السبت، 6 فبراير، 2016

هولندا تنوي اعادة اللاجئين الى تركيا

خطة هولندا لعقد الاتحاد الأوروبي "صفقة بشأن اللاجئين" مع تركيا إفلاس أخلاقي

www.amnesty.org

28 كانون الثاني / يناير 2016, 13:52 UTC

قالت منظمة العفو الدولية إن خطة جديدة للتعامل مع موجات اللاجئين غير المسبوقة إلى أوروبا، والتي حددت الرئاسة الهولندية للاتحاد الأوروبي مواصفاتها اليوم، معيبة من أساسها، نظراً لأنها لن تكون بعيدة عن إعادة طالبي اللجوء واللاجئين على نحو غير قانوني من اليونان إلى تركيا.ومن شأن اعتماد الأفكار التي تصنف تركيا بأنها "بلد ثالث آمن"، بغرض شحن عشرات الآلاف من الأشخاص إليها بحراً من اليونان، دون القيام بالإجراءات الواجبة أو إتاحة الفرصة لطالبي اللجوء كي يتقدموا بطلباتهم، أن يشكِّل انتهاكاً فاضحاً للقانون الأوروبي والدولي، على حد سواء.
لا ينبغي لأحد أن ينخدع بالنغمة الإنسانية لهذا المقترح المعيب من أساسه. فهو ليس سوى لعبة سياسية، بكل بساطة، ويرمي إلى وقف تدفق موجات الناس اليائسين الذين يعبرون بحر إيجة.

جون دالهاوزن، مدير برنامج أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة العفو الدولية
وتعليقاً على الأفكار الهولندية، قال جون دالهاوزن، مدير برنامج أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة العفو الدولية، إنه "لا ينبغي لأحد أن ينخدع بالنغمة الإنسانية لهذا المقترح المعيب من أساسه. فهو ليس سوى لعبة سياسية، بكل بساطة، ويرمي إلى وقف تدفق موجات الناس اليائسين الذين يعبرون بحر إيجة."وأي مقترح لإعادة التوطين مشروط بالإغلاق المتشدد للحدود على نحو فعال، ودفع عشرات آلاف البشر بصورة غير قانونية إلى العودة من حيث أتوا، وحرمانهم من فرصة البدء بإجراءات لطلب اللجوء، ليس سوى إفلاس أخلاقي. إن الاستجابة الأوروبية للأزمة العالمية للاجئين قد ظلت لفترة طويلة تفتقر إلى الكياسة، ولذا فثمة ضرورة لوضع حلول محترمة، وفي أقرب وقت."إن أحكام القانون الدولي تقتضي عدم حرمان الأشخاص المستضعفين الفارين من النزاعات والاضطهاد من فرصة للحماية، ولهؤلاء الحق في أن تُنظر مطالبهم باللجوء.وإذا ما مضت دول الاتحاد الأوروبي قُدماً في خطتها هذه، التي يرجح أن يبدأ العمل بها هذا الربيع، فإنها سوف تباشر على الفور اعتبار تركيا "بلداً ثالثاً آمنا"، وهو تشخيص سيؤدي إلى دفع طالبي اللجوء الذين يتم اعتراضهم أثناء عبورهم البحر نحو اليونان إلى أن يعودوا من حيث أتوا. وقد حذرت منظمة العفو الدولية من أن هذا سوف يرقى إلى مرتبة الإعادة غير القانونية بموجب القانون الدولي.وفي مقابل قبول تركيا من تضطرهم دول الاتحاد الأوروبي إلى العودة، فإن مجموعة محورية من هذه الدول سوف تقوم، بصورة طوعية، بإعادة توطين ما بين 150,000 و250,000 لاجئ تستضيفهم  تركيا حالياً.إن ثمة بواعث قلق خطيرة بشأن وضع اللاجئين وطالبي اللجوء في تركيا. فالبلاد تستضيف ما يقدر بنحو 2.5 مليون لاجئ سوري و250,000 لاجئ وطالب لجوء من بلدان أخرى، بينها أفغانستان والعراق. وفي واقع الحال، نادراً ما يتم النظر في طلبات اللجوء المقدمة من غير السوريين.وفضلاً عن ذلك، فقد قامت منظمة العفو الدولية بتوثيق كيف أن السلطات التركية قد قامت، وفي موازاة محادثاتها مع الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة، بسوْق العشرات- وربما المئات- من اللاجئين وطالبي اللجوء بصورة غير قانونية نحو مراكز للاحتجاز. حيث قامت بحشرهم في حافلات نقلتهم لمسافة تزيد على 1,000 كليومتر لتلقي بهم في مراكز احتجاز نائية بمعزل عن العالم الخارجي. وتحدّث البعض عن تقييدهم بالسلاسل لأيام كاملة، وعن تعرضهم للضرب وللإعادة القسرية إلى البلدان التي فروا منها.
من غير الممكن اعتبار تركيا بلداً آمنا للاجئين. وهي ليست حتى آمنة للعديد من مواطنيها أنفسهم. ففي الأشهر الأخيرة، قامت على نحو غير قانوني بإعادة لاجئين إلى العراق وسوريا

جون دالهاوزن
 ومضى جون دالهاوزن إلى القول: "من غير الممكن اعتبار تركيا بلداً آمنا للاجئين. وهي ليست حتى آمنة للعديد من مواطنيها أنفسهم. ففي الأشهر الأخيرة، قامت على نحو غير قانوني بإعادة لاجئين إلى العراق وسوريا، بينما يواجه اللاجئون من البلدان الأخرى سنوات من الشعور بعدم الأمان قبل أن تنظر طلبات لجوئهم."إن إقرار خطة لإعادة توطين اللاجئين القادمين من تركيا في الاتحاد الأوروبي على نطاق واسع فكرة جيدة، ولكن أن تخضع مثل هذه الخطة لشرط الإعادة السريعة لمن يعبرون الحدود بصورة غير مشروعة إنما يرقى إلى مرتبة المقامرة بأرواح البشر."ففي السنوات الأخيرة، أدى سد السبل  الموصلة إلى أوروبا في وجه اللاجئين إلى بحث هؤلاء عن طرق أخرى، وغالباً أشد خطورة، طلباً للحماية. والحل الوحيد المستدام لأوضاع اللاجئين هو إتاحة طرق آمنة وقانونية لهم كي يصلوا إلى أوروبا سالمين."ولم تنشر بعد التفاصيل الكاملة للخطة، بيد أن زعيم الاجتماعيين الديمقراطيين الهولنديين، ديدريك سامسوم، قد كشف النقاب عن بعض التفاصيل في مقابلة حصرية نشرتها صحيفة "دي فوكسكرانت" الهولندية اليوم. وتتولى هولندا رئاسة الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن ، وتسعى إلى حشد الدعم لمقترحها من جانب الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي.
Refugee


ليست هناك تعليقات: