الأحد، 28 فبراير، 2016

تجدد القتال في جنوب السودان يتسبب بنزوح ما يصل إلى 26,000 شخص

تجدد القتال في جنوب السودان يتسبب بنزوح ما يصل إلى 26,000 شخص

قصص أخبارية, 19 فبراير/ شباط 2016
UNHCR photo ©
نازحون فروا من الهجمات في ملكال، جنوب السودان.
جنيف، 19 فبراير/شباط (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) أفادت المفوضية بأن ما يصل إلى 26,000 شخص يقدر بأن يكونوا قد نزحوا بسبب القتال الذي نشب بين قبيلة الدينكا العرقية وقبيلة الشلك في موقع للنازحين داخلياً في ملكال، جنوب السودان.
واندلعت أعمال العنف مساء يوم الأربعاء (17 فبراير/شباط). وبعد مرور يوم، أشارت القارير إلى أن جنود جيش التحرير الشعبي السوداني دخلوا موقع حماية المدنيين الذي كان يستضيف 48,000 شخص نازح داخلياً.
وأفاد الشركاء الإنسانيون الموجودون على الأرض بحصول إطلاق نار ونهب للممتلكات وحرق للمنازل. وصرح موظفو المفوضية بأن المدنيين فروا حاملين ما تمكنوا من نقله معهم في حين أن الأشخاص الضعفاء تُركوا دون عناية. وتفرقت عائلات كثيرة أثناء فرارها.
تشير المعلومات الأولية إلى مقتل 18 شخصاً وإصابة أكثر من 90 شخصاً. وما زال هناك عدد كبير من المدنيين في ظروف صعبة للغاية. كذلك، تعرضت عيادتان تديرهما المنظمة الدولية للهجرة والهيئة الطبية الدولية لأعمال النهب.
وفر حوالي 4,000 شخص نازح تابع لقبيلة الدينكا إلى مدينة ملكال في حين طلب عشرات الآلاف من النازحين داخلياً التابعين لقبيلتي النوير والشلك اللجوء لدى قاعدة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان في ملكال.
وصرح المتحدث باسم المفوضية أندرياس نيدهام للصحفيين في جنيف قائلاً: "تلقينا تقارير تفيد بأن حوالي 26,000 شخص نازح داخلياً فروا إلى قاعدة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، ولكننا غير قادرين على تأكيد العدد نظراً لتقلب الوضع."
وفقاً لمصادر حكومية، وجد النازحون داخلياً الذين فروا إلى ملكال الأمان في الكنائس والمدارس. وأكدت منظمة أطباء بلا حدود بأن 18 شخصاً قتلوا من بينهم موظفان تابعان لها.
وصرح نيدهام قائلا: "ألحق الحريق ضرراً كبيراً بموقع حماية المدنيين. وبات الغذاء والمأوى والمياه من الاحتياجات الأساسية حالياً كما أن الأطفال وكبار السن هم الأكثر تضرراً. انحسر القتال منذ ليلة أمس ولكن سُمعت طلقات نارية متقطعة هذا الصباح".
التقت المفوضية بالشركاء يوم الجمعة لإجراء تقييم لإيواء الأشخاص النازحين في قاعدة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان ولتحديد كيفية الاستجابة لاحتياجاتهم.
يبدو أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة قد سيطرت على موقع حماية المدنيين وتشير التقارير إلى أن جنود جيش التحرير الشعبي السوداني غادروا المخيم. وللمفوضية 16 موظفاً على الأرض، من بينهم أربعة موظفين دوليين، وجميعهم بحالة جيدة.
أنشأ الشركاء الإنسانيون نقاط مياه للمدنيين النازحين داخل قاعدة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان. وتولى الشركاء في مجال الصحة رعاية الأشخاص المصابين، ومن بينهم اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية والهيئة الطبية الدولية ومنظمة أطباء بلا حدود والمنظمة الدولية للهجرة.
وتم إجلاء عدد من النازحين داخلياً الذين يعانون من أوضاع خطيرة إلى كودوك وجوبا. وأرسلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر فريقاً إلى كودوك للقيام بعمليات الإجلاء الطبي وتقديم الدعم في مجال الجراحة.
جرت مظاهرات يوم أمس في مواقع حماية المدنيين في جوبا، عاصمة جنوب السودان، وقد احتج مئات النازحين داخلياً تضامناً مع مجتمعاتهم في ملكال. وتعتبرالمفوضية أحد الشركاء المتعددين في الاستجابة الإنسانية للوضع المتطور.

ليست هناك تعليقات: