الأربعاء، 17 فبراير، 2016

وصول حوالي 80,000 لاجئ إلى أوروبا في الأسابيع الستة الأولى من عام 2016

وصول حوالي 80,000 لاجئ إلى أوروبا في الأسابيع الستة الأولى من عام 2016

قصص أخبارية, 12 فبراير/ شباط 2016
UNHCR/H.Holland ©
أفراد عائلة لاجئة يسيرون على طول الشاطئ بعد الوصول إلى جزيرة لسبوس اليونانية في يناير/كانون الثاني 2016.
جنيف، 12 فبراير/شباط (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) أعلنت المفوضية اليوم أنه على الرغم من الأمواج العاتية والشتاء القارس، وصل أكثر من 80,000 لاجئ ومهاجر إلى أوروبا عبر القوارب خلال الأسابيع الستة الأولى من عام 2016، ويتخطى هذا الرقم ما شهدته الأشهر الأربعة الأولى من عام 2015.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت المفوضية إلى أن أكثر من 400 شخص لقوا حتفهم وهم يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط. مع ذلك، وعلى الرغم من المخاطر، يستمر أكثر من 2,000 شخص يومياً بتعريض حياتهم وحياة أطفالهم للخطر في محاولة الوصول إلى أوروبا.
وعلى سبيل المقارنة، تبين أن العام 2015 لم يشهد وفود أعداد مماثلة إلا اعتباراً من شهر يوليو/تموز.
وقد صرحت المتحدثة باسم المفوضية ميليسا فلمينغ في مؤتمر صحفي في جنيف قائلةً: "إن غالبية الواصلين في يناير/كانون الثاني، أي حوالي 58 في المئة، كانوا من النساء والأطفال؛ وشخص واحد من بين كل ثلاثة أشخاص واصلين إلى اليونان كان طفلاً مقارنةً بطفل واحد فقط من بين كل 10 أشخاص في سبتمبر/أيلول 2015".
وأضافت فلمينغ أن أكثر من 91 في المئة من الأشخاص الواصلين إلى اليونان يأتون من البلدان العشرة الأولى المنتجة للاجئين في العالم، من ضمنها سوريا وأفغانستان والعراق. "لم يشكل أي من الشتاء القارس والأمواج العاتية عائقاً يحول دون قيام هؤلاء اليائسين بهذه الرحلة، ما أدى إلى حصول حوادث غرق شبه يومية".
أثناء فحصهم عند الوصول، ذكر معظهم أنهم اضطروا إلى مغادرة وطنهم الأم بسبب الصراع. وأكثر من 56 في المئة من الواصلين إلى اليونان في يناير/كانون الثاني كانوا من سوريا.
في المقابل، شددت المفوضية على أن حلول الوضع في أوروبا لم تكن ممكنة إلى حد كبير فقط إنما تمت الموافقة عليها من قبل الدول وثمة حاجة ماسة إلى تنفيذها حالياً. ويعتبر الاستقرار ضرورياً ومطلباً عاماً أساسياً.
وأضافت فلمينغ قائلةً: "في سياق ضرورة الحد من مخاطر الوصول عن طريق البحر، يُعتبر تمكن الأفراد من طلب اللجوء بشكل آمن، بما في ذلك من خلال إعادة التوطين والقبول الإنساني، حقاً إنسانياً أساسياً يجب حمايته واحترامه".
وقالت بأن الطرق النظامية للوصول إلى أوروبا وأماكن أخرى كانت مهمة للسماح للاجئين بالوصول إلى بر الأمان من دون وضع حياتهم في أيدي المهربين والمخاطرة في عبور البحر.
وأضافت فلمينغ قائلةً بأنه "يجب اعتماد وسائل كتعزيز إعادة التوطين والقبول الإنساني ولم شمل العائلة وتوفير نظام كفالة خاصة ومنح التأشيرات الإنسانية وتأشيرات العمل/الدراسة للاجئين لضمان إدارة التحركات وتوجيهها وتنسيقها للبلدان التي تستقبل هؤلاء اللاجئين".
وقال مدير مكتب أوروبا في المفوضية فنسنت كوشيتيل بأنه نظراً لهذا الوضع، تأمل المفوضية في أن تنفذ الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي كافة التدابير المتفق عليها على مستوى الإتحاد الأوروبي في عام 2015 بوتيرة أسرع، بما في ذلك تحديد النقاط الساخنة وتنفيذ كل من عملية نقل 160,000 شخص كانوا قد وصلوا إلى اليونان وإيطاليا إلى موقع آخر وخطة العمل المشتركة بين الإتحاد الأوروبي وتركيا.
وصرح أيضاً في المؤتمر الصحفي قائلاً: "إن كانت أوروبا تريد تجنب فوضى عام 2015، عليها التحرّك. فلا توجد خطة بديلة".
دعت المفوضية أيضاً إلى بذل المزيد من الجهود لتعزيز قدرات الاستقبال عند نقاط الدخول إلى أوروبا وذلك من أجل توفير السكن وتقديم المساعدة وتوفير خدمات التسجيل والفحص الأمني للأشخاص الواصلين يومياً بشكل إنساني وفعال.
ثمة حاجة إلى تحديد الأشخاص الذين هم بحاجة إلى الحماية والأشخاص الذين يتعين نقلهم إلى بلدان أخرى ضمن الإتحاد الأوروبي والأشخاص غير المؤهلين للحصول على حماية اللاجئين والذين يجب وضع آليات عودة فعالة وكريمة لهم.
ولسوء الحظ، شهدت الأسابيع الستة الأولى من عام 2016 أيضاً عدة تطورات في أوروبا ما يشير إلى أن بعض البلدان تعطي الأولوية لإبقاء اللاجئين والمهاجرين خارجاً بدلاً من إيجاد حلول واقعية. ومنذ بداية عام 2016، قامت دول أوروبية عديدة بفرض تدابير أكثر تقييداً لمراقبة الحدود. وعلى الرغم من الدعوات المتكررة التي أطلقتها المفوضية لتوسيع الطرق القانونية للسماح للاجئين وطالبي اللجوء بالحصول على اللجوء، يقوم عدد كبير من الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي بالحد من السبل القانونية المتاحة.
وعلى الصعيد القانوني، فرضت الدنمارك تدابير تقييدية على لم شمل العائلة في يناير/كانون الثاني، وبذلك لم يعد بإمكان اللاجئين تقديم طلبات لانضمام عائلاتهم إليهم إلا بعد ثلاثة أعوام بدلاً من عام واحد".
وأضافت فلمينغ: "تنظر بلدان أخرى في وضع تشريعات مماثلة أو حتى أكثر تقييداً في الوقت الذي تحتاج فيه البلدان الأوروبية إلى تحسين الطرق القانونية والآمنة لتحقيق لم شمل العائلة وبالتالي مكافحة التهريب".
تسلّط الإعلانات الأخيرة المتتالية المتعلقة بالتدابير الوطنية الهادفة إلى إظهار البلد بصورة أقل استقطاباً من البلد المجاور الضوء على الحاجة الملحة إلى استجابة أوروبية شاملة وفعالة، فالمشاكل لا يمكن تحويلها ببساطة من بلد إلى آخر. إشارةً إلى أن السباق نحو القاع لا يساعد أحداً.
تعترف المفوضية بالتحديات التي تواجهها بعض البلدان الأوروبية بسبب ارتفاع أعداد طالبي اللجوء واللاجئين والمهاجرين الوافدين. ومما لا شك فيه أن الدول تتمتع بحق سيادي في إدارة حدودها؛ ومع ذلك، يجب أن يتم ذلك وفقاً للقانون الوطني والدولي وقانون الإتحاد الأوروبي. ولا بد من النظر في التأثير الضار المحتمل للتدابير والممارسات الفردية المفروضة على حقوق اللاجئين وحياتهم.
ساهمت زيادة أعمال العنف والتعصب في تعريض أمن ورفاه اللاجئين وطالبي اللجوء للخطر في أنحاء أوروبا. ونظراً لحملات كره الأجانب والحملات الدعائية القائمة على الخوف، يتم استهداف العائلات اللاجئة والمنازل وأماكن العبادة بجرائم كراهية تتنوع بين الاعتداءات الجسدية والتدمير والحريق المتعمد وحوادث أخرى كإلقاء الدم على جدران المسجد ووضع رأس خنزير على بابه.
قد تضع بعض البلدان سياسات لمصادرة أموال وممتلكات ثمينة تعود لبعض طالبي اللجوء للهدف المزعوم المتمثل في تخفيض تكاليف المساعدات الاجتماعية. وتفرض هذه التدابير تكاليف باهظة على عاتقهم كما أنه لها التأثير نفسه للخوف والتمييز.
ستكون آليات الدعم السريعة والشاملة ضروريةً لاندماج الأشخاص في البلدان التي تستقبل أكبر عدد من اللاجئين، بما في ذلك ألمانيا والسويد، وذلك من أجل المساعدة على تبديد الخوف وكره الأجانب وإعادة إرساء المبادئ الأوروبية المشتركة بشأن الكرامة والتضامن وحقوق الإنسان التي يرتكز عليها الاتحاد الأوروبي

http://www.unhcr-arabic.org/

ليست هناك تعليقات: