الاثنين، 22 فبراير، 2016

السياسية الوطنية لحماية الطفل في العراق

UNICEF Iraq

خمسة أسئلة الى اليونيسف حول السياسة الوطنية لحماية الطفل في العراق

قامت حكومة العراق وشركائها بوضع سياسة وطنية لحماية الطفل للتصدي للتحديات الهائلة التي تواجه المواطنين
في حماية أطفالهم. توضح السيدة بريجيد كينيدي فيستر، رئيسة قسم برنامج حماية الطفل في منظمة اليونيسف في العراق،
 بعض المعلومات والخلفية حول السياسة الوطنية التي تم تطويرها بدعمٍ من منحة إطار عمل الأمم المتحدة لل
مساعدة الانمائية في العراق ومنحة حكومة وشعب جمهورية التشيك
ما هي السياسة الوطنية لحماية الطفل في العراق؟
تهدف السياسة إلى حماية الأطفال العراقيين من العنف وسوء المعاملة والاستغلال والإهمال،
 وتقديم الخدمات والدعم الى الأطفال الذين تعرضوا لمثل هذه الأعمال. إن السياسة الوطنية لحماية الطفل
ما هي إلا جملة التزامات وتعهدات من قبل الحكومة والمجتمع المدني وقادة المجتمعات المحلية وضعت ضمن إطار
 عمل للمساعدة في تحسين وضع الأطفال في العراق. وتهدف السياسة الى حماية ودعم الأطفال 
داخل أسرهم ومجتمعاتهم المحلية قدر الإمكان
فجر، طفلة في الخامسة من العمر، غابت عن آخر عام دراسي بعد أن فرت مع عائلتها هرباً من العنف في زمار. اليونيسف/العراق/2015/أنمار
ما هو أهم جانب من جوانب هذه السياسة؟
إن أهم جانب من جوانب هذه السياسة هو اتفاق الكثير من الناس والقادة على حد سواء
على وجوب تغيير وضع الأطفال في العراق وبشكل عاجل واعلان التزامهم باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك
وقد وافقت الحكومة وجميع الشركاء على أساسيات السياسة الوطنية الأربع ، وهي: أن تستند السياسة الوطنية الى حقوق الطفل، 
وتعزيز النهج الذي يعتمد على المساواة في الحقوق ، وضمان حصول جميع الأطفال على فرص متساوية في الحماية، بما
في ذلك الأطفال الأكثر عرضة للخطر أو الأطفال المحرومين. أن تكون السياسة شاملة، من خلال جميع ال
مراحل — ابتداءً من الوقاية والحماية الى إعادة التأهيل وإعادة الإدماج في المجتمع. وأن تتبنى السياسة النهج المؤسسي الشمولي للأنظمة في كافة القطاعات لضمان لخلق بيئة حماية كاملة للأطفال
بسبب الصراع، محمد، 14 سنة ، ترك الدراسة وهو يعمل بدوام كامل في ورشة تصليح سيارات في أربيل. اليونيسف/العراق/2015/ماكنزي
ما هي أكبر التحديات التي يواجهها أطفال العراق من حيث الحماية؟
تشير الدراسات والبحوث الحكومية الى انتشار استخدام العنف ضد الأطفال في العراق على نطاق واسع وخطير
ويعتبر استخدام العنف النفسي والجسدي في المدارس وفي المجتمعات، وزيادة معدلات عمالة الأطفال والزواج المبكر، والعنف الجنسي والتحرش، من أكبر التحديات التي يجب معالجتها. لقد عانى العديد من الأطفال من الصدمة ولم يتلقوا المساعدة والعناية في ذلك
وتستفحل قضايا الحماية، والتي توجد في معظم البلدان، مع الافراط والاستمرار في العنف والنزوح الداخلي الناجم عن النزاع الحالي،
 الأمر الذي يضع الأطفال في العراق أكثر عرضة للعنف والإساءة والاستغلال والعوز المادي
رهف، 3 سنوات، من ديالى مع صديقتها، أسينات، من الموصل، تعيشان حالياً في مخيم للعوائل النازحة في محافظة ميسان. اليونيسف/العراق/2015/أنمار
ما الذي تستطيع السياسة الوطنية لحماية الطفل القيام به لتعزيز حقوق الأطفال في العراق؟
إن أهم المشاكل التي تعاني منها الأنظمة في العراق هي ضعف آليات الحد من والاستجابة للعنف والإساءة
، وكذلك التنسيق الضعيف ما بين الآليات القائمة
كما يفتقر نظام الحماية القائم حالياً الى التشريعات الشاملة ذات المعايير الدولية،
وضآلة القدرات والامكانات لتطبيق تشريعات وقوانين الحماية. فضلاً عن أن التشريعات القائمة تعتمد بشكل كبير ع
لى العقاب بدلا من مراعاة ومعالجة الأسباب الكامنة وراء الاساءة، أو كيفية الحد من والتصدي للعنف دون معاقبة الطفل
السياسة في حد ذاتها لا تستطيع تغيير وضع الأطفال، حيث يجب أن يتم تنفيذها في المجتمعات ومن خلال الحياة اليومية
التي يعيشها الأطفال أولاً لكي تتحسن أوضاعهم
فإذا تم تنفيذ السياسة كما هو مخطط لها، سيقوم إطار العمل الخاص بها والإطار التشريعي بتعزيز حقوق
 الأطفال وتلبية احتياجاتهم بشكل كلي ليتمكنوا من تطوير وتحقيق إمكاناتهم الكاملة. ستقوم المجتمعات والحكومة بدعم الأطفا
ل وأسرهم بطريقة تعزز السلامة والتدخل المبكر للحد من مخاطر إساءة معاملة الأطفال واستغلالهم وإهمالهم
سيتلقى الأطفال الذين تعرضوا لسوء المعاملة أو للاستغلال الدعم والرعاية المناسبة لتعزيز رفاههم وتسهيل
انتعاشهم وإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم
وفي السياق الخاص بالحرب في العراق، سيتم دعم الملايين من الأطفال المتضررين
من النزاعات والتهجير والنزوح وضمان أمنهم وأمانهم في ظل أسرهم ومجتمعاتهم بغض النظر عن
 دينهم أو عرقهم أو لغتهم أو موطنهم، أو المناطق الذي يعيشون فيها
أحلام، 12 سنة، وشقيقها مروان، 14 سنة، في خيمتهما في مخيم للعوائل النازحة قرب دهوك، وهما يتيمان ويعيشان بمفردهما. اليونيسف/العراق/2015/ماكنزي
كيف تمت صياغة السياسة الوطنية ومن شارك فيها؟
تعد هيئة رعاية الطفولة في العراق، والتي تضم ممثلين عن 12 وزارة عراقية، الجهة الفاعلة الرئيسية
في تطوير السياسة الجديدة. وقامت منظمة اليونيسف والجامعة الأميركية في بيروت بتقديم الدعم الفني لمشروع السياسة
تمت صياغة السياسة من خلال عدة عمليات أجريت على المستويين الوطني والمحلي. وشمل ذلك
مراجعة الأدبيات وجمع البيانات والعمل مع المسؤولين الفاعلين في المؤسسات الحكومية ، والمجتمع المدني،
والأمم المتحدة. كما تم التشاور مع أطفال عراقيين، وكذلك الآباء والأمهات والمعلمين وأعضاء المجتمع المحلي ورجال الدين من
جميع انحاء البلاد، بما في ذلك من إقليم كردستان
وتمت الاستفادة من الأمثلة الجيدة في حماية الطفل المطبقة داخل العراق
وفي الدول الأخرى بشكل يضمن أن الصيغة النهائية للسياسة عملية ووسيلة فعالة لتحقيق التقدم

حماية الطفل في العراق 



ليست هناك تعليقات: