعيد العالمي أو الإقليمي وتلك المعقودة بين الآحاد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة،
وإذ تستلهم أحكام المادة 27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المتعلقة بحقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات إثنية أو دينية أو لغوية،
وإذ ترى أن تعزيز وحماية حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية يسهمان في الاستقرار السياسي والاجتماعي للدول التي يعيشون فيها،
وإذ تشدد على أن التعزيز والإعمال المستمرين لحقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية، كجزء لا يتجزأ من تنمية المجتمع بأسره وداخل إطار ديمقراطي يستند إلى حكم القانون، من شأنهما أن يسهما في تدعيم الصداقة والتعاون فيما بين الشعوب والدول،
وإذ ترى أن للأمم المتحدة دورا مهما تؤديه في حماية الأقليات،
وإذ تضع في اعتبارها العمل الذي تم إنجازه حتى الآن داخل منظومة الأمم المتحدة، خاصة من جانب لجنة حقوق الإنسان، واللجنة الفرعية لمنع التمييز وحماية الأقليات، والهيئات المنشأة بموجب العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان والصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة المتعلقة بحقوق الإنسان، في تعزيز وحماية حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو اثنيه وإلى أقليات دينية ولغوية،
وإذ تضع في اعتبارها العمل المهم الذي تؤديه المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية في حماية الأقليات وفى تعزيز وحماية حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلي أقليات دينية ولغوية،
وإذ تدرك ضرورة ضمان مزيد من الفعالية أيضا في تنفيذ الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، المتعلقة بحقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلي أقليات دينية ولغوية:
تصدر هذا الإعلان بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلي أقليات دينية أو لغوية.

المادة 1
1. على الدول أن تقوم، كل في إقليمها، بحماية وجود الأقليات وهويتها القومية أو الإثنية، وهويتها الثقافية والدينية واللغوية، وبتهيئة الظروف الكفيلة بتعزيز هذه الهوية.
2. تعتمد الدول التدابير التشريعية والتدابير الأخرى الملائمة لتحقيق تلك الغايات.

المادة 2
1. يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلي أقليات دينية ولغوية (المشار إليهم فيما يلي بالأشخاص المنتمين إلى أقليات) الحق في التمتع بثقافتهم الخاصة، وإعلان وممارسة دينهم الخاص، واستخدام لغتهم الخاصة، سرا وعلانية، وذلك بحرية ودون تدخل أو أي شكل من أشكال التمييز.
2. يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في المشاركة في الحياة الثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصادية والعامة مشاركة فعلية.
3. يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في المشاركة الفعالة على الصعيد الوطني، وكذلك على الصعيد الإقليمي حيثما كان ذلك ملائما، في القرارات الخاصة بالأقلية التي ينتمون إليها أو بالمناطق التي يعيشون فيها، على أن تكون هذه المشاركة بصورة لا تتعارض مع التشريع الوطني.
4. يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في إنشاء الرابطات الخاصة بهم والحفاظ علي استمرارها.
5. للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في أن يقيموا ويحافظوا على استمرار اتصالات حرة وسلمية مع سائر أفراد جماعتهم ومع الأشخاص المنتمين إلى أقليات أخرى، وكذلك اتصالات عبر الحدود مع مواطني الدول الأخرى الذين تربطهم بهم صلات قومية أو إثنية وصلات دينية أو لغوية، دون أي تمييز.

المادة 3
1. يجوز للأشخاص المنتمين إلى أقليات ممارسة حقوقهم، بما فيها تلك المبينة في هذا الإعلان، بصفة فردية كذلك بالاشتراك مع سائر أفراد جماعتهم، ودون أي تمييز.
2. لا يجوز أن ينتج عن ممارسة الحقوق المبينة في هذا الإعلان أو عدم ممارستها إلحاق أية أضرار بالأشخاص المنتمين إلى أقليات.

المادة 4
1. على الدول أن تتخذ، حيثما دعت الحال، تدابير تضمن أن يتسنى للأشخاص المنتمين إلى أقليات ممارسة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية الخاصة بهم ممارسة تامة وفعالة، دون أي تمييز وفي مساواة تامة أمام القانون.
2. على الدول اتخاذ تدابير لتهيئة الظروف المواتية لتمكين الأشخاص المنتمين إلي أقليات من التعبير عن خصائصهم ومن تطوير ثقافتهم ولغتهم ودينهم وتقاليدهم وعاداتهم، إلا في الحالات التي تكون فيها ممارسات معينة منتهكة للقانون الوطني ومخالفة للمعايير الدولية.
3. ينبغي للدول أن تتخذ تدابير ملائمة كي تضمن، حيثما أمكن ذلك، حصول الأشخاص المنتمين إلى أقليات على فرص كافية لتعلم لغتهم الأم أو لتلقى دروس بلغتهم الأم.
4. ينبغي للدول أن تتخذ، حيثما كان ذلك ملائما، تدابير في حقل التعليم من أجل تشجيع المعرفة بتاريخ الأقليات الموجودة داخل أراضيها وبتقاليدها ولغتها وثقافتها. وينبغي أن تتاح للأشخاص المنتمين إلى أقليات فرص ملائمة للتعرف على المجتمع في مجموعه.
5. ينبغي للدول أن تنظر في اتخاذ التدابير الملائمة التي تكفل للأشخاص المنتمين إلى أقليات أن يشاركوا مشاركة كاملة في التقدم الاقتصادي والتنمية في بلدهم.

المادة 5
1. تخطط السياسات والبرامج الوطنية وتنفذ مع إيلاء الاهتمام الواجب للمصالح المشروعة للأشخاص المنتمين إلى أقليات.
2. ينبغي تخطيط وتنفيذ برامج التعاون والمساعدة فيما بين الدول وتنفذ مع إيلاء الاهتمام الواجب للمصالح المشروعة للأشخاص المنتمين إلى أقليات.

المادة 6
ينبغي للدول أن تتعاون في المسائل المتعلقة بالأشخاص المنتمين إلى أقليات. وذلك، في جملة أمور، بتبادل المعلومات والخبرات، من أجل تعزيز التفاهم والثقة المتبادلين.
المادة 7
ينبغي للدول أن تتعاون من أجل تعزيز احترام الحقوق المبينة في هذا الإعلان.
المادة 8
1. ليس في هذا الإعلان ما يحول دون وفاء الدول بالتزاماتها الدولية فيما يتعلق بالأشخاص المنتمين إلى أقليات. وعلى الدول بصفة خاصة أن تفي بحسن نية بالالتزامات والتعهدات التي أخذتها على عاتقها بموجب المعاهدات والاتفاقات الدولية التي هي أطراف فيها.
2. لا تخل ممارسة الحقوق المبينة في هذا الإعلان بتمتع جميع الأشخاص بحقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا.
3. إن التدابير التي تتخذها الدول لضمان التمتع الفعلي بالحقوق المبينة في هذا الإعلان لا يجوز اعتبارها، من حيث الافتراض المبدئي، مخالفة لمبدأ المساواة الوارد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
4. لا يجوز بأي حال تفسير أي جزء من هذا الإعلان على أنه يسمح بأي نشاط يتعارض مع مقاصد الأمم المتحدة ومبادئها، بما في ذلك المساواة في السيادة بين الدول، وسلامتها الإقليمية، واستقلالها السياسي.

المادة 9
تساهم الوكالات المتخصصة وسائر مؤسسات منظومة الأمم المتحدة، كل في مجال اختصاصه، في الإعمال الكامل للحقوق والمبادئ المبينة في هذا الإعلان.

إعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب

إعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب
والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد


اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة
36/55 المؤرخ في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 1981
إن الجمعية العامة،
إذ تضع في اعتبارها أن أحد المبادئ الأساسية في ميثاق الأمم المتحدة هو مبدأ الكرامة والمساواة الأصيلتين في جميع البشر، وأن جميع الدول الأعضاء قد تعهدت باتخاذ تدابير مشتركة ومستقلة، بالتعاون مع المنظمة، لتعزيز وتشجيع الاحترام العالمي والفعال لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين،
وإذ تضع في اعتبارها أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان تنادى بمبادئ عدم التمييز والمساواة أمام القانون والحق في حرية التفكير والوجدان والدين والمعتقد،
وإذ تضع في اعتبارها أن إهمال وانتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ولا سيما الحق في حرية التفكير أو الوجدان أو الدين أو المعتقد أيا كان، قد جلبا على البشرية بصورة مباشرة أو غير مباشرة، حروبا، وآلاما بالغة، خصوصا حيث يتخذان وسيلة للتدخل الأجنبي في الشئون الداخلية للدول الأخرى، وحيث يؤديان إلى إثارة الكراهية بين الشعوب والأمم،
وإذ تضع في اعتبارها أن الدين أو المعتقد هو، لكل امرئ يؤمن به، أحد العناصر الأساسية في تصوره للحياة، وأن من الواجب احترام حرية الدين أو المعتقد وضمانها بصورة تامة،
وإذ تضع في اعتبارها أن من الجوهري تعزيز التفاهم والتسامح والاحترام في الشؤون المتصلة بحرية الدين والمعتقد، وكفالة عدم السماح باستخدام الدين أو المعتقد لأغراض تخالف ميثاق الأمم المتحدة وغيره من صكوكها ذات الصلة بالموضوع، وأغراض ومبادئ هذا الإعلان،
وإذ تؤمن بأن حرية الدين والمعتقد ينبغي أن تسهم أيضا في تحقيق أهداف السلم العالمي والعدالة الاجتماعية والصداقة بين الشعوب، وفى القضاء على أيديولوجيات أو ممارسات الاستعمار والتمييز العنصري،
وإذ تسجل مع الارتياح أنه قد تم اعتماد عدة اتفاقيات، بدأ نفاذ بعضها، تحت رعاية الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة، للقضاء على عديد من أشكال التمييز،
وإذ تقلقها مظاهر التعصب ووجود تمييز في أمور الدين أو المعتقد، وهى أمور لا تزال ظاهرة للعيان في بعض مناطق العالم،
ولما كانت مصممة على اتخاذ جميع التدابير الضرورية للقضاء سريعا على مثل هذا التعصب بكل أشكاله ومظاهره، ولمنع ومكافحة التمييز على أساس الدين أو المعتقد،
تصدر هذا الإعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد:

المادة 1
1. لكل إنسان الحق في حرية التفكير والوجدان والدين. ويشمل هذا الحق حرية الإيمان بدين أو بأي معتقد يختاره، وحرية إظهار دينه أو معتقده عن طريق العبادة وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، سواء بمفرده أو مع جماعة، وجهرا أو سرا.
2. لا يحوز تعريض أحد لقسر يحد من حريته في أن يكون له دين أو معتقد من اختياره.
3. لا يجوز إخضاع حرية المرء في إظهار دينه أو معتقداته إلا لما قد يفرضه القانون من حدود تكون ضرورية لحماية الأمن العام أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية.

المادة 2
1. لا يجوز تعريض أحد للتمييز من قبل أية دولة أو مؤسسة أو مجموعة أشخاص أو شخص على أساس الدين أو غيره من المعتقدات.
2. في مصطلح هذا الإعلان، تعنى عبارة "التعصب والتمييز القائمان على أساس الدين أو المعتقد" أي ميز أو استثناء أو تقييد أو تفضيل يقوم على أساس الدين أو المعتقد ويكون غرضه أو أثره تعطيل أو انتقاص الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها على أساس من المساواة.

المادة 3
يشكل التمييز بين البشر على أساس الدين أو المعتقد إهانة للكرامة الإنسانية وإنكارا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ويجب أن يشجب بوصفه انتهاكا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي نادى بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والواردة بالتفصيل في العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، وبوصفه عقبة في وجه قيام علاقات ودية وسلمية بين الأمم.
المادة 4
1. تتخذ جميع الدول تدابير فعالة لمنع واستئصال أي تمييز، على أساس الدين أو المعتقد، في الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع مجالات الحياة المدنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وفى التمتع بهذه الحقوق والحريات.
2. تبذل جميع الدول كل ما في وسعها لسن التشريعات أو إلغائها حين يكون ذلك ضروريا للحؤول دون أي تمييز من هذا النوع، ولاتخاذ جميع التدابير الملائمة لمكافحة التعصب القائم على أساس الدين أو المعتقدات الأخرى في هذا الشأن.

المادة 5
1. يتمتع والدا الطفل أو الأوصياء الشرعيون عليه، حسبما تكون الحالة، بحق تنظيم الحياة داخل الأسرة وفقا لدينهم أو معتقدهم، آخذين في الاعتبار التربية الأخلاقية التي يعتقدون أن الطفل يجب أن يربى عليها.
2. يتمتع كل طفل بالحق في تعلم أمور الدين أو المعتقد وفقا لرغبات والديه أو الأوصياء الشرعيين عليه، حسبما تكون الحالة، ولا يجبر على تلقى تعليم في الدين أو المعتقد يخالف رغبات والديه أو الأوصياء الشرعيين عليه، على أن يكون لمصلحة الطفل الاعتبار الأول.
3. يجب أن يحمى الطفل من أي شكل من أشكال التمييز على أساس الدين أو المعتقد، ويجب أن ينشأ على روح التفاهم والتسامح، والصداقة بين الشعوب، والسلم والأخوة العالمية، واحترام حرية الآخرين في الدين أو المعتقد، وعلى الوعي الكامل بوجوب تكريس طاقته ومواهبه لخدمة أخيه الإنسان.
4. حين لا يكون الطفل تحت رعاية والديه أو الأوصياء الشرعيين عليه، تؤخذ في الحسبان الواجب رغباتهم المعلنة، أو أي دليل آخر علي رغباتهم، في ما يتصل بالدين أو المعتقد، علي أن يكون لمصلحة الطفل الاعتبار الأول.
5. يجب ألا تكون ممارسات الدين أو المعتقدات التي ينشأ عليها الطفل ضارة بصحته الجسدية أو العقلية، أو بنموه الكامل، مع مراعاة الفقرة 3 من المادة 1 من هذا الإعلان.

المادة 6
وفقا للمادة 1 من هذا الإعلان، ورهنا بأحكام الفقرة 3 من المادة المذكورة، يشمل الحق في حرية الفكر أو والوجدان أو الدين أو المعتقد، فيما يشمل، الحريات التالية:
(أ) حرية ممارسة العبادة أو عقد الاجتماعات المتصلة بدين أو معتقد ما، وإقامة وصيانة أماكن لهذه الإغراض،
(ب) حرية إقامة وصيانة المؤسسات الخيرية أو الإنسانية المناسبة،
(ج) حرية صنع واقتناء واستعمال القدر الكافي من المواد والأشياء الضرورية المتصلة بطقوس أو عادات دين أو معتقد ما،
(د) حرية كتابة وإصدار وتوزيع منشورات حول هذه المجالات،
(هـ) حرية تعليم الدين أو المعتقد في أماكن مناسبة لهذه الأغراض،
(و) حرية التماس وتلقى مساهمات طوعيه، مالية وغير مالية، من الأفراد والمؤسسات،
(ز) حرية تكوين أو تعيين أو انتخاب أو تخليف الزعماء المناسبين الذين تقضي الحاجة بهم لتلبية متطلبات ومعايير أي دين أو معتقد،
(ح) حرية مراعاة أيام الراحة والاحتفال بالأعياد وإقامة الشعائر وفقا لتعاليم دين الشخص أو معتقده،
(ط) حرية إقامة وإدامة الاتصالات بالأفراد والجماعات بشأن أمور الدين أو المعتقد على المستويين القومي والدولي.

المادة 7
تكفل الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان، في تشريع كل بلد، على نحو يجعل في مقدور كل فرد أن يتمتع بهذه الحقوق والحريات بصورة عملية.
المادة 8
ليس في أي من أحكام هذا الإعلان ما يجوز تأويله على أنه يقيد أو ينتقص من أي حق محدد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان.
إعلان بشأن المبادئ الأساسية الخاصة بإسهام وسائل الإعلام في دعم السلام والتفاهم الدولي، وتعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض علي الحرب

أصدره المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة
في دورته العشرين، يوم 28 تشرين الثاني/نوفمبر 1978
الديباجة
إن المؤتمر العام،
إذ يذكر بأن "اليونسكو" تستهدف، بمقتضى ميثاقها التأسيسي "المساهمة في صون السلم والأمن وبالعمل علي توثيق عري التعاون بين الأمم عن طريق التربية والعلم والثقافة بغية ضمان احترام الجميع للعدالة والقانون وحقوق الإنسان وحرياته الأساسية" (الفقرة 1 من المادة 1)، وبأن المنظمة طلبا لهذه الغاية، ستعمل علي "تسهيل حرية تدفق الأفكار عن طريق الكلمة والصورة" (الفقرة 2 من المادة 1)،
وإذ يذكر أيضا بأن الميثاق التأسيسي ينص علي أن الدول الأعضاء في اليونسكو، "إيمانا منها بوجوب توفير فرص تعليمية كاملة ومتكافئة لجميع الناس، والتماس الحقيقة الموضوعية دونما قيود، وحرية تبادل الأفكار والمعارف، متفقة ومصممة علي تنمية وسائل التخاطب بين الشعوب والاستزادة منها وعلي استخدام هذه الوسائل سعيا وراء التفاهم المتبادل وطلبا لوقوف كل منها، بصورة أصدق وأكمل، علي أنماط حياة الشعوب الأخرى" (الفقرة السادسة من الديباجة)،
وإذ يذكر بمقاصد ومبادئ الأمم المتحدة كما حددها ميثاقها،
وإذ يذكر بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948 ولا سيما المادة 19 منه، التي تنص علي أن "لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلي الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود"، وبالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1966 والذي يعلن نفس هذه المبادئ في المادة 19 ويدين في المادة 20 التحريض علي الحرب وإثارة البغضاء الوطنية أو العنصرية أو الدينية وأي شكل من أشكال التمييز أو العداء أو العنف،
وإذ يذكر بالمادة 4 من الاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1965، وبالاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1973، اللتين تعهدت فيهما الدول المنضمة إليهما باتخاذ تدابير فورية إيجابية للقضاء علي كل ما يشجع التمييز العنصري وعلي أي عمل من أعمال هذا التمييز، وقررت الحيلولة دون أي تشجيع علي جريمة الفصل العنصري وما يماثلها من سياسات التفرقة أو مظاهرها،
وإذ يذكر بإعلان اشراب الشباب مثل السلم والاحترام المتبادل والتفاهم بين الشعوب الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1965،
وإذ يذكر بالإعلانات والقرارات التي اعتمدتها مختلف وكالات الأمم المتحدة بشأن إقامة نظام اقتصادي دولي جديد وبالدور الذي سيكون علي اليونسكو أداؤه في هذا المجال،
وإذ يذكر بإعلان مبادئ التعاون الثقافي الدولي، الذي اعتمده المؤتمر العام لليونسكو عام 1966،
وإذ يذكر بالقرار 59 (د-1) الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1946 والذي يعلن "أن حرية تداول المعلومات حق من حقوق الإنسان الأساسية، وهي المعيار الذي تقاس به جميع الحريات التي تكرس الأمم المتحدة جهودها لها ... وأن أحد العناصر التي لا غني عنها في حرية الإعلام هو توافر الإرادة والقدرة علي عدم إساءة استعمالها، وأن إحدى قواعدها الأساسية هي الالتزام الأدبي بتقصي الوقائع دون تغرض وبنشر المعلومات دون سوء قصد"...،
وإذ يذكر بالقرار 110 (د-2) الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947 والذي يدين الدعاية التي تستهدف إثارة أو تشجيع، أو يحتمل أن تثير أو تشجع، أي تهديد للسلم أو خرق للسلم أو أي عمل من أعمال العدوان،
وإذ يذكر بالقرار 127 (د-2) الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947 أيضا والذي يطالب الدول الأعضاء بالقيام، في الحدود التي تسمح بها إجراءاتها الدستورية، بمكافحة نشر الأنباء الزائفة أو المشوهة التي يكون من شأنها الإساءة إلي العلاقات الطيبة بين الدول، وبغيره من القرارات التي أصدرتها الجمعية العامة بشأن وسائل الإعلام الجماهيرية وإسهامها في دعم السلم والثقة والعلاقات الودية بين الدول،
وإذ يذكر بالقرار 9-12 الذي اعتمده المؤتمر العام لليونسكو عام 1968 مؤكدا فيه علي أن من أهداف اليونسكو العمل علي إزالة الاستعمار والعنصرية، وبالقرار 12-1 الذي اعتمده عام 1976 والذي أعلن فيه تعارض الاستعمار والاستعمار الجديد والعنصرية في جميع صورها ومظاهرها مع الأهداف الأساسية لليونسكو،
وإذ يذكر بالقرار 4-301 الذي اعتمده المؤتمر العام لليونسكو عام 1970 حول إسهام وسائل إعلام الجماهير في تعزيز التفاهم والتعاون علي الصعيد الدولي، خدمة للسلام ولرفاهية البشر، وفي مناهضة الدعاية المؤيدة للحرب والعنصرية والفصل العنصري والكراهية بين الأمم، ويدرك ما تستطيع وسائل إعلام الجماهير أن تقدمه من إسهام في تحقيق هذه الأهداف،
وإذ يذكر بالإعلان الخاص بالعنصر والتحيز العصري، الذي اعتمده المؤتمر العام لليونسكو في دورته العشرين،
وإذ يدرك تعقد المشكلات التي يثيرها الإعلام في المجتمع الحديث وتعدد الحلول المطروحة لمعالجتها، كما ظهر بوجه خاص من الدراسات التي أجريت بشأنها داخل اليونسكو، والرغبة الحقة التي أبدتها جميع الأطراف المعنية في أن تحظى تطلعاتها ووجهات نظرها وذاتيتها الثقافية بالمراعاة التي تستحقها،
وإذ يدرك تطلعات البلدان النامية إلي إقامة نظام عالمي جديد وأكثر عدلا وفعالية في مجال الإعلام والاتصال،
يصدر في هذا اليوم، الثامن والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 1978، هذا الإعلان بشأن المبادئ الأساسية الخاصة بإسهام وسائل الإعلام في دعم السلام والتفاهم الدولي، وتعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض علي الحرب.

المادة 1
إن دعم السلام والتفاهم الدولي، وتعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض علي الحرب، يقتضي تداول المعلومات بحرية ونشرها علي نحو أوسع وأكثر توازنا. وعلي وسائل إعلام الجماهير أن تقدم إسهاما أساسيا في هذا المقام، وعلي قدر ما يعكس الإعلام شتي جوانب الموضوع المعالج، يكون هذا الإسهام فعالا.
المادة 2
1. إن ممارسة حرية الرأي وحرية التعبير وحرية الإعلام، المعترف بها كجزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، هي عامل جوهري في دعم السلام والتفاهم الدولي.
2. فيجب ضمان حصول الجمهور علي المعلومات عن طريق تنوع مصادر ووسائل الإعلام المهيأة له، مما يتيح لكل فرد التأكد من صحة الوقائع وتكوين رأيه بصورة موضوعية في الأحداث. ولهذا الغرض يجب أن يتمتع الصحفيون بحرية الإعلام وأن تتوافر لديهم أكبر التسهيلات الممكنة للحصول علي المعلومات. وكذلك ينبغي أن تستجيب وسائل الإعلام لاهتمامات الشعوب والأفراد، مهيئة بذلك مشاركة الجمهور في تشكيل الإعلام.
3. وعملا علي دعم السلام والتفاهم الدولي، وتعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة العنصرية والفصل العنصري، والتحريض علي الحرب، تسهم وسائل الإعلام، في كل بقعة من بقاع العالم وبحكم الدور المنوط بها، في تعزيز حقوق الإنسان، ولا سيما عن طريق إسماع صوت الشعوب المقهورة التي تناضل ضد الاستعمار والاستعمار الجديد والاحتلال الأجنبي وجميع أشكال التمييز العنصري والقهر، والتي يتعذر عليها جعل صوتها مسموعا في بلادها.
4. ولكي تتمكن وسائل الإعلام من تعزيز مبادئ هذا الإعلان في ممارسة أنشطتها، لا بد أن يتمتع الصحفيون وغيرهم من العاملين في وسائل الإعلام الذين يمارسون أنشطتهم في بلادهم أو في خارجها بحماية تكفل لهم أفضل الظروف لممارسة مهنتهم.

المادة 3
1. علي وسائل الإعلام أن تقدم إسهاما هاما في دعم السلام والتفاهم الدولي وفي مكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض علي الحرب.
2. وفي النضال ضد الحرب العدوانية والعنصرية والفصل العنصري والانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان، التي تعود ببعض أسبابها إلي التحيز والجهل، تسهم وسائل الإعلام -عن طريق نشر المعلومات عن مطامح جميع الشعوب وتطلعاتها وثقافاتها ومتطلباتها- في إزالة الجهل وعدم فهم الشعوب لبعضها البعض، وفي توعية المواطنين في كل بلد باحتياجات البلاد الأخرى وتطلعاتها، وفي كفالة الاحترام لحقوق وكرامة جميع الأمم وجميع الشعوب وجميع الأفراد دون تفرقة بسبب العنصر أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الجنسية، وفي استرعاء الانتباه إلي الشرور الكبرى التي تكدر الإنسانية كالبؤس وسوء التغذية والمرض. وهي إذ تفعل ذلك تشجع الدول علي وضع السياسات الأكثر قدرة علي التخفيف من حدة التوترات الدولية وعلي تسوية النزاعات الدولية تسوية سلمية وعادلة.

المادة 4
تسهم وسائل الإعلام بدور أساسي في تربية الشباب بروح السلام والعدالة والحرية والاحترام المتبادل والتفاهم، بغية تعزيز حقوق الإنسان والمساواة في الحقوق بين جميع البشر وجميع الأمم والتقدم الاقتصادي والاجتماعي. ولها أيضا دور هام تؤديه في التعريف بوجهات نظر الجيل الناهض وتطلعاته.
المادة 5
من الضروري، لكي تحترم حرية الرأي والتعبير والإعلام ولكي يعكس الإعلام كل وجهات النظر، نشر وجهات نظر أولئك الذين قد يرون أن المعلومات التي نشرت أو أذيعت علي الملأ بشأنهم قد ألحقت ضررا جسيما بالنشاط الذي يضطلعون به في سبيل دعم السلام والتفاهم الدولي وتعزيز حقوق الإنسان أو في سبيل مكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض علي الحرب.
المادة 6
إن إيجاد توازن جديد وتبادل أفضل في مجال تداول المعلومات، وهو أمر مؤات لقيام سلام عادل ودائم ولتحقيق الاستقلال الاقتصادي والسياسي للبلدان النامية، يقتضي تصحيح أوجه التفاوت في تدفق المعلومات إلي البلدان النامية ومنها وفيما بينها. ومن الضروري لتحقيق هذه الغاية أن تتوافر لوسائل الإعلام في هذه البلدان الظروف والإمكانيات التي تهيئ لها أن تتدعم وتتسع وتتعاون فيما بينها ومع وسائل الإعلام في البلدان المتقدمة.
المادة 7
إن وسائل الإعلام، إذ تنشر علي نطاق أوسع جميع المعلومات الخاصة بالأهداف والمبادئ المقبولة عالميا والتي تشكل أسس القرارات التي اعتمدتها مختلف وكالات الأمم المتحدة، تسهم إسهاما فعالا في دعم السلام والتفاهم الدولي وتعزيز حقوق الإنسان وفي إقامة نظام اقتصادي دولي أكثر عدلا وإنصافا.
المادة 8
ينبغي للمنظمات المهنية وللأشخاص الذين يشتركون في توفير التدريب المهني للصحفيين وغيرهم من العاملين في مجال وسائل إعلام الجماهير والذين يساعدونهم علي الاضطلاع بمهامهم بروح المسؤولية، إيلاء أهمية خاصة للمبادئ الواردة في هذا الإعلان لدي وضعهم قواعد السلوك المهني الخاصة بهم وضمان تطبيقها.
المادة 9
يقع علي عاتق المجتمع الدولي، وفقا لروح هذا الإعلان، الإسهام في تهيئة الظروف التي تكفل تداول المعلومات تداولا حرا ونشرها علي نطاق أوسع وبصورة أكثر توازنا، وتهيئة الظروف التي تكفل حماية الصحفيين وغيرهم من العاملين في الإعلام أثناء تأدية مهامهم. واليونسكو مؤهلة تماما لتقديم إسهام ثمين في هذا الميدان.
المادة 10
1. مع مراعاة الأحكام الدستورية الرامية إلي ضمان حرية الإعلام، والوثائق والاتفاقات الدولية الواجبة التطبيق، يتحتم أن توجد وأن توطد في العالم أجمع الظروف التي تتيح للهيئات والأشخاص، ممن يتوفرون بحكم مهنتهم علي نشر المعلومات، تحقيق أهداف هذا الإعلان.
2. وينبغي أن يشجع التداول الحر للمعلومات ونشرها علي نطاق أوسع وأكثر توازنا.
3. من الضروري لهذه الغاية أن تيسر الدول لوسائل الإعلام في البلدان النامية الظروف والإمكانيات اللازمة لدعمها وانتشارها وأن تشجع التعاون بينها وبين وسائل إعلام البلاد المتقدمة.
4. ومن الضروري أيضا تشجيع المبادلات الثنائية والمتعددة الأطراف للمعلومات وتنميتها بين جميع الدول، ولا سيما بين الدول ذات النظم الاقتصادية والاجتماعية المختلفة، وذلك علي أساس المساواة في الحقوق والمنفعة المتبادلة، واحترام تنوع الثقافات التي تكون تراث الإنسانية المشترك.

المادة 11
لكي يستكمل هذا الإعلان فعاليته، يجب في إطار احترام الأحكام التشريعية والإدارية والالتزامات الأخرى للدول الأعضاء، أن يكفل قيام ظروف مؤاتية لأنشطة وسائل الإعلام، وفقا للأحكام الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمبادئ المناظرة التي نص عليها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1966.
_______________________

الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها

الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها

اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 3068 (د-28) المؤرخ في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 1973
تاريخ بدء النفاذ: 18 تموز/يوليه 1976، وفقا لأحكام المادة 15
إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية،
إذ تشير إلي أحكام ميثاق الأمم المتحدة التي تعهد فيها جميع الأعضاء بالعمل جماعة وفرادي، بالتعاون مع المنظمة، لتحقيق الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين،
وإذ تأخذ بعين الاعتبار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يعلن أن الناس يولدون جميعا أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق، وأن لكل إنسان أن يتمتع بجميع الحقوق والحريات المقررة في هذا الإعلان، دون تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل القومي،
وإذ تأخذ بعين الاعتبار إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، الذي أعلنت فيه الجمعية العامة أنه لا يمكن مقاومة مسار حركة التحرر أو عكس وجهتها، وأن من الواجب، خدمة للكرامة الإنسانية والتقدم والعدالة، وضع حد للاستعمار وجميع أساليب العزل والتمييز المقترنة به،
إذ تلاحظ أن الدول، كما تقول الاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري، تشجب بصفة خاصة العزل العنصري والفصل العنصري وتتعهد بمنع وحظر وإزالة كل الممارسات المماثلة في الأقاليم الداخلة في ولايتها،
وإذ تلاحظ أن اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها قد نصت علي أن بعض الأفعال التي يمكن وصفها أيضا بأنها من أفعال الفصل العنصري تشكل جريمة بنظر القانون الدولي،
وإذ تلاحظ أن اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية تصف "الأفعال اللاإنسانية الناجمة عن سياسة الفصل العنصري" بأنها جرائم ضد الإنسانية،
وإذ تلاحظ أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اتخذت عددا من القرارات شجبت فيها سياسات الفصل العنصري وممارساته بوصفها جرائم ضد الإنسانية،
وإذ تلاحظ أن مجلس الأمن قد شدد علي أن الفصل العنصري ومواصلة تعميقه وتوسيع مجالاته أمور خطيرة التعكير والتهديد للسلم والأمن الدوليين،
واقتناعا منها بأن من شأن عقد اتفاقية دولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها أن يمكن من اتخاذ تدبير أفعل علي المستويين الدولي والقومي، بغية قمع جريمة الفصل العنصري ومعاقبة مرتكبيها،

قد اتفقت علي ما يلي:
المادة 1
1. تعلن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية أن الفصل العنصري جريمة ضد الإنسانية، وأن الأفعال اللاإنسانية الناجمة عن سياسات وممارسات الفصل العنصري وما يماثلها من سياسات وممارسات العزل والتمييز العنصريين، والمعرفة في المادة الثانية من الاتفاقية، هي جرائم تنتهك مبادئ القانون الدولي، ولا سيما مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين.
2. تعلن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية تجريم المنظمات والمؤسسات والأشخاص الذين يرتكبون جريمة الفصل العنصري.

المادة 2
في مصطلح هذه الاتفاقية، تنطبق عبارة "جريمة الفصل العنصري"، التي تشمل سياسات وممارسات العزل والتمييز العنصريين المشابهة لتلك التي تمارس في الجنوب الأفريقي، علي الأفعال اللاإنسانية الآتية، المرتكبة لغرض إقامة وإدامة هيمنة فئة عنصرية ما من البشر علي أية فئة عنصرية أخري من البشر واضطهادها إياها بصورة منهجية:
(أ) حرمان عضو أو أعضاء في فئة أو فئات عنصرية من الحق في الحياة والحرية الشخصية:
"1" بقتل أعضاء من فئة أو فئات عنصرية،
"2" بإلحاق أذى خطير، بدني أو عقلي، بأعضاء في فئة أو فئات عنصرية، أو بالتعدي علي حريتهم أو كرامتهم، أو بإخضاعهم للتعذيب أو للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة،
"3" بتوقيف أعضاء فئة أو فئات عنصرية تعسفا وسجنهم بصورة لا قانونية،
(ب) إخضاع فئة أو فئات عنصرية، عمدا، لظروف معيشية يقصد منها أن تفضي بها إلي الهلاك الجسدي، كليا أو جزئيا،
(ج) اتخاذ أية تدابير، تشريعية وغير تشريعية، يقصد بها منع فئة أو فئات عنصرية من المشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية للبلد، وتعمد خلق ظروف تحول دون النماء التام لهذه الفئة أو الفئات، وخاصة بحرمان أعضاء فئة أو فئات عنصرية من حريات الإنسان وحقوقه الأساسية، بما في ذلك الحق في العمل، والحق في تشكيل نقابات معترف بها، والحق في التعليم، والحق في مغادرة الوطن والعودة إليه، والحق في حمل الجنسية، والحق في حرية التنقل والإقامة، والحق في حرية الرأي والتعبير، والحق في حرية الاجتماع وتشكيل الجمعيات سلميا،
(د) اتخاذ أية تدابير، بما فيها التدابير التشريعية، تهدف إلي تقسيم السكان وفق معايير عنصرية بخلق محتجزات ومعازل مفصولة لأعضاء فئة أو فئات عنصرية، وبحظر التزاوج فيما بين الأشخاص المنتسبين إلي فئات عنصرية مختلفة، ونزع ملكية العقارات المملوكة لفئة أو فئات عنصرية أو لأفراد منها،
(هـ) استغلال عمل أعضاء فئة أو فئات عنصرية، لا سيما بإخضاعهم للعمل القسري،
(و) اضطهاد المنظمات والأشخاص، بحرمانهم من الحقوق والحريات الأساسية، لمعارضتهم للفصل العنصري.

المادة 3
تقع المسؤولية الجنائية الدولية، أيا كان الدافع، علي الأفراد وأعضاء المنظمات والمؤسسات وممثلي الدولة، سواء كانوا مقيمين في إقليم الدولة التي ترتكب فيها الأعمال أو في إقليم دولة أخري:
(أ) إذا قاموا بارتكاب الأفعال المبينة في المادة الثانية من هذه الاتفاقية، أو بالاشتراك فيها، أو بالتحريض مباشرة عليه، أو بالتواطؤ عليه،
(ب) إذا قاموا بصورة مباشرة بالتحريض أو بالتشجيع علي ارتكاب جريمة الفصل العنصري أو آزاروا مباشرة في ارتكابها.

المادة 4
تتعهد الدول الأطراف في هذه الاتفاقية:
(أ) باتخاذ جميع التدابير، التشريعية وغير التشريعية، اللازمة لقمع أو ردع أي تشجيع علي ارتكاب جريمة الفصل العنصري والسياسات العزلية الأخرى المماثلة أو مظاهرها، ولمعاقبة الأشخاص المرتكبين لهذه الجريمة،
(ب) باتخاذ تدابير تشريعية وقضائية وإدارية للقيام، وفقا لولايتها القضائية بملاحقة ومحاكمة ومعاقبة الأشخاص المسؤولين عن ارتكاب الأفعال المعرفة في المادة الثانية من هذه الاتفاقية أو المتهمين بارتكابها، سواء كان هؤلاء من رعايا هذه الدولة أو من رعايا دولة أخري أو كانوا بلا جنسية.

المادة 5
يجوز أن يحاكم المتهمون بارتكاب الأفعال المعددة في المادة الثانية من هذه الاتفاقية من قبل محكمة مختصة من محاكم أية دولة طرف في الاتفاقية يمكن أن تكون لها ولاية علي هؤلاء المتهمين أو من قبل محكمة جزائية دولية تكون ذات ولاية قضائية فيما يتعلق بتلك الدول الأعضاء التي قبلت ولايتها.
المادة 6
تتعهد الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بأن تقبل وتنفذ، وفقا لميثاق الأمم المتحدة، القرارات التي يتخذها مجلس الأمن بهدف منع جريمة الفصل العنصري وقمعها ومعاقبة مرتكبيها، وبأن تؤازر في تنفيذ القرارات التي تتخذها هيئات مختصة أخري في الأمم المتحدة بغية تحقيق أهداف هذه الاتفاقية.
المادة 7
1. تتعهد الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بأن تقدم إلي الفريق المنشأ بمقتضى المادة التاسعة تقارير دورية بشأن التدابير التشريعية أو القضائية أو الإدارية أو التدابير الأخرى التي اتخذتها والتي يكون فيها إعمال لأحكام الاتفاقية.
2. تحال نسخ من التقارير إلي اللجنة الخاصة المعنية بالفصل العنصري بواسطة الأمين العام للأمم المتحدة.

المادة 8
لأية دولة طرف في هذه الاتفاقية أن تطلب إلي أية هيئة مختصة من هيئات الأمم المتحدة أن تعمد، بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة، إلي اتخاذ إجراءات تراها صالحة لمنع ارتكاب جريمة الفصل العنصري وقمعها.
المادة 9
1. يعين رئيس لجنة حقوق الإنسان فريقا يتألف من ثلاثة من أعضاء لجنة حقوق الإنسان، ممن هم كذلك ممثلون لدول أطراف في هذه الاتفاقية، بغية النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف عملا بالمادة السابعة.
2. إذا كانت لجنة حقوق الإنسان لا تضم في عداد أعضائها ممثلين لدول أطراف في هذه الاتفاقية، أو كانت تضم أقل من ثلاثة من هؤلاء الممثلين، يعمد الأمين العام للأمم المتحدة، بعد التشاور مع جميع الدول الأعضاء في الاتفاقية، إلي تعيين ممثل لدولة طرف أو ممثلين لدول أطراف في الاتفاقية ليست أعضاء في لجنة حقوق الإنسان، للاشتراك في عمل الفريق المنشأ طبقا للفقرة 1 من هذه المادة، إلي أن يتم انتخاب ممثلي دول أطراف في الاتفاقية أعضاء في لجنة حقوق الإنسان.
3. للفريق أن يعقد اجتماعا لفترة لا تزيد علي خمسة أيام، إما قبل افتتاح دورة لجنة حقوق الإنسان أو بعد اختتامها، وذلك للنظر في التقارير المقدمة عملا بالمادة السابعة.

المادة 10
1. تخول الدول الأطراف في هذه الاتفاقية لجنة حقوق الإنسان سلطة القيام بما يلي:
(أ) أن تطلب إلي هيئات الأمم المتحدة أن تقوم، لدي إحالتها نسخا من الالتماسات بمقتضى المادة 15 من الاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري، بلفت نظرها إلي أية شكاوي تتعلق بالأفعال المعددة في المادة الثانية من هذه الاتفاقية،
(ب) أن تعد، استنادا إلي تقارير هيئات الأمم المتحدة المختصة والتقارير الدورية التي تقدمها الدول الأطراف في هذه الاتفاقية، قائمة بأسماء الأشخاص والمنظمات والمؤسسات وممثلي الدول المتهمين بكونهم مسؤولين عن ارتكاب الجرائم المبينة في المادة الثانية من الاتفاقية، وكذلك أسماء أولئك الذين حركت ضدهم دول أطراف في الاتفاقية ملاحقات قضائية،
(ج) أن تطلب إلي هيئات الأمم المتحدة المختصة موافاتها بمعلومات حول التدابير المتخذة من قبل السلطات المسؤولة عن إدارة الأقاليم المشمولة بالوصاية والأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي وجميع الأقاليم الأخرى التي ينطبق عليها قرار الجمعية العامة 1514 (د-15) المؤرخ في 14 كانون الأول/ديسمبر 1960، إزاء الأشخاص الذين يتهمون بكونهم مسؤولين عن ارتكاب جرائم منصوص عليها في المادة الثانية من الاتفاقية والذين يعتقد أنهم يخضعون لولايتها الإقليمية والإدارية.
2. بانتظار أن تتحقق أهداف إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، الوارد في قرار الجمعية العامة 1514 (د-15)، لا تحد أحكام هذه الاتفاقية بأي شكل من الأشكال من حق تقديم الالتماسات الذي منحته لهذه الشعوب صكوك دولية أخري أو منحتها إياه منظمة الأمم المتحدة أو وكالاتها المتخصصة.

المادة 11
1. لا تعتبر الأفعال المعددة في المادة الثانية من هذه الاتفاقية جرائم سياسية لغرض تسليم المجرمين.
2. تتعهد الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بالقيام، في الحالات المذكورة، بتسليم المجرمين طبقا لتشريعاتها وللمعاهدات السارية المفعول.

المادة 12
كل نزاع ينشأ بين دول أطراف في هذه الاتفاقية بشأن تفسير الاتفاقية أو تطبيقها أو تنفيذها ولا يسوي بطريق التفاوض، يعرض علي محكمة العدل الدولية إذا طلبت ذلك الدول الأطراف في النزاع، إلا إذا اتفق أطراف النزاع المذكورين علي أسلوب آخر للتسوية.
المادة 13
توقيع هذه الاتفاقية متاح للدول جميعا. ولأية دولة لم توقع هذه الاتفاقية قبل بدء نفاذها أن تنضم إليها.
المادة 14
1. تخضع هذه الاتفاقية للتصديق. وتودع وثائق التصديق لدي الأمين العام للأمم المتحدة.
2. يتم الانضمام بإيداع وثيقة انضمام لدي الأمين العام للأمم المتحدة.

المادة 15
1. يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم الثلاثين الذي يلي تاريخ إيداع وثيقة التصديق أو الانضمام العشرين لدي الأمين العام للأمم المتحدة.
2. أما الدول التي تصدق علي هذه الاتفاقية أو تنضم إليها بعد إيداع وثيقة التصديق أو الانضمام العشرين، فيبدأ نفاذ الاتفاقية إزاءها في اليوم الثلاثين الذي يلي تاريخ إيداع وثيقة تصديقها أو وثيقة انضمامها.

المادة 16
لكل دولة طرف أن تنقض هذه الاتفاقية بإشعار خطي توجهه إلي الأمين العام للأمم المتحدة. ويبدأ نفاذ النقض بعد سنة من تاريخ تسلم الأمين العام للإشعار.
المادة 17
1. لأي دولة طرف أن تطلب، في أي وقت كان، إعادة النظر في هذه الاتفاقية، وذلك بإشعار خطي توجهه إلي الأمين العام للأمم المتحدة.
2. تتخذ الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بشأن الخطوات التي قد يتوجب اتخاذها بشأن مثل هذا الطلب.

المادة 18
يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بإعلام جميع الدول بالوقائع التالية:
(أ) التوقيعات والتصديقات والانضمامات التي تتم بمقتضى المادتين الثالثة عشرة والرابعة عشرة،
(ب) تاريخ بدء نفاذ هذه الاتفاقية بمقتضى المادة الخامسة عشرة،
(ج) إشعارات النقض الواردة بمقتضى المادة السادسة عشرة،
(د) الإشعارات التي تتم بمقتضى المادة السابعة عشرة.

المادة 19
1. تودع هذه الاتفاقية، التي تتساوى في الحجية نصوصها بالأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والفرنسية، في محفوظات الأمم المتحدة.
2. يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بإرسال صور مصدقة من هذه الاتفاقية إلي جميع الدول.

الاتفاقية الخاصة بمكافحة التمييز في مجال التعليم

الاتفاقية الخاصة بمكافحة التمييز في مجال التعليم

اعتمدها المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة
في 14 كانون الأول/ديسمبر 1960، في دورته الحادية عشرة
تاريخ بدء النفاذ: 22 أيار/مايو 1962، وفقا لأحكام المادة 14
إن المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة،
المنعقد في باريس من 14 تشرين الثاني/نوفمبر إلي 15 كانون الأول/ديسمبر 1960 في دورته الحادية عشرة،
وإذ يذكر بأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يؤكد مبدأ عدم التمييز ويعلن أن لكل فرد الحق في التعليم،
وإذ يري أن التمييز في التعليم هو انتهاك للحقوق المنصوص عليها في ذلك الإعلان،
وإذ يري أن من بين أهداف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، بموجب ميثاقها التأسيسي، هدف إقامة التعاون بين الأمم بغية دعم الاحترام العالمي لتمتع كل فرد بحقوق الإنسان وبالمساواة في فرص التعليم،
وإذ يدرك أن من واجب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة بناء علي ذلك، ومع احترامها لتنوع النظم الوطنية للتربية، لا أن تحرم أي شكل من أشكال التمييز في التعليم فحسب، بل أن تعمل أيضا علي تكافؤ الجميع في الفرص والمعاملة في مجال التعليم،
وقد عرضت عليه مقترحات بشأن مختلف مظاهر التمييز في مجال التعليم، وهو موضوع البند 17-1-4 من جدول أعمال الدورة،
وقد قرر في دورته العاشرة أن هذه المسألة ينبغي أن تكون موضوعا لاتفاقية دولية ولتوصيات توجه إلي الدول الأعضاء،
يقر هذه الاتفاقية في اليوم الرابع عشر من كانون الأول/ديسمبر 1960.

المادة 1
1. لأغراض هذه الاتفاقية، تعني كلمة "التمييز" أي ميز أو استبعاد أو قصر أو تفضيل علي أساس العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين، أو الرأي سياسيا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الحالة الاقتصادية أو المولد، يقصد منه أو ينشأ عنه إلغاء المساواة في المعاملة في مجال التعليم أو الإخلال بها، وخاصة ما يلي:
(أ) حرمان أي شخص أو جماعة من الأشخاص من الالتحاق بأي نوع من أنواع التعليم في أي مرحلة،
(ب) قصر فرض أي شخص أو جماعة من الأشخاص علي نوع من التعليم أدني مستوي من سائر الأنواع،
(ج) إنشاء أو إبقاء نظم أو مؤسسات تعليمية منفصلة لأشخاص معينين أو لجماعات معينة من الأشخاص، غير تلك التي تجيزها أحكام المادة 2 من هذه الاتفاقية،
(د) فرض أوضاع لا تتفق وكرامة الإنسان علي أي شخص أو جماعة من الأشخاص.
2. لأغراض هذه الاتفاقية، تشير كلمة "التعليم" إلي جميع أنواع التعليم ومراحله، وتشمل فرص الالتحاق بالتعليم، ومستواه ونوعيته، والظروف التي يوفر فيها.

المادة 2
عندما تكون الأوضاع التالية مسموحا بها في إحدى الدول، فإنها لا تعتبر تمييزا في إطار مدلول المادة 1 من هذه الاتفاقية:
(أ) إنشاء أو إبقاء نظم أو مؤسسات منفصلة لتعليم التلاميذ من الجنسين، إذا كانت هذه النظم أو المؤسسات تتيح فرصا متكافئة للالتحاق بالتعليم، وتوفر معلمين ذوي مؤهلات من نفس المستوي ومباني ومعدات مدرسية بنفس الدرجة من الجودة، وتتيح الفرصة لدراسة نفس المناهج أو مناهج متعادلة،
(ب) القيام، لأسباب دينية، أو لغوية، بإنشاء أو إبقاء نظم أو مؤسسات تعليمية منفصلة تقدم تعليما يتفق ورغبات آباء التلاميذ أو أولياء أمورهم الشرعيين، إذا كان الاشتراك في تلك النظم والالتحاق بتلك المؤسسات اختياريا، وكان التعليم الذي تقدمه يتفق والمستويات التي تقررها أو تقرها السلطات المختصة، وخاصة للتعليم بالمرحلة المناظرة،
(ج) إنشاء أو إبقاء مؤسسات تعليمية خاصة، إذا لم يكن الهدف منها ضمان استبعاد أية جماعة بل توفير مرافق تعليمية بالإضافة إلي تلك التي توفرها السلطات العامة، ومتي كانت تلك المؤسسات تدار بما يتفق وهذه الغاية، وكان التعليم الذي تقدمه يتفق والمستويات التي تقررها أو تقرها السلطات المختصة، وخاصة للتعليم بالمرحلة المناظرة.

المادة 3
عملا علي إزالة ومنع قيام أي تمييز بالمعني المقصود في هذه الاتفاقية، تتعهد الدول الأطراف فيها بما يلي:
(أ) أن تلغي أية أحكام تشريعية أو تعليمات إدارية وتوقف العمل بأية إجراءات إدارية تنطوي علي تمييز في التعليم،
(ب) أن تضمن، بالتشريع عند الضرورة، عدم وجود أي تمييز في قبول التلاميذ بالمؤسسات التعليمية،
(ج) ألا تسمح بأي اختلاف في معاملة المواطنين من جانب السلطات العامة، إلا علي أساس الجدارة أو الحاجة، فيما يتعلق بفرض الرسوم المدرسية، أو بإعطاء المنح الدراسية أو غيرها من أشكال المعونة التي تقدم للتلاميذ، أو بإصدار التراخيص وتقديم التسهيلات اللازمة لمتابعة الدراسة في الخارج،
(د) ألا تسمح، في أي صورة من صور المعونة التي تمنحها السلطات العامة للمؤسسات التعليمية، بفرض أية قيود أو إجراء أي تفضيل يكون أساسه الوحيد انتماء التلاميذ إلي جماعة معينة،
(هـ) أن تتيح للأجانب المقيمين في أراضيها نفس فرص الالتحاق بالتعليم التي تتيحها لمواطنيها.

المادة 4
تتعهد الدول الأطراف في هذه الاتفاقية -فضلا عما تقدم بأن تضع وتطور وتطبق سياسة وطنية تستهدف، عن طريق أساليب ملائمة للظروف والعرف السائد في البلاد، دعم تكافؤ الفرص والمساواة في المعاملة في أمور التعليم، ولاسيما:
(أ) جعل التعليم الابتدائي مجانيا وإجباريا، وجعل التعليم الثانوي بشتى أشكاله متوفرا وسهل المنال بصفة عامة للجميع، وجعل التعليم العالي كذلك متاحا للجميع علي أساس القدرات الفردية، وضمان التزام الجميع بما يفرضه القانون من الانتظام بالمدرسة،
(ب) ضمان تكافؤ مستويات التعليم في كافة المؤسسات التعليمية العامة في نفس المرحلة، وتعادل الظروف المتصلة بجودة التعليم المقدم ونوعيته،
(ج) القيام بالوسائل المناسبة، بتشجيع ودعم تعليم الأشخاص الذين لم يتلقوا أي تعليم ابتدائي أو لم يتموا الدراسة في المرحلة الابتدائية حتى نهايتها، وتوفير الفرص أمامهم لمواصلة التعلم علي أساس قدراتهم الفردية،
(د) توفير التدريب لجميع المشتغلين بمهنة التعليم دونما تمييز.

المادة 5
1. توافق الدول الأطراف في هذه الاتفاقية علي ما يلي:
(أ) يجب أن يستهدف التعليم تحقيق التنمية الكاملة للشخصية الإنسانية وتعزيز احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وأن ييسر التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الأمم والجماعات العنصرية أو الدينية، وأن يساند جهود الأمم المتحدة في سبيل صون السلام،
(ب) من الضروري احترام حرية آباء التلاميذ أو أولياء أمورهم الشرعيين، أولا، في أن يختاروا لأبنائهم أية مؤسسات تعليمية غير تلك التي تقيمها السلطات العامة بشرط أن تفي تلك المؤسسات بالحد الأدنى من المستويات التعليمية التي تقررها أو تقرها السلطات المختصة، وثانيا في أن يكفلوا لأبنائهم، بطريقة تتفق والإجراءات المتبعة في الدولة لتطبيق تشريعاتها، التعليم الديني والأخلاقي وفقا لمعتقداتهم الخاصة. ولا يجوز إجبار أي شخص أو مجموعة من الأشخاص علي تلقي تعليم ديني لا يتفق ومعتقداتهم،
(ج) من الضروري الاعتراف بحق أعضاء الأقليات الوطنية في ممارسة أنشطتهم التعليمية الخاصة، بما في ذلك إقامة المدارس وإدارتها، فضلا عن استخدام أو تعليم لغتهم الخاصة، رهنا بالسياسة التعليمية لكل دولة وبالشروط التالية:
"1" ألا يمارس هذا الحق بطريقة تمنع أعضاء هذه الأقليات من فهم ثقافة ولغة المجتمع ككل، أو من المشاركة في أنشطته، أو بطريقة تمس السيادة الوطنية،
"2" ألا يكون مستوي التعليم أدني من المستوي العام الذي تقرره السلطات المختصة،
"3" أن يكون الالتحاق بتلك المدارس اختياريا.
2. تتعهد الدول الأطراف في هذه الاتفاقية باتخاذ كافة التدابير الضرورية لضمان تطبيق المبادئ المنصوص عليها بالفقرة 1 من هذه المادة.

المادة 6
تتعهد الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بأن تقوم، وهي تطبقها، بتوجيه أكبر قدر من الاهتمام إلي أية توصيات يقرها المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة فيما يلي، لتحديد التدابير التي تتخذ لمكافحة شتي صور التمييز في التعليم وبغية كفالة تكافؤ الفرص والمعاملة في مجال التعليم.
المادة 7
في التقارير الدورية التي تقدمها الدول الأطراف في هذه الاتفاقية إلي المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في التواريخ وبالطريقة التي يحددها المؤتمر، يتعين علي هذه الدول أن تقدم معلومات عن الأحكام التشريعية والإدارية التي تكون قد اعتمدتها وعن التدابير الأخرى التي تكون قد اتخذتها لتطبيق هذه الاتفاقية، بما في ذلك التدابير المتخذة لوضع وتطوير السياسة الوطنية الموضحة بالمادة 4، وكذلك عن النتائج التي حققتها والعقبات التي واجهتها في تطبيق تلك السياسة.
المادة 8
أي خلاف ينشأ بين أي دولتين أو أكثر من الدول الأطراف في هذه الاتفاقية حول تفسير هذه الاتفاقية أو تطبيقها، ولا تتم تسويته بالمفاوضات، يحال إلي، بناء علي طلب أطراف النزاع، وإذا لم توجد وسيلة أخري لتسويته، محكمة العدل الدولية للبت فيه.
المادة 9
لا يسمح بأية تحفظات علي هذه الاتفاقية.
المادة 10
لا يجوز أن يترتب علي هذه الاتفاقية مساس بالحقوق التي قد يتمتع بها أفراد أو جماعات بمقتضى اتفاقيات معقودة بين دولتين أو أكثر، متي كانت تلك الحقوق لا تتعارض مع نصوص هذه الاتفاقية أو روحها.
المادة 11
حررت هذه الاتفاقية باللغات الأسبانية والإنكليزية والروسية والفرنسية، ويعتبر كل من النصوص الأربعة نصا رسميا.
المادة 12
1. تخضع هذه الاتفاقية للتصديق أو القبول من قبل الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، طبقا للإجراءات الدستورية النافذة في كل منها.
2. تودع وثائق التصديق علي الاتفاقية أو قبولها لدي المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.

المادة 13
1. يكون باب الانضمام إلي هذه الاتفاقية مفتوحا أمام جميع الدول غير الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، والتي يكون المجلس التنفيذي للمنظمة قد دعاها للانضمام إلي الاتفاقية.
2. يقع الانضمام إلي الاتفاقية بإيداع وثيقة انضمام لدي المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.

المادة 14
يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية بعد انقضاء ثلاثة أشهر علي تاريخ إيداع ثالث وثيقة للتصديق عليها أو قبولها أو الانضمام إليها، علي أن يكون هذا النفاذ قاصرا علي الدول التي أودعت وثائق تصديقها أو قبولها أو انضمامها في ذلك التاريخ أو قبله. وتصبح الاتفاقية نافذة بالنسبة لأية دولة أخري بعد انقضاء ثلاثة أشهر علي تاريخ إيداع وثيقة التصديق أو القبول أو الانضمام من جانب تلك الدولة.
المادة 15
تقر الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بأن سريانها لا يقتصر علي أراضيها فحسب، بل يمتد أيضا إلي جميع الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي أو الأقاليم الخاضعة للوصاية أو المستعمرة أو غيرها من الأقاليم التي تكون الدولة الطرف المعنية مسؤولة عن علاقاتها الدولية. وتتعهد بالقيام، عند الضرورة، باستشارة الحكومات أو السلطات المختصة الأخرى في تلك الأقاليم عند التصديق علي الاتفاقية أو قبولها أو الانضمام إليها أو قبله، وذلك بغية ضمان تطبيق الاتفاقية علي تلك الأقاليم. وتتعهد بأن تخطر المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة بالأقاليم التي تطبق عليها الاتفاقية علي النحو المذكور، علي أن يصبح الإخطار نافذا بعد انقضاء ثلاثة أشهر علي تاريخ تسلمه.
المادة 16
1. لكل دولة طرف في هذه الاتفاقية أن تنسحب منها بالأصالة عن نفسها أو نيابة عن أي إقليم تتولى مسؤولية علاقاته الدولية.
2. يبلغ الانسحاب في وثيقة مكتوبة تودع لدي المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.
3. يصبح الانسحاب نافذا بعد انقضاء اثني عشر شهرا علي تاريخ تسلم وثيقة الانسحاب.

المادة 17
يتولى المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة إخطار الدول الأعضاء في المنظمة، والدول غير الأعضاء في المنظمة والمشار إليها في المادة 13، وكذلك إخطار منظمة الأمم المتحدة، بإيداع جميع وثائق التصديق والقبول والانضمام المنصوص عليها في المادتين 12 و 13 أعلاه، وبالاخطارات وبوثائق الانسحاب المنصوص عليها في المادتين 15 و 16 أعلاه علي التوالي.
المادة 18
1. للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة أن يعدل هذه الاتفاقية، علي أن لا يكون مثل هذا التعديل ملزما إلا للدول التي تصبح أطرافا في الاتفاقية المعدلة.
2. إذا أقر المؤتمر العام اتفاقية جديدة معدلة للاتفاقية الحالية تعديلا كليا أو جزئيا، ففي هذه الحالة وما لم تنص الاتفاقية الجديدة علي غير ذلك، يقفل باب التصديق علي الاتفاقية الحالية أو قبولها أو الانضمام إليها اعتبارا من التاريخ الذي يبدأ فيه نفاذ الاتفاقية الجديدة.

المادة 19
طبقا للمادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة، تسجل الاتفاقية الحالية لدي الأمانة العامة للأمم المتحدة بناء علي طلب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.
حررت في باريس، في اليوم الخامس عشر من كانون الأول/ديسمبر 1960، من نسختين أصليتين تحملان توقيعي رئيس الدورة الحادية عشرة للمؤتمر العام والمدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، وتودعان في محفوظات الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، علي أن تسلم صور طبق الأصل ومعتمدة منهما إلي جميع الدول المشار إليها في المادتين 12 و 13، وإلي منظمة الأمم المتحدة.
النص الوارد أعلاه هو النص الرسمي للاتفاقية التي أقرها المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في دورته الحادية عشرة، المنعقدة في باريس والتي أعلن اختتامها يوم 15 كانون الأول/ديسمبر 1960.
وإثباتا لذلك، ذيلناه بتوقيعنا في هذا اليوم، الخامس عشر من كانون الأول/ديسمبر 1960.

الاتفاقية الدولية لمناهضة الفصل العنصري في الألعاب الرياضية

الاتفاقية الدولية لمناهضة الفصل العنصري في الألعاب الرياضية

اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 40/64 المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1985
إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية،
إذ تشير إلي أحكام ميثاق الأمم المتحدة التي يتعهد فيها جميع الأعضاء باتخاذ تدابير مشتركة ومنفردة، بالتعاون مع المنظمة، لتحقيق الاحترام العالمي لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية ومراعاتها بالنسبة للجميع دون تمييز بسبب العنصر أو الجنس أو اللغة أو الدين،
وإذ تأخذ في اعتبارها أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يعلن أن جميع الناس يولدون أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق. وأن لكل شخص أن يتمتع بجميع الحقوق والحريات المنصوص عليها في الإعلان دون تمييز لأيما سبب، ولا سيما العنصر أو اللون أو الأصل الوطني،
وإذ تلاحظ أنه وفقا للاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري، تدين الدول الأطراف في تلك الاتفاقية بوجه خاص التفرقة العنصرية والفصل العنصري، وتتعهد بمنع وحظر وإزالة جميع الممارسات التي لها هذا الطابع في جميع الميادين،
وإذ تلاحظ أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اتخذت عددا من القرارات التي تدين ممارسة الفصل العنصري في الألعاب الرياضية وأكدت تأييدها التام غير المشروط للمبدأ الأوليمبي الذي يقضي بعدم السماح بأي تمييز علي أساس العنصر أو الدين أو الانتماء السياسي وبأن يكون التفوق هو المعيار الوحيد للاشتراك في الأنشطة الرياضية،
وإذ تأخذ في اعتبارها أن الإعلان الدولي لمناهضة الفصل العنصري في الألعاب الرياضية الذي اعتمدته الجمعية العامة في 14 كانون الأول/ديسمبر 1977، يؤكد رسميا ضرورة القضاء علي الفصل العنصري في الألعاب الرياضية علي وجه السرعة،
وإذ تشير إلي أحكام الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها، وإذ تدرك بوجه خاص أن الاشتراك في التبادلات الرياضية مع فرق مختارة علي أساس الفصل العنصري يحرض ويشجع بصورة مباشرة علي ارتكاب جريمة الفصل العنصري حسبما عرفت في الاتفاقية المذكورة،
وإذ هي مصممة علي اعتماد جميع التدابير اللازمة لإزالة ممارسة الفصل العنصري في الألعاب الرياضية وتعزيز الاتصالات الرياضية الدولية القائمة علي أساس المبدأ الأوليمبي،
وإذ تدرك أن الاتصال الرياضي بأي بلد يمارس الفصل العنصري في الألعاب الرياضية يمثل تغاضيا عن الفصل العنصري ودعما له، انتهاكا للمبادئ الأوليمبية، وبذلك يصبح شاغلا مشروعا لجميع الحكومات،
ورغبة منها في تنفيذ المبادئ المجسدة في الإعلان الدولي لمناهضة الفصل العنصري في الألعاب الرياضية وتأمين اعتماد تدابير عملية في أقرب وقت لتحقيق تلك الغاية،
واقتناعا منها بأن اعتماد اتفاقية دولية لمناهضة الفصل العنصري في الألعاب الرياضية من شأنه أن يفضي إلي تدابير أكثر فعالية علي الصعيدين الدولي والوطني بغية القضاء علي الفصل العنصري في الألعاب الرياضية،

قد وافقت علي ما يلي:
المادة 1
لأغراض هذه الاتفاقية:
(أ) يقصد بتعبير "الفصل العنصري" نظام يمارس فيه التفرقة والتمييز العنصريان بصورة مؤسسية بقصد ترسيخ ومواصلة سيطرة مجموعة عنصرية من الأشخاص علي مجموعة عنصرية أخري من الأشخاص وقمعها بصورة منهجية، كما هو متبع في جنوب أفريقيا، ويقصد بتعبير "الفصل العنصري في الألعاب الرياضية" تطبيق السياسات والممارسات التي ينتهجها مثل هذا النظام في الأنشطة الرياضية سواء كانت للمحترفين أو للهواة،
(ب) يقصد بتعبير "المرافق الرياضية الوطنية" أي مرفق رياضي يدار ضمن إطار برنامج رياضي يجري تنفيذه تحت رعاية حكومة وطنية،
(ج) يقصد بتعبير "المبدأ الأوليمبي" مبدأ عدم السماح بأي تمييز علي أساس العنصر أو الدين أو الانتماء السياسي،
(د) يقصد بتعبير "العقود الرياضية" أي عقد يبرم لتنظيم أي نشاط رياضي أو الترويج التجاري لهذا النشاط أو أدائه، أو أي حقوق مستمدة منه، بما في ذلك خدمة هذا النشاط الرياضي،
(هـ) يقصد بتعبير "الهيئات الرياضية" أية منظمة تشكل لتنظيم أنشطة رياضية علي الصعيد الوطني بما في ذلك اللجان الأوليمبية الوطنية والاتحادات الرياضية الوطنية ولجان الإدارة الرياضية الوطنية،
(و) يقصد بتعبير "فريق" مجموعة من الرياضيين المنظمين بغرض الاشتراك في الأنشطة الرياضية لمنافسة مجموعات منظمة أخري،
(ز) يقصد بتعبير "الرياضيون" كل من الذكور والإناث الذين يشتركون في الأنشطة الرياضية علي أساس فردي أو جماعي، وكذلك المديرون والمدربون وسائر الموظفين الذين تعد مهامهم أساسية لتسيير عمل الفريق.

المادة 2
تدين الدول الأطراف الفصل العنصري بشدة وتتعهد، مستعملة جميع الوسائل المناسبة وعلي الفور، بانتهاج سياسة لإزالة ممارسة الفصل العنصري بجميع أشكاله في الألعاب الرياضية.
المادة 3
لا تسمح الدول الأطراف بأي اتصال رياضي مع بلد يمارس الفصل العنصري وتتخذ الإجراءات المناسبة لضمان ألا يكون لهيئاتها وفرقها الرياضية ورياضييها مثل هذا الاتصال.
المادة 4
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الممكنة للحيلولة دون الاتصال الرياضي بأي بلد يمارس الفصل العنصري، وتضمن وجود وسائل فعالة لتحقيق التقيد بهذه التدابير.
المادة 5
ترفض الدول الأطراف تقديم أي مساعدة مالية أو غيرها من أنواع المساعدة التي تمكن الهيئات أو الفرق الرياضية أو الرياضيين فيها من الاشتراك في أنشطة رياضية في بلد يمارس الفصل العنصري، أو مع فرق أو رياضيين مختارين علي أساس الفصل العنصري.
المادة 6
تتخذ كل دولة طرف إجراءات مناسبة ضد هيئاتها وفرقها الرياضية ورياضييها الذين يشتركون في أنشطة رياضية في بلد يمارس الفصل العنصري أو مع فرق رياضية تمثل بلدا يمارس الفصل العنصري، وتتضمن هذه الإجراءات بوجه خاص ما يلي:
(أ) رفض تقديم أية مساعدة مالية أو غيرها من أنواع المساعدة لأي غرض، إلي هذه الهيئات والفرق الرياضية والرياضيين،
(ب) تقييد دخول هذه الهيئات والفرق الرياضية وهؤلاء الرياضيين إلي المرافق الرياضية الوطنية،
(ج) عدم تنفيذ جميع العقود الرياضية التي تتضمن أنشطة رياضية في بلد يمارس الفصل العنصري، أو التي تعقد مع فرق أو رياضيين مختارين علي أساس الفصل العنصري،
(د) حرمان هذه الفرق وهؤلاء الرياضيين من الأوسمة أو الجوائز الوطنية في ميدان الرياضة وسحبها منهم،
(هـ) الامتناع عن تنظيم استقبالات رسمية تكريما لهذه الفرق أو لهؤلاء الرياضيين.

المادة 7
تمتنع الدول الأطراف عن منح تأشيرات السفر أو الدخول أو كليهما لممثلي الهيئات الرياضية أو أعضاء الفرق أو الرياضيين الذين يمثلون بلدا يمارس الفصل العنصري.
المادة 8
تتخذ الدول الأطراف جميع الإجراءات المناسبة لضمان طرد أي بلد يمارس الفصل العنصري من الهيئات الرياضية الدولية والإقليمية.
المادة 9
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لمنع الهيئات الرياضية الدولية من فرض عقوبات مالية أو غيرها من العقوبات علي الهيئات المنتسبة التي ترفض، وفقا لقرارات الأمم المتحدة وأحكام هذه الاتفاقية وروح المبدأ الأوليمبي، الاشتراك في ألعاب رياضية مع أي بلد يمارس الفصل العنصري.
المادة 10
1. تبذل الدول الأطراف خير مساعيها لضمان التقيد الشامل بالمبدأ الأوليمبي الذي يقضي بعدم التمييز، وبأحكام هذه الاتفاقية.
2. وتحقيقا لهذه الغاية، تحظر الدول الأطراف الدخول إلي بلدانها علي أعضاء الفرق والرياضيين الذين يشتركون أو اشتركوا في مباريات رياضية في جنوب أفريقيا. كما تحظر الدخول إلي بلدانها علي ممثلي الهيئات الرياضية وأعضاء الفرق الرياضية والرياضيين الذين يدعون بمبادرة منهم هيئات وفرقا رياضية ورياضيين يمثلون بشكل رسمي بلدا يمارس الفصل العنصري ويشتركون تحت علمه. ويجوز للدول الأطراف أيضا أن تحظر الدخول علي ممثلي الهيئات الرياضية أو أعضاء الفرق، أو الرياضيين الذين يجرون اتصالات رياضية مع هيئات أو فرق رياضية أو رياضيين يمثلون بلدا يمارس الفصل العنصري ويشتركون تحت علمه. وينبغي ألا ينتهك حظر الدخول هذا أنظمة الاتحادات الرياضية المعنية التي تؤيد القضاء علي الفصل العنصري في الألعاب الرياضية، وأن تطبق علي الاشتراك في الأنشطة الرياضية فقط.
3. تحظر الدول الأطراف ممثليها الوطنيين في الاتحادات الرياضية الدولية بأن يتخذوا جميع الخطوات الممكنة والعملية للحيلولة دون اشتراك الهيئات والفرق الرياضية والرياضيين المشار إليهم في الفقرة 2 أعلاه في المباريات الرياضية الدولية، وتقوم عن طريق ممثليها في المنظمات الرياضية الدولية، باتخاذ كل التدابير الممكنة لتحقيق ما يلي:
(أ) ضمان طرد جنوب أفريقيا من جميع الاتحادات التي لا تزال تتمتع بالعضوية فيها، وكذلك منع جنوب أفريقيا من تجديد عضويتها في أي اتحاد سبق أن طردت منه،
(ب) وفي حالة الاتحادات الوطنية التي تتغاضي عن التبادلات الرياضية مع بلد يمارس الفصل العنصري، فرض جزاءات علي هذه الاتحادات الوطنية، تتضمن عند اللزوم الطرد من المنظمة الرياضية الدولية المعنية واستبعاد ممثليها من الاشتراك في المباريات الرياضية الدولية.
4. في حالات الانتهاكات الصارخة لأحكام هذه الاتفاقية، تقوم الدول الأطراف، علي نحو ما تراه ملائما، باتخاذ الإجراءات المناسبة التي تتضمن عند اللزوم خطوات تهدف إلي استبعاد هيئات الإدارة الرياضية الوطنية المسؤولة في البلدان المعنية، واتحاداتها الرياضية الوطنية، أو رياضييها، من المباريات الرياضية الدولية.
5. يتوقف تطبيق أحكام هذه المادة، المتصلة، بصورة محددة، بجنوب أفريقيا عندما يتم إلغاء نظام الفصل العنصري في ذلك البلد.

المادة 11
1. تنشأ لجنة لمناهضة الفصل العنصري في الألعاب الرياضية (يشار إليها فيما بعد باسم "اللجنة") تتألف من خمسة عشر عضوا ممن يتصفون بالأخلاق العالية والالتزام بالنضال ضد الفصل العنصري، مع الاهتمام بوجه خاص باشراك أشخاص ذوي خبرة في إدارة الألعاب الرياضية، تنتخبهم الدول الأطراف من بين رعاياها مع الاهتمام بتحقيق أعدل توزيع جغرافي وتمثيل النظم القانونية الرئيسية.
2. ينتخب أعضاء اللجنة بالاقتراع السري من قائمة أسماء ترشحهم الدول الأطراف، ويجوز لكل دولة طرف أن ترشح شخصا واحدا من بين رعاياها.
3. يجري الانتخاب الأولي بعد تاريخ بدء نفاذ هذه الاتفاقية بستة أشهر. ويقوم الأمين العام للأمم المتحدة بتوجيه رسالة إلي الدول الأطراف قبل موعد كل انتخاب بثلاثة أشهر علي الأقل يدعوها فيها إلى تقديم مرشحيها في غضون شهرين، كما يقوم الأمين العام بإعداد قائمة حسب الترتيب الهجائي بأسماء جميع الأشخاص الذين تم ترشيحهم علي هذا النحو، مع ذكر الدول الأطراف التي رشحتهم، ويقدم هذه القائمة إلي الدول الأطراف.
4. يتم انتخاب أعضاء اللجنة في اجتماع للدول الأطراف يدعو الأمين العام إلي عقده في مقر الأمم المتحدة، وفي هذا الاجتماع، الذي يتشكل النصاب القانوني فيه بأكثرية ثلثي الدول الأطراف، يكون المرشحون الذين يحصلون علي أكبر عدد من الأصوات وعلي الأغلبية المطلقة من أصوات ممثلي الدول الأطراف الحاضرين والمصوتين هم أعضاء اللجنة المنتخبون.
5. ينتخب أعضاء اللجنة لمدة أربع سنوات، بيد أن مدة عضوية تسعة من المنتخبين في الانتخاب الأول تنقضي في نهاية سنتين، ويقوم رئيس اللجنة بعد الانتخاب الأول مباشرة بانتقاء أسماء هؤلاء الأعضاء التسعة بالقرعة.
6. ولملء الشواغر الطارئة، تقوم الدولة الطرف التي توقفت عضوية أحد رعاياها في اللجنة بتعيين شخص آخر من بين رعاياها، علي أن يخضع ذلك لموافقة اللجنة.
7. الدول الأطراف مسؤولة عن مصاريف أعضاء اللجنة طوال قيامهم بواجباتهم فيها.

المادة 12
1. تتعهد الدول الأطراف بأن تقدم إلي الأمين العام للأمم المتحدة، لنظر اللجنة، تقريرا عما تتخذه من تدابير تشريعية أو قضائية أو إدارية أو تدابير أخري لإعمال أحكام هذه الاتفاقية في غضون عام من بدء نفاذ الاتفاقية وبعد ذلك مرة كل عامين. ويجوز للجنة أن تطلب المزيد من المعلومات من الدول الأطراف.
2. تقدم اللجنة سنويا، عن طريق الأمين العام، تقريرا عن أنشطتها إلي الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويجوز لها التقدم باقتراحات وتوصيات عامة علي أساس دراستها للتقارير والمعلومات الواردة من الدول الأطراف. وتنقل إلي الجمعية العامة هذه الاقتراحات والتوصيات، مشفوعة بالتعليقات التي قد ترد من الدول الأطراف المعنية.
3. ترصد اللجنة بوجه خاص تنفيذ أحكام المادة 10 من هذه الاتفاقية، وتقدم توصيات بالإجراءات التي يتعين اتخاذها.
4. يدعو الأمين العام إلي عقد اجتماع للدول الأطراف بناء علي طلب أغلبية الدول الأطراف، للنظر في اتخاذ إجراءات أخري بشأن تنفيذ أحكام المادة 10 من هذه الاتفاقية، وفي حالة حدوث انتهاك صارخ لأحكام هذه الاتفاقية، يدعو الأمين العام إلي عقد اجتماع للدول الأطراف بناء علي طلب اللجنة.

المادة 13
1. يجوز لأية دولة طرف أن تعلن في أي وقت اعترافها باختصاص اللجنة في تلقي وبحث الشكاوي المتعلقة بحالات انتهاك أحكام الاتفاقية والمقدمة من دول أطراف أعلنت أيضا هذا الاعتراف، ويجوز للجنة أن تقرر ما يتعين اتخاذه من تدابير مناسبة بشأن هذه الانتهاكات.
2. من حق الدول الأطراف التي قدمت ضدها الشكوى، وفقا للفقرة 1 من هذه المادة، أن يكون لها ممثل في مداولات اللجنة بهذا الصدد، وأن تشترك فيها.

المادة 14
1. تجتمع اللجنة مرة واحدة علي الأقل كل عام.
2. تعتمد اللجنة النظام الداخلي الخاص بها.
3. يوفر الأمين العام للأمم المتحدة هيئة أمانة اللجنة.
4. تعقد اجتماعات اللجنة عادة في مقر الأمم المتحدة.
5. يدعو الأمين العام لعقد الاجتماع الأولي للجنة.

المادة 15
الأمين العام للأمم المتحدة هو الوديع لهذه الاتفاقية.
المادة 16
1. باب التوقيع علي هذه الاتفاقية مفتوح في مقر الأمم المتحدة أمام جميع الدول، إلي حين بدء نفاذها.
2. هذه الاتفاقية خاضعة لتصديق الدول الموقعة عليها وقبولها لها وانضمامها إليها.

المادة 17
باب الانضمام إلي هذه الاتفاقية مفتوح أمام كل الدول.
المادة 18
1. يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم الثلاثين الذي يلي تاريخ إيداع وثيقة التصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام السابعة والعشرين لدي الوديع.
2. يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية، بالنسبة إلي كل دولة صدقت عليها أو قبلتها أو وافقت عليها أو انضمت إليها بعد بدء نفاذها، في اليوم الثلاثين الذي يلي تاريخ إيداع هذه الدولة للوثيقة ذات الصلة.

المادة 19
أي نزاع ينشأ بين الدول الأطراف بشأن تفسير الاتفاقية أو تطبيقها أو تنفيذها، ولا يسوي بطريق التفاوض، يعرض علي محكمة العدل الدولية بناء علي طلب الدول الأطراف في النزاع وبموافقتها المشتركة، إلا إذا اتفق الأطراف في النزاع علي أسلوب آخر للتسوية.
المادة 20
1. يجوز لأية دولة طرف أن تقترح تعديلا أو تنقيحا لهذه الاتفاقية، وترفعه إلي الوديع، ويقوم الأمين العام للأمم المتحدة بناء علي ذلك بإبلاغ الدول الأطراف بالتعديل أو التنقيح المقترح ويطلب منها إخطاره بما إذا كانت تحبذ عقد مؤتمر للدول الأطراف بغرض النظر في المقترحات والتصويت عليها. وفي حال تحبيذ ثلث الدول الأطراف علي الأقل لهذا المؤتمر، يدعو الأمين العام إلي عقد المؤتمر تحت رعاية الأمم المتحدة، ويرفع أي تعديل أو تنقيح تقره أغلبية الدول الأطراف الحاضرة والمصوتة في المؤتمر إلي الجمعية العامة للأمم المتحدة للموافقة عليه.
2. تصبح التعديلات أو التنقيحات نافذة المفعول بعد موافقة الجمعية العامة عليها وقبولها من الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بأغلبية الثلثين وفقا للإجراءات الدستورية الخاصة بكل منها.
3. وعندما تصبح التعديلات أو التنقيحات نافذة المفعول تغدو ملزمة للدول الأطراف التي قبلتها، مع بقاء الدول الأطراف الأخرى ملزمة بأحكام هذه الاتفاقية وبأي تعديل أو تنقيح سبق لها أن قبلته.

المادة 21
يجوز لأية دولة طرف أن تنسحب من الاتفاقية بإخطار مكتوب موجه إلي الوديع. ويبدأ سريان مفعول هذا الانسحاب بعد سنة من تاريخ استلام الوديع للإخطار.
المادة 22
حررت هذه الاتفاقية بست لغات رسمية متساوية في الحجية هي الأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية.

الاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري

الاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري

اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2106 ألف (د-20) المؤرخ في 21 كانون الأول/ديسمبر 1965
تاريخ بدء النفاذ: 4 كانون الثاني/يناير 1969، وفقا للمادة 19
إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية،
إذ تري أن ميثاق الأمم المتحدة يقوم علي مبدأي الكرامة والتساوي الأصيلين في جميع البشر، وأن جميع الدول الأعضاء قد تعهدت باتخاذ إجراءات جماعية وفردية، بالتعاون مع المنظمة، بغية إدراك أحد مقاصد الأمم المتحدة المتمثل في تعزيز وتشجيع الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين،
وإذ تري أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يعلن أن البشر يولدون جميعا أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق، وأن لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المقررة فيه، دون أي تمييز لا سيما بسبب العرق أو اللون أو الأصل القومي،
وإذ تري أن جميع البشر متساوون أمام القانون ولهم حق متساو في حمايته لهم من أي تمييز ومن أي تحريض علي التمييز،
وإذ تري أن الأمم المتحدة قد شجبت الاستعمار وجميع ممارسات العزل والتمييز المقترنة به، بكافة أشكالها وحيثما وجدت، وأن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة الصادر في 14 كانون الأول/ديسمبر 1960 (قرار الجمعية العامة 1514 (د-15)) قد أكد وأعلن رسميا ضرورة وضع حد لها بسرعة وبدون قيد أو شرط،
وإذ تري أن إعلان الأمم المتحدة للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري الصادر في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1963 (قرار الجمعية العامة 1904 (د-18)) يؤكد رسميا ضرورة القضاء السريع علي التمييز العنصري في جميع أنحاء العالم، بكافة أشكاله ومظاهره، وضرورة تأمين فهم كرامة الشخص الإنساني واحترامها،
وإيمانا منها بأن أي مذهب للتفوق القائم علي التفرقة العنصرية مذهب خاطئ علميا ومشجوب أدبيا وظالم وخطر اجتماعيا، وبأنه لا يوجد أي مبرر نظري أو عملي للتمييز العنصري في أي مكان،
وإذ تؤكد من جديد أن التمييز بين البشر بسبب العرق أو اللون أو الأصل الاثني يشكل عقبة تعترض العلاقات الودية والسلمية بين الأمم وواقعا من شأنه تعكير السلم والأمن بين الشعوب والإخلال بالوئام بين أشخاص يعيشون جنبا إلي جنب حتى في داخل الدولة الواحدة،
وإيمانا منها بأن وجود حواجز عنصرية أمر مناف للمثل العليا لأي مجتمع إنساني،
وإذ يساورها شديد القلق لمظاهر التمييز العنصري التي لا تزال ملحوظة في بعض مناطق العالم، وللسياسات الحكومية القائمة علي أساس التفوق العنصري أو الكراهية العنصرية مثل سياسات الفصل العنصري أو العزل أو التفرقة،
وقد عقدت عزمها علي اتخاذ جميع التدابير اللازمة للقضاء السريع علي التمييز العنصري بكافة أشكاله ومظاهره، وعلي منع المذاهب والممارسات العنصرية ومكافحتها بغية تعزيز التفاهم بين الأجناس وبناء مجتمع عالمي متحرر من جميع أشكال العزل والتمييز العنصريين،
وإذ تذكر الاتفاقية المتعلقة بالتمييز في مجال الاستخدام والمهنة التي أقرتها منظمة العمل الدولية في عام 1958، واتفاقية مكافحة التمييز في التعليم والتي أقرتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في عام 1960،
ورغبة منها في تنفيذ المبادئ الواردة في إعلان الأمم المتحدة للقضاء علي التمييز العنصري بكافة أشكاله، وفي تأمين اتخاذ التدابير العملية اللازمة في أقرب وقت ممكن لتحقيق ذلك،

قد اتفقت علي ما يلي:
الجزء الأول
المادة 1
1. في هذه الاتفاقية، يقصد بتعبير "التمييز العنصري" أي تمييز أو استثناء أو تقييد أو تفصيل يقوم علي أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الاثني ويستهدف أو يستتبع تعطيل أو عرقلة الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها، علي قدم المساواة، في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو في أي ميدان آخر من ميادين الحياة العامة.
2. لا تسري هذه الاتفاقية علي أي تمييز أو استثناء أو تقييد أو تفضيل بين المواطنين وغير المواطنين من جانب أية دولة طرف فيها.
3. يحظر تفسير أي حكم من أحكام هذه الاتفاقية بما ينطوي علي أي مساس بالأحكام القانونية السارية في الدول الأطراف فيما يتعلق بالجنسية أو المواطنة أو التجنس، شرط خلو هذه الأحكام من أي تمييز ضد أي جنسية معينة.
4. لا تعتبر من قبيل التمييز العنصري أية تدابير خاصة يكون الغرض الوحيد من اتخاذها تأمين التقدم الكافي لبعض الجماعات العرقية أو الاثنية المحتاجة أو لبعض الأفراد المحتاجين إلي الحماية التي قد تكون لازمة لتلك الجماعات وهؤلاء الأفراد لتضمن لها ولهم المساواة في التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو ممارساتها، شرط عدم تأدية تلك التدابير، كنتيجة لذلك، إلي إدامة قيام حقوق منفصلة تختلف باختلاف الجماعات العرقية، وشرط عدم استمرارها بعد بلوغ الأهداف التي اتخذت من أجلها.

المادة 2
1. تشجب الدول الأطراف التمييز العنصري وتتعهد بأن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ودون أي تأخير، سياسة للقضاء علي التمييز العنصري بكافة أشكاله وتعزيز التفاهم بين جميع الأجناس، وتحقيقا لذلك:
(أ) تتعهد كل دولة طرف بعدم إتيان أي عمل أو ممارسة من أعمال أو ممارسات التمييز العنصري ضد الأشخاص أو جماعات الأشخاص أو المؤسسات، وبضمان تصرف جميع السلطات العامة والمؤسسات العامة، القومية والمحلية، طبقا لهذا الالتزام،
(ب) تتعهد كل دولة طرف بعدم تشجيع أو حماية أو تأييد أي تمييز عنصري يصدر عن أي شخص أو أية منظمة،
(ج) تتخذ كل دولة طرف تدابير فعالة لإعادة النظر في السياسات الحكومية القومية والمحلية، ولتعديل أو إلغاء أو إبطال أية قوانين أو أنظمة تكون مؤدية إلي إقامة التمييز العنصري أو إلي إدامته حيثما يكون قائما،
(د) تقوم كل دولة طرف، بجميع الوسائل المناسبة، بما في ذلك التشريعات المقتضاة إذا تطلبتها الظروف، بحظر وإنهاء أي تمييز عنصري يصدر عن أي أشخاص أو أية جماعة أو منظمة،
(هـ) تتعهد كل دولة طرف بأن تشجع، عند الاقتضاء، المنظمات والحركات الاندماجية المتعددة الأجناس والوسائل الأخرى الكفيلة بإزالة الحواجز بين الأجناس، وبأن تثبط كل ما من شأنه تقوية الانقسام العنصري.
2. تقوم الدول الأطراف، عند اقتضاء الظروف ذلك، باتخاذ التدابير الخاصة والملموسة اللازمة، في الميدان الاجتماعي والميدان الاقتصادي والميدان الثقافي والميادين الأخرى، لتأمين النماء الكافي والحماية الكافية لبعض الجماعات العرقية أو للأفراد المنتمين إليها، علي قصد ضمان تمتعها وتمتعهم التام المتساوي بحقوق الإنسان والحريات الأساسية. ولا يجوز في أية حال أن يترتب علي هذه التدابير، كنتيجة لذلك، إدامة أية حقوق متفاوته أو مستقلة تختلف باختلاف الجماعات العرقية بعد بلوغ الأهداف التي اتخذت من أجلها.

المادة 3
تشجب الدول الأطراف بصفة خاصة العزل العنصري والفصل العنصري، وتتعهد بمنع وحظر واستئصال كل الممارسات المماثلة في الأقاليم الخاضعة لولايتها.
المادة 4
تشجب الدول الأطراف جميع الدعايات والتنظيمات القائمة علي الأفكار أو النظريات القائلة بتفوق أي عرق أو أية جماعة من لون أو أصل اثني واحد، أو التي تحاول تبرير أو تعزيز أي شكل من أشكال الكراهية العنصرية والتمييز العنصري، وتتعهد باتخاذ التدابير الفورية الإيجابية الرامية إلي القضاء علي كل تحريض علي هذا التمييز وكل عمل من أعماله، وتتعهد خاصة، تحقيقا لهذه الغاية ومع المراعاة الحقه للمبادئ الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وللحقوق المقررة صراحة في المادة 5 من هذه الاتفاقية، بما يلي:
(أ) اعتبار كل نشر للأفكار القائمة علي التفوق العنصري أو الكراهية العنصرية، وكل تحريض علي التمييز العنصري وكل عمل من أعمال العنف أو تحريض علي هذه الأعمال يرتكب ضد أي عرق أو أية جماعة من لون أو أصل أثني آخر، وكذلك كل مساعدة للنشاطات العنصرية، بما في ذلك تمويلها، جريمة يعاقب عليها القانون،
(ب) إعلان عدم شرعية المنظمات، وكذلك النشاطات الدعائية المنظمة وسائر النشاطات الدعائية، التي تقوم بالترويج للتمييز العنصري والتحريض عليه، وحظر هذه المنظمات والنشاطات واعتبار الاشتراك في أيها جريمة يعاقب عليها القانون،
(ج) عدم السماح للسلطات العامة أو المؤسسات العامة، القومية أو المحلية، بالترويج للتمييز العنصري أو التحريض عليه.

المادة 5
إيفاء للالتزامات الأساسية المقررة في المادة 2 من هذه الاتفاقية، تتعهد الدول الأطراف بحظر التمييز العنصري والقضاء عليه بكافة أشكاله، وبضمان حق كل إنسان، دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل القومي أو الاثني، في المساواة أمام القانون، لا سيما بصدد التمتع بالحقوق التالية:
(أ) الحق في معاملة علي قدم المساواة أمام المحاكم وجميع الهيئات الأخرى التي تتولى إقامة العدل،
(ب) الحق في الأمن علي شخصه وفي حماية الدولة له من أي عنف أو أذى بدني، يصدر سواء عن موظفين رسميين أو عن أية جماعة أو مؤسسة،
(ج) الحقوق السياسية، ولا سيما حق الاشتراك في الانتخابات -اقتراعا وترشيحا- علي أساس الاقتراع العام المتساوي، والإسهام في الحكم وفي إدارة الشؤون العامة علي جميع المستويات، وتولي الوظائف العامة علي قدم المساواة،
(د) الحقوق المدنية الأخرى، ولا سيما:
"1" الحق في حرية الحركة والإقامة داخل حدود الدولة،
"2" الحق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة إلي بلده،
"3" الحق في الجنسية،
"4" حق التزوج واختيار الزوج،
"5" حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع آخرين،
"6" حق الإرث،
"7" الحق في حرية الفكر والعقيدة والدين،
"8" الحق في حرية الرأي والتعبير،
"9" الحق في حرية الاجتماع السلمي وتكوين الجمعيات السلمية أو الانتماء إليها،
(هـ) الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما الحقوق التالية:
"1" الحق في العمل، وفي حرية اختيار نوع العمل، وفي شروط عمل عادلة مرضية، وفي الحماية من البطالة، وفي تقاضي أجر متساو عن العمل المتساوي، وفي نيل مكافأة عادلة مرضية،
"2" حق تكوين النقابات والانتماء إليها،
"3" الحق في السكن،
"4" حق التمتع بخدمات الصحة العامة والرعاية الطبية والضمان الاجتماعي والخدمات الاجتماعية،
"5" الحق في التعليم والتدريب،
"6" حق الإسهام علي قدم المساواة في النشاطات الثقافية،
(و) الحق في دخول أي مكان أو مرفق مخصص لانتفاع سواد الجمهور، مثل وسائل النقل والفنادق والمطاعم والمقاهي والمسارح والحدائق العامة.

المادة 6
تكفل الدول الأطراف لكل إنسان داخل في ولايتها حق الرجوع إلي المحاكم الوطنية وغيرها من مؤسسات الدولة المختصة لحمايته ورفع الحيف عنه علي نحو فعال بصدد أي عمل من أعمال التمييز العنصري يكون انتهاكا لما له من حقوق الإنسان والحريات الأساسية ويتنافى مع هذه الاتفاقية، وكذلك حق الرجوع إلي المحاكم المذكورة التماسا لتعويض عادل مناسب أو ترضية عادلة مناسبة عن أي ضرر لحقه كنتيجة لهذا التمييز.
المادة 7
تتعهد الدول الأطراف بأن تتخذ تدابير فورية وفعالة، ولا سيما في ميادين التعليم والتربية والثقافة والإعلام بغية مكافحة النعرات المؤدية إلي التمييز العنصري وتعزيز التفاهم والتسامح والصداقة بين الأمم والجماعات العرقية أو الاثنية الأخرى، وكذلك لنشر مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإعلان الأمم المتحدة للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري، وهذه الاتفاقية.

الجزء الثاني
المادة 8
1. تنشأ لجنة تسمي لجنة القضاء علي التمييز العنصري (ويشار إليها فيما يلي باسم "اللجنة")، تكون مؤلفة من ثمانية عشر خبيرا من ذوي الخصال الخلقية الرفيعة المشهود لهم بالتجرد والنزاهة، تنتخبهم الدول الأطراف من بين مواطنيها ويخدمون بصفتهم الشخصية، ويراعي في تأليف اللجنة تأمين التوزيع الجغرافي العادل وتمثيل الألوان الحضارية المختلفة والنظم القانونية الرئيسية.
2. ينتخب أعضاء اللجنة بالاقتراع السري من قائمة بأسماء أشخاص ترشحهم الدول الأطراف. لكل دولة من الدول الأطراف أن ترشح شخصا واحد من مواطنيها.
3. يجري الانتخاب الأول بعد ستة أشهر من تاريخ بدء نفاذ هذه الاتفاقية. ويقوم الأمين العام للأمم المتحدة، قبل ثلاثة أشهر علي الأقل من موعد إجراء أي انتخاب، بتوجيه رسالة إلي الدول الأطراف يدعوها فيها إلي تقديم أسماء مرشحيها في غضون شهرين، ثم يضع الأمين العام قائمة ألفبائية بأسماء جميع هؤلاء المرشحين مع بيان الدول الأطراف التي رشحتهم، ويبلغ هذه القائمة إلي الدول الأطراف.
4. ينتخب أعضاء اللجنة في اجتماع تعقده الدول الأطراف بدعوة من الأمين العام في مقر الأمم المتحدة. وفي هذا الاجتماع، الذي يكتمل فيه النصاب بحضور ممثلي ثلثي الدول الأطراف، يفوز في الانتخاب لعضوية اللجنة، المرشحون الذين ينالون أكبر عدد من الأصوات والأغلبية المطلقة لأصوات ممثلي الدول الأطراف الحاضرين والمقترعين.
5. (أ) يكون انتخاب أعضاء اللجنة لولاية مدتها أربع سنوات، علي أن تنتهي بانقضاء سنتين ولاية تسعة من الأعضاء الفائزين في الانتخاب الأول، ويقوم رئيس اللجنة، فور انتهاء الانتخاب الأول، باختيار أسماء هؤلاء الأعضاء التسعة بالقرعة،
(ب) من أجل ملء المقاعد التي تشغر عرضا، تقوم الدولة الطرف التي انقطع خبيرها من مباشرة مهمته كعضو في اللجنة بتعيين خبير آخر من بين مواطنيها، رهنا بإقرار اللجنة لهذا التعيين.
6. تتحمل الدول الأطراف نفقات أعضاء اللجنة أثناء تأديتهم لمهامهم.

المادة 9
1. تتعهد كل دولة من الدول الأطراف بأن تقدم إلي الأمين العام للأمم المتحدة، لتنظر فيه اللجنة، تقريرا عن التدابير التشريعية أو القضائية أو الإدارية أو التدابير الأخرى التي اتخذتها والتي تمثل إعمالا لأحكام هذه الاتفاقية، وبأن تفعل ذلك:
(أ) في غضون سنة من بعد بدء نفاذ الاتفاقية إزاءها،
(ب) ثم مرة كل سنتين، وكذلك كلما طلبت إليها اللجنة ذلك. وللجنة أن تطلب مزيدا من المعلومات من الدول الأطراف.
2. تقوم اللجنة، عن طريق الأمين العام، بتقديم تقرير سنوي عن أعمالها إلي الجمعية العامة، ويجوز لها إبداء اقتراحات وتوصيات عامة استنادا إلي دراستها للتقارير والمعلومات الواردة من الدول الأطراف. ويتم إبلاغ هذه الاقتراحات والتوصيات العامة إلي الجمعية العامة مشفوعة بأية ملاحظات قد تبديها الدول الأطراف.

المادة 10
1. تتولى اللجنة وضع نظامها الداخلي.
2. تنتخب اللجنة أعضاء مكتبها لمدة سنتين.
3. يتولى الأمين العام للأمم المتحدة تزويد اللجنة بأمانتها.
4. تعقد اللجنة اجتماعاتها عادة في مقر الأمم المتحدة.

المادة 11
1. إذا اعتبرت دولة طرف أن دولة طرفا أخري لا تضع أحكام هذه الاتفاقية موضع التنفيذ، كان لها أن تلفت نظر اللجنة إلي ذلك. وتقوم اللجنة حينئذ بإحالة رسالة لفت النظر إلي الدولة الطرف المعنية. وتقوم الدولة المرسل إليها بموافاة اللجنة كتابيا، في غضون ثلاثة أشهر، بالإيضاحات أو البيانات اللازمة لجلاء المسألة مع الإشارة عند الاقتضاء إلي أية تدابير ربما تكون قد اتخذتها لتدارك الأمر.
2. عند تعذر تسوية المسألة تسوية مرضية لكلا الطرفين إما عن طريق المفاوضات الثنائية وإما بأي إجراء آخر متاح لهما، خلال ستة أشهر من بعد تلقي الدولة المرسل إليها للرسالة الأولي، يكون لأي من الدولتين حق إحالة المسألة مرة أخري إلي اللجنة بإشعار ترسله إليها كما ترسله إلي الدولة الأخرى.
3. تنظر اللجنة في أية مسائل محالة إليها وفقا للفقرة 2 من هذه المادة بعد الإستيثاق من أنه قد تم اللجوء إلي جميع طرق التظلم المحلية المتوفرة واستنفادها في القضية، وفقا لمبادئ القانون الدولي المعترف بها عموما. ولا تنطبق هذه القاعدة في الحالات التي يستغرق فيها إجراء التظلم مددا تتجاوز الحدود المعقولة.
4. يجوز للجنة، في أية مسألة محالة إليها، أن تطلب إلي الدولتين الطرفين المعنيتين تزويدها بأية معلومات أخري ذات شأن.
5. يحق لكل دولة من الدولتين الطرفين المعنيتين، عند نظر اللجنة في أية مسألة تتناولها هذه المادة، إيفاد ممثل لها للاشتراك في أعمال اللجنة، دون التمتع بحق التصويت، طوال فترة النظر في هذه المسألة.

المادة 12
1. (أ) يقوم رئيس اللجنة، بعد حصولها علي جميع المعلومات التي تراها لازمة وقيامها بتدقيقها ومقارنتها، بتعيين هيئة توفيق خاصة (يشار إليها فيما يلي باسم "الهيئة") تتألف من خمسة أشخاص يجوز أن يكونوا من أعضاء اللجنة أو من غير أعضائها. ويتم تعيين أعضاء الهيئة بموافقة طرفي النزاع بالإجماع، وتتاح للدولتين المعنيتين الإفادة من مساعيها الحميدة بغية الوصول إلي حل ودي للمسألة علي أساس احترام هذه الاتفاقية،
(ب) عند تعذر وصول الدولتين الطرفين في النزاع خلال ثلاثة أشهر إلي اتفاق علي تكوين الهيئة كلها أو بعضها، تقوم اللجنة بانتخاب الأعضاء غير المتفق عليهم من بين أعضائها هي بالاقتراع السري وبأغلبية الثلثين.
2. يعمل أعضاء الهيئة فيها بصفتهم الشخصية، ولا يجوز أن يكونوا من مواطني الدولتين الطرفين في النزاع أو الدول غير الأطراف في هذه الاتفاقية.
3. تنتخب الهيئة رئيسها وتضع نظامها الداخلي.
4. تعقد الهيئة اجتماعاتها عادة في مقر الأمم المتحدة، أو في أي مكان مناسب آخر تعينه.
5. توفر أيضا للهيئة المنبثقة عن أي نزاع بين دولتين من الدول الأطراف خدمات الأمانة الموفرة وفقا للفقرة 3 من المادة 10 من هذه الاتفاقية.
6. تتقاسم الدولتان الطرفان في النزاع بالتساوي سداد جميع نفقات أعضاء الهيئة وفقا لتقديرات يضعها الأمين العام للأمم المتحدة.
7. للأمين العام للأمم المتحدة سلطة القيام، عند اللزوم، بدفع نفقات أعضاء الهيئة قبل سداد الدولتين الطرفين في النزاع لها وفقا للفقرة 6 من هذه المادة.
8. توضع المعلومات التي حصلت عليها اللجنة وقامت بتدقيقها ومقارنتها تحت تصرف الهيئة، التي يجوز لها أيضا أن تطلب إلي الدولتين المعنيتين تزويدها بأية معلومات أخري ذات شأن.

المادة 13
1. متي استنفدت الهيئة النظر في المسألة، تقوم بإعداد تقرير تقدمه إلي رئيس اللجنة، يتضمن النتائج التي توصلت إليها بشأن جميع المسائل الوقائعية المتصلة بالنزاع بين الطرفين، ويضم التوصيات التي تراها ملائمة لحل النزاع حلا وديا.
2. يقوم رئيس اللجنة بإرسال تقرير الهيئة إلي كل دولة من الدولتين الطرفين في النزاع. وتقوم كل منهما، في غضون ثلاثة أشهر، بإعلام رئيس اللجنة بقبولها أو عدم قبولها للتوصيات الواردة في تقرير الهيئة.
3. يقوم رئيس اللجنة، بعد انقضاء الفترة المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة، بإرسال تقرير الهيئة وبياني الدولتين الطرفين المعنيتين إلي سائر الدول الأطراف الأخرى في هذه الاتفاقية.

المادة 14
1. لأية دولة طرف أن تعلن في أي حين أنها تعترف باختصاص اللجنة في استلام ودراسة الرسائل المقدمة من الأفراد أو من جماعات الأفراد الداخلين في ولاية هذه الدولة الطرف والذين يدعون أنهم ضحايا أي انتهاك من جانبها لأي حق من الحقوق المقررة في هذه الاتفاقية، ولا يجوز للجنة قبول استلام أية رسالة تتعلق بأية دولة طرف لم تصدر مثل هذا الإعلان.
2. لأية دولة طرف تصدر إعلانا علي النحو المنصوص في الفقرة 1 من هذه المادة أن تنشئ أو تعين جهازا في إطار نظامها القانوني القومي يكون مختصا باستلام ونظر الالتماسات المقدمة من الأفراد وجماعات الأفراد الداخلين في ولايتها والذين يدعون أنهم ضحايا انتهاك لأي من الحقوق المقررة في هذه الاتفاقية ويكونون قد استنفدوا طرق التظلم المحلية المتوفرة الأخرى.
3. تقوم الدولة الطرف المعنية بإيداع الإعلان الصادر وفقا للفقرة 1 من هذه المادة، واسم الجهاز المنشأ أو المعين وفقا للفقرة 2 من هذه المادة، لدي الأمين العام للأمم المتحدة، ويقوم الأمين العام بإرسال صور عنهما إلي الدول الأطراف الأخرى، ويجوز سحب هذا الإعلان في أي وقت بإشعار يرسل إلي الأمين العام، ولكن لا يكون لهذا السحب أي أثر في الرسائل التي تكون قيد نظر اللجنة.
4. يحتفظ الجهاز المنشأ أو المعين وفقا للفقرة 2 من هذه المادة بسجل للالتماسات ويقوم سنويا بإيداع الأمين العام، من خلال القنوات المناسبة، صورا مصدقة لهذا السجل، علي أن لا تذاع محتوياتها علي الجمهور.
5. يكون للملتمس، إذا لم ينجح في الحصول علي ما طلبه من الجهاز المنشأ أو المعين وفقا للفقرة 2 من هذه المادة، الحق في إبلاغ شكواه إلي اللجنة في غضون ستة أشهر.
6. (أ) تقوم اللجنة، سرا، باستدعاء نظر الدولة الطرف المدعي انتهاكها لأي حكم من أحكام هذه الاتفاقية إلي أية شكوى أبلغت إليها، إلا أنه لا يجوز كشف هوية الفرد المعني أو جماعات الأفراد المعنية إلا بموافقته أو موافقتها الصريحة. ولا يجوز للجنة أن تقبل استلام أية رسائل مغفلة المصدر.
(ب) تقوم الدولة المتلقية، في غضون ثلاثة أشهر، بموافاة اللجنة بالإيضاحات أو البيانات الكتابية اللازمة لجلاء المسألة، مع الإشارة، عند الاقتضاء، إلي أية تدابير قد تكون اتخذتها لتدارك الأمر.
7. (أ) تنظر اللجنة في الرسائل في ضوء جميع المعلومات الموفرة لها من الدولة الطرف المعنية ومن الملتمس. ولا يجوز للجنة أن تنظر في أية رسالة من الملتمس إلا بعد الإستيثاق من كونه قد استنفذ جميع طرق الرجوع المحلية المتاحة. ولا تنطبق هذه القاعدة في الحالات التي يستغرق فيها إجراء التظلم مددا تتجاوز الحدود المعقولة.
(ب) تقوم اللجنة بموافاة الدولة الطرف المعنية والملتمس بالاقتراحات والتوصيات التي قد تري إبداءها.
8. تراعي اللجنة تضمين تقريرها السنوي موجزا لهذه الرسائل، وعند الاقتضاء، موجزا للإيضاحات والبيانات المقدمة من الدول الأطراف المعنية، ولاقتراحاتها وتوصياتها هي.
9. لا يبدأ اختصاص اللجنة في مباشرة الوظائف المنصوص عليها في هذه المادة إلا بعد قيام عشر من الدول الأطراف في هذه الاتفاقية علي الأقل بإصدار الإعلانات اللازمة وفقا للفقرة 1 من هذه المادة.

المادة 15
1. بانتظار تحقيق أغراض إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة الواردة في قرار الجمعية العامة 1514 (د-15) المؤرخ في 14 كانون الأول/ديسمبر 1960، لا تفرض أحكام هذه الاتفاقية أي تقييد لحق تقديم الالتماسات الذي منحته لهذه الشعوب الصكوك الدولية الأخرى أو الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.
2. (أ) تتلقى اللجنة المنشأة بموجب الفقرة 1 من المادة 8 من هذه الاتفاقية من هيئات الأمم المتحدة المعنية بالمسائل المتصلة مباشرة بمبادئ هذه الاتفاقية وأغراضها، وبمناسبة نظر هذه الهيئات في الالتماسات المعروضة عليها والمقدمة إليها من سكان الأقاليم المشمولة بالوصاية وغير المتمتعة بالحكم الذاتي وسائر الأقاليم الأخرى التي يسري عليها قرار الجمعية العامة 1514 (د-15)، صور تلك الالتماسات، وتنهي إليها آراءها وتوصياتها بشأنها.
(ب) تتلقى اللجنة من هيئات الأمم المتحدة المختصة نسخا من التقارير المتعلقة بالتدابير التشريعية أو القضائية أو الإدارية أو التدابير الأخرى، المتصلة مباشرة بمبادئ هذه الاتفاقية وأغراضها التي تطبقها الدول القائمة بالإدارة في الأقاليم المشار إليها في البند (أ) من هذه الفقرة، وتبدي اللجنة لهذه الهيئات آراءها وتوصياتها.
3. تدرج اللجنة في تقريرها إلي الجمعية العامة موجزا للالتماسات والتقارير التي تلقتها من هيئات الأمم المتحدة، وكذلك آراءها وتوصياتها بشأن هذه الالتماسات والتقارير.
4. تلتمس اللجنة من الأمين العام للأمم المتحدة تزويدها بكل المعلومات المتصلة بأغراض هذه الاتفاقية والمتوفرة لديه بشأن الأقاليم المشار إليها في الفقرة 2 (أ) من هذه المادة.

المادة 16
تطبق الأحكام المتعلقة بتسوية المنازعات أو حسم الشكاوي والمنصوص عليها في هذه الاتفاقية دون الإخلال بأي من الإجراءات الأخرى المتعلقة بتسوية المنازعات أو حسم الشكاوي في ميدان التمييز والمقررة في الصكوك التأسيسية للأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة أو في الاتفاقيات المعتمدة من قبل الهيئات المذكورة، ولا تحول تلك الأحكام دون لجوء الدول الأطراف إلي إجراءات أخري لتسوية المنازعات وفقا للاتفاقات الدولية العامة أو الخاصة النافذة فيما بينها.

الجزء الثالث
المادة 17
1. هذه الاتفاقية متاحة لتوقيع أي دولة عضو في الأمم المتحدة أو عضو في أية وكالة من وكالاتها المتخصصة، وأية دولة طرف في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية، وأية دولة أخري دعتها الجمعية العامة للأمم المتحدة إلي أن تصبح طرفا في هذه الاتفاقية.
2. تخضع هذه الاتفاقية للتصديق. وتودع صكوك التصديق لدي الأمين العام للأمم المتحدة.

المادة 18
1. يتاح الانضمام إلي هذه الاتفاقية لأية دولة من الدول المشار إليها في الفقرة 1 من المادة 17 من الاتفاقية.
2. يقع الانضمام بإيداع صك انضمام لدي الأمين العام للأمم المتحدة.

المادة 19
1. يبدأ نفاذ الاتفاقية في اليوم الثلاثين التالي لتاريخ إيداع وثيقة التصديق أو الانضمام السابعة والعشرين لدي الأمين العام للأمم المتحدة.
2. أما الدول التي تصدق هذه الاتفاقية أو تنضم إليها بعد أن يكون قد تم إيداع وثيقة التصديق أو الانضمام السابعة والعشرين فيبدأ نفاذ هذه الاتفاقية إزاء كل منها في اليوم الثلاثين التالي لتاريخ إيداع صك تصديقها أو صك انضمامها.

المادة 20
1. يتولى الأمين العام للأمم المتحدة تلقي التحفظات المبداه من الدول لدي تصديقها علي هذه الاتفاقية أو انضمامها إليها وتعميم هذه التحفظات علي جميع الدول التي تكون أطرافا في هذه الاتفاقية أو قد تصبح أطرافا فيها. وتقوم كل دولة لديها أي اعتراض علي أي تحفظ بإبلاغ الأمين العام، في غضون تسعين يوما من تاريخ التعميم المذكور، بعدم قبولها لهذا التحفظ.
2. لا يسمح بأي تحفظ يكون منافيا لموضوع هذه الاتفاقية ومقصدها، كما لا يسمح بأي تحفظ يكون من شأنه تعطيل عمل أية هيئة من الهيئات المنشأة بها. ويعتبر التحفظ منافيا أو تعطيليا إذا اعترض عليه ما لا يقل عن ثلثي الدول الأطراف في هذه الاتفاقية.
3. يجوز سحب التحفظات في أي وقت بإخطار يوجه إلي الأمين العام. ويبدأ نفاذ هذا الإخطار في تاريخ استلامه.

المادة 21
لكل دولة طرف نقض هذه الاتفاقية بإشعار كتابي ترسله إلي الأمين العام للأمم المتحدة. ويبدأ نفاذ النقض بعد عام من ورود الإشعار إلي الأمين العام.
المادة 22
في حالة أي نزاع ينشأ بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف بشأن تفسير هذه الاتفاقية أو تطبيقها وتتعذر تسويته بالمفاوضة أو الإجراءات المنصوص عليها صراحة في هذه الاتفاقية، يحال هذا النزاع بناء علي طلب أي من أطرافه، إلي محكمة العدل الدولية للفصل فيه، ما لم يتفق المتنازعون علي طريقة أخري لتسويته.
المادة 23
1. لأية دولة طرف في أي وقت، أن تطلب إعادة النظر في هذه الاتفاقية، بمذكرة كتابية موجهة إلي الأمين العام للأمم المتحدة.
2. تبت الجمعية العامة للأمم المتحدة في الخطوات التي قد يلزم اتخاذها في صدد هذا الطلب.

المادة 24
يبلغ الأمين العام للأمم المتحدة جميع الدول المشار إليها في الفقرة 1 من المادة 17 من هذه الاتفاقية بما يلي:
(أ) التوقيعات والتصديقات والإنضمامات التي تتم بمقتضى المادتين 17 و 18،
(ب) تاريخ بدء نفاذ هذه الاتفاقية بمقتضى المادة 19،
(ج) الرسائل والإعلانات الواردة بمقتضى المواد 14 و 20 و 23،
(د) إشعارات النقض الواردة بمقتضى المادة 21.

المادة 25
1. تودع هذه الاتفاقية، التي تتساوى في الحجية نصوصها بالأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والفرنسية في محفوظات الأمم المتحدة.
2. يقوم الأمين العام بإرسال صور مصدقة من هذه الاتفاقية إلي جميع الدول المنتمية إلي أي من الفئات المشار إليها في الفقرة 1 من المادة 17 من الاتفاقية.

إعلان بشأن العنصر والتحيز العنصري

إعلان بشأن العنصر والتحيز العنصري

اعتمده وأصدره المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة
في دورته العشرين، يوم 27 تشرين الثاني/نوفمبر 1978
الديباجة
إن المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة،
المنعقد بباريس في دورته العشرين من 24 تشرين الأول/أكتوبر إلي 28 تشرين الثاني/نوفمبر 1978،
لما كانت ديباجة الميثاق التأسيسي لليونسكو، المعتمد يوم 16 تشرين الثاني/نوفمبر 1945، تعلن "أن الحرب الكبرى المروعة التي انتهت مؤخرا قد نشبت بسبب التنكر للمبادئ الديمقراطية، مبادئ كرامة البشر وتساويهم والاحترام المتبادل فيما بينهم، وبسبب الترويج، بدلا من هذه المبادئ ومن خلال استغلال الجهل والتحيز، لمذهب تفاوت البشر والتمايز العنصري"، ولما كان هدف اليونسكو، طبقا للمادة 1 من الميثاق التأسيسي المذكور، هو "الإسهام، في خدمة السلم والأمن بتعزيز التعاون فيما بين الأمم من خلال التربية والعلم والثقافة بغية ضمان احترام الجميع للعدالة ولسيادة القانون ولحقوق الإنسان وحرياته الأساسية، التي اعترف بها ميثاق الأمم المتحدة لجميع شعوب العالم دونما تمييز بسبب العنصر أو الجنس أو اللغة أو الدين"،
وإذ يعترف بأن هذه المبادئ لا تزال، رغم انقضاء أكثر من ثلاثة عقود علي إنشاء اليونسكو، علي نفس القدر من الأهمية التي كانت لها يوم أدرجت في ميثاقها التأسيسي،
ولما كانت علي بينة من مسيرة إنهاء الاستعمار وغيرها من التحولات التاريخية التي قادت معظم الشعوب التي كانت في ما مضى تخضع للحكم الأجنبي إلي استرداد سيادتها، فجعلت من المجتمع الدولي كلا عالميا ومتنوعا في آن معا، وأتاحت فرصا جديدة لاستئصال آفة العنصرية ووضع خاتمة لمظاهرها المقيتة في كل جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية علي كلا الصعيدين الوطني والدولي،
واقتناعا منه بأن وحدة الجنس البشري في جوهره، وبالتالي المساواة الأصيلة بين جميع الناس وجميع الشعوب، اللتين يعترف بهما في أنبل صيغ الفلسفة والأخلاق والدين، تعكسان مثلا أعلي يتجه إلي الالتقاء عنده اليوم العلم والأخلاق،
واقتناعا منه بأن كلا من الشعوب والجماعات الإنسانية كافة، أيا كان تركيبه أو أصله الاثني، يسهم وفقا لعبقريته الخصيصة به في تقدم الحضارات والثقافات التي تشكل، في تعددها وبفضل تداخلها، التراث المشترك للإنسانية،
وتأكيدا لولائه للمبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة وفي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولتصميمه علي تعزيز تطبيق العهدين الدوليين لحقوق الإنسان والإعلان الخاص بإقامة نظام اقتصادي دولي جديد،
وتصميما منه أيضا علي النهوض بتنفيذ إعلان الأمم المتحدة للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري والاتفاقية الدولية المتعلقة بنفس الموضوع،
وإذ يلحظ اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، والاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها، والاتفاقية الخاصة بعدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية،
وإذ يذكر أيضا بالصكوك الدولية التي سبق أن اعتمدتها اليونسكو، ولا سيما الاتفاقية والتوصية الخاصتين بمكافحة التمييز في مجال التعليم، والتوصية الخاصة بأوضاع المدرسين، وإعلان مبادئ التعاون الثقافي الدولي، والتوصية الخاصة بالتربية من أجل التفاهم والتعاون والسلام علي الصعيد الدولي والتربية في مجال حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، والتوصية الخاصة بأوضاع المشتغلين بالبحث العلمي، والتوصية الخاصة بمشاركة الجماهير الشعبية في الحياة الثقافية وإسهامها فيها،
وإذ يضع نصب عينيه البيانات الأربعة التي اعتمدها بشأن المسألة العنصرية خبراء اجتمعوا بدعوة من اليونسكو،
وإذ يؤكد من جديد عزمه علي المشاركة بقوة وبطريقة بناءة في تنفيذ برنامج عقد مكافحة العنصرية والتمييز العنصري كما حددته الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثامنة والعشرين،
وإذ يسجل بأبلغ القلق استمرار تفشي العنصرية والتمييز العنصري والاستعمار والفصل العنصري في العالم علي صور متمادية التلون، هي علي السواء ثمرة مواصلة العمل بأحكام تشريعية وممارسات حكومية وإدارية مخالفة لمبادئ حقوق الإنسان وثمرة استمرار قيام هياكل سياسية واجتماعية وعلاقات ومواقف طابعها الظلم وازدراء البشر ومؤداها استبعاد أعضاء الجماعات المحرومة اجتماعيا، أو امتهانهم واستغلالهم، أو استيعابهم القسري،
وإذ يعرب عن سخطه إزاء هذه الانتهاكات للكرامة الإنسانية، وعن أسفه للعقبات التي تقيمها في وجه التفاهم المتبادل بين الشعوب، وعن جزعه من احتمالات تعريضها الأمن والسلم الدوليين لاضطرابات خطيرة،
يعتمد ويصدر رسميا هذا الإعلان عن العنصر والتحيز العنصري،

المادة 1
1. ينتمي البشر جميعا إلي نوع واحد وينحدرون من أصل مشترك واحد. وهم يولدون متساوين في الكرامة والحقوق ويشكلون جميعا جزءا لا يتجزأ من الإنسانية.
2. لجميع الأفراد والجماعات الحق في أن يكونوا مغايرين بعضهم لبعض، وفي أن ينظروا إلي أنفسهم وينظر إليهم الآخرون هذه النظرة. إلا أنه لا يجوز لتنوع أنماط العيش وللحق في مغايرة الآخرين أن يتخذوا في أية ظروف ذريعة للتحيز العنصري أو يبررا قانونا أو فعلا أية ممارسات تمييزية من أي نوع، ولا أن يوفرا أساسا لسياسة الفصل العنصري، التي تشكل أشد صور العنصرية تطرفا.
3. لا تؤثر وحدة الأصل، علي أي وجه، في كون البشر يستطيعون ويحق لهم أن يتغايروا في أساليب العيش، كما لا تحول دون وجود فروق بينهم مصدرها تنوع الثقافات والظروف البيئية والتاريخية، ولا دون حقهم في الحفاظ علي هويتهم الثقافية.
4. تتمتع شعوب العالم جميعا بقدرات متساوية علي بلوغ أعلي مستويات النمو الفكري والتقني والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسياسي.
5. تعزي الفروق بين إنجازات مختلف الشعوب، بكاملها، إلي عوامل جغرافية وتاريخية وسياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية. ولا يجوز بأية حال أن تتخذ هذه الفروق ذريعة لأي تصنيف متفاوت المراتب للأمم أو الشعوب.

المادة 2
1. كل نظرية تنطوي علي الزعم بأن هذه أو تلك من الجماعات العنصرية أو الإثنية هي بطبيعتها أرفع أو أدني شأنا من غيرها، موحية بأن ذلك يمنح جماعات معينة حق التسلط أو القضاء علي من تفترضهم أدني منزلة، أو تؤسس أحكاما قيمية علي أي تغاير عنصري، هي نظرية لا أساس لها من العلم ومناقضة للمبادئ الأدبية والأخلاقية للإنسانية.
2. تشمل العنصرية أية مذاهب عنصرية، وأية مواقف تحيزية، وأية أنماط من السلوك التمييزي، وأية ترتيبات هيكلية وممارسات مجسدة في قوالب مؤسسية، تسفر عن تفاوت عنصري، كما تشمل الدعوى الزائفة بوجود مبررات أخلاقية وعلمية لقيام علاقات تمييزية بين الجماعات. وهي تنعكس في صورة أحكام تشريعية أو تنظيمية وممارسات تمييزية، وكذلك في صورة معتقدات وتصرفات مناهضة للحياة المجتمعية. وهي تعوق تطور ضحاياها، وتضل من يمارسونها، وتشيع الفرقة بين أبناء الأمة الواحدة، وتمنع التعاون الدولي، وتخلق توترات سياسية بين الشعوب. وهي تناقض المبادئ الأساسية للقانون الدولي، ومن ثم تعكر بصورة خطيرة صفو السلم والأمن الدوليين.
3. والتحيز العنصري يرتبط تاريخيا بعدم مساواة في السلطة، وتعززه فوارق اقتصادية واجتماعية بين الأفراد وبين الجماعات لا يزال حتى اليوم يسعى إلي تبريرها، لكن هذا التحيز ليس له أي مبرر علي الإطلاق.

المادة 3
كل ميز أو إقصاء أو تقييد أو تفضيل مبني علي العنصر أو اللون أو الأصل الإثني أو القومي أو علي تعصب ديني تحفزه اعتبارات عنصرية، ويقوض أو يتهدد المساواة المطلقة بين الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها أو يحد بطريقة تحكمية أو تمييزية من حق كل إنسان وكل جماعة بشرية في التنمية الشاملة، يتعارض مع مقتضيات قيام نظام دولي يتسم بالعدل ويضمن احترام حقوق الإنسان، إذا أن الحق في التنمية ينطوي علي التساوي في حق الانتفاع بوسائل التقدم والازدهار الشخصي والجماعي في مناخ يسوده احترام قيم الحضارات والثقافات، علي كلا الصعيدين الوطني والعالمي.
المادة 4
1. كل قيد علي حرية البشر في الازدهار الكامل وعلي حرية الاتصال فيما بينهم، يكون قائما علي اعتبارات عنصرية، أو يناقض مبدأ المساواة في الكرامة والحقوق، وبالتالي لا يمكن قبوله.
2. والفصل العنصري واحد من أخطر الانتهاكات لهذا المبدأ، وهو يشكل، شأنه شأن الإبادة الجماعية، جريمة ضد الإنسانية وسببا لتعكير صفو السلم والأمن الدوليين تعكيرا خطيرا.
3. وهناك سياسات وممارسات أخري للعزل والتمييز العنصريين تشكل جرائم ضد ضمير البشر وكرامتهم، وقد تؤدي إلي إثارة التوترات السياسية وإلي تعريض السلم والأمن الدوليين لخطر بالغ.

المادة 5
1. إن الثقافة، وهي نتاج البشر جميعا وتراث مشترك للإنسانية، والتربية بأوسع معانيها، تقدمان للرجال والنساء وسائل للتكيف متزايدة الفعالية لا تتيح لهم أن يؤكدوا أنهم يولدون متساوين في الكرامة والحقوق فحسب بل تمكنهم أيضا من أن يعترفوا بأن عليهم واجب احترام حق كافة الجماعات في أن تكون لها هويتها الثقافية الخاصة وفي تنمية حياتها الثقافية التي تميزها داخل الإطارين الوطني والدولي، علي أساس أن من المتفاهم عليه أن لكل جماعة أن تقرر بنفسها وبملء حريتها الحفاظ علي القيم التي تعتبرها من المقومات الأساسية لهويتها والقيام بما تراه مناسبا من تكييف لهذه القيم أو إثراء لها.
2. علي الدول، وفقا للمبادئ والإجراءات الدستورية لكل منها، وكذلك علي جميع السلطات المختصة وجميع العاملين في التعليم، مسؤولية السهر علي جعل الموارد التربوية لجميع البلدان تستخدم في مكافحة العنصرية بالاستيثاق، علي وجه أخص، من كون مناهج التعليم والكتب المدرسية تنطوي علي نظرات علمية وأخلاقية بشأن وحدة البشر وتنوعهم ولا تشتمل علي أي تمييز يسئ إلي أي شعب، وبتدريب المعلمين علي تحقيق هذه الغايات، وبجعل موارد النظام التعليمي متاحة لكافة فئات السكان بلا قيد أو تمييز عنصريين، وباتخاذ تدابير مناسبة لمعالجة أوجه القصور التي تعاني منها بعض الفئات العنصرية أو الإثنية عي صعيد مستواها التعليمي أو المعيشي، وخصوصا لتفادي انتقال أوجه القصور المذكورة إلي الأطفال.
3. تحث وسائل إعلام الجماهير والمهيمنين عليها والعاملين في خدمتها، وكذلك جميع الفئات المنظمة داخل المجتمعات الوطنية، علي العمل -مع المراعاة التامة للمبادئ التي ينص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولا سيما مبدأ حرية التعبير- علي تعزيز التفاهم والتسامح والود فيما بين الأفراد والجماعات، وعلي الإسهام في استئصال العنصرية والتمييز والتحيز العنصريين وخصوصا بالامتناع عن تقديم صورة للأفراد أو لبعض الجماعات البشرية نمطية القالب أو مغرضة أو أحادية الجانب أو متحيزة. ويتحتم أن يكون الاتصال بين الجماعات العنصرية والإثنية عملية متبادلة تمكنها من التعبير عن ذاتها ومن إسماع صوتها علي أكمل وجه وبمطلق الحرية. ومن ثم ينبغي لوسائل إعلام الجماهير أن تفسح مجالا حرا لما يقدمه الأفراد والجماعات من أفكار تيسر هذا الضرب من الاتصال.

المادة 6
1. تتحمل الدولة المسؤولية الأولي عن كفالة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية لجميع الأفراد وجميع الفئات، علي قدم المساواة التامة في الكرامة وفي الحقوق.
2. ينبغي للدولة أن تتخذ، إلي أقصي الحدود التي يمتد إليها اختصاصها ووفقا لمبادئها وإجراءاتها الدستورية، وخصوصا في مجالات التربية والثقافة والاتصال، جميع التدابير، ولا سيما التدابير التشريعية، المناسبة لمنع وتحريم واستئصال العنصرية والدعاية العنصرية والعزل العنصري والفصل العنصري، ولتشجيع نشر المعارف وثمرات ما يجري من بحوث مناسبة في العلوم الطبيعية والاجتماعية حول أسباب التحيز العنصري والمواقف العنصرية، مع المراعاة اللازمة للمبادئ المجسدة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
3. لما كان سن القوانين التي تحرم التمييز العنصري غير كاف في حد ذاته، فإن علي الدولة أيضا أن تستكمل هذه القوانين بجهاز إداري للتحقيق المنتظم في حالات التمييز العنصري، وبنظام واف من إجراءات التظلم القانونية من أعمال التمييز العنصري، وببرامج تربوية وبحثية عريضة القاعدة تستهدف مكافحة التحيز والتمييز العنصريين، وكذلك ببرامج لتطبيق تدابير إيجابية في الميدان الاجتماعي والتربوي والثقافي مصممة علي نحو يكفل إذكاء تبادل الاحترام الصادق فيما بين الجماعات. كما ينبغي أن تنفذ، حيثما اقتضت الظروف ذلك، برامج خاصة لتيسير النهوض بأوضاع الفئات المحرومة، وللعمل -في حالة المواطنين- علي ضمان مشاركتها الفعلية في مراحل اتخاذ القرارات في الجماعة.

المادة 7
يشكل التشريع، بالإضافة إلي التدابير السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واحدة من الوسائل الرئيسية لكفالة المساواة بين الأفراد في الكرامة والحقوق، ولكبح أية دعاية أو أية صيغة تنظيمية أو أية ممارسة قائمة علي أفكار أو نظريات تنادي بالتفوق المزعوم لفئات عرقية أو إثنية أو تحاول تبرير أو تشجيع الكراهية والتمييز العنصريين علي أية صورة. فينبغي أن تعتمد الدول من القوانين ما يناسب هذه الغاية وأن تكفل قيام جميع إداراتها بتنفيذها وتطبيقها، في إطار من المراعاة الحقة للمبادئ التي ينص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وينبغي أن تشكل القوانين المذكورة جزءا من إطار سياسي واقتصادي واجتماعي ييسر تطبيقها. وعلي الأفراد وسائر الكيانات القانونية، العامة منها والخاصة، الانصياع لهذه القوانين واستخدام جميع الوسائل المناسبة لمعاونة السكان بمجموعهم علي تفهمها وتطبيقها.
المادة 8
1. لما كان من حق الأفراد أن يتمتعوا بنظام اقتصادي واجتماعي وثقافي وقانوني علي الصعيدين الوطني والدولي قادر علي أن يتيح لهم استخدام جميع قدراتهم في ظل مساواة تامة في الحقوق والفرص، فإن عليهم لقاء ذلك واجبات تجاه أقرانهم وتجاه المجتمع الذي يعيشون فيه وتجاه الجماعة الدولية. وهذا يفرض عليهم واجب العمل علي تحقيق الانسجام فيما بين الشعوب، وواجب مكافحة العنصرية والتحيز العنصري والمؤازرة بكل الوسائل المتاحة لهم في استئصال التمييز العنصري بكافة أشكاله.
2. وفي مجال التحيز العنصري والمواقف والممارسات العنصرية، ينبغي لأخصائيي العلوم الطبيعية والاجتماعية والدراسات الثقافية، وكذلك للمنظمات والرابطات العلمية، الاضطلاع ببحوث موضوعية ذات قاعدة عريضة من مختلف فروع المعرفة، وينبغي للدول جميعا أن تشجعهم علي القيام بهذه المهمة.
3. ويقع علي عاتق هؤلاء الأخصائيين، بوجه خاص، أن يكفلوا بكل الوسائل المتاحة لهم عدم إساءة تأويل النتائج التي تخلص إليها بحوثهم، وكذلك مساعدة الجمهور علي تفهم هذه النتائج.

المادة 9
1. إن مبدأ تساوي جميع الناس وجميع الشعوب في الكرامة والحقوق، بصرف النظر عن العنصر أو اللون أو الأصل، مبدأ من مبادئ القانون الدولي مقبول ومعترف به عموما. وتبعا لذلك فإن أي شكل من أشكال التمييز العنصري الذي تمارسه دولة ما يشكل انتهاكا للقانون الدولي يستتبع مسؤوليتها الدولية.
2. يتوجب، حيثما كان ذلك ضروريا، اتخاذ تدابير خاصة تكفل للأفراد والجماعات المساواة في الكرامة والحقوق، مع تفادي وسم تلك التدابير بطابع تبدو معه منطوية علي تمييز عنصري. وفي هذا الشأن ينبغي ايلاء عناية خاصة للجماعات العنصرية أو الإثنية المتحفيه اجتماعيا أو اقتصاديا بحيث تكفل لها، علي قدم المساواة الكلية مع غيرها من الجماعات ودونما تمييز أو تقييد، حماية القوانين والأنظمة والانتفاع بمزايا التدابير الاجتماعية النافذة، ولا سيما في مجالات الإسكان والعمالة والصحة، وبحيث تحترم أصالة ثقافتها وقيمها، وبحيث تيسر لها سبل الترقي الاجتماعي والمهني وخصوصا عن طريق التعليم.
3. ينبغي أن يتاح لجماعات السكان الأجنبية الأصل، وخصوصا للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم الذين يسهمون في تنمية البلد المضيف، الانتفاع بتدابير مناسبة تستهدف ضمان أمنها واحترام كرامتها وقيمها الثقافية، وتيسير تكيفها مع الوسط الذي يستقبلها، وكفالة الترقي المهني لها، كيما يتمكن أفرادها، لدي عودتهم لاحقا إلي بلدهم الأصلي، من الاندماج فيه والإسهام في تنميته. كما ينبغي أن تيسر لأبناء هذه الجماعات إمكانيات تعلم لغتهم الأصلية.
4. إن أوجه اختلال التوازن في العلاقات الاقتصادية الدولية تسهم في تفاقم العنصرية والتحيز العنصري، ومن ثم ينبغي لجميع الدول أن تسعي إلي الإسهام في إعادة تشكيل النظام الاقتصادي الدولي علي أساس أكثر إنصافا.

المادة 10
ينبغي للمنظمات الدولية، العالمية منها والإقليمية، والحكومية وغير الحكومية، أن تؤازر وتساعد، كل منها بالقدر الذي تسمح به ميادين اختصاصها ووسائلها، في التطبيق الكامل الشامل للمبادئ الواردة في هذا الإعلان، فتسهم بذلك في ما ينهض به البشر جميعا، وقد ولدوا متساوين في الحقوق والكرامة، من نضال مشروع ضد ما في العنصرية والعزل العنصري والفصل العنصري والإبادة الجماعية من طغيان واضطهاد، كيما تتحرر شعوب العالم كافة، وإلي الأبد، من هذه الآفات.
_______________________