الثلاثاء، 13 نوفمبر، 2012

لمحة عن قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم 188لسنة 1959


قانون رقم 188 لسنة 1959 وتعديلاته ينظم الأحوال الشخصية للمرأة في العراق الذي يستمد أحكامه من أحكام الشريعة الإسلامية على كافة المذاهب والاتجاهات الفقهية.وعالجت المادتان الأولى والثانية من القانون الأحكام العامة الموضوعية والمتعلقة بالقانون الدولي الخاص
عن الأحكام الموضوعية لمرجعية القانون
نصت الفقرة 2 من المادة الأولى من القانون على أنه إذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه فيحكم بمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية الأكثر ملائمة لنصوص هذا القانون
كما نصت الفقرة 3 من نفس المادة على أن تسترشد المحاكم في كل ذلك بالأحكام التي أقرها القضاءو الفقه الإسلامي في العراق وفي البلاد الإسلامية الأخرى التي تتقارب قوانينها من القوانين العراقية .
عن قواعد القانون الدولي الخاص وتنازع القوانين المتعلقة بقانون الأحوال الشخصية
نصت المادة الثانية في فقرتها الأولى على أن تسري أحكام هذا القانون على العراقيين إلا من أستثني منهم بقانون خاص .
ونصت الفقرة الثانية من هذه المادة بأن تطبق أحكام المواد 19 و20 و21 و22 و23 و24 من القانون المدني في حالة تنازع القوانين من حيث المكان .
علما بان المادة 19 من القانون المدني تنص على ما يلي :
1- يرجع في الشروط الموضوعية لصحة الزواج إلى قانون كل من الزوجين . أما من حيث الشكل فيعتبر صحيحا الزواج ما بين أجنبيين أو ما بين أجنبي وعراقي إذا عقد وفقا للشكل المقرر في قانون البلد الذي تم فيه ، أو إذا روعيت فيه الأشكال التي قررها قانون كل من الزوجين .
2-ويسري قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت انعقاد الزواج على الآثار التي يرتبها عقد الزواج بما في ذلك من أثر بالنسبة للمال .
3-ويسري في الطلاق و التفريق والانفصال قانون الزوج وقت الطلاق أو وقت رفع الدعوى .
4-المسائل الخاصة بالبنوة الشرعية و الولاية وسائر الواجبات ما بين الآباء والأولاد يسري عليها قانون الأب.
5-في الأحوال المنصوص عليها في هذه المادة إذا كان أحد الزوجين عراقيا وقت انعقاد الزواج يسري القانون العراقي وحده .
ونصت المادة 20 على أنه في المسائل الخاصة بالوصاية والقوامة وغيرها من النظم الموضوعة لحماية عديمي الأهلية وناقصها والغائبين يسري عليها قانون الدولة التي ينتمون إليها .
ونصت المادة 21 على الالتزام بالنفقة يسري عليه قانون المدين بها .
ونصت المادة 22 على أن قضايا الميراث يسري عليها قانون المورث وقت موته مع مراعاة ما يلي :
اختلاف الجنسية غير ما نع من الإرث في الأموال المنقولة و العقارات ، غير أن العراقي لا يرثه من الأجانب إلا من كان قانون دولته يورث العراقي منه .
الأجنبي الذي لا وارث له تؤول أمواله التي في العراق للدولة العراقية ولو صرح قانون دولته بخلاف ذلك .
ونصت المادة 23 على ما يلي :
1- قضايا الوصايا يسري عليها قانون الموصي وقت موته .
2- تطبق القوانين العراقية في صحة الوصية بالأموال غير المنقولة الكائنة في العراق والعائدة إلى متوفي أجنبي وفي كيفية انتقالها .
ونصت المادة 24 على أن المسائل الخاصة بالملكية و الحيازة و الحقوق العينية الأخرى ، وبنوع خاص طرق انتقال هذه الحقوق بالعقد والميراث والوصية وغيرها ، يسري عليها قانون الموقع فيما يختص بالعقار . ويسري بالنسبة للمنقول قانون الدولة الذي ترتب عليه كسب الحق أو فقده .
المحاكم المختصة بقضايا الأحوال الشخصية للمسلمين وغير المسلمين ومرجعيتها القانونية
تختص محكمة الأحوال الشخصية بموجب المادة 28 من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 والمشكلة من قاضي واحد بالنظر في مسائل الأحوال الشخصية للمسلمين .
وتختص محكمة المواد الشخصية بالنظر في مسائل الأحوال الشخصية لغير المسلمين وللأجانب الذين يطبق عليهم في أحوالهم الشخصية قانون مدني . وتطبق في قراراتها بالنسبة لغير المسلمين الأنظمة الخاصة بالطوائف الدينية غير الإسلامية فيما يتعلق بدعاوى النكاح والصداق والطلاق و التفريق القضائي بين الزوجين عملا ببيان المحاكم رقم 6 لسنة 1917 حيث تسأل المحكمة الطائفة المعنية عن الأنظمة الواجبة النفاذ على عقد الزواج بين الزوجين لتطبيقه من المحكمة . وتطبق محكمة المواد الشخصية قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 وتعديلاته على غير المسلمين فيما عدا ما تعلق بالنكاح والصداق و الطلاق و التفريق القضائي .
علما بأن عدد الطوائف الدينية غير الإسلامية المعترف بها في العراق قد بلغ 17 طائفة بموجب ملحق نظام الطوائف الدينية رقم 32 لسنة 1981 منها 14 طائفة مسيحية وطائفة اليزيدية وطائفة الصابئة والطائفة اليهودية .
وتخضع القرارات الصادرة عن المحاكم المشار إليها فيما يتعلق بقضايا الأحوال الشخصية إلى الطعن أمام محكمة التمييز خلال مهلة ثلاثين يوما من صدور الحكم .
حقوق المرأة العراقية المتعلقة بعقد الزواج بموجب قانون الأحوال الشخصية
تضمن قانون الأحوال الشخصية تسعة أبواب تناولت الأبواب الخمسة الأولى منها حقوق والتزامات المرأة العراقية المتعلقة بالزواج وتناول الباب السادس موضوع الولادة ونتائجها و الباب السابع موضوع نفقة الفروع والأصول والأقارب و الباب الثامن تناول الوصاية و الباب التاسع حول أحكام الميراث .
وسيقتصر العرض على حقوق والتزامات المرأة العراقية المتعلقة بالزواج والتي وردت في الأبواب الخمسة الأولى من القانون .
أولا : الحقوق المتعلقة بأركان عقد الزواج وشروطه
نصت المادة 4 من القانون بأن ينعقد الزواج بإيجاب من أحد العاقدين وقبول من الآخر ويقوم الوكيل مقامه .
وعالجت المادة 7 شروط الأهلية فنصت على أنه يشترط في تمام أهلية الزواج العقل وإكمال الثامنة عشرة وأجازت المادة 8 للقاضي أن يأذن بزواج من أكمل الخامسة عشرة من العمر إذا ثبت له أهليته وقابليته البدنية ، بعد موافقة وليه الشرعي ، فإذا امتنع الولي طلب القاضي منه موافقته خلال مدة يحدده له ، فإن لم يعترض أو كان اعتراضه غير جدير بالاعتبار أذن القاضي بالزواج .
ونصت المادة 9 في فقرتها الأولى على أنه لا يحق لأي من الأقارب أو الأغيار اكراه شخص ، ذكرا كان أم أنثى على الزواج دون رضاه ويعتبر عقد الزواج بالاكراه باطلا ، إذا لم يتم الدخول ، كما لا يحق لأي من الأقارب أو الأغيار ، منع من كان أهلا للزواج بموجب أحكام هذا القانون من الزواج .
ونصت الفقرة الثانية من هذه المادة على أن يعاقب من يخالف أحكام الفقرة الأولى من هذه المادة بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات إذا كان قريبا من الدرجة الأولى . أما إذا كان المخالف من غير هؤلاء فتكون عقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنوات . 
ثانيا : حقوق الزوجة بالمهر
نصت المادة 19 من القانون على أن تستحق الزوجة المهر المسمى بالعقد ، فإن لم يسم أو نفي أصلا فلها مهر المثل . ونص قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 137 تاريخ 24/7/1999 على أن تستوفي المرأة مهرها المؤجل في حالة الطلاق مقوما بالذهب بتاريخ عقد الزواج .
ومبرر صدور هذا القرار يعود إلى التضخم النقدي الناجم عن فرض الحصار على العراق مما أدى إلى تخفيض القيمة الشرائية للدينار واعتمد القرار معيار التقويم بالذهب بتاريخ عقد الزواج محافظة على حق المرأة باستلام المهر دون تأثر القيمة الشرائية لقيمته نتيجة التضخم النقدي .
ثالثا : حقوق الزوجة بالنفقة
نصت المادة 23 على ما يلي :
1- تجب النفقة للزوجة على الزوج من حين العقد الصحيح ولو كانت مقيمة في بيت أهلها إلا إذا طالبها الزوج بالانتقال إلى بيته فامتنعت بغير حق .
2- يعتبر امتناعها بحق ما دام الزوج لم يدفع لها معجل مهرها أو لم ينفق عليها .
ونصت المادة 24 على ما يلي :
1- تعتبر نفقة الزوجة غير الناشز دينا في ذمة زوجها عن مدة لا تزيد على سنة واحدة من وقت امتناعه عن الانفاق عليها .
2- تشمل النفقة الطعام والكسوة والسكن ولوازمها وأجرة التطبيب بالقدر المعروف وخدمة الزوجة التي يكون لأمثالها معين .
ونصت المادة 25 على ما يلي :
1-لا نفقة للزوجة في الأحوال الآتية :
·
إذا تركت بيت زوجها بلا إذن ، وبغير وجه شرعي .
·
إذا حبست عن جريمة أو دين .
·
إذا امتنعت عن السفر مع زوجها بدون عذر شرعي .
2- لا تلزم الزوجة بمطاوعة زوجها ، ولا تعتبر ناشزا إذا كان الزوج متعسفا في طلب المطاوعة قاصدا الإضرار بها أو التضييق عليها .
3-على المحكمة أن تتريث في إصدار الحكم بنشوز الزوجة حتى تقف على أسباب رفضها مطاوعة زوجها .
4-على المحكمة أن تقضي بنشوز الزوجة ، بعد أن تستنفذ جميع مساعيها في إزالة الأسباب التي تحول دون المطاوعة .
ونصت المادة 27 على أن تقدر النفقة للزوجة على زوجها بحسب حالتيهما يسرا وعسرا .
ونصت المادة 28 على ما يلي :
1- تجوز زيادة النفقة ونقصها بتبدل حالة الزوجين المالية وأسعار البلد .
2- تقبل دعوى الزيادة أو النقص في النفقة المفروضة عند حدوث طوارئ تقتضي ذلك .
ونصت المادة 29 على أنه إذا ترك الزوج زوجته بلا نفقة واختفى أو تغيب أو فقد ، حكم القاضي لها بالنفقة من تاريخ إقامة الدعوى بعد إقامة البينة على الزوجية وتحليف الزوجة بأن الزوج لم يترك لها نفقة وأنها ليست ناشزا ولا مطلقة انقضت عدتها . ويأذن لها القاضي بالاستدانة باسم الزوج لدى الحاجة .ونصت المادة 30 على أنه إذا كانت الزوجة معسرة ومأذونة بالاستدانة حسب المادة السابقة فإن وجد من تلزمه نفقتها ( لو كانت ليست بذات زوج ) فيلزم بإقراضها عند الطلب والمقدرة وله حق الرجوع على الزوج فقط . وإذا استدانت من أجنبي فالدائن بالخيار في مطالبة الزوجة أو الزوج وإن لم يوجد من يقرضها وكانت غير قادرة على عمل ، التزمت الدولة بالإنفاق عليها .
ونصت المادة 31 على ما يلي :
1- للقاضي أثناء النظر في دعوى النفقة أن يقرر تقدير نفقة مؤقتة للزوجة على زوجها ويكون هذا القرار قابلا للتنفيذ .
2- يكون القرار المذكور تابعا لنتيجة الحكم الأصلي من حيث احتسابه أو رده .
رابعا : حقوق المرأة الناجمة عن انحلال عقد الزواج بالطلاق والتفريق:
حالات الطلاق والحقوق المترتبة عليه
عرفت المادة 34 من القانون الطلاق بأنه رفع قيد الزواج بإيقاع من الزوج أو من الزوجة وإن وكلت به أو فوضت أو من القاضي ولا يقع الطلاق إلا بالصيغة المخصوصة له شرعا ولا يعتد بالوكالة في إجراءات البحث الاجتماعي و التحكيم وفي إيقاع الطلاق .
ونصت المادة 37 على ما يلي :
1- يملك الزوج على زوجته ثلاث طلقات .
2- الطلاق المقترن بعدد لفظا أو إشارة لا يقع إلا واحدة .
3- المطلقة ثلاثا متفرقات تبين من زوجها بينونة كبرى .
ونصت المادة 38 على ما يلي : الطلاق قسمان :
1- رجعي : وهو ما جاز للزوج مراجعة زوجته أثناء عدتها منه دون عقد وتثبت الرجعة بما يثبت به الطلاق .
2- بائن وهو قسمان :
بينونة صغرى- وهي ما جاز فيه للزوج التزوج بمطلقته بعقد جديد .
بينونة كبرى- وهي ما حرم فيه على الزوج التزوج من مطلقته التي طلقها ثلاثا متفرقات ومضت عدتها ونصت المادة 39 على ما يلي :
1- على من أراد الطلاق أن يقيم الدعوى في المحكمة الشرعية يطلب إيقاعه وإستحصال حكم به ، فإذا تعذر عليه مراجعة المحكمة وجب عليه تسجيل الطلاق في المحكمة خلال مدة العدة .
2- تبقى حجة الزواج معتبرة إلى حين إبطالها من المحكمة .
3- إذا طلق الزوج زوجته وتبين للمحكمة أن الزوج متعسف في طلاقها وأن الزوجة أصابها ضرر من جراء ذلك ، تحكم المحكمة بطلب منها على مطلقها بتعويض يتناسب وحالته المالية ودرجة تعسفه ، يقدر جملة ، على أن لا يتجاوز نفقتها لمدة سنتين علاوة على حقوقها الثابتة الأخرى .
حالات جواز طلب التفريق والحقوق المترتبة عليه
نصت المادة 40 من القانون على أن لكل من الزوجين ، طلب التفريق عند توافر أحد الأسباب الآتية :
1- إذا أضر أحد الزوجين بالزوج الآخر أو بأولادهما ضررا يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية . ويعتبر من قبيل الإضرار الإدمان على تناول المسكرات أو المخدرات .
2- إذا ارتكب الزوج الآخر ، الخيانة الزوجية . ويكون من قبيل الخيانة الزوجية ، ممارسة الزوج اللواط ، بأي وجه من الوجوه
3-إذا كان عقد الزواج ، قد تم قبل إكمال أحد الزوجين الثامنة عشرة ، دون موافقة القاضي .
4-إذا كان الزواج ، قد جرى خارج المحكمة عن طرق الإكراه ، وتم الدخول .
5- إذا تزوج الزوج بزوجة ثانية بدون إذن من المحكمة .
ونصت المادة 41 على ما يلي :
1- لكل من الزوجين طلب التفريق عند قيام خلاف بينهما ، سواء أكان ذلك قبل الدخول أم بعده .
2-على المحكمة إجراء التحقيق في أسباب الخلاف ، فإذا ثبت لها وجوده تعين حكما من أهل الزوجة وحكما من أهل الزوج فإن تعذر وجودهما انتخبت المحكمة حكمين .
3- على المحكمين أن يجتهدا في الإصلاح ، فإن تعذر عليهما ذلك ، رفعا الأمر إلى المحكمة موضحين لها الطرف الذي ثبت تقصيره .
4- آ-إذا ثبت للمحكمة استمرار الخلاف بين الزوجين وعجزت عن الإصلاح بينهما وامتنع الزوج عن التطليق، فرقت المحكمة بينهما .
ب-إذا تم التفريق بعد الدخول ، يسقط المهر المؤجل ، إذا كان التقصير من جانب الزوجة ، سواء أكانت مدعية أم مدعى عليها ،
فإذا كانت قد قبضت جميع المهر ، تلزم برد ما لا يزيد على نصفه ، أما إذا ثبت أن التقصير واقع على الطرفين ، فيقسم المهر المؤجل بينهما بنسبة التقصير المنسوب لكل منهما .
ج- إذا تم التفريق قبل الدخول وثبت التقصير من جانب الزوجة ، تلزم برد ما قبضته من مهر معجل.

ليست هناك تعليقات: