الأحد، 9 أكتوبر، 2016

ظاهرة التسوّل 

ظاهرة التسوّل
من الظواهر السلبية موجودة في المجتمعات البشرية كافة وقد تنوّعت أشكالها وصورها من مجتمع لآخر، فالبعض يقف في الاسواق المزدحمة بالناس، أو بباب دور العبادة، أو في المقابر، أو يطرق ابواب البيوت في الاماكن السكنية .
@أسباب التسول
للتسوّل أسباب عديدة ، ولكن الدافع الوحيد لها هو الحصول على المال ، وبمرور الزمن يتحوّل التسوّل نفسه إلى دافع وباعث، وإن وصل المتسوّل إلى حد الاكتفاء والإشباع أو اصبح ثريا، فنراه يبقى ملازماً للتسوّل إلى نهاية العمر.
يمكن لنا أن نحدّد بعض منها بالنقاط التالية:
أولاً: الفقر: وهو عدم الحصول على مستلزمات الحياة الأساسية كالمأكل والمشرب والملبس ، بسبب البطالة وعدم وجود مهنة أو حرفة لدى الشخص المتسوّل ، أو أن له حرفة ولكنها لا تكفي لسد احتياجاته، لكثرة اطفاله أو لارتفاع أسعار المواد الغذائية ومتطلبات الحياة او فقدان المعيل ،او سوء توزيع الثروات داخل المجتمع
ثانياً: الكسل: وهو حبّ الراحة ، وعدم بذل الجهد العقلي والعضلي باتخاذ عمل معين أو حرفة معينة ، فيجد المتسوّل له مجالاً للحصول على المال اللازم دون تعب أو جهد يبذله، وغالباً ما يكون المال المحصّل أكثر بكثير مما لو اتخذ عملاً عضلياً أو عقلياً
ثالثاً: التربية الخاطئة في مرحلة الطفولة، وتعليم الأطفال على طلب الحاجة من الغير.
رابعاً: توارث الظاهرة من الآباء وانتقالها إلى الأبناء: فأغلب المتسوّلين يصحبون أطفالهم أثناء التسوّل ، لتصبح مهنتهم هي التسوّل بعد التعوّد عليها
@قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969
عالج المشرع التسول ضمن الفصل الثامن من الباب الثامن الذي اطلق عليه ( الجرائم الاجتماعية ) حيث عالج هذه الظاهرة بثلاث مواد هي ( 390 , 391 , 392 )
ﻣﺎدة 390
1-ﻳﻌﺎﻗﺐ ﺑﺎﻟﺤﺒﺲ ﻣﺪة ﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺷهر واﺣﺪ ﻛﻞ ﺷﺨﺺ اﺗﻢ اﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻋﺸﺮة ﻣﻦ ﻋﻤﺮه وﻛﺎن
ﻟﻪ ﻣﻮرد ﻣﺸﺮوع ﻳﺘﻌﯿﺶ ﻣﻨﻪ أو ﻛﺎن ﻳﺴﺘﻄﯿﻊ ﺑﻌﻤﻠﻪ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ھﺬا اﻟﻤﻮرد وﺟﺪ ﻣﺘﺴﻮﻻ في اﻟﻄﺮﻳﻖ اﻟﻌﺎم أو ﻓﻲ اﻟﻤﺤﻼت اﻟﻌﺎﻣﺔ أو دﺧﻞ دون اذن ﻣﻨﺰﻻ أو ﻣﺤﻼ ﻣﻠﺤﻘﺎ ﺑﻪ ﻟﻐﺮض اﻟﺘﺴﻮل وﺗﻜﻮن اﻟﻌﻘﻮﺑﺔ اﻟﺤﺒﺲ ﻣﺪة ﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ اﺷﮫﺮ اذا ﺗﺼﻨﻊ اﻟﻤﺘﺴﻮل اﻻﺻﺎﺑﺔ ﺑﺠﺮح أو ﻋﺎھﺔ أواﺳﺘﻌﻤﻞ اﻳﺔ وﺳﯿﻠﺔ اﺧﺮى ﻣﻦ وﺳﺎﺋﻞ اﻟﺨﺪاع ﻟﻜﺴﺐ اﺣﺴﺎن الجمهورأو ﻛﺸﻒ ﻋﻦ ﺟﺮح أو ﻋﺎھﺔ أو اﻟﺢ ﻓﻲ اﻻﺳﺘﺠﺪا.2-واذا ﻛﺎن ﻣﺮﺗﻜﺐ ھﺬه اﻻﻓﻌﺎل ﻟﻢ ﻳﺘﻢ اﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻋﺸﺮة ﻣﻦ ﻋﻤﺮه ﺗﻄﺒﻖ ﺑﺸﺄﻧﻪ اﺣﻜﺎم ﻣﺴﺆوﻟﯿﺔ اﻻﺣﺪاث ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ارﺗﻜﺎب اﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ
ﻣﺎدة 391
ﻳﺠﻮز ﻟﻠﻤﺤﻜﻤﺔ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ اﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺘﺴﻮل ﺑﺎﻟﻌﻘﻮﺑﺔ اﻟﻤﻨﺼﻮص عليها ﻓﻲ اﻟﻤﺎدة اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ان
ﺗﺄﻣﺮ ﺑﺎﻳﺪاﻋﻪ ﻣﺪة ﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﻨﺔ دارا ﻟﻠﺘﺸﻐﯿﻞ ان ﻛﺎن ﻗﺎدرا ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻤﻞ أو ﺑﺎﻳﺪاﻋﻪ ﻣﻠﺠﺄ أو
دارا ﻟﻠﻌﺠﺰة أو ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺧﯿﺮﻳﺔ ﻣﻌﺘﺮﻓﺎ ﺑﮫﺎ اذا ﻛﺎن ﻋﺎﺟﺰا ﻋﻦ اﻟﻌﻤﻞ وﻻ ﻣﺎل ﻟﺪﻳﻪ ﻳﻘﺘﺎت ﻣﻨﻪ.
ﻣﺘﻰ ﻛﺎن اﻟﺘﺤﺎﻗﻪ ﺑﺎﻟﻤﺤﻞ اﻟﻤﻼﺋﻢ ﻟﻪ ﻣﻤﻜﻨﺎَ.
ﻣﺎدة 392
ﻳﻌﺎﻗﺐ ﺑﺎﻟﺤﺒﺲ ﻣﺪة ﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ اﺷهر وﺑﻐﺮاﻣﺔ ﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺧﻤﺴﯿﻦ دﻳﻨﺎرا أو ﺑﺎﺣﺪى
ھﺎﺗﯿﻦ اﻟﻌﻘﻮﺑﺘﯿﻦ ﻛﻞ ﻣﻦ اﻏﺮى ﺷﺨﺼﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ اﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻋﺸﺮة ﻣﻦ ﻋﻤﺮه ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺴﻮل. وﺗﻜﻮن
اﻟﻌﻘﻮﺑﺔ اﻟﺤﺒﺲ ﻣﺪة ﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﺘﺔ اﺷهر واﻟﻐﺮاﻣﺔ اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺋﺔ دﻳﻨﺎر أو اﺣﺪى
ھﺎﺗﯿﻦ اﻟﻌﻘﻮﺑﺘﯿﻦ اذا ﻛﺎن اﻟﺠﺎﻧﻲ وﻟﯿﺎ أو وﺻﯿﺎ أو ﻣﻜﻠﻔﺎ ﺑﺮﻋﺎﻳﺔ أو ﻣﻼﺣﻈﺔ ذﻟﻚ اﻟﺸﺨﺺ
@قانون رعاية الاحداث رقم 76 لسنة 1983 المعدل
المادة 29
اولا – يعاقب بغرامة لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على خمسمائة دينار كل ولي اهمل رعاية الصغير او الحدث اهمالا ادى به الى التشرد او انحراف السلوك.
ثانيا – تكون العقوبة بغرامة لا تقل عن مائتي دينار ولا تزيد على الف دينار اذا نجم عن هذا الاهمال ارتكاب الحدث جنحة او جناية عمدية.
المادة 30
يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة او بغرامة لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على خمسمائة دينار كل ولي دفع الحدث او الصغير الى التشرد او انحراف السلوك.
@التوصيات
هناك مجموعة من التوصيات او الحلول يمكن الاخذ بها للحد من هذه الظاهرة وتكمن في تثقيف وتوعية المجتمع بصورة عامة عن طريق مختلف وسائل الاعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمقرؤة بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك منظمات المجتمع المدني ورجال الدين .. بالاضافة الى الدور الحكومي وتتجلى ذلك في تحسين الوضع المعيشي للناس وذلك عن طريق قوانين شبكة الحماية الاجتماعية والحد من البطالة وذلك في خلق فرص عمل سواء في القطاع العام او الخاص ووضع سياسات فعالة نحو الاتجاه الحكم الرشيد كذلك العمل بقوانين العقوبات وتنفيذ القانون عن طريق الاجهزة التنفيذية ، بالاضافة الى ما ذكر يجب العمل ايضا بما ورد في الدستور العراقي وتفعيل الفقرات في قوانين حقيقية للحفاظ على كرامة الانسان العراقي
@الدستور العراقي /
المادة (29):
أولاًً :ـ أـ الأسرة أساس المجتمع، وتحافظ الدولة على كيانها وقيمها الدينية والأخلاقية والوطنية. ب ـ تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة والشيخوخة، وترعى النشئ والشباب، وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم.ثانياً :ـ للأولاد حقٌ على والديهم في التربية والرعاية والتعليم، وللوالدين حقٌ على أولادهم في الاحترام والرعاية، ولاسيما في حالات العوز والعجز والشيخوخة.ثالثاً :ـ يحظر الاستغلال الاقتصادي للأطفال بصورهِ كافة، وتتخذ الدولة الإجراءات الكفيلة بحمايتهم.رابعاً :ـ تمنع كل أشكال العنف والتعسف في الأسرة والمدرسة والمجتمع.
المادة (30):
أولاً :ـ تكفل الدولة للفرد وللأسرة ـ وبخاصة الطفل والمرأة ـ الضمان الاجتماعي والصحي، والمقومات الأساسية للعيش في حياةٍ حرةٍ كريمة، تؤمن لهم الدخل المناسب، والسكن الملائم.
ثانياً :ـ تكفل الدولة الضمان الاجتماعي والصحي للعراقيين في حال الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل أو التشرد أو اليتم أو البطالة، وتعمل على وقايتهم من الجهل والخوف والفاقة، وتوفر لهم السكن والمناهج الخاصة لتأهيلهم والعناية بهم ، وينظم ذلك بقانون
#ظاهرة_التسول #التسول #المتسول #العراق #الاحداث #الطفل #المرأة
المصادر / السلطة القضائية - قاعدة التشريعات العراقية - قانون العقوبات العراقي - الدستور العراقي

ليست هناك تعليقات: